قرأتُ منذ وقتِ قريب كتاباً عن" الضحك" وأذكر فى سنوات الصبا الأخضر وشهوة الحياة تمور بأعماقى ..
أن قريبة لى تصغرنى بعشر سنوات ، كلما رأيتها أوقفتها متحدثاً معها ،ممعناً النظر فى عينيها ،كانت عيناها تضحكان ويشع منهما بريق ٌمتلألأٌ ..
وأضحك وأقول لها:
عيناك غابتا نخيل ساعة السحر
أو شرفتان راح ينأى عنهما القمر
عيناك حين تبسمان تورق الكروم
وترقص الأضواء فى نهر .
فتتأملنى ضاحكة ثم ترد علىّ : بتقول فىّ شعر ؟
راحة أقول لعمتى ،تقصد والدتى رحمها الله".
كنت أدرّس لها اللغة الفرنسية، فهى لغتى التى أتقنها وأتحدث بها وقتئذ.
وجرت فى النهر مياة كثيرة وانشغلت بدراساتى وثقافاتى والانتساب إلى نوادى الأدب ومهنتى المحاماة والانتقال من بلد لى بلد.
وهمت أبحث عن الوطن والمسير والمصيروأشارك كبار السياسيين والمفكرين والأدباء والشعراء فى صنع حياة أفضل .
وأثناء البحث عن كتاب بمكتبتى .
وفى غمرة التذكر لما مضى من أحداث وذكريات .. وقع فى يدى كراسة قديمة كادت أوراقها أن تتلف، ووجدت صفحات كتبتها عن الشاعر بابلو نيرودا وبها بعض ترجمات لبعض قصائده .
وغفلتُ عما أبحث عنه وأعدت قراءة هذه الترجمات الجميلة للقصائد، وتوقفت طويلاً أمام إحدى القصائد بعنوان "ضحكتك" وعادت بى الذكرى إلى قريبتى ضاحكة العينين والتى تزوجت وأنجبت وتعيش فى مدينة ساحلية ..
وها أنا أقدمها هدية منى لضاحكة العينين وللشاعر الكبير السياب رحمه الله ولذكرى سيدة جميلة ظهرت فجأة فى حياتى ،مقدمة لى العون فى أبحاثى القانونية ودراساتى العليا، فى تسعينيات القرن الماضى.
ضحكتك بابلو نيرودا ترجمة ماهر البطوطى
امنعى عنى الخبز إذا أردت
امنعى عنى الهواء
ولكن لا تمنعى عنى ضحكتك
لا تمنعى عنى الوردة
الرماح التى التى تنتشر منها ،
المياه التى تنجبس فجأة فى فرحتك ،
الموجة الفضية المباغتة التى تولد منك .
إن صراعى مرير
ومرات كثيرة أعود متعب العينين
من رؤية الدنيا التى لاتتغير ولكن ،
حين أدخل تنطلق ضحكتك إلى الأعالى
باحثة عنى وتفتح لى أبواب الحياة كلها .
يا حبيبتى
فى أحلك الأوقات
تتناثر ضحكتك
فإذا رأيت فجأة دمائى
تخضب حجارة الطريق
فاضحكى أن ضحكتك
ستهب يدى سيفا مسلولا .
وفى الخريف بالقرب من البحر
لابد لضحكتك
أن ترفع شلالات من الزبد.
وفى الربيع ياحبيبتى
أحب ضحكتك
لأنها كالزهرة التى أرتقبها ،
الزهرة الزرقاء
زهرة وطنى المرنانة.
اضحكى من الليل من النهار ،
من القمر
اضحكى
من شوارع الجزيرة المتلفة
اضحكى من هذا الفتى
الذى يحبك
ولكن حين أفتح عينى
وأغمضها
وحين تذهب خطاى
وحين تعود خطاى
امنعى عنى الخبز والهواء النور والربيع
ولكن لا تمنعى عنى ضحكتك إذن .
أنى عند ذاك موتاً أموت.
أن قريبة لى تصغرنى بعشر سنوات ، كلما رأيتها أوقفتها متحدثاً معها ،ممعناً النظر فى عينيها ،كانت عيناها تضحكان ويشع منهما بريق ٌمتلألأٌ ..
وأضحك وأقول لها:
عيناك غابتا نخيل ساعة السحر
أو شرفتان راح ينأى عنهما القمر
عيناك حين تبسمان تورق الكروم
وترقص الأضواء فى نهر .
فتتأملنى ضاحكة ثم ترد علىّ : بتقول فىّ شعر ؟
راحة أقول لعمتى ،تقصد والدتى رحمها الله".
كنت أدرّس لها اللغة الفرنسية، فهى لغتى التى أتقنها وأتحدث بها وقتئذ.
وجرت فى النهر مياة كثيرة وانشغلت بدراساتى وثقافاتى والانتساب إلى نوادى الأدب ومهنتى المحاماة والانتقال من بلد لى بلد.
وهمت أبحث عن الوطن والمسير والمصيروأشارك كبار السياسيين والمفكرين والأدباء والشعراء فى صنع حياة أفضل .
وأثناء البحث عن كتاب بمكتبتى .
وفى غمرة التذكر لما مضى من أحداث وذكريات .. وقع فى يدى كراسة قديمة كادت أوراقها أن تتلف، ووجدت صفحات كتبتها عن الشاعر بابلو نيرودا وبها بعض ترجمات لبعض قصائده .
وغفلتُ عما أبحث عنه وأعدت قراءة هذه الترجمات الجميلة للقصائد، وتوقفت طويلاً أمام إحدى القصائد بعنوان "ضحكتك" وعادت بى الذكرى إلى قريبتى ضاحكة العينين والتى تزوجت وأنجبت وتعيش فى مدينة ساحلية ..
وها أنا أقدمها هدية منى لضاحكة العينين وللشاعر الكبير السياب رحمه الله ولذكرى سيدة جميلة ظهرت فجأة فى حياتى ،مقدمة لى العون فى أبحاثى القانونية ودراساتى العليا، فى تسعينيات القرن الماضى.
ضحكتك بابلو نيرودا ترجمة ماهر البطوطى
امنعى عنى الخبز إذا أردت
امنعى عنى الهواء
ولكن لا تمنعى عنى ضحكتك
لا تمنعى عنى الوردة
الرماح التى التى تنتشر منها ،
المياه التى تنجبس فجأة فى فرحتك ،
الموجة الفضية المباغتة التى تولد منك .
إن صراعى مرير
ومرات كثيرة أعود متعب العينين
من رؤية الدنيا التى لاتتغير ولكن ،
حين أدخل تنطلق ضحكتك إلى الأعالى
باحثة عنى وتفتح لى أبواب الحياة كلها .
يا حبيبتى
فى أحلك الأوقات
تتناثر ضحكتك
فإذا رأيت فجأة دمائى
تخضب حجارة الطريق
فاضحكى أن ضحكتك
ستهب يدى سيفا مسلولا .
وفى الخريف بالقرب من البحر
لابد لضحكتك
أن ترفع شلالات من الزبد.
وفى الربيع ياحبيبتى
أحب ضحكتك
لأنها كالزهرة التى أرتقبها ،
الزهرة الزرقاء
زهرة وطنى المرنانة.
اضحكى من الليل من النهار ،
من القمر
اضحكى
من شوارع الجزيرة المتلفة
اضحكى من هذا الفتى
الذى يحبك
ولكن حين أفتح عينى
وأغمضها
وحين تذهب خطاى
وحين تعود خطاى
امنعى عنى الخبز والهواء النور والربيع
ولكن لا تمنعى عنى ضحكتك إذن .
أنى عند ذاك موتاً أموت.
تعليق