الإستشهادي
الساعة الثانية قبل الفجر ..
أحس بقوة يديها تهزه ليسرع بالنهوض ..
قال لها وهو يحاول ان يتشبث بغطائه ..
ماذا جرى .. لماذ توقظينني ..
قالت بجزع : انهض يا رجل جيراننا خرجوا إلى الشارع..
قال لها وهو يتشبث أكثر بغطائه ..
ماذا جرى ؟؟ ليخرجوا .. ماذا سأفعل لهم ..
قالت صارخة ..: الطائرات ستقصف البيت ،
قال بتثاقل : ليقصفوه ..
واصلت : لقد اتصل احدهم يطالبهم بالخروج من البيت خلال خمس دقائق لأنهم سيقصفونه بطائراتهم ..
قال وقد انتابه غضب ..: اسمعي لن اخرج من بيتي .. وأفضل الموت هنا بالقصف على أن اهرع مذعورا إلى الشارع .. ..
ثم ألا ترين أن الدقائق الخمس قد انتهت ..
وهنا دخلت ابنته : لا داعي للخروج ...
قال لها : ماذا حدث أيضا ..هل وطنتم انفسكم على الاستشهاد مثلي ..
قالت : .. لقد اتصلوا بجيراننا مرة أخرى يطلبون منهم الدخول إلى بيتهم وإلا عرضوا أنفسهم للخطر ..؟؟!
قال : لا حول ولا قوة إلا بالله .. لعنة الله عليهم .. إنهم الطابور الخامس .. يساعدون الاحتلال في عدوانه علينا ..
واستمر .. : دعوني أتم نومي بسلام ..
تعليق