هذا الصباح يبدو مختلفاً!
نهض من سريره لا يشعر بألم في عضلاته ،
جلس على طرف سريره وحرك رأسه يمنة ويسرة ثم استعان بيده اليسرى ليسمع طقطقة عظام رقبته !
رمق الساعة المعلقة على جدار الغرفة بعينيه شبة المغلقتين ،ثم توجه الى المغسلة ليطرد بقايا النعاس من عينيه .
نظر الى وجهه في المرآة قبل ان يفتح محبس الماء ،
تمتم بكلمات تفوح منها رائحة فمه النتنة التي ترافقه كل صباح ،
باعد بين شفتيه ليرى أسنانه الصفراء التي أهمل تنظيفها منذ زمن ،
سكب قليلاً من معجون الأسنان على فرشاة أسنانه المهترئة ودلك بها أسنانه بسرعة ،
باعد بين شفتيه مرة اخرى ليرى ىنتيجة ما فعل ،
اطبق شفتيه ،ولوى رأسه يمنة ويسرة وهو يشاهد الشيب الذي انتشر في رأسه كما تنتشر النار في الهشيم ،
لعن هذا الشيب الذي زاره مبكراً قبل أوانه ، وقرر أن يتخلص منه هذا اليوم عند عودته من العمل .
فتح محبس المغسلة وحمل بعض الماء في كفيه ثم ضرب بهما على وجهه ،
نظر لوجهه مرة اخرى وقطرات الماء تتساقط منه ، اعاد الكرة مرات عدة ثم عاد الى غرفة نومه ،تلك الغرفةالتي تعبث بها الفوضى ورائحة السجائر !
لبس ثوبه الجديدالذي طالما كرهه منذ أن أهداه له أخوه الأصغر في العيد الماضي ،
أعتمر غترته وعقاله ثم انطلق الى عمله مسرعاً .
في طريق عمله تساءل لماذا تعتريه هذه الكآبة كل صباح ،
تذكر زوجته وطفله الصغير اللذان غادرا وتركاه بعد ان ضاقت زوجته ذرعاً باهماله لهما .
تساءل عن سر كآبته مرة اخرى ، فهو رجل متدين يصلي ويصوم ووووو...
وحتى في عمله هو مخلص ، لايقبل الرشاوي ولا ينقاد للواسطات .
يحظى بثقة مديره فهو يسند له الأعمال المهمة التي تحتاج رجلاً نزيهاً ومخلصاً مثله
تذكر والده ووالدته فهو لم يكن يوماً عاقاً لهما ، لا يكذب ، لا يسرق ، لا يغش!!!
توقفُ سائق الأجرة عند مقر عمله قطع عليه تساؤلاته ،
أخرج من جيبه بعض المال وأعطاه السائق ثم أومأ له بان يحتفظ بالباقي له.
دلف الى مقر عمله ، وقف عند باب مكتبه ثم دس يده في جيبه وأخرج مفتاح المكتب وفتح الباب ،
أستقبلته رائحة الحريق الذي التهم السجادة المتسخة الملقاة أمام مكتبه ،
انحنى بتثاقل ثم التقط من تحتها ورقة نصف محترقة فيها اسمه وبعض طلاسم من حروف متقطعة .
نهض من سريره لا يشعر بألم في عضلاته ،
جلس على طرف سريره وحرك رأسه يمنة ويسرة ثم استعان بيده اليسرى ليسمع طقطقة عظام رقبته !
رمق الساعة المعلقة على جدار الغرفة بعينيه شبة المغلقتين ،ثم توجه الى المغسلة ليطرد بقايا النعاس من عينيه .
نظر الى وجهه في المرآة قبل ان يفتح محبس الماء ،
تمتم بكلمات تفوح منها رائحة فمه النتنة التي ترافقه كل صباح ،
باعد بين شفتيه ليرى أسنانه الصفراء التي أهمل تنظيفها منذ زمن ،
سكب قليلاً من معجون الأسنان على فرشاة أسنانه المهترئة ودلك بها أسنانه بسرعة ،
باعد بين شفتيه مرة اخرى ليرى ىنتيجة ما فعل ،
اطبق شفتيه ،ولوى رأسه يمنة ويسرة وهو يشاهد الشيب الذي انتشر في رأسه كما تنتشر النار في الهشيم ،
لعن هذا الشيب الذي زاره مبكراً قبل أوانه ، وقرر أن يتخلص منه هذا اليوم عند عودته من العمل .
فتح محبس المغسلة وحمل بعض الماء في كفيه ثم ضرب بهما على وجهه ،
نظر لوجهه مرة اخرى وقطرات الماء تتساقط منه ، اعاد الكرة مرات عدة ثم عاد الى غرفة نومه ،تلك الغرفةالتي تعبث بها الفوضى ورائحة السجائر !
لبس ثوبه الجديدالذي طالما كرهه منذ أن أهداه له أخوه الأصغر في العيد الماضي ،
أعتمر غترته وعقاله ثم انطلق الى عمله مسرعاً .
في طريق عمله تساءل لماذا تعتريه هذه الكآبة كل صباح ،
تذكر زوجته وطفله الصغير اللذان غادرا وتركاه بعد ان ضاقت زوجته ذرعاً باهماله لهما .
تساءل عن سر كآبته مرة اخرى ، فهو رجل متدين يصلي ويصوم ووووو...
وحتى في عمله هو مخلص ، لايقبل الرشاوي ولا ينقاد للواسطات .
يحظى بثقة مديره فهو يسند له الأعمال المهمة التي تحتاج رجلاً نزيهاً ومخلصاً مثله
تذكر والده ووالدته فهو لم يكن يوماً عاقاً لهما ، لا يكذب ، لا يسرق ، لا يغش!!!
توقفُ سائق الأجرة عند مقر عمله قطع عليه تساؤلاته ،
أخرج من جيبه بعض المال وأعطاه السائق ثم أومأ له بان يحتفظ بالباقي له.
دلف الى مقر عمله ، وقف عند باب مكتبه ثم دس يده في جيبه وأخرج مفتاح المكتب وفتح الباب ،
أستقبلته رائحة الحريق الذي التهم السجادة المتسخة الملقاة أمام مكتبه ،
انحنى بتثاقل ثم التقط من تحتها ورقة نصف محترقة فيها اسمه وبعض طلاسم من حروف متقطعة .
تعليق