[BIMG]https://encrypted-tbn3.google.com/images?q=tbn:ANd9GcRyaX-2Fot4RtXsEdkAqsn9H5YJvJeduMwpw0myCbsJhWJQEFtl[/BIMG]
حدثنا طيفور
إنه كان في يوم من الأيام،
وسكون الليل والناس نيام،
إذ وجد في اسوداد الظلام
امرأة تزعم أن اسمها اريام،
وتقول إنها جائعة إلى حد الصيام،
فمثلت أمامه وهي تنفجر بالبكاء،
وتشتكي من ظلم الأعداء،
فباحت له بالأسرار،
واصفة كيف صنعوا بها الأشرار
وهي تواجه الأخطار،
وكيف حطموا حُلمها
و زعزعوا سلمها ،
وكيف أخرجوها من نطاق حِلمها،
فأقسمت على نفسها يميناً
أن لا ترحم طاغية أو مسكيناً،
وأن تنتقم لدمعتها
التي سكبت من مقلتيها على وجنتيها ،
وهم يضرمون النار في أجمل دار،
وهي تصيح وتستغيث بالجار،
وهم يعدمون الصغار قبل الكبار،
فصعقت صعقة قوية،
وأغمي عليها في البرية،
فرششتها بمياه معدنية ،
ثم بدأت تصحو وتفيق،
فعرفت من كان معها على الطريق،
وأنه ليس عدواً بل صديق ،
ثم أردفت على قولها إنني لست سائلة ،
وأنني من عائلة كريمة تحارب الجريمة ،
وتعد في كل يوم وليمة ،
وتنصر المظلوم وترأف المحروم،
وتكفل اليتيم وتداوي السقيم ،
وتكرم الغريب وتوصي بالقريب ،
وتشير بالأنامل إلى صون الأرامل،
وتنقذ الغارق وتقبض على السارق وتفتح الباب للطارق ،
فدهش لفصاحتها
وقوة بلاغتها ،
وكأنها تنقض على الطيور في أوكارها،
فأعطاها مالاً وأراد من ذلك أن تكون أفضل حالاً ،
فلما كشفت عن النقاب
وبدأت تشعل عود الثقاب،
إذ بي أرى العجب العجاب
وإن المرأة
التي كانت تحاور وتناور،
هو بطل الرواية سامر .
تعليق