المتقاعدين
حدثنا راوينا طيفور عن رجل كتب اسمه في جوهرة لا تقدر بثمن ،وروعتها لا تحاكيها أخرى لا في الشام ولا في اليمن .

حدثنا راوينا طيفور عن رجل كتب اسمه في جوهرة لا تقدر بثمن ،وروعتها لا تحاكيها أخرى لا في الشام ولا في اليمن .

وقال : ترسل الشمس في غروبها طيفها المحمر الذهبي للعربي والأعجمي
وتقول لهم : وداعا أيٌّها الأحباء في الغد لنا لقاء
فنقول لها : كلنا أمل في لقاء أفضل من الأمنية ، وأجمل من لحن الأغنية ، ولكن ماذا نقول فيمن تبكي الأماكن لفراقهم ، والمنابر لوداع صوتهم .
إنها لحظات صمت رسمت ، وبالحزن لونت ، وبالدموع أخرجت ،لمن كان وسيكون في قلوب محبيه طبيبا ، وللمتعجل والسفيه صدرا رحيبا ، فهاهي الشمس تنكسف خجلا لابتسامته ، والجبل بدا صغيرا لتواضعه و قمة سماحته ، والليث هابه لشجاعته .
وقال بلسان المعلم : في الطابور الصباحي عندما يأتي إلينا ليسلم علينا يحيينا بأجمل تحية ، معطرة وشذية ، وفي غرفة المدرسين ، فهو كالشمعة التي تضيء للجالسين ، فيعطي الحوار جمالا يتغنى به المتنافسين ، وعند نكبات المعلمين تجده أول السباقين للمساعدة ، وفي النصح كطبيب أعطى وصفة لمريض في العيادة ، وعن خبرته في التعليم فهو من أصحاب السعادة ، لامتلاكه صفات القيادة .
وقال بلسان الطالب : ففي الفصلْ يحب الجد ويكره الهزلْ ،وحديثه منمق بالكلمات النافعة ، ومعطر بالمعان المتكافئة ،وعندما يسترسلْ كالصخر من الجبل ينزلْ .
وقال بلسان المدير : ففي الحضور مثل الصقور ، لا يسبقه الخط الأحمر ، بشعار أن أحضر باكرا ولا أتأخر ، وفي الغياب لم يكن في دائرة العتاب ، وفي الإشراف نشيط ، ورسالته في المدرسة تتمنى حفظها في شريط ، ولسانه معي ليس سليط .
وفي ختام سيرته ، أقف له وقفة تبجيل وإعظام لمن يستحق الاحترام .
تعليق