وارث النايات

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مختار السيد صالح
    مهندس معلوماتية | شاعر
    • 05-06-2008
    • 144

    شعر عمودي وارث النايات

    وارثُ النَّاياتِ
    شعر : مختار الكمالي




    على شاطئِ الأحلامِ .. ما خُضْتُها بَعْدُ
    شِراعي و مجدافي التَّحَمُّلُ و الكَدُّ




    أُعَلِّلُ فُلْكَ العُمْرِ بالـمَوجِ عالياً
    فَلا الـمَوجُ أعلاها و لا فَعَلَ الـمَدُّ




    و لي شِبْرُ أفراحٍ تَوَعَّدَني فتًى
    فَيا شيبَ أعوامي أَلَمْ يَحِنِ الوَعْدُ ؟!




    لَئِنْ كُنتُ أعدو خَلْفَ فَجري فَإنَّني
    تَتَبَّعْتُهُ دهراً و ها هوَ ذا يعدو !




    و ألقيتُ نَرْدَ الحُبِّ في رُقْعَةِ الورى
    فَخابَتْ رِهاناتي و ضاعَ الهوى النَّرْدُ !




    فَيا رُكْبَةَ الغيمِ التي بَلَّلَ النَّدى
    تنانيرَها حتَّى تمثَّلَها الوَرْدُ




    و يا رِعشَةَ القنديلِ في كَفِّ عاشِقٍ
    عَناوينُهُ الـموَّالُ و اللَّيلُ و الوَجْدُ




    هُوَ الظَّمَأُ الكَونِيُّ أبْدَعَ وَحشَتي
    معي كُلُّ أهلِ الأرضِ لكنَّني فَرْدُ !




    تَبَخَّرتُ مُرتابَ الـمشاعرِ غاضِباً
    فَمِنْ رِيْبَتي بَرْقٌ و مِنْ غَضَبي رَعْدُ !




    أُفَتِّشُ عَنْ وَجْهٍ بريءٍ فَلا أرى
    -عداكِ- عَدَا وَجْهٍ يُقَنِّعُهُ الوِدُّ




    و خَلْفَ قِناعِ الوِدِّ ألفُ عداوةٍ
    و بغضاءَ أنماها و أَكْبَرَها الحِقْدُ




    فَهَلْ تُرْجِعُ الأيَّامُ ما كانَ بينَنا ؟
    إذ اللَّيلُ بالنَّجوى يطولُ و يمتَدُّ




    و إذْ قُلتِ لي : إنِّي عَجِبْتُ منَ الهوى
    فَبيداؤُهُ نَهْرٌ و حنظَلُهُ شَهْدُ




    يرانيَ أترابي بنارٍ و حُرْقَةٍ
    منَ الشَّوقِ آهاتي تروحُ و تَرْتَدُّ




    أُقَلِّبُ طَرْفَ القَلْبِ بينَ عواطِفي
    فَألقى هُياماً فيكَ ليسَ لهُ حَدُّ




    كَأَنْ نارَ إبراهيمَ أَشْعَلْتَ في دَمِي
    فَحَرَّى أُرَى مِنْها و لَكِنَّها البَرْدُ !




    *




    و وادٍ مِنَ الذِّكرى مَرَرْتُ بهِ على
    مَمَالِكِ نَمْلٍ لا يُحَطِّمُهُ الجُنْدُ !




    وقفتُ بهِ حيناً مِنَ الحُلْمِ ذاهِلاً
    أراقِبُني شَمْعَاً يُذَوِّبُهُ الفَقْدُ




    "وقوفاً بهِ صَحْبي عَليَّ مَطِيُّهُمْ
    يقولونَ : لا تَهْلِكْ !".. و ها طالَ بي عَهْدُ




    أنا وارِثُ النَّاياتِ , جَدِّي هُنَا بَكَى
    فَأنْبَتَني الدَّمْعُ الذي ذَرَفَ الجَدُّ




    أَرُشُّ على عينِ الخَلِيِّينَ حَفْنَةً
    مِنَ الضَّوءِ كي تُشْفَى بها الأعيُنُ الرُّمْدُ




    و عمَّا قليلٍ لي حَفيدٌ مُؤَجَّلٌ
    إلى دَمْعَةٍ حمراءَ ما ذُرِفَتْ بَعْدُ




    و لي نَجْمَةٌ تاهَتْ منَ الخُلْدِ عُمْرَهُ
    لِأَمنَحَها عُمري فَعُمري هُوَ الخُلْدُ
    ***


    البوكمال 2011




    هوامش :
    1- هذه القصيدة من مجموعة (في غيابة الحبِّ) الصادرة عن دائرة الثقافة و الإعلام بالشارقة - 2012م.
    2- في عجز البيت التاسع إشارة إلى قصيدة د.وليد الصرّاف (ذاكرة الملك المخلوع).
    يُحاول
  • زياد بنجر
    مستشار أدبي
    شاعر
    • 07-04-2008
    • 3671

    #2
    شاعرنا المبدع " مختار السيّد صالح "
    وجدانيّة رائعة ، عميقة ، دقيقة المعاني و لغة كالتبر الخالص
    أطربتنا يا وارث النّايات و شجوت الفؤاد
    تثبّت مع أطيب المنى
    لا إلهَ إلاَّ الله

    تعليق

    • مختار السيد صالح
      مهندس معلوماتية | شاعر
      • 05-06-2008
      • 144

      #3
      ثبّتنا الله و إيّاك على ما يحبّه و يرضاه

      شكراً لك أستاذ زياد
      يُحاول

      تعليق

      • ابراهيم هادي
        قلم حر
        • 09-08-2012
        • 143

        #4
        من آصل ما قرأت من الشعر
        ليس بالملتقى ، بل على صعيد الشعر
        كثرت بها وقفاتي
        يا سيدي لقد كان كل بيت مشكلة بحد ذاته !!!
        ووالله إنها لإحدى الروائع
        باحتساب القديم والحديث
        أحييك
        واسجل اعجابي بقوة

        تعليق

        • مختار السيد صالح
          مهندس معلوماتية | شاعر
          • 05-06-2008
          • 144

          #5
          أخي إبراهيم .. إطراؤك هذا يشجّع الشعراء المبتدئين كأخيك ... شكراً لك أيها الكبير...
          يُحاول

          تعليق

          • السيد سالم
            أديب وكاتب
            • 28-10-2011
            • 802

            #6
            ننتظر جديدك بكلشووووق
            عندما اقرأ كلماااتك ..
            اجدني اغوص في عالمرائع
            من الاحاسيس الجميلةوالمفردات العذبة ..
            لطرحكطابع خاص تميزت به فابدعت
            في اخذنا الى عالمكالخاص
            لك مني كل التقديروالاحترام
            د. السيد عبد الله سالم
            المنوفية –مصر

            تعليق

            • مختار السيد صالح
              مهندس معلوماتية | شاعر
              • 05-06-2008
              • 144

              #7
              د.السيد سالم .. شرفٌ كبيرٌ لصغيرٍ مثلي أن يعجبك النصّ .. شكراً لك.
              يُحاول

              تعليق

              • مختار السيد صالح
                مهندس معلوماتية | شاعر
                • 05-06-2008
                • 144

                #8
                أطمع بشيء من النقد
                يُحاول

                تعليق

                • أمنية نعيم
                  عضو أساسي
                  • 03-03-2011
                  • 5791

                  #9
                  حين يكون العنوان " وارث النايات "
                  لا بد من إنصات من نوع خاص
                  أتذوق حرفك أيها الكريم فينطق اللحن على المسامع
                  وتلك الدمعة الحرى في عين الصغير أرهقت مني المدامع
                  رقي حد الجلال حرفك ...بوركت
                  تحياتي واحترامي .
                  [SIGPIC][/SIGPIC]

                  تعليق

                  • مختار السيد صالح
                    مهندس معلوماتية | شاعر
                    • 05-06-2008
                    • 144

                    #10
                    شكراً جزيلاً أستاذتي الفاضلة
                    يُحاول

                    تعليق

                    • الشاعر إبراهيم بشوات
                      عضو أساسي
                      • 11-05-2012
                      • 592

                      #11
                      [quote=مختار السيد صالح;895067]
                      وارثُ النَّاياتِ
                      شعر : مختار الكمالي




                      على شاطئِ الأحلامِ .. ما خُضْتُها بَعْدُ
                      شِراعي و مجدافي التَّحَمُّلُ و الكَدُّ




                      أُعَلِّلُ فُلْكَ العُمْرِ بالـمَوجِ عالياً
                      فَلا الـمَوجُ أعلاها و لا فَعَلَ الـمَدُّ




                      و لي شِبْرُ أفراحٍ تَوَعَّدَني فتًى
                      فَيا شيبَ أعوامي أَلَمْ يَحِنِ الوَعْدُ ؟!




                      لَئِنْ كُنتُ أعدو خَلْفَ فَجري فَإنَّني
                      تَتَبَّعْتُهُ دهراً و ها هوَ ذا يعدو !




                      و ألقيتُ نَرْدَ الحُبِّ في رُقْعَةِ الورى
                      فَخابَتْ رِهاناتي و ضاعَ الهوى النَّرْدُ !




                      فَيا رُكْبَةَ الغيمِ التي بَلَّلَ النَّدى
                      تنانيرَها حتَّى تمثَّلَها الوَرْدُ




                      و يا رِعشَةَ القنديلِ في كَفِّ عاشِقٍ
                      عَناوينُهُ الـموَّالُ و اللَّيلُ و الوَجْدُ




                      هُوَ الظَّمَأُ الكَونِيُّ أبْدَعَ وَحشَتي
                      معي كُلُّ أهلِ الأرضِ لكنَّني فَرْدُ !




                      تَبَخَّرتُ مُرتابَ الـمشاعرِ غاضِباً
                      فَمِنْ رِيْبَتي بَرْقٌ و مِنْ غَضَبي رَعْدُ !




                      أُفَتِّشُ عَنْ وَجْهٍ بريءٍ فَلا أرى
                      -عداكِ- عَدَا وَجْهٍ يُقَنِّعُهُ الوِدُّ




                      و خَلْفَ قِناعِ الوِدِّ ألفُ عداوةٍ
                      و بغضاءَ أنماها و أَكْبَرَها الحِقْدُ




                      فَهَلْ تُرْجِعُ الأيَّامُ ما كانَ بينَنا ؟
                      إذ اللَّيلُ بالنَّجوى يطولُ و يمتَدُّ




                      و إذْ قُلتِ لي : إنِّي عَجِبْتُ منَ الهوى
                      فَبيداؤُهُ نَهْرٌ و حنظَلُهُ شَهْدُ




                      يرانيَ أترابي بنارٍ و حُرْقَةٍ
                      منَ الشَّوقِ آهاتي تروحُ و تَرْتَدُّ




                      أُقَلِّبُ طَرْفَ القَلْبِ بينَ عواطِفي
                      فَألقى هُياماً فيكَ ليسَ لهُ حَدُّ




                      كَأَنْ نارَ إبراهيمَ أَشْعَلْتَ في دَمِي
                      فَحَرَّى أُرَى مِنْها و لَكِنَّها البَرْدُ !




                      *




                      و وادٍ مِنَ الذِّكرى مَرَرْتُ بهِ على
                      مَمَالِكِ نَمْلٍ لا يُحَطِّمُهُ الجُنْدُ !




                      وقفتُ بهِ حيناً مِنَ الحُلْمِ ذاهِلاً
                      أراقِبُني شَمْعَاً يُذَوِّبُهُ الفَقْدُ




                      "وقوفاً بهِ صَحْبي عَليَّ مَطِيُّهُمْ
                      يقولونَ : لا تَهْلِكْ !".. و ها طالَ بي عَهْدُ




                      أنا وارِثُ النَّاياتِ , جَدِّي هُنَا بَكَى
                      فَأنْبَتَني الدَّمْعُ الذي ذَرَفَ الجَدُّ




                      أَرُشُّ على عينِ الخَلِيِّينَ حَفْنَةً
                      مِنَ الضَّوءِ كي تُشْفَى بها الأعيُنُ الرُّمْدُ




                      و عمَّا قليلٍ لي حَفيدٌ مُؤَجَّلٌ
                      إلى دَمْعَةٍ حمراءَ ما ذُرِفَتْ بَعْدُ




                      و لي نَجْمَةٌ تاهَتْ منَ الخُلْدِ عُمْرَهُ
                      لِأَمنَحَها عُمري فَعُمري هُوَ الخُلْدُ
                      ***


                      البوكمال 2011




                      هوامش :
                      1- هذه القصيدة من مجموعة (في غيابة الحبِّ) الصادرة عن دائرة الثقافة و الإعلام بالشارقة - 2012م.
                      2- في عجز البيت التاسع إشارة إلى قصيدة د.وليد الصرّاف (ذاكرة الملك المخلوع).
                      -----------------------------
                      والله قد اخترت للرجل بعضا من أروع ما كتب
                      وقد تلذذت بقراءة كل حرف فيها( دون مبالغة) وبلا انتظار قالرجل شاعر وأكثر من (فحسب)

                      تعليق

                      • مختار السيد صالح
                        مهندس معلوماتية | شاعر
                        • 05-06-2008
                        • 144

                        #12
                        أستاذي العزيز الشاعر إبراهيم بشوات ... سلّمكَ الله فقد أسعدتني ببداياتي
                        يُحاول

                        تعليق

                        يعمل...
                        X