ولما راى رحبان تلك الحرب الدائرة وسمع صيحات النساء أخذته الحمية وإستل سيفه
وأخذ طريقه للنزول ولما توسط الجبل توقف حين رأى جموعاً من الناس يصعدون
الجبل متفرقين وبالقرب رأى رجلاً عجوزاً يسنده شاب ليصعد حتى وصل به
لظل شجرة كانت قريبة لموقع رحبان فأقعده لظلها
ثم أخذ طريقه عائدأ في عجلة. فتوجه رحبان إلى ذلك العجوز وسلم عليه
وقال:لابأس عليكم أيها الشيخ فنظر العجوز لرحبان وقال :أنت غريب عن هذه البلاد
مالذي أتى بك؟ فرد رحبان نعم والله غريب مسافر صعدت الجبل لأستقصي
طرف طريق تهت عنه فرأيت حربكم هذه التي نكلت بكم. هل غُزيتم
على حين غرة من خارجكم ام هي بينكم لخلاف إستعصى؟
فحول العجوز وجهه لناحية الطريق كأنه ينتظر قادماً وقال لرحبان
قل لي هل ترى من يتجه إلينا سالكاً هذه الطريق وأشار بإصبعه؟
فنظر رحبان وإذا إمرأتين ت إحداهما تسند ألأخرى وتتجهان
إليهما فأجاب رحبان: أي نعم فتاة وأظن أمها. فتبسم العجوزوإلتفت لرحبان
قائلاً في أنفة :هذه الحرب قائمة من أجل تلك الفتاة القادمة علينا!!
إنها سليلة بنت عامر. ولما وصلتا وأجلست الفتاة المرأة التي تسندها
إلى جانب الرجل العجوز قالت الفتاة:إنتصر القوم ياخالي
وجل فرسان بني خالف تحت الأسر وستسمع داعىَّ النصر قبل
مغرب اليوم!! ثم إلتفتت لرحبان كأنها تتسائل فتبسم العجوز
وسألها!! من هذا ياسليلة !!؟
فتعجب رحبان وتبسم العجوز منتظراً جواب سليلة
لتقول: إنه جليس ملك من أهل ساحل صاحب سفر غريب عن
البلد يجهل وجهته!! فدهش رحبان لوصفها إياه وقال منكراً
ليستزيد من حلاوة إيجازها ونباهتها: اما من اهل ساحل فالسمرة
علامة فينا وأما الغريب فإني من غير هذه البلد وأما جليس ملك
وظال وجهتي فلاحقيقة لك بهذا فقالت سليلة:
ماظنك بمن دام مجلسة عند ملك أن يفقده طول مكث حاجته لدوام إلتفاتة
المسافر فيظل الطريق. (لايكثر الإلتفات من جالس الملوك)
فتذكر رحبان بأنه قبل حمله الرسالة كان قد مكث لأشهر عديدة لدى الملك
بمجلسه يحدثه عن رحلاته ملتزماً بأدب مجالسة الملوك فعرف نباهة
وحدس سليلة وحكمتها وأخذ يجمع لباب فكره ليكون حاذقاً في طرح
سؤال آخر لكي يحضى بجواب ساحر وبيان آسر في لحظة إعجاب
أخذت بزمام تفكيره حتى أخذت سليلة طريقهاعائدة من نفس الطريق
فسأل رحبان ألعجوز: قلت لي إن الحرب قد قامت لأجل سليلة كيف
كان ذلك؟ فرد العجوز: إنها الحرب الرابعة قبائل تغزونا
بعد أن ترفض سليلة الزواج من أحد امراءها فلايرون الحل الا الغزو
والحرب لأخذ سليلة سبياً وأنى لهم هذا فهي عند قبائل أخرى
عديدة لها مكانة شريفة وعرض مصان وما تدخل قبيلة علينا غازية
إلا وجدوا جيشاً ينتظرهم لاطائل لهم به فيرتدوا على أعقابهم.
فتسائل رحبان ولم تساندكم هذه القبائل؟ هل من نسب او آصرة بينكم؟
فقال العجوز: لا بل إن لسليلة فضل عليهم في كل أمر يتعسر
فتفصل في نزاعاتهم وتقضي بينهم .
وماهي إلا لحظات حتى سمع رحبان أصواتاً تتعالى (إنتهت الحرب
إنتصرنا.. إنتصرنا) فأخذ رحبان بيد العجوز وهو يقسم
عليه أن يوصله إلى بيته بنفسه...
!! قلم/عبدالله الجوي
وأخذ طريقه للنزول ولما توسط الجبل توقف حين رأى جموعاً من الناس يصعدون
الجبل متفرقين وبالقرب رأى رجلاً عجوزاً يسنده شاب ليصعد حتى وصل به
لظل شجرة كانت قريبة لموقع رحبان فأقعده لظلها
ثم أخذ طريقه عائدأ في عجلة. فتوجه رحبان إلى ذلك العجوز وسلم عليه
وقال:لابأس عليكم أيها الشيخ فنظر العجوز لرحبان وقال :أنت غريب عن هذه البلاد
مالذي أتى بك؟ فرد رحبان نعم والله غريب مسافر صعدت الجبل لأستقصي
طرف طريق تهت عنه فرأيت حربكم هذه التي نكلت بكم. هل غُزيتم
على حين غرة من خارجكم ام هي بينكم لخلاف إستعصى؟
فحول العجوز وجهه لناحية الطريق كأنه ينتظر قادماً وقال لرحبان
قل لي هل ترى من يتجه إلينا سالكاً هذه الطريق وأشار بإصبعه؟
فنظر رحبان وإذا إمرأتين ت إحداهما تسند ألأخرى وتتجهان
إليهما فأجاب رحبان: أي نعم فتاة وأظن أمها. فتبسم العجوزوإلتفت لرحبان
قائلاً في أنفة :هذه الحرب قائمة من أجل تلك الفتاة القادمة علينا!!
إنها سليلة بنت عامر. ولما وصلتا وأجلست الفتاة المرأة التي تسندها
إلى جانب الرجل العجوز قالت الفتاة:إنتصر القوم ياخالي
وجل فرسان بني خالف تحت الأسر وستسمع داعىَّ النصر قبل
مغرب اليوم!! ثم إلتفتت لرحبان كأنها تتسائل فتبسم العجوز
وسألها!! من هذا ياسليلة !!؟
فتعجب رحبان وتبسم العجوز منتظراً جواب سليلة
لتقول: إنه جليس ملك من أهل ساحل صاحب سفر غريب عن
البلد يجهل وجهته!! فدهش رحبان لوصفها إياه وقال منكراً
ليستزيد من حلاوة إيجازها ونباهتها: اما من اهل ساحل فالسمرة
علامة فينا وأما الغريب فإني من غير هذه البلد وأما جليس ملك
وظال وجهتي فلاحقيقة لك بهذا فقالت سليلة:
ماظنك بمن دام مجلسة عند ملك أن يفقده طول مكث حاجته لدوام إلتفاتة
المسافر فيظل الطريق. (لايكثر الإلتفات من جالس الملوك)
فتذكر رحبان بأنه قبل حمله الرسالة كان قد مكث لأشهر عديدة لدى الملك
بمجلسه يحدثه عن رحلاته ملتزماً بأدب مجالسة الملوك فعرف نباهة
وحدس سليلة وحكمتها وأخذ يجمع لباب فكره ليكون حاذقاً في طرح
سؤال آخر لكي يحضى بجواب ساحر وبيان آسر في لحظة إعجاب
أخذت بزمام تفكيره حتى أخذت سليلة طريقهاعائدة من نفس الطريق
فسأل رحبان ألعجوز: قلت لي إن الحرب قد قامت لأجل سليلة كيف
كان ذلك؟ فرد العجوز: إنها الحرب الرابعة قبائل تغزونا
بعد أن ترفض سليلة الزواج من أحد امراءها فلايرون الحل الا الغزو
والحرب لأخذ سليلة سبياً وأنى لهم هذا فهي عند قبائل أخرى
عديدة لها مكانة شريفة وعرض مصان وما تدخل قبيلة علينا غازية
إلا وجدوا جيشاً ينتظرهم لاطائل لهم به فيرتدوا على أعقابهم.
فتسائل رحبان ولم تساندكم هذه القبائل؟ هل من نسب او آصرة بينكم؟
فقال العجوز: لا بل إن لسليلة فضل عليهم في كل أمر يتعسر
فتفصل في نزاعاتهم وتقضي بينهم .
وماهي إلا لحظات حتى سمع رحبان أصواتاً تتعالى (إنتهت الحرب
إنتصرنا.. إنتصرنا) فأخذ رحبان بيد العجوز وهو يقسم
عليه أن يوصله إلى بيته بنفسه...
!! قلم/عبدالله الجوي
تعليق