سليلة ورحبـــان ــ 2 ـ 3 ـ 4 ـ 5

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالله الجوي
    أديب وكاتب
    • 03-07-2012
    • 36

    سليلة ورحبـــان ــ 2 ـ 3 ـ 4 ـ 5

    ولما راى رحبان تلك الحرب الدائرة وسمع صيحات النساء أخذته الحمية وإستل سيفه


    وأخذ طريقه للنزول ولما توسط الجبل توقف حين رأى جموعاً من الناس يصعدون


    الجبل متفرقين وبالقرب رأى رجلاً عجوزاً يسنده شاب ليصعد حتى وصل به


    لظل شجرة كانت قريبة لموقع رحبان فأقعده لظلها


    ثم أخذ طريقه عائدأ في عجلة. فتوجه رحبان إلى ذلك العجوز وسلم عليه


    وقال:لابأس عليكم أيها الشيخ فنظر العجوز لرحبان وقال :أنت غريب عن هذه البلاد


    مالذي أتى بك؟ فرد رحبان نعم والله غريب مسافر صعدت الجبل لأستقصي


    طرف طريق تهت عنه فرأيت حربكم هذه التي نكلت بكم. هل غُزيتم


    على حين غرة من خارجكم ام هي بينكم لخلاف إستعصى؟


    فحول العجوز وجهه لناحية الطريق كأنه ينتظر قادماً وقال لرحبان


    قل لي هل ترى من يتجه إلينا سالكاً هذه الطريق وأشار بإصبعه؟


    فنظر رحبان وإذا إمرأتين ت إحداهما تسند ألأخرى وتتجهان


    إليهما فأجاب رحبان: أي نعم فتاة وأظن أمها. فتبسم العجوزوإلتفت لرحبان


    قائلاً في أنفة :هذه الحرب قائمة من أجل تلك الفتاة القادمة علينا!!


    إنها سليلة بنت عامر. ولما وصلتا وأجلست الفتاة المرأة التي تسندها


    إلى جانب الرجل العجوز قالت الفتاة:إنتصر القوم ياخالي


    وجل فرسان بني خالف تحت الأسر وستسمع داعىَّ النصر قبل


    مغرب اليوم!! ثم إلتفتت لرحبان كأنها تتسائل فتبسم العجوز


    وسألها!! من هذا ياسليلة !!؟


    فتعجب رحبان وتبسم العجوز منتظراً جواب سليلة


    لتقول: إنه جليس ملك من أهل ساحل صاحب سفر غريب عن


    البلد يجهل وجهته!! فدهش رحبان لوصفها إياه وقال منكراً


    ليستزيد من حلاوة إيجازها ونباهتها: اما من اهل ساحل فالسمرة


    علامة فينا وأما الغريب فإني من غير هذه البلد وأما جليس ملك


    وظال وجهتي فلاحقيقة لك بهذا فقالت سليلة:


    ماظنك بمن دام مجلسة عند ملك أن يفقده طول مكث حاجته لدوام إلتفاتة


    المسافر فيظل الطريق. (لايكثر الإلتفات من جالس الملوك)


    فتذكر رحبان بأنه قبل حمله الرسالة كان قد مكث لأشهر عديدة لدى الملك


    بمجلسه يحدثه عن رحلاته ملتزماً بأدب مجالسة الملوك فعرف نباهة


    وحدس سليلة وحكمتها وأخذ يجمع لباب فكره ليكون حاذقاً في طرح


    سؤال آخر لكي يحضى بجواب ساحر وبيان آسر في لحظة إعجاب


    أخذت بزمام تفكيره حتى أخذت سليلة طريقهاعائدة من نفس الطريق


    فسأل رحبان ألعجوز: قلت لي إن الحرب قد قامت لأجل سليلة كيف


    كان ذلك؟ فرد العجوز: إنها الحرب الرابعة قبائل تغزونا


    بعد أن ترفض سليلة الزواج من أحد امراءها فلايرون الحل الا الغزو


    والحرب لأخذ سليلة سبياً وأنى لهم هذا فهي عند قبائل أخرى


    عديدة لها مكانة شريفة وعرض مصان وما تدخل قبيلة علينا غازية


    إلا وجدوا جيشاً ينتظرهم لاطائل لهم به فيرتدوا على أعقابهم.


    فتسائل رحبان ولم تساندكم هذه القبائل؟ هل من نسب او آصرة بينكم؟


    فقال العجوز: لا بل إن لسليلة فضل عليهم في كل أمر يتعسر


    فتفصل في نزاعاتهم وتقضي بينهم .


    وماهي إلا لحظات حتى سمع رحبان أصواتاً تتعالى (إنتهت الحرب


    إنتصرنا.. إنتصرنا) فأخذ رحبان بيد العجوز وهو يقسم


    عليه أن يوصله إلى بيته بنفسه...

    !! قلم/عبدالله الجوي
    التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله الجوي; الساعة 14-12-2012, 17:47.
  • عبدالله الجوي
    أديب وكاتب
    • 03-07-2012
    • 36

    #2
    ثم نادى خال سليلة على فتاة قريبة وأمرها بأن تسند المرأة العجوز

    لتنزلها إلى القرية ففعلت. ومضى رحبان والعجوزيسيران

    نحو القرية وأخذ رحبان يحدث العجوز عن نفسه وعن رحلته

    حتى إلتقيا سليلة بمنتصف الطريق تعلوا محياها بهجة إنتصار

    وإبتسامة تقديرلرحبان على مساعدة خالها فتوقفت على خجل

    وإتخذت جانب الطريق تنتظر إقتراب خالها لتأخذ بيده

    فقال : هذا رحبان ياسليلة ضيف علينا فإستبقينا للقرية

    وأرسلي من يأتِ بصاحبيه من وادي (الرحا) إلى البيت.

    فقال رحبان: ياعم إستظافتكم مقبولة لاترد لكن أنا من سيذهب لتفقد

    صاحبي وسنأتي لنقدم لكم العون بما نستطيع لإعادة ما أتى على

    دياركم أيها الكرماء. فردت سليلة قائلة:

    ليبارك الله فيك أخي إنما البيوت خيام إحترقت وماغادرت القرية

    في طريقي لجلب خالي حتى رأيت القوم قد إستبدلوا

    أكثرها وأول تلك الخيام مجلس خالي الذي بدأوا به.فانزل ضيفاً

    مكرماً عند بني عامر اهلاً ومرحباً بك.

    فقال رحبان : لايزال في النفس عجباً من أمر إبتدرتني به لا أجد

    له تفسيراً يستقر له الخاطر.فتبسم خال سليلة وقال له: إسألها يارحبان.

    فقال رحبان :ماالذي توارد لذهنك يوم رأيتني لتعرفي أنني تائه ظللت طريقي

    فوالله إن لم تسكن النفس لجواب أفهمه لوصفتك بعمل أهل السحر!!

    فقالت سليلة: حاشا لله أن تكون إبنةعامر قاضي القضاة وحكيم

    القبائل وشيخ الفقه ومعلم القرآن كما كنت ستحكم عليها.

    ألست معي يارحبان بأن لكل حس باطن علامة ظاهرة

    على صفحة الوجه وتتجاوزه للفعل؟

    فقال رحبان: لكنها علامات لاتظهر لكل أحد ولاتفيد بحكم

    قاطع على كل شىء. فقالت: ذلك عند أناس غامض

    لأنهم ماإعتادوا أن يروا تعابير الباطن على الظاهر.

    فقال رحبان: وماذا بعد ياسليلة؟

    فقالت: إنهم لم يكونوا يوماً على قلب مثل ماخلقوا

    باطنهم خالف ظاهرهم, حتى أتى على البصيرة

    عدم إعتدالٍ أمّرض الحس فلا يقوَّ على عمل.

    فقال رحبان : ماسمعته الآن أدرك حقيقته لكني

    لم أجد من يعمل به ليصل لما أنت عليه.

    مالذي فعلتهُ سليلة لتصل لهذا القدر من الحكمة.و..؟

    فقاطعه خالها متبسماً: ياصاحبي من أوصل سليلة لهذا

    هو صاحب ذلك القبر وأشار بعصاه لقبرقريب من الطريق

    واردف: إنه أبوها أشعل فتيل تدبيرها منذ الصغر..

    فقال رحبان: الآن أجد لقولك دليل ياعم حين قلت لي:

    هذه الحرب من أجل تلك الفتاة القادمة علينا ولا أجدغرابة

    أجدها فيمن تأباه سليلة زوجاً وقد أتى طالباً أن يأتيَّ غازياً...!!

    ولابد لسليلة وهي أهل للعقل أن ترتضي من فيه الخير

    وتقبل عنده لتجنب هذا وإلا ستجدوا من يتربص ويكيد لكم بلا توقف.

    فقال خال سليلة: فعلنا والله ذلك فلقد غُزينا ليلة خطبة

    وقتل بين ظهرانينا الخاطب وأهله ولاتزال حرب ثأر قائمة بين أهله

    ومن قتلوه ليومنا هذا.

    ولما وصلوا أطراف القرية قال رحبان:أستأذنك الآن

    سا أذهب لصاحبيّ ونأتيك أيها العم الفاضل وسيكون في أمر

    إستظافتنا شورى فقد وصلك خبر إنتظار الملك لنا وضياع

    سبيلنا عن البلدة التي لم نهتدِ لطريقها ذلك كله أهدر من وقتنا الكثير.

    فقال العجوز وهو يقف مواجهاً لرحبان : أنت قريب من البلدة

    التي تقصدها وإنما إعتمادك على حفظ الأماكن وأطراف الطرق

    جعلك تتجاهل بعضها فداهمك شعور بالتيه داخلك واستولى

    حين أضمرته.

    فوقف رحبان مندهشاً للحظة وتسائل: كيف بالله هذا؟

    فتبسم العجوز وقال له: إذهب وعد فإني أنتظر قدومك.

    ولما رأت سليلة رحبان وقد همَّ أن يصعد الجبل

    قالت له: خذ الطريق المحاذي للجبل بدلاً من صعودك

    ونزولك فإنها تؤدي إلى الوادي.

    قلم/ عبدالله الجوي

    تعليق

    • عبدالله الجوي
      أديب وكاتب
      • 03-07-2012
      • 36

      #3
      ولما توجه رحبان لصاحبيه ووصل الوادي

      رأى إبلاً لاحصر لها ووجد عند صاحبيه

      إثنين من رعاة تلك الإبل قد جلسا إليهما يتبادلون الحديث.

      فسلم عليهم ثم جلس. فقال أحد صاحبيه مخاطباً الراعيان:

      هذا هو رحبان صاحبنا.

      فقال الراعي : اراك أتيتنا من طريق قرية بني عامر

      ما أخبار حربهم؟

      فقال رحبان :إنتهت. وعاد القوم إلى بيوتهم.

      فقام الراعي مودعاً وهو يقول عسى أن تنتهي!!

      فتبعه صاحبه.

      ثم قال رحبان لصاحبيه :نحن مدعوون

      عند بني عامر ظيوفاً عليهم فإحزما أمركما وهيا بنا.

      فقال أحدهما: عند بني عامر أخوال سليلة!!؟

      فتعجب رحبان وقال متسائلاً: هل تبعتماني؟

      وقال الآخر: حين أبطأت صعدنا الجبل ورأينا القرية

      وما حدث لها ولما عدنا وجدنا الراعيان وقدحدثانا

      عن أمر هذه الحرب وأسباب نشوبها بين القوم.

      فتبسم رحبان وقال: إذاً فهيا بنا وأخذ يسير.

      فإستوقفه أحدهما وقال متسائلاً:

      هل إستدليت على الطريق؟

      فقال رحبان: لا. لكننا سنهتدي إليها.

      فقال الآخر: ألم تهتدي من وهم إضاعتك للطريق؟

      إن راعيي الإبل التي رأيت عندنا هما من رعاة

      إبل الأمير صفوان الذي تحمل رسالة الملك إليه

      وماالمسافة بيننا الآن وبين دياره سوى نصف نهار.

      مابالك يارحبان لقد عرفناك ممسكاً بزمام ألأمر؟

      وقال الآخر:

      دعنا نستبق الوقت لنصل برسالة الملك للأمير هذا اليوم

      ثم نعود لأصحاب القرية فنجيبهم لداعىَّ الضيافة هذا.

      فرد رحبان: لكن يجب أن أخبرهم بهذا وقد وعدتهم

      بإصطحابكما ولا أتأخر عن ذلك.

      فقال أحدهما: بل إن تأخرنا عنهم لن يدركوه

      وقد أهمهم أمر إصلاح حوائجهم وتفقد غائبهم.

      فدعنا نسير على بركة الله قبل فوات الوقت.

      فوافقهما رحبان الرأي وساروا بإتجاه الطريق

      التي دلهماالراعيان علىها حتى وصلو ديار

      الأمير صفوان فإستقبلهم وأخبر رحبان عن إسمه

      وصاحبيه فقدم لهم الملك مأدبة الطعام ولما فرغوا

      جلسوا إليه وتحادثوا وأخبر رحبان بأنهم قد قدموا

      يحملون رسالة من الملك إليه وأعطاه إياها ففتحها

      الأمير في الحال وقرأها ولما فرغ تجهم ونظر لرحبان وقال:

      إذاً فالملك يطلب سليلة!!

      فنظر رحبان متعجباً وقال: سليلة؟

      وحدقّ الامير برحبان وقال: ماعلينا هو أن نوصل طلب الملك

      إلى أهلها وننظر الرد ولن أقف انا ضد أهلها إن كان ردهم رفض طلبه.!!

      من الغد سا اصطحبك وصاحبيك إلى ديار بني عامر وهي قريبة

      وتدخل تحت حكمنا وسنعرض عليهم طلب الملك بالزواج من سليلة

      وننظربم يردون فأهلا ومرحباً بكم بديارنا.

      قلم /عبدالله الجوي

      تعليق

      • عبدالله الجوي
        أديب وكاتب
        • 03-07-2012
        • 36

        #4
        ولما استمع رحبان لكلام الأمير, تعجب من أمر الملك الذي أرسله

        وأخفى عنه خبر الرسالة التي يحملها, وفكر كيف للملك ولوزيره

        الذي هو خال رحبان أن يكتما عنه خبر الرسالة ومطلبها؟

        وهذا مالم يحصل في السابق, فلقد كان لرحبان عند الملك مكانة

        كبيرة ,كما أن قبيلة رحبان الأكثر تعداداً من بين القبائل

        وهي السبب المباشر في تنصيبه ملكاً وتوطيد حكمه

        على القبائل القريبة منهم, فالملك يقدرهم أيما تقدير ويضع

        منهم وزرائه ومستشاريه ولم يحدث أن تكتم على شأن من شؤون

        مملكته عن رحبان خاصة ذلك الرجل الذي يعرف صدقه وأمانته وحنكته

        ولايخفيه خبراً في كل شأن فكيف برسالة حمّلها إلى قوم لاعلاقة لهم به؟

        كانت تلك التساؤلات تتوارد لذهن رحبان فلايمسك لها طرف جواب..!

        عن الملك وكتمان أمر الرسالة عنه؟ وكيف سمع عن سليلة ليطلبها؟

        حتى سمع الأمير صفوان ينادي آمراً من يجهز لرحبان وصاحبيه

        نزلهم فقال له: نشكر لكم كرم ضيافتكم أيها الأمير, وقد تعلم ما نالنا

        من تعب السفر ومشقة الطريق, فلو تركتمونا نرتاح ليومين أو ثلاثة

        ثم نذهب لتلك الديار التي ذكرتها في أمر طلب الملك. فأجابه الأمير

        لذلك وقال: لكم ما تشاؤون على الرحب والسعة . فتبسم رحبان للأمير

        وتسائل بحنكة لئلا يُعرف أن أمر الرسالة لم يكن يعلمه وليحث الأمير

        على الحديث ليظهر بعض الغموض فقال : ألا ترى أن طلب الملك

        منكم بالسعي هو ثقة بكم على تنفيذه كما أراد؟ وإلا كان إتبع الملك

        عُرف الناس وذلك بمخاطبة أهل الفتاة نفسها؟

        فقال الأمير: نعم يبدوا أن الملك قد علم أننا نمنع عن بني عامر

        كل من يعتدي عليهم بسبب إمتناع إبنتهم من الزواج ممن لاتراه

        كفؤا لها. فقال رحبان: وكيف تعرف هي من سيكون كفؤاً لها؟

        فقال الأمير: الم تسمعوا عن سليلة؟

        ان سليلة بنت عامر كل من سمع عنها يطمح أن تكون له

        زوجة وخاصة الملوك والأمراء لتلد لهم الأبناء الأكفاء

        فتاة ذات عقل راجح من عائلة كلهم نجباء يقودون ويحكمون

        لقد كانت سليلة ولاتزال تقضي بين الناس وتعاوننا نحن بمشورتها

        ونرسل إليهما هي وخالها الحكيم الكثيرمن الخصومات

        التي تستعصي علينا فما تلبث أن تجد لديهم الحل والفصل.

        ولابد ان تكون الحاذقة في إختيار لنفسها .

        ولابد بعد ذلك ممن يسمع عنها أن يكون طامعاً

        بأن تكون زوجة له كالملك.

        فقال رحبان: ولم الأميرصفوان لم يطمح لهذا وهو الأقرب له؟

        فرد الأمير: بل إنني فعلت لكنها أبت ولم نيأس نحن!

        فقام رحبان وقال: أيها الأمير صفوان إن جاء المقام لذكرك

        فإنني العاجز إن لم أصفك بالصدق ومباشرة الحقيقة والبحث في سبيلها

        حتى إعتادت نفسك الإعتدال فكان عدلك بين الناس ديدناً أستوحيه بحضرتك

        ومنطقك العادل الظاهرفهنيئاً لقوم أنت قائدهم .

        فشكر الأمير رحبان وأرسل معهم من يوصلهم إلى النزل .

        وفي الصباح أخذ رحبان خيله وإتجه إلى ديار بني عامر مسرعاً

        ولما إقترب من القرية إجتاز الطريق لتلٍ صغير ليصل من أقرب طريق

        فلمح فتاة وكأنها سليلة تمسك حبلاً بيديها وتقطع الطريق لخارج القرية

        فحول رحبان طريقه للجانب الآخر باحثاً عن طرف طريق

        تدفع به بإتجاه سليلة حتى وصل فرآها تحتطب ولما إقترب

        وسلم رأى سليلة وكأنها ليست تلك الفتاة التي رأى يوم الحرب

        فغلبه شك أن تكون غيرها فسرّح نظره ووقف بصمت

        متأملاً ذلك البدر حال تمامه والغصن في قوامه بيضاء يشع نور وجهها

        عنقاء تُظهرشموخها اللفتة منها وبسمة حياء تتجلى تُبهر

        الناظر وتزيل حزن النفس..

        ولما أطال رحبان غطت سليلة وجهها وتراجع هو قليلاً وشد لجام خيله

        للناحية الأخرى.

        فنطقت سليلة سائلة: مالك لم تفي بوعدك لخالي؟

        فرد رحبان: والله إن لم تسألي بهذا ماعرفتك.. ها انا ذا في طريقي إليه.

        فقالت: وأين ذهبتم حتى الآن ؟

        فقال: أوصلت رسالة الملك للأمير صفوان وليتني مافعلت..!!

        وأردف: يا إبنة عامر إنني طالبك اليوم لنفسي عند خالك

        وذلك قبل وصول الرسول من الملك ليطلبك له فإنظري في أمرك....




        ترقبوا سير الأحداث والتحديات في القادم من القصة

        تعليق

        يعمل...
        X