الوصية المنظومة للآستاذ عبد السلام ياسين ليلة وفاته

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد جابري
    أديب وكاتب
    • 30-10-2008
    • 1915

    شعر عمودي الوصية المنظومة للآستاذ عبد السلام ياسين ليلة وفاته


    الوصية المنظومة للآستاذ عبد السلام ياسين ليلة وفاته

    وهذي الوصية من مرمسي :

    بُنيّة روحيَ أخت الجهاد +++ إليكِ كساء من السندس
    إليكم عُصارةَ عُمر مضى +++ تصرم في النُّجح والمبأس
    إليكم وصيةَ من قد ثوى +++ دجى القبر شخص له ونُسي
    ويبقى إله الورى شاهدا +++ رقيبا على من عَرِي أو كُسي
    ألا هل أتاكم صِحابي، ألاَ +++ أمن ذاكر منكمُ ونَسي؟
    حديثُ السباق إلى مقعدٍ +++ قريب من الله في القُدُس
    فإنك إن لم تَجد مَرْفِقا +++ وخِلاّ قريبا من المقْبِس
    تعُد مُهجٌ حائراتٌ +++ ببعض المِراءِ وبالأبْخَس
    تُفضِّلُ يا صاحبي لَفحةً +++ من الهجر أو نفحة المؤنِس؟
    وأينَ تَباب إذا حشرجت +++ ولما تنل حضرة الأُنس!
    ولما تفُزْ بمقام الرجال +++ ومُت وقلبك في حِنْدِس
    وجيءَ بزيد إلى القبر وعمرو ودعْدٍ +++ وسائر من مرّ من أجْنُس
    وجئت إلى القبر في ظُلمة +++ إلى ظلمة الضّيق والمحبِسِ
    وفي ساحة الحشر يا حسرتا +++ على صفقةٍ صَفقَةِ المفلس!
    وقيل هلموا كتابكم +++ إلى السعد أنتم أو المتعس
    مضى العُمر في غفلة، ما زكت +++ نُفيسة زيد ولم تأتَس
    شَرى الغِرُّ لهو الحياة الشهيّة +++ بالثمن الأنفس
    وتلك الغريرةُ ما قدّمت +++ من الزهو في حُلل الملبَس
    وما أنفقت في حليِّ الفخار +++ وفي جوهر الدُّمْلُج الألمسي
    شباب مضى بغضارته +++ وذا خَشبُ الشَّيب في يَبس
    كأن غصونَكِ ما أينعت +++ وماءُ شبابك لَم يبْجُس
    فلِلبان حيّتْه ريح الصبا +++ تمايُل من بات في عُرُسِ
    وبانُك يا زهرة ذبُلت +++ كأنْ غصنه قطُّ لم يَمِسِ
    بلون الرماد اكتسى خدّ من +++ بلون الوُريدة كان كُسي
    وللأعين النُّجل يوما مضى +++ بريق حكى ومْضة النرجِس
    وها هي ذي في مساءِ الحياة +++ تَكَدَّرُ تقتُم في غلس
    تشمط شعرك يا جدتي +++ فأبديه إن شئت أو فادسُسي
    فبالأمس كانت ظفائركم +++ تخضَّب من ظلمة الحِنْدِسِ
    علاها ذَرورُ المشيب فأمْست +++ ثُغاماً على بَسْبَس
    فيا أُخت لا تفزعي أن أتَى +++ نذير الرحيلِ من المحبِسِ
    إلى جنة الخُلد فاسعي كما +++ سعى المومنات ولا تُبْلِسِي
    ألاَ فامتطي همة الصالحات +++ طموحا إلى المقعد الأقدس
    ألاَ فاشْمخي في الذُّرى العاليات +++ ولا تستكيني ولا تخنسي
    وأنتَ، أخي يا سَليل الأباة +++ إلى النور فابْرُز من العسعس
    وقم فادع لله لا ينثني +++ بك العزْمُ نِكسا من النُّكَّس
    تطهَّر، أُخَيَّ، فمالك من +++ ثَواءٍ مع الرُّجَّس النُّجَّس
    وأقْبل على الله في معشر +++ لِباسهُم الطّهرُ لم يَدنَس
    مع المحسنين اتخذ صحبةً +++ وأحسِن برفقتهم، ولا تُسِي
    فهم، إن تقفّيت خطوهمُ +++ دليلُك للمطلب الأقدس
    إلى الله تسعى رِكابهمُ +++ فحِبَّهمُ تَنْجُ لا تُبْلسِ
    تفُز معهم برضاء الإله +++ ومن نور قلبهم تقْبِسِ
    من الذكر زادك في مجلس +++ بصفْو شرابهِمُ تحتسي
    وتنعم في وارف من ظلال +++ الملائك حفّتك في المجلس
    إذا ضجَّ قوم بشتى الفِجاج +++ وغذاهم هَوَسُ المُهْوس
    فَخِفَّ إلى حيث تنفح من +++ طمأنينة النفَس الأنْفس
    عبير المصلين والذاكرين +++ وطيبُ المساجد والأحْلُسِ
    مع الباذلين تمد يد +++ العون للبائس الأبأس
    مع العالمين تثير اجتهادا +++ وأنتِ مع العالمين ادرسي
    مع العاملين تشمر جهدك +++ لاتبتَئِسْ قطُّ لا تيأس
    مع العاملات تكونين +++ قدوة خير بِك الجَفْلَى تأتسي
    وسمتَك طَهِّر من القِرْديَّات +++ ومن عبث الماجن المفلس
    ويا أختُ إن حجاب الحياء +++ ألبسك الله لا تَبْأسِي
    ولا تغوينّكِ زينة من +++ غدتْ مضغة في لُها الأضْرُس
    فإن الأفاعي ذات السموم +++ مزركشة رطبة الملمس
    مع الصابرين اتئدْ واتَّزِن +++ ولا تَكُ مِروحة النُّعَّس
    فحلم المجاهد إن لم يكن +++ مع الحزم في قرَن يُبْخس
    تيمَّم سبيلَ النبي وجدِّدْ +++ صُوَى الأَرْسُم الدُّرُسِ
    وبالصحب والسلف الصالحين +++ اقتدِهْ دائما وقِسِ
    فهو قُدوتي في الحياة وهم +++ لي نصير وهو تُرُسي
    وكن في الجهاد الرفيقَ الحكيمَ +++ تلطَّف رحيما ولا تعكسِ
    مع المسلمين رحيما فكن +++ وصِلْ بالوَرى ليّنَ الأَمرُس
    وقولَ الحقائق فاصدع به +++ وبالمنطق الكيِّس الأسلس
    وكالليث كم إن بغاك العِدا +++ خنُوع منكّسة الأرؤُس
    جهاد متنًى شديد المِراسِ +++ كما للفتى القُدْمُس
    وآخر تدعو به الناس مِن +++ جهالة جَهل ردٍ مُطمَسِ
    إلى النور تدعو وتهدي +++ الأناسي من سُدَف العسعس
    تقرب إلى الله في فرضه +++ وبالنفل أقبِل ولا تيأسِ
    إلى الخُلد أبْرِزتَ من عدم +++ لتبلى بدار دُنى الهوس
    فلا تك في مرية من لقا +++ إلهك في نُزُلٍ مؤنِس
    تأهب ليومك في معرضٍ +++ به تُجتلى كتُب الأَنفُس
    فهذي عروس تُزَف إلى +++ جنان الخلود وهذي تُسِي
    فتحشَر في قَرن واحد +++ مع الجاحدين، مع النُّجَس
    وتلك ارتقت عقبات الكمال +++ تميس هناك مع المُيَّس
    وفي مقعد الصدق ذاك ارتقى +++ وفَى بالأمانة لم يخِسِ
    صلاتك ربِّ على المصطفى +++ من الجوهر الأبرك الأنفس
    على الآل والصحب أُسد الحمى +++ سلام جماعتنا الأحمسي
    تاريخ النشر: السبت 15 دجنبر/كانون الأول 2012
    عن موقعه : "Yassine.net"
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد جابري; الساعة 16-12-2012, 21:14.
    http://www.mhammed-jabri.net/
  • يحيا التبالي
    أديب وكاتب
    • 22-03-2011
    • 170

    #2
    قال تبارك وتعالى:
    "
    مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تبديلاً"الأحزاب 23



    رحم الله شيخنا الجليل "عبد السلام ياسين"
    وأسكنه فسيح جناته
    وإنا لله وإنا إليه راجعون


    لكم جزيل الشكر أخانا الفاضل
    "محمد جابري"
    على إدراج هذه الوصية الخالدة إن شاء الله

    التعديل الأخير تم بواسطة يحيا التبالي; الساعة 17-12-2012, 06:20.

    تعليق

    يعمل...
    X