حكاية من عمري, لا ادري هل هي في مكانها الصحيح هنا ام كان علي نشرها في قسم اخر من ملتقانا الرائع هذا؟؟؟
منظر رائع حقا, هذا ما رددته والدتي.
كنا صديقات أربع في مقتبل العمر, لم يمض على تخرجنا من الجامعة غير بضعة أشهر. تجمعنا هنا في حديقة الدار نتذكر أيام الدراسة, نتحاور فيما يخبأه المستقبل لنا و نغزل الأمل كلمات. كانت الحديقة تعج بالزهور من كل صنف و لون لم نتمالك أنفسنا فجعلت كل واحدة تقطف ما طاب لها من الورد و الزهرات تعترضنا الفراشات الملونة و بضعة من نحلات. كنت أشعر بعيني والدتي ترقبنا من خلف الستارة و أشعر بعدم رضاها مما نفعل. هذه الشجيرات و الزهرات تعتبرهم جزء من روحها و قلبها روتهم محبة و ماء و كانت تمنعنا من قطف أي زهرة.
تلطفوا و لا تكثروا من القطف, ستغضب والدتي هذا ما كنت أقوله لصاحباتي, لكنهن رفضن. كنا نضحك و نتسامر و نتبارى إيانا تقطف الأحلى. خرجنا من الدار و كل واحدة منا تحمل باقة جميلة من ألوان زاهية تعبق بشذا رائع و بهي.
كان علي أن اسلم على والدتي قبل خروجي, فخشيت أن تعنفني عما فعلنا من ذبح و تقتيل لأجمل الزهور. لكني وجدتها بانتظاري و ابتسامة و لا أجمل ترتسم على شفتيها, لا تتأخري هذا كل ما قالته, نظرت إليها باستفهام؟ و أدركت هي سؤالي و أردفت بسرعة, منظر رائع حقا, كنتن أجمل من كل زهور الدنيا, أمل و حياة, شباب و جمال, ربي يحفظكن من كل سوء. أدمعت عيني حضنتها بسرعة و غادرت مع صاحباتي.
مرت سنوات توقفت حتى عن عدها, و ها أنا في الدار نفسها, تبدل كل شيء, و فقدت الحديقة بريقها غير بضعة زهرات هنا و هناك. تفرق الأصحاب, أحداهن هاجرت دون عودة و بالكاد تصلنا أخبارها, و أخرى ثكلى لفقدان ولدها البكر ضحية حرب بغداد الطائفية, و الثالثة انطوت على مشاكل زوجها و بيتها على حساب نفسها و عملها و تناست حتى أصحابها, و بقيت أنا وحدي مع ذكريات الزهور الجميلة و طيف عمر مضى و لن يعود, و بقيت لي بفضل الله سبحانه نظرة حانية من والدتي التي لا زالت ترقبني بهدوء من خلف الستارة.
تحياتي - شاكرين السامرائي
منظر رائع حقا, هذا ما رددته والدتي.
كنا صديقات أربع في مقتبل العمر, لم يمض على تخرجنا من الجامعة غير بضعة أشهر. تجمعنا هنا في حديقة الدار نتذكر أيام الدراسة, نتحاور فيما يخبأه المستقبل لنا و نغزل الأمل كلمات. كانت الحديقة تعج بالزهور من كل صنف و لون لم نتمالك أنفسنا فجعلت كل واحدة تقطف ما طاب لها من الورد و الزهرات تعترضنا الفراشات الملونة و بضعة من نحلات. كنت أشعر بعيني والدتي ترقبنا من خلف الستارة و أشعر بعدم رضاها مما نفعل. هذه الشجيرات و الزهرات تعتبرهم جزء من روحها و قلبها روتهم محبة و ماء و كانت تمنعنا من قطف أي زهرة.
تلطفوا و لا تكثروا من القطف, ستغضب والدتي هذا ما كنت أقوله لصاحباتي, لكنهن رفضن. كنا نضحك و نتسامر و نتبارى إيانا تقطف الأحلى. خرجنا من الدار و كل واحدة منا تحمل باقة جميلة من ألوان زاهية تعبق بشذا رائع و بهي.
كان علي أن اسلم على والدتي قبل خروجي, فخشيت أن تعنفني عما فعلنا من ذبح و تقتيل لأجمل الزهور. لكني وجدتها بانتظاري و ابتسامة و لا أجمل ترتسم على شفتيها, لا تتأخري هذا كل ما قالته, نظرت إليها باستفهام؟ و أدركت هي سؤالي و أردفت بسرعة, منظر رائع حقا, كنتن أجمل من كل زهور الدنيا, أمل و حياة, شباب و جمال, ربي يحفظكن من كل سوء. أدمعت عيني حضنتها بسرعة و غادرت مع صاحباتي.
مرت سنوات توقفت حتى عن عدها, و ها أنا في الدار نفسها, تبدل كل شيء, و فقدت الحديقة بريقها غير بضعة زهرات هنا و هناك. تفرق الأصحاب, أحداهن هاجرت دون عودة و بالكاد تصلنا أخبارها, و أخرى ثكلى لفقدان ولدها البكر ضحية حرب بغداد الطائفية, و الثالثة انطوت على مشاكل زوجها و بيتها على حساب نفسها و عملها و تناست حتى أصحابها, و بقيت أنا وحدي مع ذكريات الزهور الجميلة و طيف عمر مضى و لن يعود, و بقيت لي بفضل الله سبحانه نظرة حانية من والدتي التي لا زالت ترقبني بهدوء من خلف الستارة.
تحياتي - شاكرين السامرائي
تعليق