هو أحد الذين استشهدوا في عام 1980 على يد عصابات الأسد الأب في أحداثِ الثمانينيات \ اغتالتهُ أيد ِ الكلاب الشاردة في أحد ِ أقبية آل الأسد ظلماً وقهراً وغدراً ,, جريمتهُ الوحيدة أنهُ نظم قصائدَ ضد كلاب البشرية َ الذين عاثوا في الأرض ِ فساداً - لم نعرف لهُ قبر - ولارأينا لهُ جثة - كل مانعرفهُ عنهُ أنهُ قُتلَ بعد اعتقاله ِ بأسابيع قليلة . وكان عمري وقتها ستةَ أشهرٍ فقط
(( لروحهِ وروحِ كل الشهداء الرحمة ولقاتليهم كل الخزي والعار ))
http://www.youtube.com/watch?v=F4P4CJwugxU
لعلها المرة الأولى التي أكتبُ فيها إليك
فاعذرني إن كانتْ أبجديتي لاتليقُ بوقاركْ
ولتسامح كلماتي إن كانت لاتملك تلك القدرة على رسمِ ملامحِ وجهكَ المنير في ذهنِ من سيقرأها,ولتغفر ذلة حرفي فيما لو أخطئت بماسأكتبهُ , فإن الحروف يعتريها رعشةَ الهيبة لولدٍ يخاطبُ أباً لم يعرف سوى رسمه وحروفَ اسمهِ فقط.
أما قبلُ أبتي :
لستُ أدري إن كان جُبْني وخوفي اللذين جعلاني أخشى الإفصاح عنكَ قبل اليومِ في كتاباتي , وأنا الذي طالما كسى أجسادَ النساءِ بكلماتٍ وكلماتْ.
يااااهٍ ماأقبحني !!
حتى البلاغة أحجمتُ أن أبركَ بها قبل اليوم؟!
حتى الفصيحُ شححتُ بهِ عن مقامك؟!
ويح قلبي
تبت يدي
كم عققتكَ إذاً ؟؟!!
إنها المرة الأولى التي أحاول فيها رفع صوتي عالياً ..أناديكَ -أبتي :
إني أحبك ْ.
وأنتَ الذي ((كماحدثتني أمي )) احتضنني يومَ مولدي وخاطبتها قائلاً : سيكون الأغلى على قلبي .
فهل حقاً مازلتُ كذلك أبي وأنا الذي اعترف بعقوقهِ قبل قليل ؟!
وأما قبلُ أبتي :
كم وددتُ لو أن ثغري يتشرف بتقبيل جبينك الطاهر , وكم حلمتُ بيدكَ تحنو فوق رأسي متلازمةً مع دعواتكَ أن يحفظني الربْ.
كم تمنيتُ أن أقبل يديك وقدميك الطاهرتين , أن أبكي مدراراً بصدركَ بعد أن أرتمي َ به, أن أحضتنكَ , أن تلتف ذراعي حول كتفيكَ , أن أمارسَ دور الولدِ الذي يتمنى رضى والدهُ ويخشى سخطه وغضبه.
كم حلمتُ بي ,, واقفاً أمامكَ بكل جرأة وثقة أطالبكَ بمكافأة نجاحي بمدرستي كل عام, ببضعِ نقودِ أشتري بها دراجة صغيرة حلمتُ بها كثيراً يومَ كنتُ طفلاً وكنتَ أنتَ بعيداً جداً . لكنكَ كنتَ تسمعني دوماً , وكنتُ أسمعكَ جيداً تقول
((هي لك يا محمد ))
سأخبركَ سراً أبتي :
هي صورةُ واحدة أحفظُ ملامحك منها ,,كانت ابتسامتكَ وقورةً جداً.
لقد جعلتها ديدني في كل ِّ عملٍ بدنيتي أظنهُ يلاقي استحسانكَ ورضاك , لتباشرني بها فوراً, وكأنها كانتْ لي فقط – لقد احتكرتها حقاً – فسامحني.
أما قبلُ أبتي :حدثني .
كيفَ اغتالتكَ الكلاب الشاردة ؟؟!
أفعلوا بكَ مافعلوهُ بالقاشوش فاقتلعوا حنجرتكْ ؟!
أم أنهم اقتلعوا أظافركَ أيضاً مثل حمزة ؟؟!
هل كسروا أصابعكَ التي كتبتْ كلماتٍ أرهبتهم ْ فاغتالوا طهرها كما فعلوا بعلي فرزات؟؟!
هل قطعوا جسدكَ كما قطعوا جسد غياث مطر؟!
هل أطفئوا سجاهرئهم اللعينةَ في جسدكَ الطاهر؟!
هل أحرقوا لحيتكَ الوقورة بنارهم المسعورة؟!
كيفَ صبوا جامَ حقدهم وعهرهم عليكَ عندما ناديتَ \ الله أكبر ْ.
أم أنهم منحوكَ بعض َ الرحمة واغتالوكَ برصاصة ٍ جبانةِ واحدة ؟؟
هل – وهل- وهل ........
اعذرني إن أثقلتُ عليكَ بأسئلتي التي لم أجدُ لها جواباً حتى اليوم ياأبي,,
لكنها تراودني كل صباحٍ ومساء – تؤرقُ مضجعي وتسلبُ من قلبي هدوؤهُ واتزانهْ.
ياترى أين وارووك ؟! ومن تراهُ لحدكْ ,, وأي أرضٍ تلك التي تشرفتْ بشذا أنفاسكَ الأخيرة .
أي أكتاف ٍ تلكَ التي حملتْ نعشكَ , وبأي درب ٍ سيرَ بكَ حتى مثواكَ الأخير ؟!
أم أنكَ ستبعثُ من بطون ِ الطير ِ ووحوش البرية لتقف َ أمامَ وجهِ ربكَ راضياً مرضياً بمقامكَ في الفردوس ِ الأعلى إن شاء الله ؟!
أبتي : وأنتَ الذي وُريتَ الثرى معَ آلافِ رجالٍ غيركَ في مكانِ ما مجهولٍ ربما في صحراء قاحلة لاشجرَ فيها ولاثمر .
كم تمنيتُ ياتاجَ رأسي فقط لو أنني أعرفُ مكانَ قبركْ
لأضعَ لكَ الورودَ فوقهْ , بل لأزرعَ حديقةَ ورد ٍ كاملة حولهُ وأسقيها كل يوم
ولأكتب فوق شاهدة ِ قبركَ : هنا يرقدُ البطل ُ المجهول , هنا يوارى الثرى جسد الشهيد زكريا , هنا يمكثُ في منزلهِ قبل الأخير أحد الرجال ِ القلائل الذين قالوا \ لا
في زمنٍ كانتْ فيهِ كلمة (لا) جريمة كبيرة كفيلة أن تؤدي بصاحبها حيثُ أنتَ الآن.
لقد آمنا اليومَ ياأبي : أنهُ حقاً وصدقاً ويقيناً أنكم كنتم وحدكم الرجالَ الرجال , وأنهُ قد خُصِيَتُ الرجولةُ بعدكم ثلاثين سنةٍ وأكثر ْ.
أما قبلُ أبتي :
فلتسامحني ولتعفر لي ذلتي وهواني إن لم أجاهر قبل اليومِ أنكَ كنتَ أحدَ الأبطال ِ الذين قَضَوْا وهم يقولون كلمة َ الحق ِ عند أكثر ِ الجلادين َ وحشيةً وحيوانية َ في ثمانينيات القرنِ المنصرم.
فلقد كان مجرد إعلان ولاءنا نحنُ أبناءك لفكركَ وخلقكَ وقيمكَ يعدُّ جريمة ً في وطنٍ لطالما اعتبر الشهيد َ
((إرهابي ٌ متطرف ْ ))
في وطنٍ سَحقتْ فيهِ بعدكم الكلاب الشاردة َ بحوافرها الجبانة كل من نادى باسمكم أو تخلّقَ بأخلاقكم .
في وطنٍ بعد رحيلكم \ أصبحتِ العاهرةُ به قديسة , وأصبح السكير الأحمق قائداً , وأصبحَ الزاهدُ الجبان في ركنِ أحدِ المساجدِ شيخاً ولياً وعالماً جليلاً ,
في وطنٍ أضحى فيهِ الباطلُ حقاً , والحقُ باطلاً.
في وطنٍ أضحتْ فيهِ أنياب الكلاب ِ رمزاً للنضالِ والمقاومة.
في وطنٍ اُمتهنتْ بهِ كرامة ُ الإنسانِ وسحقتْ حتى أصبحَ وطناً بلاتاريخٍ ولاعنوان.
نهايةً – أمابعدْ :
أعلمُ جيداً أنني أثقلتُ على روحكَ الطاهرة بأسئلتي وأنهُ لربما جعلتكَ تشعرُ بالإحباط بعد سردي أحاديث الوطنِ المنكوب والمغتصَبْ . ولربما أحسستَ بعد ماسبق َ أنَّ عزيمتكَ باءت بالفشلِ وأن إصرارك القديم َ قد بددتهُ قوى الشرِّ والعُهر وأن حلمك لا ولم ولن يتحقق .
لكن : لاتحزن أبي , ولتكنْ نفسكَ مطمئنةً ,,راضية مرضية ,, بينَ عبادِ اللهِ في جنتهِ
فلتكنْ مطمئناً في مثواك \ فهؤلاء السفلةُ إلى زوالٍ بإذن الله - ورسالتكَ ورسالةَ من كان يسير بنفس ِ دربكَ لم تمحُها آثار الزمان .
أبتي - لقد جاء اليوم الذي حطمنا بهِ نحنُ أبناءكم أصنامَ قاتليكم ْ , لقد كسرنا قيودَ الذل والهوان وهتفنا للحريةِ كثيراً , حتى أصبحت ْ أقرب مماكنا نتخيل .
كبَّرنا كثيراً ,,حتى أصبح التكبير سلاحاً نرهبُ بهِ عدو الله وعدونا وعدوكم.
فالله أكبر مارفعنا فوق رؤوسنا أمجادكم.
اللهُ أكبر مادمنا نسعى لتحقيقِ أحلامنا بالحرية ِ وأحلامكم.
الله أكبر مادمنا نحيا بعدكم
اللهُ أكبر مادامت أحداقنا تغتسلُ بطيبِ ذكراكم.
اللهُ أكبر , سيخلدُ التاريخُ أسماءنا وأسماءكم .
\\
الله أكبر ما لبثَ القاتل يقتل
اللهُ أكبر مادامتْ حناجر الثوار تهدر
الله أكبر مادامتْ عزائمنا تكبر وتكبر
الله أكبر فوق كل من طغى وتجبروزمجر
اللهُ أكبر بها سيهزَمُ بها الجمعُ ويولون َ الدُبُرْ
الله أكبر , اللهُ أكبر , اللهُ أكبر
كن مطمئناً أبي
سيذهب الطغاة مدحورينَ مهزومين إلى سقر
اللهُ أكبرْ .
---------
إليكَ دائماً أبي
مع فائقِ المحبة
من ابنكَ الذي لم يعرفْ يوماً , سوى رسمكَ وحروف اسمكَ فقط ,,
محمد .
في 18 \ 12\2012\م
(( لروحهِ وروحِ كل الشهداء الرحمة ولقاتليهم كل الخزي والعار ))
http://www.youtube.com/watch?v=F4P4CJwugxU
لعلها المرة الأولى التي أكتبُ فيها إليك
فاعذرني إن كانتْ أبجديتي لاتليقُ بوقاركْ
ولتسامح كلماتي إن كانت لاتملك تلك القدرة على رسمِ ملامحِ وجهكَ المنير في ذهنِ من سيقرأها,ولتغفر ذلة حرفي فيما لو أخطئت بماسأكتبهُ , فإن الحروف يعتريها رعشةَ الهيبة لولدٍ يخاطبُ أباً لم يعرف سوى رسمه وحروفَ اسمهِ فقط.
أما قبلُ أبتي :
لستُ أدري إن كان جُبْني وخوفي اللذين جعلاني أخشى الإفصاح عنكَ قبل اليومِ في كتاباتي , وأنا الذي طالما كسى أجسادَ النساءِ بكلماتٍ وكلماتْ.
يااااهٍ ماأقبحني !!
حتى البلاغة أحجمتُ أن أبركَ بها قبل اليوم؟!
حتى الفصيحُ شححتُ بهِ عن مقامك؟!
ويح قلبي
تبت يدي
كم عققتكَ إذاً ؟؟!!
إنها المرة الأولى التي أحاول فيها رفع صوتي عالياً ..أناديكَ -أبتي :
إني أحبك ْ.
وأنتَ الذي ((كماحدثتني أمي )) احتضنني يومَ مولدي وخاطبتها قائلاً : سيكون الأغلى على قلبي .
فهل حقاً مازلتُ كذلك أبي وأنا الذي اعترف بعقوقهِ قبل قليل ؟!
وأما قبلُ أبتي :
كم وددتُ لو أن ثغري يتشرف بتقبيل جبينك الطاهر , وكم حلمتُ بيدكَ تحنو فوق رأسي متلازمةً مع دعواتكَ أن يحفظني الربْ.
كم تمنيتُ أن أقبل يديك وقدميك الطاهرتين , أن أبكي مدراراً بصدركَ بعد أن أرتمي َ به, أن أحضتنكَ , أن تلتف ذراعي حول كتفيكَ , أن أمارسَ دور الولدِ الذي يتمنى رضى والدهُ ويخشى سخطه وغضبه.
كم حلمتُ بي ,, واقفاً أمامكَ بكل جرأة وثقة أطالبكَ بمكافأة نجاحي بمدرستي كل عام, ببضعِ نقودِ أشتري بها دراجة صغيرة حلمتُ بها كثيراً يومَ كنتُ طفلاً وكنتَ أنتَ بعيداً جداً . لكنكَ كنتَ تسمعني دوماً , وكنتُ أسمعكَ جيداً تقول
((هي لك يا محمد ))
سأخبركَ سراً أبتي :
هي صورةُ واحدة أحفظُ ملامحك منها ,,كانت ابتسامتكَ وقورةً جداً.
لقد جعلتها ديدني في كل ِّ عملٍ بدنيتي أظنهُ يلاقي استحسانكَ ورضاك , لتباشرني بها فوراً, وكأنها كانتْ لي فقط – لقد احتكرتها حقاً – فسامحني.
أما قبلُ أبتي :حدثني .
كيفَ اغتالتكَ الكلاب الشاردة ؟؟!
أفعلوا بكَ مافعلوهُ بالقاشوش فاقتلعوا حنجرتكْ ؟!
أم أنهم اقتلعوا أظافركَ أيضاً مثل حمزة ؟؟!
هل كسروا أصابعكَ التي كتبتْ كلماتٍ أرهبتهم ْ فاغتالوا طهرها كما فعلوا بعلي فرزات؟؟!
هل قطعوا جسدكَ كما قطعوا جسد غياث مطر؟!
هل أطفئوا سجاهرئهم اللعينةَ في جسدكَ الطاهر؟!
هل أحرقوا لحيتكَ الوقورة بنارهم المسعورة؟!
كيفَ صبوا جامَ حقدهم وعهرهم عليكَ عندما ناديتَ \ الله أكبر ْ.
أم أنهم منحوكَ بعض َ الرحمة واغتالوكَ برصاصة ٍ جبانةِ واحدة ؟؟
هل – وهل- وهل ........
اعذرني إن أثقلتُ عليكَ بأسئلتي التي لم أجدُ لها جواباً حتى اليوم ياأبي,,
لكنها تراودني كل صباحٍ ومساء – تؤرقُ مضجعي وتسلبُ من قلبي هدوؤهُ واتزانهْ.
ياترى أين وارووك ؟! ومن تراهُ لحدكْ ,, وأي أرضٍ تلك التي تشرفتْ بشذا أنفاسكَ الأخيرة .
أي أكتاف ٍ تلكَ التي حملتْ نعشكَ , وبأي درب ٍ سيرَ بكَ حتى مثواكَ الأخير ؟!
أم أنكَ ستبعثُ من بطون ِ الطير ِ ووحوش البرية لتقف َ أمامَ وجهِ ربكَ راضياً مرضياً بمقامكَ في الفردوس ِ الأعلى إن شاء الله ؟!
أبتي : وأنتَ الذي وُريتَ الثرى معَ آلافِ رجالٍ غيركَ في مكانِ ما مجهولٍ ربما في صحراء قاحلة لاشجرَ فيها ولاثمر .
كم تمنيتُ ياتاجَ رأسي فقط لو أنني أعرفُ مكانَ قبركْ
لأضعَ لكَ الورودَ فوقهْ , بل لأزرعَ حديقةَ ورد ٍ كاملة حولهُ وأسقيها كل يوم
ولأكتب فوق شاهدة ِ قبركَ : هنا يرقدُ البطل ُ المجهول , هنا يوارى الثرى جسد الشهيد زكريا , هنا يمكثُ في منزلهِ قبل الأخير أحد الرجال ِ القلائل الذين قالوا \ لا
في زمنٍ كانتْ فيهِ كلمة (لا) جريمة كبيرة كفيلة أن تؤدي بصاحبها حيثُ أنتَ الآن.
لقد آمنا اليومَ ياأبي : أنهُ حقاً وصدقاً ويقيناً أنكم كنتم وحدكم الرجالَ الرجال , وأنهُ قد خُصِيَتُ الرجولةُ بعدكم ثلاثين سنةٍ وأكثر ْ.
أما قبلُ أبتي :
فلتسامحني ولتعفر لي ذلتي وهواني إن لم أجاهر قبل اليومِ أنكَ كنتَ أحدَ الأبطال ِ الذين قَضَوْا وهم يقولون كلمة َ الحق ِ عند أكثر ِ الجلادين َ وحشيةً وحيوانية َ في ثمانينيات القرنِ المنصرم.
فلقد كان مجرد إعلان ولاءنا نحنُ أبناءك لفكركَ وخلقكَ وقيمكَ يعدُّ جريمة ً في وطنٍ لطالما اعتبر الشهيد َ
((إرهابي ٌ متطرف ْ ))
في وطنٍ سَحقتْ فيهِ بعدكم الكلاب الشاردة َ بحوافرها الجبانة كل من نادى باسمكم أو تخلّقَ بأخلاقكم .
في وطنٍ بعد رحيلكم \ أصبحتِ العاهرةُ به قديسة , وأصبح السكير الأحمق قائداً , وأصبحَ الزاهدُ الجبان في ركنِ أحدِ المساجدِ شيخاً ولياً وعالماً جليلاً ,
في وطنٍ أضحى فيهِ الباطلُ حقاً , والحقُ باطلاً.
في وطنٍ أضحتْ فيهِ أنياب الكلاب ِ رمزاً للنضالِ والمقاومة.
في وطنٍ اُمتهنتْ بهِ كرامة ُ الإنسانِ وسحقتْ حتى أصبحَ وطناً بلاتاريخٍ ولاعنوان.
نهايةً – أمابعدْ :
أعلمُ جيداً أنني أثقلتُ على روحكَ الطاهرة بأسئلتي وأنهُ لربما جعلتكَ تشعرُ بالإحباط بعد سردي أحاديث الوطنِ المنكوب والمغتصَبْ . ولربما أحسستَ بعد ماسبق َ أنَّ عزيمتكَ باءت بالفشلِ وأن إصرارك القديم َ قد بددتهُ قوى الشرِّ والعُهر وأن حلمك لا ولم ولن يتحقق .
لكن : لاتحزن أبي , ولتكنْ نفسكَ مطمئنةً ,,راضية مرضية ,, بينَ عبادِ اللهِ في جنتهِ
فلتكنْ مطمئناً في مثواك \ فهؤلاء السفلةُ إلى زوالٍ بإذن الله - ورسالتكَ ورسالةَ من كان يسير بنفس ِ دربكَ لم تمحُها آثار الزمان .
أبتي - لقد جاء اليوم الذي حطمنا بهِ نحنُ أبناءكم أصنامَ قاتليكم ْ , لقد كسرنا قيودَ الذل والهوان وهتفنا للحريةِ كثيراً , حتى أصبحت ْ أقرب مماكنا نتخيل .
كبَّرنا كثيراً ,,حتى أصبح التكبير سلاحاً نرهبُ بهِ عدو الله وعدونا وعدوكم.
فالله أكبر مارفعنا فوق رؤوسنا أمجادكم.
اللهُ أكبر مادمنا نسعى لتحقيقِ أحلامنا بالحرية ِ وأحلامكم.
الله أكبر مادمنا نحيا بعدكم
اللهُ أكبر مادامت أحداقنا تغتسلُ بطيبِ ذكراكم.
اللهُ أكبر , سيخلدُ التاريخُ أسماءنا وأسماءكم .
\\
الله أكبر ما لبثَ القاتل يقتل
اللهُ أكبر مادامتْ حناجر الثوار تهدر
الله أكبر مادامتْ عزائمنا تكبر وتكبر
الله أكبر فوق كل من طغى وتجبروزمجر
اللهُ أكبر بها سيهزَمُ بها الجمعُ ويولون َ الدُبُرْ
الله أكبر , اللهُ أكبر , اللهُ أكبر
كن مطمئناً أبي
سيذهب الطغاة مدحورينَ مهزومين إلى سقر
اللهُ أكبرْ .
---------
إليكَ دائماً أبي
مع فائقِ المحبة
من ابنكَ الذي لم يعرفْ يوماً , سوى رسمكَ وحروف اسمكَ فقط ,,
محمد .
في 18 \ 12\2012\م
تعليق