نبض الشعر يخترق شرايين جمعية الأعمال الاجتماعية فرع الفداء مرس سلطان

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مالكة عسال
    أديبة وكاتبة
    • 21-11-2007
    • 175

    نبض الشعر يخترق شرايين جمعية الأعمال الاجتماعية فرع الفداء مرس سلطان

    نبض الشعر يخترق شرايين جمعية الأعمال الاجتماعية فرع الفداء مرس سلطان

    نبض الشعر يخترق شرايين جمعية الأعمال الاجتماعية فرع الفداء مرس سلطان
    لقد دأب سرب من طيور الشعر، على حمل لوائه في الأماكن غير المألوفة ،فقلبوا تربتها العجفاء ،وغرسوا فيها شتائل الحرف لتزهر نجوما ،وأطيارا ،وحقولا من اللوز والرياحين ،فكان مد الجسور إلى المناطق المهمشة لتعيش تظاهرات ثقافية ، واقتحام كلية الطب ،ليتحول المشرط من قساوة التمزيق وإسالة الدم ،إلى سلسبيل من الدفء بطعم الحرف النابض ، وامتد السرب إلى مؤسسات الأعمال الاجتماعية بنادي الهمداني ، وفضاء عين الشق ،ليمد سرادقه بفضاء جمعية الأعمال الاجتماعية للتعليم ،فرع الفداء مرس سلطان ،حيث نظمت اليوم بتاريخ 22/دجنبر/ 2012 أمسية شعرية حضرتها نخبة من الشعراء ،نقشت أسماؤهم بماء اللجين على جدار القصيدة، من بينهم :
    ــ ضيف الشرف حسام الدين النايف (العراقي)
    الذي أعار شيئا من حطامه ،شيئا من شارات الحزن المعلقة على صدور الفاتحين ، شيئا من شمس بابل ،وسمرة السومريين ،شيئا من حقد الخوارج المغموس في صلاة الليل ،شيئا من منفى أبي ذر وسجن أبي حنيفة النعمان ..فتقدم بقراءة عدة نصوص نقتطف منها مايلي :
    أبي ذرته المشانق
    حتى نبت الحبل كالخردل
    بين شفتيه
    أمي تعبت من عدّ توابيت أبنائها
    حتى نسيت روحها في أحد التوابيت
    يعقبه
    ــ الدكتور محمد فرح :
    النخلة المغربية الشامخة الذي يختار الزهور الفواحة ،يقطفها من أفواه الصقور ،ليمتص الرحيق ،ثم يتدلى من قوس قزح شمسا في دمقس أخضر ،فيهُب دفئا سلسلا بين خمائل ملونة ،ليدهس بحوافره أصوات الصعيق ،كان لصوته الشجي الطروب تأثرا لدى المتلقي حين أنشد يقول في أحد المقاطع :
    من أنيس الأرامل في غزة الثائرة
    من دماء
    تغنت بها في محيط الدمار
    عيون ازِقّتها الضامرة
    من صرخات شحرورة
    أثقلتها المنافي طوال السنين
    ــ الدكتور محمد العرش
    الأشد تواضعا ،يلبسه الحياء كما يلبس الورعَ الخشوع أثناء الصلاة ، الذي تقدم بخطواته على الجليد ،وهو ليس له سوى جناحين من ليل ولايدري بعد أين المبيت ،أخيرا رسا على أعقابه يرقب استواء قصيدته في هذا العصر الرمادي، علها تنوب عنه في المحَن ،فأسكر الحضور بما يلي :
    متى يبدأ هذا الربيع
    بدون ريح ،أو عراقيب من كلمات
    على ورق الهجرة الدائمة
    جثامين ودّت
    إمّع النحو أبوابهم
    ومع الخوف طارت الأبواب
    ليس لنا باب يرد
    زمجرة الريح
    ـــ قاسم نور الدين
    يحدثنا هذا الشامخ عن مارد الزمن الأغبر ،كيف انتشى بعويل الأيتام والثكالى والأرامل ، يدوس جماجم الأطفال ،وكيف الأحرار خلف المتاريس يدفعون أسراب الجراد بأجسام عارية تخزها إبر الحر والقر . أنشد كالكروان يقول :
    أنا نخلة أطل على البيضاء
    مزدانة بالتمور
    وهناك في أرض صنعاء
    تمتد مني الجذور
    أتحدى الرمال والشمس
    والصخور
    أتحدى المكان
    وتصاريح المرو ر
    وحتى نُكَسّر قوقعات الملل ،قام الشاب حمزة الفوند بعرض مسرحية باللغة الفرنسية ،على مدى 20 دقيقة ،أتحف فيها الجمهور ،لتبدأ الرحلة مع المرحلة الثانية في سفر غير موقوت، تحت لحاف أجواء ساخنة ، يؤثثها حسن الإصغاء، وتتبع فراشات الحرف وهي تحلق في سماء الانتشاء بلوحاتها الملونة ..
    ـــ الطاهر المحفوظي
    أحد العابرين من أفواه سنوات الرصاص ،الذي تحدّى الزنازن بصموده ،والعض في عظامه ،ليقبض بين النار على لواء النجاة ،ويعود إلينا بلهَب أدبي صارخ ،أسقَطْتُه في ورطة البوح ،ليعود بنا إلى هذه الذاكرة المشؤومة ،ونتخذ العبر من أبطال أحرار، قدموا أرواحهم قربانا من أجل الكرامة الإنسانية ..يقول :
    في ليل الزنازن
    الساهرة
    تمضي الساعات
    والأيام والشهور
    رهيبة سادية
    بمعاصم حوّلها الفولاذ دامية
    ببطون تغذى منها القمل وهي طاوية
    بقلوب حافظة وصدور عارية
    بجباه
    أرادها الجلاد والسجان جانية
    أبو زيد لحسن
    هذا الرجل الذي تجره روائح الشعر العطرة، فيهفو إليها مجذوبا بلا طلاسم أوأبخرة ،بجعبة ممتلئة بالهم الإنساني ،يردد في السراديب المعتمة ،ماأنا إلا بشر ..علّه يجد تدْيا رحيمة تجود بعطف أو رحمة ، وتزرع صفوف الإخاء بين الإنسان باعتبار لافرق بين هذا وذاك يقول :
    كونْ ودادي
    تحمّر ماحلى ليك
    لكن أحسن ليك
    تكون ولد بلادي
    كون رجاوي
    لكن فْ حُب بلادي
    مغروم هاوي
    وقد اختتم اللقاء بكلمة شكر، لمؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم ،فرع الفداء مرس سلطان المحتضنة للقاء ،والتقطت صور جماعية كتذكار لأول نشاط شعري ،ينصب خيمته بين أحضانها ...
    اللقاء من تسيير مالكة عسال
    مالكة عسال
    بتاريخ 22/دجنبر 2012


    جانب مهم من الحضور
    الدكتور المتألق محمد فرح

    الدكتور المتميز محمد عرش

    ضيف الشرف الشاعر العراقي حسام الدين النايف

    الشاعر المتألق قاسم نور الدين

    المبدع الطاهر المحفوظي

    الشاعر والزجال لحسن أبو زيد

    مالكة عسال
    g


    كل المنابر الثقافية ملك لي
    ولاشأن لي باختلاف أعضائها
  • خالد سرحان الفهد
    شاعر وأديب
    • 23-06-2010
    • 2869

    #2
    لقد فاتنا ان نقرأ هذا الالق في حينه
    المبدعة مالكه عسال
    عرض رائع وقراءة موفقه جدا
    شكرا لقلمك الرشيق المهذب
    مودتي
    https://www.facebook.com/profile.php?id=100010660022520

    تعليق

    يعمل...
    X