
و منذ مولدي الأول احتفلت أمريكا اللاتينية بي كما حذت حذوها أسبانيا ثم إيطاليا و الفاتيكان ، أنا أشهر من - أسد - قصر النيل ، آن لك أيتها الدول العربية أن تحتفلي بي - و تبرزي قليلاً من الاحترام فأنا / أكمل سامي ، أنا على سبيل المثال لا الحصر أثرت في الثورة الأخيرة ففي تونس كنت أشاهد التلفاز عندما أعلنوا خبر هروب الرئيس - شاهدني العالم كله و انا أشاهد التلفاز ـ و في مصر كنت نائماً عندمـــــــا تنحى الرئيس عن الحكم و جاء ( عمر سليمان ) معلنا الخبر يرافقه الشخص الواقف خلفه - و الذي له الدور الأكبر كما علمت بعد ذلك - و قد استشهدت بالجميع - و أقروا بأنني كنت في نوم عميق ، هذا يعني أنني أثرت مباشرة في الثورة - أنا أقدم من ذلك بكثير ففي تحرير الكويت أنا الذي أمرت بتحريك المائدة التي كنا نأكل عليهـــــــــا انا و أمي و إخوتي - حينما هربنا من الحرب في الرياض و ذهبنا إلى قرية تسمى شقراء ، و كان أبي يريدنا الهروب نزولاً فأدخلنا سيارة الأجرة التي تجعلنا قريبين من الحرب ، و تشهد أمي بأنني عندما غيرت موضع طعامنا كان هذا أفضل - و أن هذا لا علاقة له بأي حرب و أنني حاصل على شهادة قديمة جداً هي شهادة معاملة الأطفال ، أنا قديم جداً ففي ثورة 19 لم يخلق جدي بعد ، و عندما قال سعد زغلول ( مفيش فايدة ) كان يقصد أنه سيأتي على العرب جيل يتزعمه شباب ليس منهم فائدة - أنا أحد هؤلاء الشباب ، فلماذا لا تحتفلوا بعيد مولدي يكفي حقد على العلمـــــــــــــاء و الجهابذة ، و أنا اهدد من موقعي هذا أنه إذا لم أحظى باهتمام عربي علــى الأقل سوف أهاجر الى الولايات المتحدة لأبرز هناك فما الفرق بيني و بين الأخ زويل غير أنه يتحدث الصعيدية بطلاقة ، عندما تتلمذت على أيدي جهابذة اللغة بجامعة عين شمس كانوا يعدوني كالكرسي الذي أجلس عليه ، أذكر أنني نجحت في الليسانس لأنه لا يوجد وقت للتصحيح و منذ ذاك الوقت خسرت جامعة عين شمس أصدق جهابذتها فقد فارقتها و قمت بفضحها علناً كيف يتم تخريج من هم بمثل ذكائي و عبقريتي كان لا بد ان أعمر ألف سنة هناك - ، لا أخفيكم السر أحزن قليلاً عندما أسمــــع أحدهم يقول " ده مبيفهمش يا خويا ده زي اللي معندهوش إعدادية " و أثأر لنفسي بأنني وضعت الشهادة الجامعية في كل مكان حتى على FACE BOOK حتى أخرس المغرضين و أصحاب النعرات - و أم فتحي . و جلست في مشهد مهيب بعد ان اشتريت سبعة أدوار من الحلوى و اشتريت " زعبوطا " و انتظرت أن يحضر عيد مولدي أحد لكن أحداً لم يهتم لا يوجد " يا الله حالا حالا حيوا أبو الفصاد هايكون عيد ميلاده الليلة أجمل الأعياد " إن العالم خسر كثيراً لأنه لم يحيي " أبو الفصاد " يوم الحصاد ، و عدم تذكره ليوم مولدي ... و أسجل اعتراضاً شديـــــــــد اللهجة للبنكيمون و البنك الدولي يدور حول " كيف لا تحتفلون برجال هم من أهل هذا الكوكب " خســـــــــــارة
و سأنام حتى يحين مولدي القادم و هذه هي آخر فرصة للعالم .. أنا أحد سكان هذا الكوكب يا .... بشر .. ألا تعلمون خطورة ذلك .. يمكنني النزول إلى الساحة و إزحامكم - فطبيعي أن أستعمل الباص و أن أشتري جريدة و أن أعترض و أساهم في تلويث البيئة و عند الظهيرة سأشتري أحد هذه القوارير و بعد أن أفرغها في معدتي لدي أحد حلين الأول أن ألقي بها في سلة المهملات كالمتحضرين و ستمر بمليون مرحلة حتى تصل إلينا على شكل (دبدوب ) و الثاني أن أنظر يمنة و يسرة و عندما لا يراني احد القي بها في الشارع و تمر بمليون مرحلة حتى تصــــــل إلى المستهلك على شكل ( دبدوب أيضاً ) سأســــــــــــــاهم بشكل ملفت في خسارة الحكومة من تأمين باص لي و سيارة أجرة و أسواق و سينمــــا و مطاعم و قوارير بها مادة غازية تأتي من أقصى الدنيا فتسلم السفينة التي تحمل هذه القوارير و يغرق الباقون فلا يتــــــــــــم تعويض الحكومة لأنها لم تدفع القسط الأخير من التامين ، و تأخر قرار سحب التأمين من الحكومة في البريد ، و راقاصــــات و قوادين لجلب الراقصات و أشخاص لإقناع أهالي الراقصات بان هذا فن و أن العري فن و أن الفن فن ، و إضاءة و شوارع تم سفلتتها خصيصاً من أجلي و صيانة الطريق و مناقصات في الجرائد الحكوميــــــة و خدمات ...............
أنا أوفر على الحكومة كل ذلك ، فقط أستهلك " كيلو واط واحد " في الساعة من الكهرباء - الاضاءة الخافتة - فأنا أخاف من النوم في الظلام
ألا أستحق بعد ذلك أن يحتفلوا بعيد مولدي ألست من سكــــان هذا الكوكب و أساعد حكومتي في كوني شخص ينام كثيراً و يحب وطنه أكثر .
تعليق