من إبداع النص إلى قراءته

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد المهدي السقال
    مستشار أدبي
    • 07-03-2008
    • 340

    من إبداع النص إلى قراءته

    من إبداع النص إلى قراءته

    [align=justify]لا يكتب عاشق الإبداع نصا أدبيا يريده تعبيرا عن موقف أو رؤية بهدف الإمتاع أو بغرض الإقناع،
    إلا وفي نفسه رغبة للبوح بما يكنه تلميحا أو تصريحا،
    عسى أن يجد صدى لما يسعى إلى الإبلاغ به في نفوس الآخرين من حوله،
    فيتحقق ذلك التواصل بالاستماع لصوته قبل الدخول في التفاعل مع أبعاده و إيحاءاته،
    إما من خلال التوجدن مع حالته على الاتصال بعد تلمس المشترك في الوجود والكينونة،
    وإما عبر مساءلة ما تختزنه بنية التعبير التحتية،
    على التأويل فيما تستدعيه العبارة من استيقاف للدلالة والرمز في العبارة والإشارة...
    يستثنى من ذلك طبعا ما يدبجه الكاتب،
    وهو أبعد ما يكون عن الصدق فيما يحاوله ويرمي إليه.
    و لا يقرأ عاشق الإبداع نصا أدبيا ،
    إلا وهو مهووس بأسئلة البحث عن تلك الإضافة النوعية على مستويي المعنى والمبنى،
    ضمن الشكل التعبيري الذي يصادفه أو يختاره من شعر أو نثر،
    بحيث ينتفي ذلك التلقي العابر من غير أثر في النفس تأملا وتفكيرا،
    لفائدة تلقٍّ تفاعلي ينطلق من استعداد قبلي ،
    يحدد فضاء الاستقبال و يضيئ السبيل إلى عالم النص،
    كي تتحقق تلك الألفة معه،
    اتفاقا أو اختلافا مع تشكيله اللغوي وتركيبه الفني،
    وفق ما تتيحه إمكانيات الجنس أو النوع الذي ينتمي إليه النص،
    على الأقل في ضوء المواضعات العامة لخصوصيات الانتماء الأدبي.
    أوحت لي بهذا الطرح،
    ملاحظة ما يعتري النشر من استسهال،
    في غياب كتابة تصدر صدقا عن عشق الإبداع،
    بموازاة غياب قراءة تصدر صدقا عن عشق ذلك الإبداع.
    و أزعم أن المبدع في إنتاجه و القارئ في متابعته،
    معنيان ولو بدرجات متفاوتة،
    بمراجعة وضعياتهما ا إزاء ما ينشر إبداعيا وتلقيا،
    إذا كانا يفكران جديا في إعادة الاعتبار للخطاب التعبيري باللغة،
    ضمن تفكير أشمل في قيمة التواصل الفني بأشكاله المتنوعة. [/align]

    التعديل الأخير تم بواسطة محمد المهدي السقال; الساعة 26-12-2012, 18:44.

    " مُـجَـرَّدُ كَـلاَمِ عَـجُـوزٍ لَـمْ يُـدْرِكْـهُ الْـبُـلُـوغ "
يعمل...
X