إعراب المعرف بـ الـ
وَ مَوْرُوثٍ مِنْ صَرْفِ الحَرْفِ
خَطَّتْ خَطَّيْنِ تَحْتَ كَلامٍ مَنْثُوْرٍ
قَالَتْ:
الفِعْلُ فَوْقَ الكَفِّ يُضَارِعُ
سُمْرَةَ خَدَّيْنِ
وَبَرِيْقًا فِيْ العَيْنِ
فاَكْتُبْ فِعْلِكَ مِنْ مَاضٍ
قَدْ دَقَّ فِيْ الأَرْضِ جُذُوْرا
كَيْ تَنْبُتَ أَشْجَارُ اللُّغَةِ
بَيْنَ العَاشِقِ والمَعْشُوقِ
تَتَحَوَّرَ فِيْ لَحَظَاتِ الصَّفْوِ
أزْهَارًا مِنْ تِيْنِ
وَحَدَائِقَ أَعْنَابَا
بَدَّلَنِيْ الفِعْلُ بالسِّحْرِ المَكْنُونِ
فِيْ كَلِمَهْ
كُنْ فَأَكُونُ
والآمِرُ مَسْتُوْرٌ
بالنِّعْمَةِ فَوْقَ جَبِيْنِ الأَرْضِ
هَلْ نَلْمَسُ شَطَّ الطِّيْنِ
حِيْنَ يُرَاوِغُ كَتِفَ الأُنْثَىْ
هَذِيْ الأُنْثَىْ كَانَتْ
فِيْ دَرْسِ النَّحْوِ
تَرْفَعُ شَفَةً عَنْ شَفَةٍ
كَيْ تَهْرَبَ كُلُّ النَّجْمَاتِ
مِنْ كُلِّ زَوَاياَ العُمْرِ
تَتَحَدَّرُ فَوْقَ الأَوْرَاقِ
قَصَائِدَ غَزَلٍ
وَعِلاقَاتٍ بَيْنَ الأضْدَادِ
مِنْهُمْ
مَنْ كَانَ بِغِيْرِ النُّونِ
وَمِنْهُمْ ممْنُوْعٌ مِنْ صَرْفِ
تَهْتَزُّ النَّخْلاتُ بَعِيْدًا
فِيْ أَرْضِ البَّصْرةِ
أَوْ فِيْ وَاحَةِ سِيْوَهْ
قَالَتْ
مَاذَا مَيَّزْتَ فِيْ النِّصْفِ الأَوَّلِ مِنْ عُمْركْ
قُلْتُ:
رَقْطَاءٌ كَانَتْ تَرْقُصُ فِيْ جِيْبِيْ
وَتُنَادِيْنِيْ
أَيَا عَرَبِيَّ
هُزَّ النَّخْلاتِ بَعِيْدًا
فَثِمَارُ التُّوتِ النّيِّ
مَا عَادَتْ تَفْتَحُ بَابًا
لِوُصُولِ الحُجَّاجِ وَعُمّارِ الحيِّ
قَرَأْتُ جَنْبَ المقْصلَةِ
مَلاكَ الإرْهَابِ
وَعَرَفْتَ كُلَّ مَعَانِيْ الحُبِّ
وَغَزَلْتَ لِخُرُوْجِكَ مِنْ لَحْدٍ صَوْبَ جَنَائِنِشَعْرِيْ
أَبْيَاتًا مِنْ شِعْرِ
هَلَّتْ أُغْنيَتُكَ مِنْ دَرْبٍ مَوْجُوعٍ
خَلْفَ المَسْجِدْ
وَبَكَيْتَ خَوْفَ امْرَأَةٍ كَانتْ تَهْزِمُكَ
حِيْنَ تَخُطُّ فِيْ النَّحْوِ خَطَّيْنِ
أَتَيْتُكِ فَرْدًا
فِيْ ظَهْرِيْ حًلْمُ الأَجْدَادِ
فِيْ كَفَّيْ قَلَمٌ
فِيْ كَتِفِيْ فَأْسٌ
مُرْتَدِيًا جِلْبَابَ الطُّهْرِ
يَرْكَبنِيْ هَمٌّ وخَطَايَا
يَصْحَبُنِيْ رَتْلٌ مِنْ دَعَوَاتِ الأُمِّ
وَسَأَلْتُ عَلِيْكِ
أَنْ هُزِّيْ النَّخْلاتِ
كَيْ تََثْبُتَ فِيْ كِتَابِ الشِّعْرِ
خَصَائِصُلُغَةٍ
وبَيَانٍ عَرَبِيِّ
مَا أَنَا بالرَّاغبِ فِيْكِ
إِمْرَأَةً فِيْ لَحْظَةِ ضَعْفِ
بَلْ دَرْسًا
فِيْهِ كُلُّ دُرُوْسِ النَّحْوِ
وَصُنُوْفِ الصَّرْفِ
لُغَةً كَانَتْ تَجْمَعُ كُلَّ الخُطَبِ
وَتَخُطُّ طَرِيْقًا لِلِقَاءٍ
حُرٍّ وَبَهِيِّ
مَا أَنَا بِالرَّاغِبِ فِيْكِ
حِيْنَ تُنَادِيْكِ
كَلِمَاتٌ مِنْ رَهَفٍ وَأَنِيْنِ
تلْقِيْكِ
عِنْدَ المَمْشَىْ
زَهْرًا يَنْتَظِرُ العِطْرَ
أَوْ مَرْسَاةً مِنْ غَيْرِ سَفِيْنٍ فِيْهَا
بَلْ طَرْدًا مِنْ نَحْلٍ جَبَلِيِّ
يَلْدَغُنِيْ تَحْتَ الإبِطِ
إِنْ أَخْطَأْتُ النَّحْوَ
وَنَوَّنْتُ المَّمْنُوعَ مِنَ الصَّرْفِ
بَلْ عَصْفًا مِنْ أَشْعَارِ نِسَاءٍ
كُنَّ عَشِقْنَ
فرْسَانَ المَلِكِ المُنْتَصِرِ
عُدْنَ إِذْ عَادُوا
أَفْوَاجًا أَفْوَاجَا
كَيْ تَنْكَسِرَ كُلُّ فَوَاصِلِ أَزْمَتِنَا
وَنَعُوْدَ
نَبْتَكِر اللُّغَةَ
نَبْتَكِرُ النَّحْوَ
وَنَقُوْلُ:
الفِعْلُ يُضَارِعُ طَلْعَتَنَا
يَمْضِيْ فِيْ فَضّاءِ التَّأْوِيْلِ
مِنْ نَصٍّ نَحْوَ النَّصِّ
مِنْ نَثْرٍ نَحْوَ الشِّعْرِ
مِنْ شِعْرٍ نَحْوَ النَّثْرِ .
د. السيد عبد الله سالم
المنوفية – مصر
تعليق