جلستُ وحيداً . حتى لا أكون حكايـة او أُمسيـةً شاعريـةً تُنسى
فالصفرُ لا قيمة لهُ إن كان وحيداً . وقد يكتبـهُ طفلٌ وهـو بَعدُ لم يوعى
فلـو أعطيناه قلماً لكتب صفراً , وصفراً , وصفرا
فـ أنا طفلٌ ولا أريـدُ أن أكتب صفرا... بل أكتب رقمـاً أو حرفـاً .
أخذتُ ورقـاً وقلمـاً .....
رسمتُ صفراً وألصقتــه بصفرٍ آخـر, وحركتـهُ للأمام وللأسفلِ ونحو الأفـق
فكونتُ حروفـاً .
مقابل كل حرفٍ حرفـَا
فـ إكتشفتُ أنها
ثلاثـة عشر
حرفـاً , وباليــــدِ الأخرى
خمسـةَ عشـرَ
ينتظرون الصفـرا.
فسكبتُ على الورقِ خمرا .
فثمل عليها
إثنـا وعشرون
صفـرا .
قد علم كل واحدٍ منهم مكانه الذي قد سبقـا .
إلا أنا بقيتُ صفراً . صفرا
فناداني أحدهـا .... ولم أستطع معه صبرا.
فجلستُ بِحجرهِ فصار حرفـاً .
ولا أعلمُ إن كنتُ مهمـاً عند هذا الشكلِ
أم أني مجرد نقطـة تُسمى صفـرا .
بقلمي ...
الحرف هو حرف النون, والأصفارُ هي النُقط
بقلمي ...
الحرف هو حرف النون, والأصفارُ هي النُقط
تعليق