آيةُ سحرٍ
هذي شجرةُ تدري =
ما مرّ من عواصفِ النجوى
وأعاصيرِ الحنينِ
أمرِ شلّالاتٍ زاحمتْ
أنفاسَها المثخنةَ
وكذا الطوفانِ = حين عصفَ بتربِها
فلمَتْ حزنَها =
وارتْه خلفَ لُحاءِ القلبِ
ثم عاودتْ نثرَ أغصانِها
في فضاءٍ من وجعِ الذّاكرةِ
و احتمالاتِ الفورةِ الظَامئةِ
لارتكابِ النّشيجِ =
لا بأسَ أن أنّتْ زفيرَ الصّدق
عندَ وحشةِ القيلولةِ
تَلهِي الظلالِ بثمرِها
ثم طيِّها بنظرةٍ راكضةٍ
بعضٍ من سلالِ الرّغبةِ
= وانتهوا كخماسينٍ مذعورةٍ
ما بينَ الذّاكرةِ و بحيراتِ الملحِ
=مصلوبٌ على تجاعيدِ الوجعِ
=كلُّها في قبضةٍ
بين حارسِ السّماءِ
ودركي الأخضرِ
كلِّي في انكسارِها
كصرخةٍ فجّرتْ وحشتَها
فما لها من نقضٍ
ومالها من نقبٍ
تّطاولُ في ترهّلِ المسافاتِ
تنتهي إليها
لترتدَّ كصعقةٍ في هزيمِ الألمِ
وافتقارِ الحزنِ لخضِّ منابعِه
كي =لا يتكلّسُ
يتراكمُ =
بل يسيلُ قطرًا
واربي قلبَك حتى تَأوي
الخفقةُ في بيتِها
لا تنامُ في ظلِّ جدارِ حزنٍ
في فراغِ الأنسجةِ
عرضةً لانتهاكاتِ الوحشةِ
وقطّاعِ النّبضِ
ثم تتبّعي خطاها
دونَ علاماتِ تعجبٍ
قد لا تعينُها على عبورِ النّفقِ
ومبارحةِ صخرةِ الملحِ
لترتوي أوراقُ السّماء
تكفُّ جِمالُ الرّعدِ عن غيمِ الرضا
ليس على الجذعِ
سوى = غبارٍ
و بعضٍ من بقايا اللّيل
آثارٍ من أماني عابرةٍ
تهالكتْ تحت ظلِّها
ثم تسلّلتْ كذيولِ الشّهبِ
حين تكونينَ شجرةً
في قبضةِ الأرضِ
انزياحاتِ الفصلِ الخامسِ
تهدّجِ النّهرِ حولَ منابعِ الصّدقِ
و تلبسُ السّماءُ ثيابَها المشغولةَ بالملائكةِ
= لن نخسرَ سوى حزنِنا
انكساراتِنا
انهزاماتِنا
لأنك قادرةٌ على إعطائِنا ذاتَ اللّونِ
ذاتَ الرّقعةِ=
دونَ استنساخٍ
أو جراحاتٍ لنطفةِ المزجِ
و الفصلِ
ترتيبِ ملامحِ الذّاكرةِ
= دونَ معاركٍ أمميةٍ
أو شعاراتٍ يهلكُها الوقتُ
= نولدُ على حدِّ سيفِ الوجع =
آيةَ سحرٍ
تعليق