مذكرات موظف مشاغب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أكمل سامي حامد
    أديب بدار الكتب المصرية
    • 21-10-2012
    • 515

    مذكرات موظف مشاغب

    كنت في طريقي الى العمل .. و شعرت بامتعاضة و قمت بلعب مباراة مع الحصى في الطريق و أنا أفكر في مقابلتي لذلك الفيل الذي يسمى مديري و ما هي الإجابة التي سأجيبها عندما يسألني عن التأخير كيف لم يفهم هذا الدب أننا نعيش مع شعب يعشق الزحام هل أنا مسئول عن قوانين المرور .. لقد أهملوا عملهم فتأخرنا عن أشغالنا و في الحقيقة أنهم إذا أصلحوا الشوارع تسبب عمال البلدية في إعاقتنا و إذا تضافرت جهود المرور و البلدية تعطلت سيارة من طراز العام 10 قبل الميلاد فأزهقت أرواحنا و إذا تصادف و لم تتعطل خمس سيارات أعلى الجسر الذي يؤدي إلى مليون شـــــارع و يصل اخيراً للمديرية التي اعمل بها فإن أخلاق أصحاب السيارات من جميع الأحجـــــام صارت أخلاق متدنية فتجد أحدهم يقف صف ثالث و آخرون يتحدثون في الطريق و كأنهم يتسامرون ليس يهم ان ذلك يعطل السير و لا بد أن يعبر كل سائق عن شعوره فيصفع المرأة الجميلة في وجهها بجملة تعريها تماماً و تجعلها إما تكتئب أو تصرخ في هذه الحالة فقط يكون قد أعطاها حقها الكامل في الوصف
    فكرت أيضاً في مشاهد المواطنين الذين يطلبون منا خدمات و كيف نتفنن في جعلهم يرقصون فنحن نطبق الروتين بحذافيره .. إننا أفشل إدارة حكومية حتى الآن و انا اساهم في قهر المواطنين في قلب القاهرة .. فرحمتهم و امتنعت عن العمل ..
    و عندما تم لفت نظري لم أنتبه ..
    و عندما تم فصلي ... ذهبت فرحاً لأحصل على باقي حقوقي بعد أن ارتاح ضميري لمــــــــــــــدة شهر .. لكنهم طبقوا الروتين بحذافيره و أوجدوا مادة في قانون الروتين العظيم تفيد بأن أدفع لهم مبالغاً فقمت بحمل نفسي الى البيت و استمتعــــــــــــــت بالفراغ و النوم .. و مشاهدة المواطنين صباحاً و هم ذاهبون إلى أعمالهم يلعبون بحصى الطريق .

    07/01/2013 م
    https://www.youtube.com/channel/UC-C..._as=subscriber
  • أكمل سامي حامد
    أديب بدار الكتب المصرية
    • 21-10-2012
    • 515

    #2
    المرأة الصنم
    ------------
    اقتربت منها .. كانت تشبه التمثال .. تحدثت معها .. أخبرتها أنها خانت .. كيف خانت .. كم خانت ... شرحت لها كيف تركتنا بعد ذلك أنا و طفليها .. كيف خسرتنا ؟.. لماذا خسرتنا ؟ إلى الأبد .. بكيت أخبرتها كم كنت أحن عليها .. كنت أطعمها في فمها و أحضر لها الطعام على الفراش .. كم قمت بحرمان نفسي من الدنيا و منحتها سعادتي .. كنت كخادم .. أو خـــادم .. للأميرة التي خانتني .. سقطت و سقط اللقب ... فسدت و خسرت القلب الذي كان وقف عليها .. كانت كالصنم و كنت أحاور جماداً .. لكني بعد ان انتهيت سقطت على الأرض ... تحطمت ... صار أكبر جزء منها يشبه التمــــــرة .. و بعدها حملت طفلاي و أصبحت أنا الأميرة .. قمت بتمشيط شعري و احتضنت الطفلين .. و شعرت بأن المكانة كبيرة و علمت بعد ذلك أن شعبي الذي يضم الطفلين .. كانا على علم بأساطير التي كانت تسمى ام ثم حصلت على لقب ذئبة .. بكيت كثيراً ... ما هي المشاعر التي تتدفق في مثل هذه الأمور و كم كان شعور الطفلين و مازال عندما علما بأن الرموز تسقط ... و ما هو شعورك انت عندما تقرا عن ذلك ... إننا نعيش في زمن ليس فيه قدوة و تحولت الزهرات البريئات الأرستقراطيات الفاضلات الى صديقات للشياطين .
    https://www.youtube.com/channel/UC-C..._as=subscriber

    تعليق

    • أكمل سامي حامد
      أديب بدار الكتب المصرية
      • 21-10-2012
      • 515

      #3
      بعض الجنيهات
      --------------
      انضممت أخيـــــــــــــــــراً للفئة الوحيدة التي لا أحب الانضمام اليها و امسكونـــــــي بشيء مجوف .. و ظللت أنقر عليه حتى وافقوا علي و جاءت السيدة الوحيدة بيننا و أخبـــرتني " شاطر يا عادل " و أعطتني خمسون جنيهاً و قامت بصفعي برفق ... علمت بعدها أنه تم الموافقة علي ... و بعدها استمرت تصفعني برفق حتى صار بشدة و يتبعه دلال .. ثم بدأت أذهب لها في البيت لأقوم بغسل الصحون و هي مكانة لا يقوم بها إلا مقرب ..

      انضم الينا كثيرون و أصبحنا عصبة ... ثم لم نجد احداً لنقيم له حفل .. صار كلنا محترفين .. كل منا حصل على أداة للطرب ...
      فرغت الشوارع و سهر الجميع و كنا نؤدي بحرفية ... ما دام اخيراً سنمنح بعض الجنيهات ...
      https://www.youtube.com/channel/UC-C..._as=subscriber

      تعليق

      • أكمل سامي حامد
        أديب بدار الكتب المصرية
        • 21-10-2012
        • 515

        #4
        انتاج الحب في الزمن الصعب
        ---------------------------
        غرد العصفور عنـــــــــد نــافذتي و كنت أستعد حالاً للنوم فأنا من النوع الذي ينام صباحاً و أسهر طوال الليل ، كنت أحمل في قلبي حباً لست أتذكر لمن و لكني أنتج منه كثيراً فأودعته العصفور .... حمله و تساقط منه حتى اغرق المدينة .. و كان يوماً حافلاً لم تبقى فتاة في الشارع إلا و قد استقبلت قبلة .. أو وردة .

        لم أكن هناك فقد كنت نائماً كعادتي ...
        دقت الواحدة و كنت قد أعددت نفسي هذا اليوم للمرور ببعض أصدقائي و بعد ان تقمصت شخصية نفسي حملتها و انطلقت الى الشارع .. إنه لم يتغير كثيراً لكن أحداً لم يعرفني ... هــــل نسوا الرسم .. و إذا حدث .. هل نسوا الروح ... إنهم لا يردون السلام و قد كنت أحمل لكل منهم وداً .
        أقبلت على صديق لي لكنه لم يفهمني و أخبرني أنه لم يتعرف علي ... حملت ملامح المدينة و اتجهت الى البحر لكنه لم يقبل مني الشكوى ...
        و عندها انطلقت الى المكان الوحيد الذي يعرفني .. غرفتي .. سعدت كثيراً --
        العجيب أن الطاولــــــــــــة و الأوراق و حتى النسيم تعرفوا علي بسهولة
        و صديقي العصفور الذي غرد عند نافذتي ينتظر الحب الذي أنتجته حالاً ...
        https://www.youtube.com/channel/UC-C..._as=subscriber

        تعليق

        يعمل...
        X