

صهيل ٌ يصلّي على قبلةِ أحلامٍ قرمزيّة
يتلاشى حيث لهفة الضوضاء
مزدحمة ناصيتها بأبجدياتِ حنينٍ يختمر
ترتبكُ الخُطى بضوءِ قمرٍ ناعس
ضائعةً بين أصابعِ رجلٍ مذاقهُ مُسكر
يمشّطُ شعري
يمشطه لحنَ مطر
أشعرُ أنّي ماطرة
أشعرُ أنّي أتساقطُ كحباتِ مطر
من الأرضِ للسّماء
من عينيكَ لعينيك
صعوداً ، هطولاً
ذاك الشّروقُ فتنة ينتظرهُ لقاء
ينتظرهُ جنحُ اللّيل تحتَ قناديل ِالسّهر
ينتظرهُ عمرا جديدا يُولدُ بين راحتينا
يُولدُ طيورا مغردة
تغدو أعشاشها مسافرةً بين الكُروم
باحثةً عنك في نبضِ الوريد
يعانقني طيفُكَ ما عزّ اللّقاء
يرسمني بتنور دمِك
شقفة رغيفٍ جائعة
تأتيكَ طاقةَ شوقٍ هائلة محلقة بجناح شهقة
وقبلةً متسولة مخمورةً بالعِشق
تخرج من رئتيك لتنزلق فوق رقبتي
مثقف مجنون يفرقع الكلمات بوجهي
أزهار ذهبية تهدي قَلبـــي أطفالا سعداء
يتشبثون بلعبة الإغواء بين يديه
يحول أحداق الأنوثة
خيول تهرول بشكوى ظمأ
لحفنة صغيرة من الدّفء
تَروِي جدارَ قلبي برائحة الـ كستناء
همسكَ ... صمتي ... صهيلك
إيقاعات مطر
تتقاطر فوق العروق
تملؤني بالجنونِ حدّ العطش
تغريني بالقفز على رؤوس أصابعي
مرتديةً قبعة عنفوان
وثوباً إسبانياً أحمر
أرقص كمجنونة فوق أوراق الأشجار
أقفز كقطةٍ فوق البنايات
تداعبُ الحياة بأنفها
أرمي حبات رمان عْلَـ?ّ نوافذك
أغرس بأحلامك خمائلَ السّوسن وبعضَ نثارِ شيطان
أرمي الحروف تلو الحروف حتى تحترق قوافل نسائك
هل تعلم أنّي أحببت شفاه المطر
وأحببتك ؟!
سأمسك بفستاني
وأطير
وأطير كطائرةٍ ورقية
تسلكُ طريقاً مختصراً
لجهنمِ حبٍ يتسربُ ناراً
ما بين وجنتي وبين نراجسك
وأجهشُّ حنيناً بين راحتيك
تسقيني بعضاً من دمك لـ يمتزج بدمي
وتزيدني شغفاً وأزيدك لظى
لتَهُبَّ الرّيحُ مراقصةً أجنحةَ الفراش
يتوقف النبضُ قليلا لـ أكتشفك وأغوص بك أكثر
هل تعلم ؟! ؛
أريد أن أختفي بين خطوط كفَّيك
أختفي سمكةً هاربة
من الاختناق هاربة
من العطش هاربة
إلى ينبوع دمك هاربة
أمارس الغرقَ لـ أُصيبك بدوارِ الحب
أخرجُ لك من نظرات النّساء بزعانفي
أُأَجلُ كلَ رغبةٍ أصابتها حمى مخملية
أنا ...
امرأة زئبقية تتطوي المسافات بـ قبلةٍ
ويندثر عطرُكَ الفاخر على خلاخيلها فضةً
يغرِقُنا ظلام يضيء بشدة
يوزع الحب بجيد اللّيل
ويأتي الصّباح كحبة عنب
مخبأة بين شفتيك
أمارس طقوسي الصّوفية بمحرابها
أرتمي كرةَ نارٍ في الثّلج
فوق عبق ياسمينٍ فوّاح
فوق أوراق شّايِكَ الأخضر
أحترق ... أندثر
أُصَلّي في فنجانك
بوذية حالقة أطراف الفجر
تمتلك الكونَ في قبضتها
ولا تملك صلاحية الخروجِ حية
من معابد قهوتك
تعليق