بسم الله الرحمن الرحيم
ذكرى
ذكرى
عام مضى
في مثلِ هذا اليومِ
كنتِ بعيدةً عنّي ويفصلُ بيننا
الأفقُ البعيدْ
كنا نُشاهدُ بعضنا عبرَ الأثيرِ
ولا نكلُ عن الرجاءِ،ونرسمُ الأحلامَ
زهراً باسماً في يومِ عيدْ
كُنّا سُكارى بالهوى تجتاحنا البُشرى
ونبضُ القلبِ يومئ بالمزيدْ
كانت أمانينا تُحلّقُ في سماءِ الشوقِ
طيراً رفّ في الوادي السعيدْ
كُنّا نتوقُ إلي اللقاءِ على أديمٍ قد تزّينَ
بالمشاعرِ حرةً مثل الورودْ
كُنّا كعصفورين في دوحِ الهوى
نشدو بلحنٍ ضاعَ مابين المشاعرِ في سماءِ
الوجدِ يجتاح الوجودْ
حتى التقينا عبرَ حُلمٍ طاف بالقلبِ النقيِ
على ضفافِ من خيالٍ قد صفا
نلهو بشطِ الحبَ يزهو بالجمالِ وبالوفا
واستوثق القلبان من عشقٍ تملّكَ
مهجتين فصار كلُ مصطفى
والشوقُ فوق مشاعرٍ جزلى تفتّحَ أو غفى
مرّتْ كطيفٍ عابرٍ تلك الليالي الحالمةْ
وتدفقت آمالنا عبر الأماني الباسمةْ
عُدنا إلي شطٍ تسربل بالرجاءِ وحفّه نبضُ القلوبْ
نهفو إلي حُلمِ اللقاءِ يحفّه وردٌ وطيبْ
ضجّتْ مشاعرنا وكان البعدُ مُرّا
واستصحب القلبُ الخيالَ
وكمْ على المكلومِ مرّا
حتى تفجّر داخلي بركانُ حبٍ نارُهُ للقلبِ تحرقْ
وانثال شعري جامحاً في ظُلمةِ الأيامِ يُشرقْ
يا رب إني مهجةٌ أودى بها نارٌ الغرامْ
تهفو إلى قُربِ اللقاءِ
فهل أمانينا حرامْ؟
واليوم ها قد ضمّنا عُشٌ يوحدنا معا
والبينُ راح وكم أسالَ الأدمعا
واستبشر القلبُ السقيم وكان في همٍ مُقيمْ
ما للمشوقِ سوى اللقاءِ فليته يوماً يدومْ
في شاطئ الأحلامِ تجمعنا أمانينا الجميلةْ
قد شفّنا الحبُ المقيم مع السعادةِ في الخميلةْ
نشدو كعصفورين في دوحِ الهنا
والفجرُ دفاقُ المنى قد ضمّنا
عبدا لقادر الحسيني
تعليق