جريدة الجمهورية المصرية تكتب عن (عفاريت الشبق ) للكاتبة وفاء عرب بقلم مساعد رئيس التحرير سيد أبو اليزيد
[BIMG]http://www14.0zz0.com/2013/01/13/16/739720916.jpg[/BIMG]
[BIMG]http://www14.0zz0.com/2013/01/13/16/739720916.jpg[/BIMG]
بدون إحراج بقلم : سيد أبواليزيد sayedaboualyazed@yahoo.com ثورتك كشفت عورتك!! |
يبدو أننا بعد ان أقبلنا علي الاحتفال بالذكري السنوية لثورات الربيع العربي - في حاجة لتقييم ما يدور حولنا لتقديم كشف حسابنا عن فترات ماضية استعداداً للمرحلة القادمة. ربما يري البعض ان الثورات تكشف العورات لكن الأيام كفيلة بتغطيتها ومحاصرة السلوكيات العشوائية التي ليست من تربيتنا والتي اقتربت من خلع ورقة التوت الأخيرة!! * وبكل تأكيد غالباً ما تفرز الثورات ما هو جيد ونفيس وما هو خبيث يحتاج للتصويب والتصحيح. * لكن ما أدهشني ان ثوراتنا امتدت لمنطقة لم يخطر لنا علي بال انها ستطولها فطالت الأدب "النسائي" بعد ان فجرت الرواية الجديدة "عفاريت الشبق" للكاتبة وفاء عرب ثورة أيضاً علي ما هو مسكوت عنه بهذه المنطقة التي لا يمكن ان نتصور خروج مثل هذه الرواية "الساخنة" وليست الدافئة و"الجريئة" وليست "المغلفة بالحياء".. لتكشف عورات وسلبيات الحياة المغلقة ومدي تأثيرها النفسي علي المقيمين بهذه المجتمعات فامتد قلم المؤلفة لتناول العلاقات الجسدية بكل اشكالها من الشذوذ والعلاقات المحرمة. * ورغم استخدام لغة ساخنة في الرواية وبخاصة في وصف العلاقة بين فتاة من دول النفط مع المفاجأة الرهيبة لوقوعها في شباك براثن شاب يهودي كان يدرس معها في أمريكا.. وامتداد العلاقة للمحرمات.. بشكل يصعب علينا ان نتخيل ضربها للتقاليد والأعراف والثقافة والدين في الصميم وانجرافها وراء نزواتها والذي اعتبرته بدافع الحب بعد ان أوهمها "الطامع" فيها بأن الحب لا يعرف ديناً ولا ملة ولا حدوداً ولا ثقافة!! * ومع ذلك لم تخل الرواية من الاحتفال مع شعوب ثورات الربيع من رؤية العشيق اليهودي لمحبوبته العربية بالتعرض إلي دردشة الشباب الغربي واليهودي علي الفيس بوك في اقتناعهم بضرورة قيام ثورات الربيع وامتدادها للمنطقة العربية.. في حين ان بطلة الرواية العربية كانت تعتبر قيام الثورات أبعد ما يكون عن الخيال. وربما يري البعض ان في أحداث الرواية ما يتشابه مع ما بين الخروج علي العادات والتقاليد والنقد والشعارات الجارحة بشكل صريح.. وما بين فتح أو غلق ميدان التحرير!! * لكن بالتأكيد الرواية خروج علي النص والمألوف للعادات والثقافات لاختراقها لسد منيع معروف عنه بانتماءاته القبلية وعدم السماح لغريب للتحكم فيه. * ومن المتصور ان تأتي نهاية الرواية لتزيح الستار عن رفض البطلة لمثل هذه النوعية من النزوات في رفضها للتوجه مع من أقامت معه بعلاقة محرمة إلي دولته التي اجتاحت واعتدت علي سكانها الاصليين من الفلسطينيين. رفضت البطلة العربية أساليب محبوبها في اللجوء للتزوير لاستخراج جواز سفر يوناني لها بهدف التوجه معه لبلده والذي يعتبر شعبه كما جاء في الرواية انه الوحيد الذي يستحق الحياة وان دولته الصغيرة.. حققت ما لم تحققه البلدان العريقة والقديمة!! * وأري ان الرواية تحد قوي وصارم لمعتقدات وتقاليد وتربية لمنطقة معروف عنها الاصالة والمحافظة لكن المؤلفة تكمل لنا ثالوث الأدب النسائي بعد ان فجرته من قبل أحلام مستغانمي ورجاء الصائغ بإنتاج أدبي غير محدود في جرأته!! |
تعليق