النثريون

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى معروفي
    عضو الملتقى
    • 13-06-2007
    • 35

    النثريون

    إن الكثيرين من كتاب ما يسمى بقصيدة النثر يريدون أن يصبحوا شعراء بين عشية وضحاها دون أن يكلفوا أنفسهم عناء قراءة الشعر على الأقل،فمن خلال متابعتي لما يكتب منها لم أكد أجد ولو نصا واحدا جميلا تتوفر فيه مواصفات الشعر كتبه أحد هؤلاء الكتبة النثريين.وقد كنت أستغرب من كل هذا العداء منهم للقصيدة الموزونة عمودية كانت أو قصيدة تفعيلة حتى وجدت الجواب أوقل بعض الجواب عند أحد شعارير آخر هذا الزمان ،وهو بالمناسبة له مجموعات نثرية مطبوعة في السوق وعضو في اتحاد الكتاب،وذلك لما قدم له أحد الشعراء بيتا للمتنبي طالبا منه أن يدله على البحر الذي يجري عليه فعجز .والسبب أنه لا يعرف العروض أصلا،كما صرح هو بذلك.إن هذا الشخص ،وهناك آخرون على شاكلته ،ير يدون أن يتجاوزوا شيئا هم جاهلون به ،فتصوروا هذا الغباء وهذه البلادة من هؤلاء الذين أتوا الشعر من النوافذ كاللصوص ،وظنوا أنهم إنما يفعلون خيرا.
    أنا أعتقد أن التجاوز ،وأتحدث هنا في ميدان الشعر،ينبغي أن يتم عن علم وبينة من الأمر لا عن جهل واستغباء للقارئ،فالشخص الذي يريد أن يكون نثريا هو حر في ذلك ،لكن أن يأتي بمبررات هي أوهى من بيت العنكبوت ،كمبرر الحداثة مثلا - قرأت شعراء الحداثة الغربيين ولم أجد كل هذا الإسفاف والابتذال الموجود عند نثريينا المصاقيع!!!- ليبرر بها خربشاته وزعيقه فذلك إن تم على البعض تمريره فهو من الأكيد لن يمرر على الجميع ،إذ هي في هي التحليل الأخير مبررا ت تثير الشفقة لدى البعض ولو كان له ولو إلمام بسيط بالشعر ومواصفاته ،كما تثير السخرية لدى البعض الآخر،والدليل هو أن هذا النوع من النثر لم يعطنا لحد الآن شخصا واحدا يمكن أن نشير إليه بكل اطمئنان على أنه شاعر.
    إنه الإسفاف ،وإنها الرداءة في زمن التسيب والتمييع.
    وأخيرا أقول للذين يستسهلون الصعب إنكم واهمون،وإن ما يمكث في الأرض هو الشعر،وأما الغثاء فمصيره يعرفه البادي والحاضر.


    التعديل الأخير تم بواسطة مصطفى معروفي; الساعة 14-01-2013, 19:19.
    [CENTER][COLOR=#2f4f4f]أحيا و عندي عزة الشاعرِ//ذي القلم الملتزم الطاهر
    بيتي جوار الشمس شيدته//واسمي سما رغم أذى الفاجر


    [/COLOR]


    [/CENTER]
  • محمد جابري
    أديب وكاتب
    • 30-10-2008
    • 1915

    #2
    الأستاذ زياد هيدب؛
    مرحى بمقال يطمح إلى أدب نظيف مبنى ومعنى وتألقا ؛
    كم تمج الطباع مقالات لا تراعي أبسط الضوابط الكتابية ، في أي مجال من مجالات المعرفة ، قد يكون هذا ناتج عن تقليد ومحاكاة ؛ ولا بد للداخل من استرشاد وأخذ باليد والصبر على تموجات ردوده سواء منها العنيفة أو سيئة الأدب والخلق ، وكفانا جزاء ربنا على السهر على تثقيف وتأهيل غير المؤهلين لمجال من مجالات الكتابة.
    والأمر عام وليس بخاص بملتقى النثر ففي ملتقى المقكرين يكتب أخونا حسين ليشوري موضوعه تحت عنوان : " جدلية اللغة و الفكر عند "النّاصِّين" سلامة و سقامة. " .
    وغني عن القول ما يجده المرء في القلب من حشرجة وأسى على مساهمات كانت بمثابة حجر عثرة فهي تسعى:
    1ــ لتلويث الملتقى من جانب؛
    2ــ صد الأقلام الجادة عن الالتحاق بمعترك الملتقى؛
    وليت الأمر اقتصر على مقالات تستحق النقد؛ الذي هوعبارة عن مسحة بارع على لوحة مبدع
    لهان الأمر ويسر الخطب ؛ لكن الطبل الفارغ عادة يحدث من الضوضاء ما تهتز له أركان البيت !!!

    إن السهر على معالجة هذه المشاكل الفنية يتطلب منا جميعا السهر على انتقاء ما يفسد الذوق السليم سواء أكانت مواضع أم ردودا لتطرح في ميدان المحاولات عوض أن تصطف مع الكتابات المتخصصة وذلك إسهاما لرفعة الملتقى، وحفاظا على مستوى مقبول، وجذبا لأقلام رفيعة.

    إن لوعة المتخصص لا يعبأ لها إلا من ذاق مرارة العبث والجناية على الملتقى سواء من جراء إسفاف الردود، أو مما تسببه له الكتابة المشينة من ضيق وتأزم، وغيرة على ضياع لغة نافح عنها مخلصون وأقلام تلألأت جواهرها وأشعت إشعاعها وساهمت في بناء حصن منيع عن الهدم.
    http://www.mhammed-jabri.net/

    تعليق

    يعمل...
    X