من أبكاك أيّتها الزنبقة ؟؟؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مهيار الفراتي
    أديب وكاتب
    • 20-08-2012
    • 1764

    من أبكاك أيّتها الزنبقة ؟؟؟

    من أبكاك أيتها الزنبقة

    إلى الأخت الأديبة و الفنانة القديرة
    سليمى السرايري

    آخر أنثى بلورية
    أسوريّا الحبيبة ضيعوك
    وألقى فيك نطفته الشقاء
    أسوريّا الحبيبة كم سنبكي
    عليك و هل سينفعك البكاء
    إذا هب الحنين على ابن قلب
    فما لحريق صبوته انطفاء
    وإن أدمت نصال الوجد روحا
    فما لجراح غربتها شفاء​
  • مهيار الفراتي
    أديب وكاتب
    • 20-08-2012
    • 1764

    #2
    من أبكاك أيّتها الزنبقة؟؟


    في البدء كان العماء
    نبت النور على أصابع الماء
    طافت النار بطيني مجاهل التكوين
    والظل عصفور على أغصان العزلة
    في البدء كانت شهوة البقاء
    في خربة تدعى دمي
    في البدء خرجت من ضلعي أيتها الكآبة البيضاء
    في البدء كان الشقاء
    من أبكاك أيتها الزنبقة ؟؟؟
    من أرضعك حليب الانكسار بعينيه المالحتين ؟؟؟
    من عزفك على أوتار الفقد الناشب في أدغال الحنين ؟؟؟
    ....................
    المكان فراشتنا المحترقة
    الزلازل قهوة صباحنا الدامس
    من سوانا على مقاعد النسيان
    يقرأ دروس الغبار في مدارس الريح
    وحده الحجر مُدِّرس التاريخ الكهل
    ووحدنا الــ يحفظ منهاجه الدموي عن ظهر جرح
    كم علينا أن نُحَمّل للحزن أثاثَ ذكرياتنا الفاخم
    على سفن الغيابِ !!!
    كم على الموج أن يقولنا لأخته العاصفة !!!
    ذات خطوة أوقفنا المسير على باب العبور
    سراجين في حائط ليل مهجور
    تفرّستنا أصابع العرّافة العجفاء
    وأطفئت بشفتين من البلّوط
    مصابيح السماء
    ذات مسير أوقفنا العبور على باب الخطوة
    ظلَّين عاريين على باب الشمس
    تحسّسنا الغد بلسان الفجيعة
    قبل أن يملأ بنا بياض البارحة
    ذات عبور أوقفتنا الخطوة على باب المسير
    جناحَين في لجة الاختناق

    لتلج غيبوبته المؤصدة
    .......................
    السنديان المعرّش في أحلامنا احتطبه الريب
    كلّ من وقف على باب النسيان يتذكرنا جيدا
    نحن الذين لم نكن هناك
    تساورنا غرابين الرؤى كل خوف
    تراودنا قطرة الماء عن ظلنا
    أنخلعنا للذين يجيئون بالقمح والزيت والكستناء ؟؟
    أنبكي طويلا طويلا طويلا
    بحضن السماء ؟؟؟
    حبلٌ وحيد هزيل يربطنا بالغيب
    شجرةُ فاصولياء مقعدة
    براءةُ وردة لم تبلغ الندى
    وجنةٌ تحت أقدام الضوء
    الضوء الذي أنجبنا ذات عتمة زرقاء
    حبلٌ وحيدٌ هزيلٌ
    كعروةٍ وثقى بين فراغين
    من دخّننا في مقاهي التوه؟
    من ألبسنا ذاكرة النغم الجنائزي ؟؟
    من قال حيّ على الضياع ؟؟؟
    من أنبت على أحداقنا البيداء
    شجراً رمليّ الثمار ؟؟؟؟
    من أبكاك أيتها الزنبقة ؟؟؟؟؟
    ......................................
    هذا المساء سيء المزاج
    يُدخّن الغبارَ
    تاركا للأعين رصاص الريح
    الريح التي تنطح بابنا كثور
    تصيبنا بالدوار
    بابنا المفتوح للوداع دائما
    الوداع قمر دموي
    وقلبنا رهين محبسي القمر
    من أبكاك أيتها الزنبقة ؟؟؟
    في أرق الليل
    الليل ورّاق الرؤى
    للرؤى لسان الرعب الفاغم
    الرعب بندول انتظاراتنا العقيمة
    لانتظاراتنا سنابل الغيم العاقر
    الغيم جندول اليباس
    لليباس بومة زرقاء
    من خوفنا تكاد تثقب الهواء
    جاسوسةٌ هذي المعلقة على أغصان المكان
    والمكان جواد على حافة الشيخوخة
    ينتظر نائلة الرصاص
    للرصاص وحده حق العبور
    وأنا وأنت عابرا صهيل
    فمن أبكانا أيتها الزنبقة !!!
    من !!!!!!!!!

    التعديل الأخير تم بواسطة مهيار الفراتي; الساعة 20-01-2013, 18:02.
    أسوريّا الحبيبة ضيعوك
    وألقى فيك نطفته الشقاء
    أسوريّا الحبيبة كم سنبكي
    عليك و هل سينفعك البكاء
    إذا هب الحنين على ابن قلب
    فما لحريق صبوته انطفاء
    وإن أدمت نصال الوجد روحا
    فما لجراح غربتها شفاء​

    تعليق

    • سليمى السرايري
      مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
      • 08-01-2010
      • 13572

      #3
      رائع أستاذي العزيز مهيار الفراتي

      لابدّ من الغوص في هذا الجمال
      ولا أعرف كيف أقدّم لك شكري وامتناني على هذه اللفتة الكريمة
      التي غمرتني بها.

      نعم ،
      كانت دمعة من القلب
      فالقلوب تبكي
      ولا نعرف كيف نكفكف دموعها............
      ربّما بهذه الكلمات، يعود بعض الفرح..

      صدّقني زميلي مهيار ،
      لا أعرف كلمات الشكر
      ولكن الذي أعرفه جيّدا هو انك لمست أعماقي بشدّة.

      لك الشكر والمحبّة.


      بعد إذن زملائي
      نثبت النص.




      لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

      تعليق

      • مالكة حبرشيد
        رئيس ملتقى فرعي
        • 28-03-2011
        • 4544

        #4
        بابنا المفتوح للوداع دائما
        الوداع قمر دموي
        وقلبنا رهين محبسي القمر
        من أبكاك أيتها الزنبقة ؟؟؟


        لله درك ايها الشاعر
        خلتك لن تنتهي
        وتمنيت لو انك لم تنته
        من ابكانا ايتها الزنبقة؟
        ليت الزنابق تنطق لنتحرر من دمع
        شقق ملحه الخدود ...
        جعل الايام ارضا قاحلة
        لا تنبت غير الشوك
        رائع استاذ مهيار
        كما عهدي بك دائما

        تعليق

        • فوزي سليم بيترو
          مستشار أدبي
          • 03-06-2009
          • 10949

          #5
          ملحمة ، أي والله ملحمة يا أخي مهيار
          قلم متمكن وحاذق ربط ما بين
          العماء وأصابع الماء
          وبين مجاهل التكوين وأغصان العزلة وبين شهوة البقاء
          مرورا بأدغال الحنين والفراشات المحترقة
          والزلازل ومقاعد النسيان ..
          حتى أصابع العرافة لم تفلت من بين أصابعك مهيار !
          يا لروعة أشجار السنديان أيتها الزنبقة الباكية
          من أبكاكِ يا ترى ؟
          الريح التي تنطح بابنا كثور ؟
          بابنا المفتوح للوداع دائما ؟

          كل هذا وأكثر وتستكثر علي أن أقول عنها ملحمة ؟
          بوركت أخي مهيار الفراتي
          " من أبكاك يا زنبقة ؟؟ "
          من النصوص التي تُقرأ مرة وثلاث وخمس
          تحياتي

          فوزي بيترو

          تعليق

          • مهيار الفراتي
            أديب وكاتب
            • 20-08-2012
            • 1764

            #6
            الأستاذة الرائعة سليمى
            هذا النص استوحيته من بعض نصوصك التي قرأتها على قلوبنا في الغرفة الصوتية
            و التي كنت تفتقدين فيها والدك رحمه الله
            كان الفقد مرير الظل حينها
            كان الحزن طوفان يفوق الصمت
            و لم يكن لي إلا أن خرجت بهذه القصيدة
            فأحببت أن أهديك إياها لأن نصوصك من حرض على ولادتها
            لك الشكر الجزيل على جميل مداخلتك
            و على نثبيت النص
            و دمت بألف خير
            أسوريّا الحبيبة ضيعوك
            وألقى فيك نطفته الشقاء
            أسوريّا الحبيبة كم سنبكي
            عليك و هل سينفعك البكاء
            إذا هب الحنين على ابن قلب
            فما لحريق صبوته انطفاء
            وإن أدمت نصال الوجد روحا
            فما لجراح غربتها شفاء​

            تعليق

            • مهيار الفراتي
              أديب وكاتب
              • 20-08-2012
              • 1764

              #7
              الأستاذة الرائعة مالكة
              يكتبنا الحزن على أوراق العمر
              و ليس لنا إلا أن نراقب موت أزاهيرنا الدامعة
              ربما كما قلت لا زال هناك ما نقوله
              و لكن حتى ذلك الحين ثمة قصيدة أخرى
              شكرا سيدتي على جمال مرورك
              و دمت بألف خير
              أسوريّا الحبيبة ضيعوك
              وألقى فيك نطفته الشقاء
              أسوريّا الحبيبة كم سنبكي
              عليك و هل سينفعك البكاء
              إذا هب الحنين على ابن قلب
              فما لحريق صبوته انطفاء
              وإن أدمت نصال الوجد روحا
              فما لجراح غربتها شفاء​

              تعليق

              • مهيار الفراتي
                أديب وكاتب
                • 20-08-2012
                • 1764

                #8
                الأديب الرائع الدكتور فوزي
                ملحمة ؟؟
                لا أعرف كيف أرد على طوفان الجمال الذي غمرتني به
                غسلت حقلي بالفرح
                لونت سمائي بالأمل
                فكم أنا سعيد بكلماتك أيها الكبير
                و ليت أني على قدر بعضها إذا لكنت أشعر الناس
                الرائع كعادته الفاخم بعبوره
                الدكتور الجميل فوزي بيترو
                سعيد أنا بك هنا
                سعيد بكلماتك المضيئة
                دمت بألف خير
                أسوريّا الحبيبة ضيعوك
                وألقى فيك نطفته الشقاء
                أسوريّا الحبيبة كم سنبكي
                عليك و هل سينفعك البكاء
                إذا هب الحنين على ابن قلب
                فما لحريق صبوته انطفاء
                وإن أدمت نصال الوجد روحا
                فما لجراح غربتها شفاء​

                تعليق

                • ربيع عقب الباب
                  مستشار أدبي
                  طائر النورس
                  • 29-07-2008
                  • 25792

                  #9
                  الليل ورّاق الرؤى
                  للرؤى لسان الرعب الفاغم
                  الرعب بندول انتظاراتنا العقيمة
                  لانتظاراتنا سنابل الغيم العاقر
                  الغيم جندول اليباس
                  لليباس بومة زرقاء
                  من خوفنا تكاد تثقب الهواء
                  جاسوسةٌ هذي المعلقة على أغصان المكان
                  والمكان جواد على حافة الشيخوخة
                  ينتظر نائلة الرصاص
                  للرصاص وحده حق العبور
                  وأنا وأنت عابرا صهيل
                  فمن أبكانا أيتها الزنبقة !!!
                  من !!!!!!!!!

                  قصيد مجدول بتساؤلات متماوجة
                  في عالم فسيح .. فسيح
                  و قد يكون المشرع منه ثقب إبرة
                  و الليل وراق .. و ربما مؤامرة
                  تستنهض خيل الكلمات لتملأ الفاغر من ثقوب الوقت

                  جميل ما قرأت أيها الجميل مهيار
                  دم بخير و سعادة
                  و لو على نصل التساؤل : من أبكاك أيتها الزنيقة ؟

                  و شكرا لكليهما : القصيدة و المهدى إليها !
                  محبتي


                  sigpic

                  تعليق

                  • مهيار الفراتي
                    أديب وكاتب
                    • 20-08-2012
                    • 1764

                    #10
                    الأديب الكبير و الأخ الراقي حضورا و بوحا
                    ربيع عقب الباب
                    هي تساؤلات البدء
                    بين أحلام الخلود و قدر الشقاء
                    تتداولنا الوجوس
                    و يبقى السؤال الأهم
                    من أبكى زنابقنا ؟؟؟
                    أنحن ؟؟؟
                    أم هذا الوقت الذي اعتاد اغتيال الفراش ؟؟
                    أشكرك جدا لمرورك الكريم المميز الذي اعتدته منك
                    و الاستاذة الراقية سليمى تستحق أكثر من قصيدتي المتواضعة
                    دمت بألف خير أيها الحبيب
                    تحيتي و زنبقة
                    أسوريّا الحبيبة ضيعوك
                    وألقى فيك نطفته الشقاء
                    أسوريّا الحبيبة كم سنبكي
                    عليك و هل سينفعك البكاء
                    إذا هب الحنين على ابن قلب
                    فما لحريق صبوته انطفاء
                    وإن أدمت نصال الوجد روحا
                    فما لجراح غربتها شفاء​

                    تعليق

                    • رشا السيد احمد
                      فنانة تشكيلية
                      مشرف
                      • 28-09-2010
                      • 3917

                      #11

                      أستاذ مهيار

                      لحرفك طعم الحنين لشواطئ الدفء التي سكبت داخلنا
                      طعم تساؤلاتنا عمن أطلق عنان الأنين في ذاكرتنا
                      عمن جعل الذاكرة تشظي ملح في الفضاء

                      وكرج لقلب يغزل ما به من شجو كينبوع دافق بعذوبة
                      كنت رائعاً بغوصك داخل الذات وتلمس الجرح

                      لغة رائعة أبرقت بجمال في كل شطر
                      ليدم القلب جنائن عطاء بلا حد

                      تقديري لحرفك الكبير

                      .
                      https://www.facebook.com/mjed.alhadad

                      للوطن
                      لقنديل الروح ...
                      ستظلُ صوفية فرشاتي
                      ترسمُ أسرارَ وجهِكَ بألوانِ الأرجوان
                      بلمساتِ الشَّفقِ المسافرِ في أديم السَّماء .

                      تعليق

                      • مهيار الفراتي
                        أديب وكاتب
                        • 20-08-2012
                        • 1764

                        #12
                        الأديبة الدمشقية الرقيقة رشا
                        لهبوبك مواسم الفرح
                        تنيرين برد الظلال بشمسك الربيعية
                        ساكبة الضوء في عتمة الروح
                        أشكرك سيدتي لكرم المرور و رقّة التعبير
                        و دمت بألف خير
                        أسوريّا الحبيبة ضيعوك
                        وألقى فيك نطفته الشقاء
                        أسوريّا الحبيبة كم سنبكي
                        عليك و هل سينفعك البكاء
                        إذا هب الحنين على ابن قلب
                        فما لحريق صبوته انطفاء
                        وإن أدمت نصال الوجد روحا
                        فما لجراح غربتها شفاء​

                        تعليق

                        • المختار محمد الدرعي
                          مستشار أدبي. نائب رئيس ملتقى الترجمة
                          • 15-04-2011
                          • 4257

                          #13
                          صرنا نتابع كلماتك المائزة بإهتمام
                          قصيدة قالت الشعر بإقتدار و في أبهى ألوانه
                          الأستاذ مهيار الفراتي
                          دمت مبدعا رائعا
                          تقديري الفائق
                          [youtube]8TY1bD6WxLg[/youtube]
                          الابتسامة كلمة طيبة بغير حروف



                          تعليق

                          • ياسمين محمود
                            أديب وكاتب
                            • 13-12-2012
                            • 653

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة مهيار الفراتي مشاهدة المشاركة
                            من أبكاك أيّتها الزنبقة؟؟


                            في البدء كان العماء
                            نبت النور على أصابع الماء
                            طافت النار بطيني مجاهل التكوين
                            والظل عصفور على أغصان العزلة
                            في البدء كانت شهوة البقاء
                            في خربة تدعى دمي
                            في البدء خرجت من ضلعي أيتها الكآبة البيضاء
                            في البدء كان الشقاء
                            من أبكاك أيتها الزنبقة ؟؟؟
                            من أرضعك حليب الانكسار بعينيه المالحتين ؟؟؟
                            من عزفك على أوتار الفقد الناشب في أدغال الحنين ؟؟؟
                            ....................
                            المكان فراشتنا المحترقة
                            الزلازل قهوة صباحنا الدامس
                            من سوانا على مقاعد النسيان
                            يقرأ دروس الغبار في مدارس الريح
                            وحده الحجر مُدِّرس التاريخ الكهل
                            ووحدنا الــ يحفظ منهاجه الدموي عن ظهر جرح
                            كم علينا أن نُحَمّل للحزن أثاثَ ذكرياتنا الفاخم
                            على سفن الغيابِ !!!
                            كم على الموج أن يقولنا لأخته العاصفة !!!
                            ذات خطوة أوقفنا المسير على باب العبور
                            سراجين في حائط ليل مهجور
                            تفرّستنا أصابع العرّافة العجفاء
                            وأطفئت بشفتين من البلّوط
                            مصابيح السماء
                            ذات مسير أوقفنا العبور على باب الخطوة
                            ظلَّين عاريين على باب الشمس
                            تحسّسنا الغد بلسان الفجيعة
                            قبل أن يملأ بنا بياض البارحة
                            ذات عبور أوقفتنا الخطوة على باب المسير
                            جناحَين في لجة الاختناق

                            لتلج غيبوبته المؤصدة
                            .......................
                            السنديان المعرّش في أحلامنا احتطبه الريب
                            كلّ من وقف على باب النسيان يتذكرنا جيدا
                            نحن الذين لم نكن هناك
                            تساورنا غرابين الرؤى كل خوف
                            تراودنا قطرة الماء عن ظلنا
                            أنخلعنا للذين يجيئون بالقمح والزيت والكستناء ؟؟
                            أنبكي طويلا طويلا طويلا
                            بحضن السماء ؟؟؟
                            حبلٌ وحيد هزيل يربطنا بالغيب
                            شجرةُ فاصولياء مقعدة
                            براءةُ وردة لم تبلغ الندى
                            وجنةٌ تحت أقدام الضوء
                            الضوء الذي أنجبنا ذات عتمة زرقاء
                            حبلٌ وحيدٌ هزيلٌ
                            كعروةٍ وثقى بين فراغين
                            من دخّننا في مقاهي التوه؟
                            من ألبسنا ذاكرة النغم الجنائزي ؟؟
                            من قال حيّ على الضياع ؟؟؟
                            من أنبت على أحداقنا البيداء
                            شجراً رمليّ الثمار ؟؟؟؟
                            من أبكاك أيتها الزنبقة ؟؟؟؟؟
                            ......................................
                            هذا المساء سيء المزاج
                            يُدخّن الغبارَ
                            تاركا للأعين رصاص الريح
                            الريح التي تنطح بابنا كثور
                            تصيبنا بالدوار
                            بابنا المفتوح للوداع دائما
                            الوداع قمر دموي
                            وقلبنا رهين محبسي القمر
                            من أبكاك أيتها الزنبقة ؟؟؟
                            في أرق الليل
                            الليل ورّاق الرؤى
                            للرؤى لسان الرعب الفاغم
                            الرعب بندول انتظاراتنا العقيمة
                            لانتظاراتنا سنابل الغيم العاقر
                            الغيم جندول اليباس
                            لليباس بومة زرقاء
                            من خوفنا تكاد تثقب الهواء
                            جاسوسةٌ هذي المعلقة على أغصان المكان
                            والمكان جواد على حافة الشيخوخة
                            ينتظر نائلة الرصاص
                            للرصاص وحده حق العبور
                            وأنا وأنت عابرا صهيل
                            فمن أبكانا أيتها الزنبقة !!!
                            من !!!!!!!!!

                            كنت أتساءل كيف يكون الحزن بهذه الروعة على عتبات طرف برقت فيه دمعة؟
                            فكان يجيبني الجمال بـ هاهو ذا ألبَس الحروف وقاره ، فباركها الندى بحكمة الصمت والكلام...

                            أ/مهيار رائعة هذه القصيدة يستنشقها العنوان بقوة..
                            تقديري


                            تعليق

                            • سامية عبد الرحيم
                              أديب وكاتب
                              • 10-12-2011
                              • 846

                              #15
                              تبكي عندما لا تستطيع الإفصاح عمَّا بداخلها من حزنٍ وألم
                              الشاعر القدير / مهيار الفراتي
                              نهرٌ أنت يفيض من قلمك الإبداع والجمال
                              وتملكني الصمت أمام هذا الكم من الإحساس والصور
                              وتمنيت أن لا ينتهي النص وعدت لالتهامه مرةً أخرى
                              حياك الله وشكراً على ارتشفته من نور في أحرفك

                              مــن دمــوعــي تــرتــوي الذكريــات
                              مــن أنينــي ينحنــي جــذع الأهــات
                              لا تسلْني هل مضى العمر استــراق
                              إنــنــــي حــلـــمٌ بــــــلا مــــــأوى وزاد

                              تعليق

                              يعمل...
                              X