ترجمة قصيدة "إلى القارئ" au lecteur لشارل بودلير

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد الهادي الإدريسي
    عضو الملتقى
    • 06-01-2013
    • 45

    ترجمة قصيدة "إلى القارئ" au lecteur لشارل بودلير

    إلى القارئ

    إن الغباوة والمَزَلَّةَ والخطيئة والقَثَى
    لِعقولنا لهوٌ
    وفي الأجساد مِعوَلُها دَؤوبُ
    بينما نَفتنُّ في
    إذكاء ما نُلفيه من ندمٍ لطيفٍ
    كالصعالك يطعمون هوامَهُمُ
    نجيعاً خالصا
    من صفوة البدن

    مِلحاحةٌ جِداًّ خطايانا
    وتَوبَتُنا خَنوعٌ
    إن نَبُح بخطيئةٍ
    كان اعترافا باهظَ الثمن

    ونغوص منشرحين
    في الوحل المشين
    نخال أنَّ بقدرة الدمع الوضيع
    غسيلُ ما بالنفس من دَرَن

    وعلى وساد الإثم إبليسُ العظيم
    يؤرجح المهد الذي
    تغفو به – أَخْذَى – مَدارِكُنا
    فيمسي معدن العزم النفيس
    على يديه
    سحائباً عجفى من الدَّخَن

    إبليسُ في يده مَقالِدُ حُكمِنا
    وعيونُنا تُلفِي المحاسنَ في القبائح، لا نبالي
    إنْ خَطَونا كلَّ يوم خطوةً
    نحو الجحيمِ
    خلال دربٍ مظلمٍ عَطِن

    وكما الخليعُ الصِّفرُ يرضع لاهثا
    ما قد تبقّى
    من فلول الشبق
    في أثداء غانية عجوزٍ،
    نجتني في السر لَذاتٍ
    نمص عُصارها لُهُفاً
    كثمرة برتقالٍ
    قد تسارَع نحوها العَدَمُ

    وعقولُنا ساحاتُ عربدةٍ
    تَرى في كل زاوية بها
    – كجحافل الديدان –

    شعبا من أَبالِسَ يَخْرُم

    أنى شهقنا
    في حنايانا يغوص الموت
    نهرا لا يرى
    لكنَّ في أعماقه الأنَّاتُ تحتدم

    وإذا خَلَت أقدارُنا
    من زخرفاتٍ كاغتيالٍ واغتصابٍ
    أو حرائقَ أو سمومَ
    فإنما
    معناه أن فؤادنا
    واحسرتا!
    لا يُقدِم

    لكنَّ أقبَحَ ما تَعُجُّ به زريبةُ إثمِنا
    من كل أصناف العقارب والأفاعي والنسور
    من كل ما هو زاحفٌ
    أو قافزٌ
    – من كل غول صارخٍ
    ومزمجرٍ
    ومُهَمهِمٍ
    ومُدَمدِمٍ –
    وحشٌ صموتٌ لا يثور
    لكنَّ في طياتِ صمتِه كلُّ شرٍّ مستطير
    إما تثاءبَ يبلع الدنيا جميعا
    أو يحيل الأرضَ كماًّ من نَثير

    إنه السأم الذي يبكي بلا حزنٍ
    ويحلم بالمشانق
    نافثا دخان نِبريجٍ ينادي بالثبور

    وأراك تعرف ذلك الوحش اللطيف
    أقارئي
    يا كاذبا ومنافقا
    مثلي!
    شقيقي،
    أيها الخل الأثير!
    ترجمة عبد الهادي الإدريسي

    النص الأصل:
    Au Lecteur

    La sottise, l'erreur, le péché, la lésine,
    Occupent nos esprits et travaillent nos corps,
    Et nous alimentons nos aimables remords,
    Comme les mendiants nourrissent leur vermine.
    Nos péchés sont têtus, nos repentirs sont lâches ;
    Nous nous faisons payer grassement nos aveux,
    Et nous rentrons gaiement dans le chemin bourbeux,
    Croyant par de vils pleurs laver toutes nos taches.
    Sur l'oreiller du mal c'est Satan Trismégiste
    Qui berce longuement notre esprit enchanté,
    Et le riche métal de notre volonté
    Est tout vaporisé par ce savant chimiste.
    C'est le Diable qui tient les fils qui nous remuent !
    Aux objets répugnants nous trouvons des appas ;
    Chaque jour vers l'Enfer nous descendons d'un pas,
    Sans horreur, à travers des ténèbres qui puent.
    Ainsi qu'un débauché pauvre qui baise et mange
    Le sein martyrisé d'une antique catin,
    Nous volons au passage un plaisir clandestin
    Que nous pressons bien fort comme une vieille orange.
    Serré, fourmillant, comme un million d'helminthes,
    Dans nos cerveaux ribote un peuple de Démons,
    Et, quand nous respirons, la Mort dans nos poumons
    Descend, fleuve invisible, avec de sourdes plaintes.
    Si le viol, le poison, le poignard, l'incendie,
    N'ont pas encor brodé de leurs plaisants dessins
    Le canevas banal de nos piteux destins,
    C'est que notre âme, hélas! n'est pas assez hardie.
    Mais parmi les chacals, les panthères, les lices,
    Les singes, les scorpions, les vautours, les serpents,
    Les monstres glapissants, hurlants, grognants, rampants,
    Dans la ménagerie infâme de nos vices,
    II en est un plus laid, plus méchant, plus immonde !
    Quoiqu'il ne pousse ni grands gestes ni grands cris,
    Il ferait volontiers de la terre un débris
    Et dans un bâillement avalerait le monde ;
    C'est l'Ennui ! L'oeil chargé d'un pleur involontaire,
    II rêve d'échafauds en fumant son houka.
    Tu le connais, lecteur, ce monstre délicat,
    - Hypocrite lecteur, - mon semblable, - mon frère !

    Charles Baudelaire, Les Fleurs du mal
  • أسد العسلي
    عضو الملتقى
    • 28-04-2011
    • 1662

    #2
    قريحة تنمو عن مترجم و شاعر حساس يعرف من يختار و لمن يترجم
    أهلا بك أيها الأديب المميز الرائع
    ليت أمي ربوة و أبي جبل
    و أنا طفلهما تلة أو حجر
    من كلمات المبدع
    المختار محمد الدرعي




    تعليق

    • عبد الهادي الإدريسي
      عضو الملتقى
      • 06-01-2013
      • 45

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة أسد عسلي مشاهدة المشاركة
      قريحة تنمو عن مترجم و شاعر حساس يعرف من يختار و لمن يترجم
      أهلا بك أيها الأديب المميز الرائع
      حياك الله أخي الاستاذ أسد ورعاك
      شكرا لكلماتك الرقيقة التي اعتبرها وساما افخر بتقلده
      مع محبتي وتقديري

      تعليق

      • منيره الفهري
        مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
        • 21-12-2010
        • 9870

        #4
        قصيدة بودلار هذه كانت لي معها قصة طريفة
        كنت لا أحبها كثيرا لأن فيها عبارات لم أحبذها
        و لكن مع الزمن تعلمت أن أحب كل قصائد شارل بودلار
        خاصة أزهار الشر
        و عندما رأيت الترجمة أحببت القصيدة أكثر
        كانت الترجمة على مستوي كبير من الجمال المموسق
        و الصور التي حافظت على روعة النص الأصلي

        شكراااااااااا لهذا الألق أستاذنا الكبير
        عبد الهادي الإدريسي
        تحياتي التي تليق

        تعليق

        • عبد الهادي الإدريسي
          عضو الملتقى
          • 06-01-2013
          • 45

          #5
          هذا أكبر وسام أتقلده أختي منيرة
          أن أصالح شاعرة إنسانة مع قصيدة!
          هل في الكون اروع من هذا؟
          فلك الفضل والشكر والعرفان

          تعليق

          • منير الرقي
            عضو الملتقى
            • 26-07-2010
            • 191

            #6
            نص عسير اجترأت عليه متسلحا بالعمودي مرة والحر أخرى
            وفي الحالين أنت مبدع أخي عبد الهادي الإدريسي الراقي
            محبتي واحترامي

            تعليق

            • عبد الهادي الإدريسي
              عضو الملتقى
              • 06-01-2013
              • 45

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة منير الرقي مشاهدة المشاركة
              نص عسير اجترأت عليه متسلحا بالعمودي مرة والحر أخرى
              وفي الحالين أنت مبدع أخي عبد الهادي الإدريسي الراقي
              محبتي واحترامي
              أخي الكريم الأستاذ منير الراقي اسما وأصلا
              أخجلت والله تواضعي، وإن هي في الحق إلا خربشات كأنَ المرء ينتقم بها من الزمان ومن مطالب العيش وهمومه التي لم تترك لأحد منا أن يفعل ما يحبه بل هي تتألب عليه كي يفعل ما لا يحبه. فإذا حانت من الزمان غفلة حقّ للمرء أن يستغلها في ما يمتعه ويسمو بروحه وعسى أن يمتع غيره
              ولك أخي محبتي وتقديري واحترامي

              تعليق

              يعمل...
              X