إنزل عن لديانة !!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد ثلجي
    أديب وكاتب
    • 01-04-2008
    • 1607

    إنزل عن لديانة !!

    إنزل عن لديانة !!

    أعلم أن عنوان المقالة في غاية الغرابة , ولكن لا تستغرب أيها القارئ ولا تتعجب ولا تتكدر , لأني سأستفيض بشرحها كما تحب وترضى .

    إنزل .. فعل أمر ( إنزل نزل ينزل ) .

    عن .. حرف جر .

    لديانة ... اللام أيضا حرف جر والغريب أن هذه العصى المقلوبة تستطيع جرّ فيل ورائها يزن 1000 كيلو غرام!!

    ديانة ... طبعا ليست أميرة ويلز المرأة الشقراء التي أفسدت عقول ملايين البشر في حياتها وبعد موتها .وليست أيضا ديانة كرزون , المطربة الأردنية التي شاركت في برنامج سوبر ستار وحصلت على دعم الشعب الأردني المسكين من خلال المسجات والهاتفية التي وصلت لأكثر من 2 مليون صوت أي ما يعادل 40 % من تعداد سكان الأردن .فأصبحت بذلك سوبر ستار العرب .

    بينما الشاعر الرائع مهند ساري لم تتجاوز نسبة التصويت له في برنامج أمير الشعراء 1 % .واكتفى بالمركز الرابع مع أنه استحق الإمارة بجدارة .

    ديانة .. هنا هي المركبة التي تكبر البيك أب أو كما هو دارج ( البكم ) وهي مركبة مخصصة لنقل البضائع من وإلى الأسواق .

    تعود هذه (الديانة) لأحد أفراد عائلة معروفة تسكن في جماعات قريبة حيث أقطن .

    تتميز هذه العائلة بصغر رؤوس أفرادها والذي في أفضل الأحوال لا يصل الى حجم شمامة متوسطة!!

    كما أنه بإمكان الضالع في شؤون هذه العائلة أن يتعرف على أحد أفرادها بعد معاينة لرأسه من مسافة لا بأس بها..

    يقال بأن سبب هذا التشابه الكبير في أشكال الوجوه والرؤوس سواء للنساء والرجال هو زواج الأقارب فيها الى حد أني لا أعلم أن رجلا من خارج هذه العائلة تزوج من أحد نسائها والعكس صحيح .

    تتميز النساء لديهم بالصوت الجهوري إلى جانب الطول الفارع وضخامة البنية , لذلك يشاع عن هذه العائلة أن النساء فيها قوامون على الرجال.!! وإذا ما سمعت ضجة في أحد بيوتها فاعلم أن الرجل في تلك الليلة الكئيبة قد نال نصيبه من الضرب المبرح .

    كنت على بعد امتار من الفتى الصغير الذي قرر الصعود إلى ظهر ( الديانة ) .. يفتح الباب القريب ومن ثم يخرج رأس صغير جدا بحجم البرتقالة تقريبا .. عرفت في حينه أنه عائد لأحد أفراد العائلة سالفة الذكر , وعلى حين غرة يبدأ صراخ المرأة المدوي بالإرتفاع شيئا فشيئا باتجاه الفتى : ( إنزل من لديانة ولك ) ( إنزل من لديانة يا عرص) تقريبا أعادت هذه الجملة لأكثر من عشر مرات متتالية بمصاحبة معزوفة السباب والشتائم والبصاق المتتالي..

    لم يستجب الفتى في بادئ الأمر للنداءات المتتالية , والصراخ والتحذير . إلا بعد أن حصل أمرا مفاجئا لم يكن في الحسبان , إذ سقطت عليه من مكان مجهول الكثير من الأحذية البلاستيكية ونوع أظنه من مصنوع من كوشوك السيارات.. مما أدى الى إصابته إصابات بالغة تقرر بعدها نزوله من لديانة على الفور ...َََ!!!
    ***
    إنه الغيبُ يا ضيّق الصدرِِ
    يا أيها الراسخ اليومَ في الوهمِ والجهلِ
    كم يلزمُ الأمرَ حتى يعلّمك الطينُ أنك منهُ
    أتيت وحيدًا , هبطت غريبًا
    وأنت كذلك أثقلت كاهلك الغضّ بالأمنياتِ
    قتلت أخاك وأسلمته للغرابِ
    يساوى قتيلاً بقابرهِ
  • صهيب خليل العوضات
    أديب وكاتب
    • 21-11-2012
    • 1424

    #2
    الأستاذ الشاعر
    محمد ثلجي

    أتعلم أستاذي أول ما قرأت العنوان
    أيقنت تماماً أنها مفردات أردنية بحتة
    لإنني من الأردن وأظنك من الأردن
    فأهلاً بك وبمقالك الساخر جداً ....
    لك الله
    ذكرتني في الشاعر الخلوق مهند
    نعم سيدي فما قلته صحيح
    لإن أحداً لم يصوت له
    حتى أن وزارة الثقافة لم تعطه الأهتمام
    ولا أسف على هذا الموضوع
    لإن في بلدنا لا يهتمون بالمبدع إلا بعد موته
    كما حصل مع الأديب مؤنس الرزاز
    فقد تم منحه جائزة الدولة التقديرية بعد موته !
    رائع هذا المقال وجداً
    تحيتي لك
    كأخر جندي في ساحة المعركة أحارب هذا الحزن وحدي،

    تعليق

    • منار يوسف
      مستشار الساخر
      همس الأمواج
      • 03-12-2010
      • 4240

      #3
      الشاعر القدير
      محمد ثلجي
      مرحبا بك مجددا في ملتقى الأدب الساخر
      في البداية استغربت العنوان جدا
      و قلت أي لهجة عربية هذه ؟
      لكن الحمد لله أنك أنقذت الموقف و مزقت و قطعت و فسرّت العنوان حتى نفهم
      كنت صادقا في أننا لا نقدر الإبداع الحقيقي
      و عليك أن ترى كم المشاهدات للغناء و الرقص و كم المشاهدات للكتب في الشبكة العنكوتية
      أو ترى عدد الحضور في حفلة استعراضية بالمقارنة بعدد الحضور في معرض للكتاب
      لتعلم إلى أي انحدار سقطنا .. لهذا ضحكت علينا الأمم و ستظل تضحك
      أعجبتني أسلوبك الساخر في تلك المقارنة بين لديانة المركبة و ديانا الأميرة و ديانا كروزون
      مقال كتب بأسلوب سلس و رائع
      في انتظارك دائما شاعرنا المبدع
      لك التقدير

      تعليق

      • بسباس عبدالرزاق
        أديب وكاتب
        • 01-09-2012
        • 2008

        #4
        الأستاذ الرائع
        محمد ثلجي
        تعرف مالك بن نبي
        و من لا يعرفه
        أتعرف ان بيته تحول مأخرا مقصدا لكل الأفعال المخلة بالحياء بعد ان انتابته موجه مقصودة من الإهمال و التهميش السياسي بالجزائر
        و لولا لطف الله و بعض مقالات الصحافة لتحول لكثر من ذلك
        نعم العام الماضي فقط تنبهت الدولة ان هذا الشخص مهمل الثقل فانقذت بيته و لكنها مازالت تهمل أفكاره و بحوثه

        القضية نفسها عندنا و عندكم و عند سائر الأوطان العربية
        فعندما تصرف الملايير لمهرجان جرش لأجل صهيل تخبط و هز و لمز
        أعرف تماما سياسة حكامنا
        هي قتل الإبداع في المهد قبل أن يكبر حتى


        مقالتك الساخرة لم تكن من اجل لديانة
        و لكن تلك المقاربات و المقارنات هي التي توضح الفكرة تماما
        و ربما نزول الطفل مرغما عن لديانة هو قضية اخرى
        فحين ترغمنا جهات معينة عن النزول عن آرائنا بالتمييع و الترهيب تخلو الساحة لهم يتحكمون فيها ليجوا بالمركبة 300 مليون عربي
        فاداة الجر كانت مركبة يقودها سائق رعاع


        بوركت و جزيت الجنة
        السؤال مصباح عنيد
        لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

        تعليق

        • محمد ثلجي
          أديب وكاتب
          • 01-04-2008
          • 1607

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة صهيب العوضات مشاهدة المشاركة
          الأستاذ الشاعر
          محمد ثلجي

          أتعلم أستاذي أول ما قرأت العنوان
          أيقنت تماماً أنها مفردات أردنية بحتة
          لإنني من الأردن وأظنك من الأردن
          فأهلاً بك وبمقالك الساخر جداً ....
          لك الله
          ذكرتني في الشاعر الخلوق مهند
          نعم سيدي فما قلته صحيح
          لإن أحداً لم يصوت له
          حتى أن وزارة الثقافة لم تعطه الأهتمام
          ولا أسف على هذا الموضوع
          لإن في بلدنا لا يهتمون بالمبدع إلا بعد موته
          كما حصل مع الأديب مؤنس الرزاز
          فقد تم منحه جائزة الدولة التقديرية بعد موته !
          رائع هذا المقال وجداً
          تحيتي لك
          اخي الغالي صهيب العوضات

          نعم انها سخرية من واقع مرير وفي الاردن العزيز علينا جميعا كحال جميع البلاد العربية تهميش الادب والادباء اصبح روتينا فاضحا وفي المقابل غيرهم ممن يحترفون الغناء والرقص نجوما وضاءة فأي انحدار وانهزام ما وصلنا اليه!!

          دمت اخي الغالي واهلا بك
          ***
          إنه الغيبُ يا ضيّق الصدرِِ
          يا أيها الراسخ اليومَ في الوهمِ والجهلِ
          كم يلزمُ الأمرَ حتى يعلّمك الطينُ أنك منهُ
          أتيت وحيدًا , هبطت غريبًا
          وأنت كذلك أثقلت كاهلك الغضّ بالأمنياتِ
          قتلت أخاك وأسلمته للغرابِ
          يساوى قتيلاً بقابرهِ

          تعليق

          يعمل...
          X