أبي روحٌ تُحلّقُ في سمانا
لركاد حسن خليل
15/01/2013
أبي روحٌ تُحلّقُ في سمانا
لتغفو في أمانٍ مُقلتانا
تراكَ العينُ في وهجٍ أثيرٍ
تضيءُ الدّرْبَ كيْ نمشي خُطانا
لقد كنت السّراج لنا جميعًا
لأمرِ اللهِ.. تُعطينا الأمانا
وفي ذكراكَ تبتهلُ الأماني
وهديُ اللهِ فيضٌ في هُدانا
زرعتَ الحبَّ في كبدٍ شفيقٍ
لتسري في حنايانا دِمانا
أبي..فيكَ المقالُ صهيل شعري
يشدُّ الحبُّ وصلاً في عُرانا
حُرمنا منذُ موتكَ منْ سرورٍ
ولَوْ نبكيكَ عمرًا ما كفانا
رحيلكَ موجعٌ سبقَ الرّزايا
وإنْ طلَّتْ مناسبةٌ حزانى
فما كفّتْ مدامعنا بكاءً
وما طفقتْ على وجعٍ يدانا
لقد كنتَ الحياة لنا وروحًا
حنانًا.. خصّكَ اللهُ الحنانا
تعيدُ الذكرياتُ شريطَ عمرٍ
لتروي عن سجايانا صدانا
لكم كُنتَ الدّليلَ لنا ونورا
وكم مَهّدْتَ في دربٍ ثرانا
وكم بدّدْتَ في صبرٍ صعابًا
وجدّدتَ المعاني في رُؤانا
فدائيٌّ تناضلُ في سبيلٍ
وشمتَ على إبائك عنفوانا
أخالُ الصبرَ عندكَ من يقينٍ
وصبرٌ في يقينٍ قد وقانا
تعلّمنا الأناةَ على بليغٍ
لكيْ نجتازَ في أمنٍ عِنانا
تعلّمّنا المروءةَ منْ عطوفٍ
ويسْعَدُ في شمائلِنا سوانا
سلام اللهِ يا قمرًا مهيبًا
ورحمته التي شملتْ حِمانا
أبي.. هتفت حناجرنا بحبٍّ
وذكرى تَسْتَعيدُ لنا تُقانا
جنانُ الخُلدِ دارُكَ خير دارٍ
ويُكرِمُكَ الكريمُ بها مكانا
تعليق