هيّ...
عند زاوية الأيام، تركها ومضى ... صيّرها الإبتعاد خيالاً تقوى صورته حيناً وتبهتُ أحياناً ... إلا أنه كلمّا لاطمته أمواج الحياة وبعثرته سفاسف الدنيا، ركض إليها مهرولاً!! كأنها له مركزاً لذاته...كأنها له ما يتمنى أن تكون عليه الحياة... كأنها له حصته العاجلة من الفردوس...وكأنها له ميناء! فعلى شاطىء عينيها ،هنالك،فقط، يرسو ويخبو ... علّمته الأيام الطوال ،أن الرجوع إليها مكافآة يكافىء بها نفسه عند المشاق...فتعلم حين وصله لها أن يعتكف في قلبها... أن يخبأ نفسه فيها ... وأن يمارس كل طقوس وأفعال الوصال معها ...فغداً لا شك يرحلُ مع علمه اليقيني أنه اليها يعود...
هيّ! و ما أغلاها من كينونة معنوية لا حسيّة...هيّ روحه الأولى...فللأرواح أرقام وأطوار !!! حيثُ تبقى الأولى الأغلى دوماً ،تماماً، كما الحبيبِ الأولّ...
تعليق