بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لاشك أن الحديث عن عيوب القافية هام جدا , ولابد لكل من يريد نظم الشعر بشكل صحيح أن يلم بعيوب القافية حتى يتجنب الوقوع فيها , وأنا من خلال قراءتي للقصائد في هذا الملتقى وغيره صادفت الكثير من القصائد التي وقعت في مطب هذه العيوب , وقد سبقني الأستاذ صالح طه إلى كتابة بحث عنها في نفس هذا المكان مشكورا , ولكنني ارتأيت التفصيل فيها قليلاً وذكر بعض الأمور التي أغفلها , والتي تهم شعراء عصرنا هذا وخاصة فيما يتعلق بالعيوب التي عفي عنها بالنسبة للشعراء المولدين أو المتأخرين .
أولا الشعراء المولدون هم الذين يعود زمانهم إلى مابعد منتصف القرن الثاني الهجري , وأولهم الشاعر بشار بن برد .
تقسم عيوب القافية إلى قسمين رئيسيين :
1 - قسم أجازه العروضيون للشعراء المولدين ( المتأخرين )
2 - قسم منعه العروضيون في شعر المولدين , ويعتبر الوقوع فيها خطأ كبيراً .
أ- عيوب القافية التي أجازها العروضيون للشعراء المولدين :
1- الإيطاء : وهو تكرار كلمة الروي بلفظها ومعناها في نفس القصيدة من غير فاصل مقداره سبعة أبيات , أما إذا تكررت بلفظها واختلف المعنى فلا يعتبر ذلك إيطاء بل هو مستحسن ويدخل في دائرة الإبداع الشعري .
والإيطاء لغة مأخوذ من المواطاة وهي الموافقة .
2- التضمين : وهو تعلق قافية البيت الأول بصدر البيت الذي يليه , وهو نوعان :
ا- مقبول : إذا كان المعنى يتم بدونه , ومثاله:
وتعرفُ فيهِ منْ أبيهِ شمائلا == ومن خاله ومن يزيدَ ومن جُحُرْ
سماحةَ ذا ، وبِرَّ ذا ووفاءَ ذا == ونائلَ ذا إذا صحا وإذا سَكِرْ
فالبيت الأول تام المعنى بدون الثاني بالرغم من تعلق الثاني به , حيث أنه تفصيل للشمائل في البيت الأول .
ب- قبيح : إذا كان المعنى لايتم إلا به , ومن ذلك جواب إن والنواسخ وجواب الشرط وخبر المبتدأ والصلة والفاعل , ومثاله الشهير :
وهمْ وردوا الجِفارَ على تميمٍ == وهمْ أصحابُ يومِ عكاظَ إنِّيْ
شهِدتُ لهم مواطنَ صادقاتٍ == شهدنَ لهمْ بحسنِ الظنِّ مِنِّيْ
فشهدت في البيت الثاني هي خبر إن في قافية البيت الأول .
3- السناد :
وهو عيوب تتعلق بالحروف والحركات ماقبل حرف الروي , إثنان منهم تختص بالحروف , وثلاثة تختص بالحركات .
السنادات التي تختص بالحروف :
ا- سناد الردف : وهو دخول الردف في قافية بعض الأبيات وخلوها منه في بعضها الآخر في نفس القصيدة , ومثالها الشهير :
إِذا كُنتَ في حاجةٍ مُرسلا== فأرسلْ حكيما ولا تُوْصِهِ
وإِنْ بابُ أمرٍ عليك التوى== فشاورْ حكيمًا ولا تعْصِهِ
2- سناد التأسيس :
وهو أن تأتي القافية في بعض الأبيات مؤسسة بالألف وغير مؤسسة في بعضها الآخر في القصيدة الواحدة .
وألف التأسيس تعريفها : ألف ممدودة لايفصلها عن الروي إلا حرف واحد متحرك .
ومثال هذا السناد :
الرأيُ رأيُ أميرِ المؤمنينَ إذا== حارتْ رجالٌ وضلتْ في مَرَائِيْهَا
أسدى إليَّ أميرُ المؤمنين يدًا == جلَّتْ كما جل في الأملاك مُسْدِيْهَا
بيضاءَ ما شابها للأبرياء دمٌ == ولا تَكَدَّر بالآثام صافِيْهَا
فالبيت الأول والثالث مؤسسان بالألف والبيت الثاني غير مؤسس .
وهذا الشاهد صالح على سناد التأسيس عند من يعتمدون تعريف الأخفش للقافية وهو : القافية هي آخر كلمة في البيت الشعري .
لذلك سأضع مثالا آخر عن سناد التأسيس أكثر وضوحا وهو :
لوَانَّ صدور الأمر يَبدون للفتى == كأعقابه لم تُلفهِ يتندَّمُ
لعَمري لقد كانت فجاجٌ عريضةٌ == وليلٌ سُخاميُّ الجناحين أدهمُ
إذِ الأرض لم تجهل عليَّ فروجها == وإذْ ليَ عن دار الهوانِ مُراغَمُ
فجاء البيت الثالث مؤسسا والبيتين الأول والثاني بدون تأسيس .
أما السنادات التي تختص بالحركات فهي :
1- سناد الإشباع :وهو اختلاف حركة الدخيل بحركتين متقاربتين كالكسرة والفتحة , وأجاز العروضيون الجمع بين الكسرة والضمة .
والدخيل هو حرف متحرك يفصل بين الروي والتأسيس , كالقاف في كلمة عاقل .
2- سناد التوجيه : هو اختلاف حركة ماقبل الروي الساكن ( المقيد ) , وهذا العيب كثير في أشعار العرب .
3- سناد الحذو: وهو اختلاف حركة ماقبل الردف بحركتين متباعدتين كالفتح والكسر , وأجازوا الجمع بين الكسرة والضمة.
ومثاله قول الشاعر :
تخبرك القبائل من معدٍ === إذا عدوا سعاته أولِينا
بأنا النازلون بكل ثغرٍ=== وأنا الضاربون إذا التقَينا
فاختلفت حركة اللام بالكسرة في أولِينا عن حركة القاف بالفتحة في التقَينا .
ملاحظة حول التأسيس :
قال صاحب كتاب العمدة في الشعر و آدابه في باب القوافي
المؤسس من الشعر ما كانت فيه ألف بينها وبين حرف الروي حرف يجوز تغييره ؛ فذلك الحرف يسمى الدخيل، وحركته تسمى الإشباع، ويجوز تغييرها عند الخليل، ولا يجوز عند أبي الحسن الأخفش، مثال ذلك ماأنشده أبو زكريا الفراء :
نهوى الخليط وإن أقمنا بعدهم == إن المقيم مكلف بالسائر
إن المطي بنا يخدن ضحى غدٍ == واليوم يوم لبانة وتزاور
وهو جائز غير معيب، وأما القاضي أبو الفضل فرأيه أن حركة الدخيل ما دامت إشباعاً جاز فيها التغيير بالنصب والخفض والرفع؛ فإذا قيد الشعر وصار موضع الإشباع التوجيه لم يجز الفتح مع واحد منهما، واعتل في ذلك بحال المطلق غير المؤسس أن ما قبل رويه جائز تغييره، فإذا قيد لم يجز الفتح فيه إلا وحده، فهو سناد، ويشارك الضم والكسر، وهذا قول واضح البيان، ظاهر البرهان، والناس مجمعون على تغيير الدخيل حتى أن بعضهم لم يسمه لتغيره واضطرابه لكن عده فيما لا يلزم القافية فسكت عنه.
وأما الإشباع فالقول فيه ما قدمت، وإذا كان ألف التأسيس في كلمة وحرف الروي في كلمة أخرى لم يعدوها تأسيساً لبعدها، إلا أن يكون حرف الروي مع مضمر متصل أو منفصل، فإن الشاعر بالخيار: إن شاء جعل الألف تأسيساً، وإن شاء لم يجعلها تأسيساً؛ فالتي لا تكون عندهم تأسيساً قول عنترة:
والناذرين إذا لم القهما دمي
ب- عيوب القافية التي منعها العروضيون في أشعار المولدين ( المتأخرين ) من الشعراء :
1- الإقواء : وهو اختلاف حركة المجرى أي حرف الروي بحركتين مختلفتين غير متباعدتين مثل الكسرة والضمة , ومثاله قول الشاعر :
أَمِنْ آل ميةَ رائحٌ أو مُغْتَدِيْ == عجلانَ ذا زادٍ وغيرَ مُزَوَّدِ
زعم البوارِحُ أنَّ رحلتَنا غدًا == وبذاكَ خبَّرنا الغُرَابُ الأَسْوَدُ
لا مرحبًـا ولا أهـلا بـهِ == إنْ كان تفريقُ الأحِبَّةِ في غدِ
وأصل الإقواء لغة مأخوذ من قول العرب: (أقوى الفاتلُ حبلَه) إذا خالف بين قواه فجعل إحداهن قوية والأخرى ضعيفة.
2- الإصراف : وهو اختلاف حركة الروي بحركتين متباعدتين كالفتحة والضمة والفتحة والكسرة , ومثاله :
ألم ترني رددتُ على ابن ليلى == منيحتَهُ فعجَّلْتُ الأدَاءَ
وقلتُ لشاتهِ لما أتتنا == رماكِ اللهُ من شاةٍ بداءِ
والإصراف لغة مأخوذ من صرف الشيء عن وجهته .
3- الإكفاء : هو أن يأتي الروي في بيتين بحرفين متجانسين في المخرج لافي اللفظ , ومثاله :
إِذَا نزلتُ فاجعلانيْ وَسَطَا
إنيَ شيخٌ لا أطيقُ العُنَّدَا
فالطاء والدال من مخرج واحد وهو طرف اللسان وأصول الثنايا .
والإكفاء لغة مأخوذ من قولهم: فلان كفء فلان أي مماثل له .
4- الإجازة :هو الجمع بين رويين مختلفين في المخرج , ومثاله :
خليليَّ سِيرا واتركا الرحلَ إنني== بِمَهْلَكَةٍ والعاقباتُ تَدُوْرُ
فبيناه يشري رحلَهُ قال قائلٌ == لِمَنْ جملٌ رِخْوُ الملاطِ نَجِيْبُ؟
فالروي في البيت الأول راء وفي الثاني باء وهما مختلفان متباعدان في المخرج .
توفيق الخطيب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لاشك أن الحديث عن عيوب القافية هام جدا , ولابد لكل من يريد نظم الشعر بشكل صحيح أن يلم بعيوب القافية حتى يتجنب الوقوع فيها , وأنا من خلال قراءتي للقصائد في هذا الملتقى وغيره صادفت الكثير من القصائد التي وقعت في مطب هذه العيوب , وقد سبقني الأستاذ صالح طه إلى كتابة بحث عنها في نفس هذا المكان مشكورا , ولكنني ارتأيت التفصيل فيها قليلاً وذكر بعض الأمور التي أغفلها , والتي تهم شعراء عصرنا هذا وخاصة فيما يتعلق بالعيوب التي عفي عنها بالنسبة للشعراء المولدين أو المتأخرين .
أولا الشعراء المولدون هم الذين يعود زمانهم إلى مابعد منتصف القرن الثاني الهجري , وأولهم الشاعر بشار بن برد .
تقسم عيوب القافية إلى قسمين رئيسيين :
1 - قسم أجازه العروضيون للشعراء المولدين ( المتأخرين )
2 - قسم منعه العروضيون في شعر المولدين , ويعتبر الوقوع فيها خطأ كبيراً .
أ- عيوب القافية التي أجازها العروضيون للشعراء المولدين :
1- الإيطاء : وهو تكرار كلمة الروي بلفظها ومعناها في نفس القصيدة من غير فاصل مقداره سبعة أبيات , أما إذا تكررت بلفظها واختلف المعنى فلا يعتبر ذلك إيطاء بل هو مستحسن ويدخل في دائرة الإبداع الشعري .
والإيطاء لغة مأخوذ من المواطاة وهي الموافقة .
2- التضمين : وهو تعلق قافية البيت الأول بصدر البيت الذي يليه , وهو نوعان :
ا- مقبول : إذا كان المعنى يتم بدونه , ومثاله:
وتعرفُ فيهِ منْ أبيهِ شمائلا == ومن خاله ومن يزيدَ ومن جُحُرْ
سماحةَ ذا ، وبِرَّ ذا ووفاءَ ذا == ونائلَ ذا إذا صحا وإذا سَكِرْ
فالبيت الأول تام المعنى بدون الثاني بالرغم من تعلق الثاني به , حيث أنه تفصيل للشمائل في البيت الأول .
ب- قبيح : إذا كان المعنى لايتم إلا به , ومن ذلك جواب إن والنواسخ وجواب الشرط وخبر المبتدأ والصلة والفاعل , ومثاله الشهير :
وهمْ وردوا الجِفارَ على تميمٍ == وهمْ أصحابُ يومِ عكاظَ إنِّيْ
شهِدتُ لهم مواطنَ صادقاتٍ == شهدنَ لهمْ بحسنِ الظنِّ مِنِّيْ
فشهدت في البيت الثاني هي خبر إن في قافية البيت الأول .
3- السناد :
وهو عيوب تتعلق بالحروف والحركات ماقبل حرف الروي , إثنان منهم تختص بالحروف , وثلاثة تختص بالحركات .
السنادات التي تختص بالحروف :
ا- سناد الردف : وهو دخول الردف في قافية بعض الأبيات وخلوها منه في بعضها الآخر في نفس القصيدة , ومثالها الشهير :
إِذا كُنتَ في حاجةٍ مُرسلا== فأرسلْ حكيما ولا تُوْصِهِ
وإِنْ بابُ أمرٍ عليك التوى== فشاورْ حكيمًا ولا تعْصِهِ
2- سناد التأسيس :
وهو أن تأتي القافية في بعض الأبيات مؤسسة بالألف وغير مؤسسة في بعضها الآخر في القصيدة الواحدة .
وألف التأسيس تعريفها : ألف ممدودة لايفصلها عن الروي إلا حرف واحد متحرك .
ومثال هذا السناد :
الرأيُ رأيُ أميرِ المؤمنينَ إذا== حارتْ رجالٌ وضلتْ في مَرَائِيْهَا
أسدى إليَّ أميرُ المؤمنين يدًا == جلَّتْ كما جل في الأملاك مُسْدِيْهَا
بيضاءَ ما شابها للأبرياء دمٌ == ولا تَكَدَّر بالآثام صافِيْهَا
فالبيت الأول والثالث مؤسسان بالألف والبيت الثاني غير مؤسس .
وهذا الشاهد صالح على سناد التأسيس عند من يعتمدون تعريف الأخفش للقافية وهو : القافية هي آخر كلمة في البيت الشعري .
لذلك سأضع مثالا آخر عن سناد التأسيس أكثر وضوحا وهو :
لوَانَّ صدور الأمر يَبدون للفتى == كأعقابه لم تُلفهِ يتندَّمُ
لعَمري لقد كانت فجاجٌ عريضةٌ == وليلٌ سُخاميُّ الجناحين أدهمُ
إذِ الأرض لم تجهل عليَّ فروجها == وإذْ ليَ عن دار الهوانِ مُراغَمُ
فجاء البيت الثالث مؤسسا والبيتين الأول والثاني بدون تأسيس .
أما السنادات التي تختص بالحركات فهي :
1- سناد الإشباع :وهو اختلاف حركة الدخيل بحركتين متقاربتين كالكسرة والفتحة , وأجاز العروضيون الجمع بين الكسرة والضمة .
والدخيل هو حرف متحرك يفصل بين الروي والتأسيس , كالقاف في كلمة عاقل .
2- سناد التوجيه : هو اختلاف حركة ماقبل الروي الساكن ( المقيد ) , وهذا العيب كثير في أشعار العرب .
3- سناد الحذو: وهو اختلاف حركة ماقبل الردف بحركتين متباعدتين كالفتح والكسر , وأجازوا الجمع بين الكسرة والضمة.
ومثاله قول الشاعر :
تخبرك القبائل من معدٍ === إذا عدوا سعاته أولِينا
بأنا النازلون بكل ثغرٍ=== وأنا الضاربون إذا التقَينا
فاختلفت حركة اللام بالكسرة في أولِينا عن حركة القاف بالفتحة في التقَينا .
ملاحظة حول التأسيس :
قال صاحب كتاب العمدة في الشعر و آدابه في باب القوافي
المؤسس من الشعر ما كانت فيه ألف بينها وبين حرف الروي حرف يجوز تغييره ؛ فذلك الحرف يسمى الدخيل، وحركته تسمى الإشباع، ويجوز تغييرها عند الخليل، ولا يجوز عند أبي الحسن الأخفش، مثال ذلك ماأنشده أبو زكريا الفراء :
نهوى الخليط وإن أقمنا بعدهم == إن المقيم مكلف بالسائر
إن المطي بنا يخدن ضحى غدٍ == واليوم يوم لبانة وتزاور
وهو جائز غير معيب، وأما القاضي أبو الفضل فرأيه أن حركة الدخيل ما دامت إشباعاً جاز فيها التغيير بالنصب والخفض والرفع؛ فإذا قيد الشعر وصار موضع الإشباع التوجيه لم يجز الفتح مع واحد منهما، واعتل في ذلك بحال المطلق غير المؤسس أن ما قبل رويه جائز تغييره، فإذا قيد لم يجز الفتح فيه إلا وحده، فهو سناد، ويشارك الضم والكسر، وهذا قول واضح البيان، ظاهر البرهان، والناس مجمعون على تغيير الدخيل حتى أن بعضهم لم يسمه لتغيره واضطرابه لكن عده فيما لا يلزم القافية فسكت عنه.
وأما الإشباع فالقول فيه ما قدمت، وإذا كان ألف التأسيس في كلمة وحرف الروي في كلمة أخرى لم يعدوها تأسيساً لبعدها، إلا أن يكون حرف الروي مع مضمر متصل أو منفصل، فإن الشاعر بالخيار: إن شاء جعل الألف تأسيساً، وإن شاء لم يجعلها تأسيساً؛ فالتي لا تكون عندهم تأسيساً قول عنترة:
والناذرين إذا لم القهما دمي
ب- عيوب القافية التي منعها العروضيون في أشعار المولدين ( المتأخرين ) من الشعراء :
1- الإقواء : وهو اختلاف حركة المجرى أي حرف الروي بحركتين مختلفتين غير متباعدتين مثل الكسرة والضمة , ومثاله قول الشاعر :
أَمِنْ آل ميةَ رائحٌ أو مُغْتَدِيْ == عجلانَ ذا زادٍ وغيرَ مُزَوَّدِ
زعم البوارِحُ أنَّ رحلتَنا غدًا == وبذاكَ خبَّرنا الغُرَابُ الأَسْوَدُ
لا مرحبًـا ولا أهـلا بـهِ == إنْ كان تفريقُ الأحِبَّةِ في غدِ
وأصل الإقواء لغة مأخوذ من قول العرب: (أقوى الفاتلُ حبلَه) إذا خالف بين قواه فجعل إحداهن قوية والأخرى ضعيفة.
2- الإصراف : وهو اختلاف حركة الروي بحركتين متباعدتين كالفتحة والضمة والفتحة والكسرة , ومثاله :
ألم ترني رددتُ على ابن ليلى == منيحتَهُ فعجَّلْتُ الأدَاءَ
وقلتُ لشاتهِ لما أتتنا == رماكِ اللهُ من شاةٍ بداءِ
والإصراف لغة مأخوذ من صرف الشيء عن وجهته .
3- الإكفاء : هو أن يأتي الروي في بيتين بحرفين متجانسين في المخرج لافي اللفظ , ومثاله :
إِذَا نزلتُ فاجعلانيْ وَسَطَا
إنيَ شيخٌ لا أطيقُ العُنَّدَا
فالطاء والدال من مخرج واحد وهو طرف اللسان وأصول الثنايا .
والإكفاء لغة مأخوذ من قولهم: فلان كفء فلان أي مماثل له .
4- الإجازة :هو الجمع بين رويين مختلفين في المخرج , ومثاله :
خليليَّ سِيرا واتركا الرحلَ إنني== بِمَهْلَكَةٍ والعاقباتُ تَدُوْرُ
فبيناه يشري رحلَهُ قال قائلٌ == لِمَنْ جملٌ رِخْوُ الملاطِ نَجِيْبُ؟
فالروي في البيت الأول راء وفي الثاني باء وهما مختلفان متباعدان في المخرج .
توفيق الخطيب
تعليق