قراءة في نص خاطرة أنفاس الرمان للكاتبة المبدعة لبنى علي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سالم وريوش الحميد
    مستشار أدبي
    • 01-07-2011
    • 1173

    قراءة في نص خاطرة أنفاس الرمان للكاتبة المبدعة لبنى علي

    قراءة نقدية في نص لبنى علي
    أنفاس الرمان
    صفعةٌ ملتويةٌ تقتاتُ الملاذ
    مَرْمريّةُ المحبَسِ
    مُتآكلة أسراب الشمس
    مُعتلِيَةٌ سطوة العَدمِ
    مُصَرَّعةٌ أبواق رحلتها
    حتى السَّحاب ..
    فلا أمانَ .. لا أمان !
    رمادٌ ليلكيّ الأصداف
    يجتاح أفئدة التّيهِ
    بصهيلِ خواءٍ عاجيٍّ
    مُتقاطعٍ وبَتلات الثلجِ
    فهدير كروم النّعمان
    لدغةُ رمالٍ مدبب
    مخضبةٍ بلعنة النأزيز التوت
    متأبِّطة ضفاف اليتم

    ثغاء الخُواء

    فزعفران المذبح ..
    هلمّوا فللطير أغصان
    حوْصلةٌ من حصاد
    زقزقةٌ مستديرة
    أمعاء بهلوانيّة
    كأنفاس الرّمان
    فصولٌ مشمشيّة الأحداق
    قضمةٌ توازن الطّين
    كألواحٍِ ماطرةٍ زئبقيّة
    تكعيبيّة المولد العابثِ
    في مغارة السّوط
    بلازما اللكمة !
    فأيا خبز الإنتظار ..
    المترنّمِ على شفاه المرآةِ
    بوصلة القِباب ..
    دعْ عنكَ أحجية العطفِ
    مآتم الزجاج ..
    فانطفاء الخوخ أرخى سدوله
    و جعجعة الأسماء .

    قراءة في نص خاطرة أنفاس الرمان للكاتبة المبدعة لبنى علي

    يقول ارسطوا في تعريفه للمأساة فالمأساة ، اذن ، محاكاة فعل يتصف بالجدية وكذلك ، لكونه ذا حجم ، يتصف بالكمال في ذاته ، بلغة ذات لواحق ممتعة ، يؤتى بكل منها منفردا في أجزاء العمل في شكل درامي لاقصصي ، وفي احداث تثير الأشفاق والخوف فتبلغ بوساطتها إلى تطهرها من تلك المشاعر


    وفي علم النفس يقوم الطبيب النفساتي بالبحث عن دفائن الإنسان الخفية من خلال الربط اللغوي لكلمات عشوائية قد تبدو غير متجانسة ، وبما أن الشاعر أو الأديب يخرج مافي داخله من خلال محاكاته للواقع عبر صور تراكمية مكبوتة في لاوعيه يقوم العقل بترتيبها بتلقائية تحدد مدى قدرة و إبداع هذا الأديب ، إعتمادا على موهبته ومايمتلكه من خزين معرفي وثروة لغوية ، لذا جاءت خاطرة أنفاس الرمان وهي تعكس هذا الكم من المشاعر والأحاسيس المتدفقة لدى كاتبة النص والتي أعتقد أنها مازجت بين الرمز والواقع بشكل رائع وواضح ودون لبس ، لأن الأبحار في هذه الخاطرة يقودك إلى عوالم خفيه لاتدرك كنهها إلا من خلال مسبار يبين مقاصد الكلمات وهذا المسبار يتم عن طريق النقد الفني التأويلي (بحسب د عقيل مهدي يوسف في كتابه المشترك الفني والجمالي ) هو ذلك النقد الذي يفسر المعاني والمشكلات غير المحلولة بكفائة المتلقي وخياله أنه فن فك الشفرة الفنية
    النص هو حديث شجي لأشجان قلب موجع ،يرى أن الحياة مليئة بالمآسي ، هو أسطورة الجوع الإنساني الذي يأكل الإنسان ويجعله مجرد بقايا ركام هذا الجوع القاتل الذي يقف متحديا البشرية الذي لايجد أمامه غير وافر من التخبط في ردات الفعل التي تحتدم كلما احتدم الصراع ،
    عنوان النص
    أنفاس الرّمان
    هو حالة استخدام مبتكر للجملة المجازية فهل للرمان انفاس سؤال يبدو سابقا لآوانه لأن النص فيه إسقاطات إستعارية من خلال أستخدام لغة المجاز والتي يكون دورها بحسب علم الذهن هو التعبير عما يدور في العقل من إسقاط أستعاري لذا أتى النص من بدايته وحتى الخاتمة يحمل صور ا متعدده وضروبا متنوعة لهذه المجازات الصورية ولو حللنا النص بحسب ترابط جمله لوجدناه يسعى للكمال من خلال الوحدات الصغيرة الجزئية التي تتكاثف لتصبح بمجموعها كيان قائم بذاته

    (صفعةٌ ملتويةٌ تقتاتُ الملاذ مَرْمريّةُ المحبَسِ )
    الصفعة مباغتة وغير متوقعة ، ماهي تلك الصفعةالملتوية الموجهة إلى ذلك المجهول وما لذي رمزت إليه ...؟ هنا عملية إلتفاف غلى الجملة فالملاذ هو مصطلح للخائف الذي يبغي الأمان ,و يحذر من الإيقاع به عن طريق المكيدة ، تأتي تلك الصفعة ملتوية شبهتها بالمرمر إحكاما وقسوة وصلادة ،

    (مُتآكلة أسراب الشمس مُعتلِيَةٌ سطوة العَدمِ )
    تنتقل في عرض جديد للصور الجملية وهي إستهلالات للدخول إلى متن النص ، شبهت الشمس بأسراب من الطيور أو الجراد وعادة تلك الأسراب تشكل ظلا إذا ماكانت من الكثافة تتخللها خيوط من الشمس تمر عبر مايحدث من فراغ ، هذه الشمس تأتي غير مكتملة الشروق ، وهي أقرب إلى العدم منها إلى البقاء

    ُمصَرَّعةٌ أبواق رحلتها حتى السَّحاب )
    وتكمل الصورة لنرى الشمس واهنة لاتقوى على أن تبعث نورها بقوة لأن السحاب كان معيقا آخرا لهذا الوصول فهي مختنقة كأبواق بلا أصوات حتى ..
    فلا أمانَ .. لا أمان ! رمادٌ ليلكيّ الأصداف )
    لاأمان لاتوجد حالة ثبات أو إطمئنان لهذا التعاقب أذن هذا الترابط بين النور الذي تتأكله السحاب يأتي إلينا بتناوب ظل وضوء
    تشبهه كما الأصداف المائلة إلى اللون الرمادي الداكن فلسفة الوجود الموت والحياة يتعاقبان ليس بينهما إلا الأحتضار أو حالة التكوين
    (يجتاح أفئدة التّيهِ بصهيلِ خواءٍ عاجيٍّ مُتقاطعٍ وبَتلات الثلجِ )
    يجتاج قلوب ضائعة تائهة
    الصهيل يمثل الأصالة لكن هذا الصهيل هو خاو ،لايملك من القوة التي تمكنه من التحدي والمواجهة الخواء هو الفراغ الأبيض المائل للصفرة بتقاطع مع بياض الثلج ،
    تستخدم الكاتبة علاقات تقاربية تمازج فيها بين الألوان بدرجاتها اللونية لتضفي سحرا آخاذا على تلك الصور الشعرية حتى تقودنا إلى المضمون الذي لازال ميهما
    (فهدير كروم النّعمان لدغةُ رمالٍ مدببةٍ )
    مخضبةٍ بلعنة الندى وصف جميل ورائع يغني عن استخدام الكثير من الجمل فهي تضع الكلمات في تجانس متداخل بين صوت حركة الكروم وبين وخز الرمال الساقط بقوة وهي تنغرس في الأجساد ترافقها حبات من الندى لتزيد من قوة الوخز في حبيات الرمل لأنها تكون أثقل جمعت بين الأحساس والشعور (الصوت ) والتأمل ( الرسم التشكيلي للتكوينات المرئية )والخيال ( فن الأدب أو الشعر )

    (أزيز التوت ثغاء الخُواء فزعفران المذبح .. )
    للتوت صوت يشبه الفحيح وهناك أفواه جائعة تتلمس من هذا الأزيز شيئا يسد جوعها ، اي زعفران للمذبح هل صارت رائحة الدم تشبه رائحة الزعفران هي حكمة قالتها إن رائحة الدماء بالنسبة للجائع كالزعفران هنا بلاغة نادرة وصور مكثفة لهذا الصراع بين الرغبات والواقع المرير الذي يفرض نفسه
    (متأبِّطة ضفاف اليتم صوت الفراغ )
    هنا بدأت الصورة تتكثف وتقترب مما تريده الكاتبة وقد تكاثفت الصور وأنا بعكس مارآه البعض من الأساتذة بأن الصورة بدت تزوغ في الخاتمة أنا وجدت أن الملامح القصدية بدت تتكشف للقاريء فاليتم و الفقر والجوع تكاد أن تكون ل كلمات مترادفة كلها تسعى إلى أمل مزيف ، أمال تنتهي في صوت الفراغ

    (هلمّوا فللطير أغصان حوْصلةٌ من حصاد زقزقةٌ مستديرة أمعاء بهلوانيّة )
    في غمرة هذا التصعيد يتجلى الجوع كائن يحمل سمات إنسية تعالوا فالطير له أغصان يذهب
    إليها ، هذا الخواء جعلها تصور الطير لايقوى على الطيران لذا فأنها أرسلت ندائها لتوضح أن هذا الطير له غصن كان في يوم ما ينام عليه ، وهذا الطير له
    حوصلة تحوي عادة مايأكله الطير من بذور لكنها فارغة لأن موسم الحصاد قد أنهى ثمارها ، فبات الجياع كفراخ تنتظر مجيء أمهاتها لتغذيهم ، ولكن هيهات أن تسد آفة الجوع بعدما أصبحت الأمعاء أشبه بالبلهوان تتقلب تتصارع مع الفراغ

    (كأنفاس الرّمان تتلون الأمعاء الجائعة بلون الرمان
    صعود ونزول )

    فصولٌ مشمشيّة الأحداق قضمةٌ توازن الطّين كألواحٍِ ماطرةٍ زئبقيّة
    تكعيبيّة المولد العابثِ في مغارة السّوط بلازما اللكمة !
    لاتبتعد الكاتبة باي حال من الاحوال عن المحتوى العام للخاطرة فالصور التي رسمت بها نصها والاستعارات اللفظية التي راحت تحلق بها جعلتها توائم بين المرئيات والمحسوسات وبين ما يتبناه المتلقي من خيالات ذهنية يتولى تفسيرها وتاويلها بما يقبله العقل والمنطق ن لذا فهي ازاحت كثير من الإبهام الذي كان يكتنف بداياة الخاطرة فهي لم تمارس التدليس والإيهام للمتلقي ولم تضع أحجية من الصعب فك رموزها فجملة
    (تفأيا خبز الإنتظار المترنّمِ على شفاه المرآةِ) تتجلى هنا مجموعة من الصراعات لتظهر لنا الترا كم الكمي من البؤس الإنساني ومايتلقاه من الضربات المتلاحقة للحصول على لقمة العيش ، شكسببير يرىى أن المصائب تتناسل لذا قال (لاتاتي المصائب فرادى ) ، قد لانرى عالما مرئيا واضح السمات لكن هذه الرؤيا تحدد إنعكاس أحساس الشاعرة بالواقع فنحن أمام شحن للمفردة لتحولها من كلام غريب غير مألوف إلى كلام مألوف نحسه ونتفاعل معه ، بعد أن تتشعب الجمل وتقودنا عبر مسارات وعرة المسالك ، قد تبدو غريبة على مسامع المتلقي لكنه أذا ماحرك منظومة تفكيره يمكن أن يصل الى إلمعنى الحقيقي المخفي بين الجمل
    .. هذا الخبز المترنم على الشفاه أي كانت مصادره هو مرتبط بشكل او بأخر بهذا القهر الإنساني بهذا العوز المادي فلذ لك كان الحصول عليه شيء مرتبط بكرامة الإنسان

    (بوصلة القِباب ..دعْ عنكَ أحجية العطفِ مآتم الزجاج )
    لتوجه بعد ذلك خطابا قاسيا إلى اولئك الذين لايهتمون بالفقير وجاء فيه دع عنك هذا العطف الزائف ،وخصت اولئك الذين تكون وجهاتهم نحو القباب الذاهبين إلى الجوامع لتظهر زيف إدعائتهم أولئك الذين جاءوا يحولون العطف على الفقراء غلى ما اشبه بالطلسم يفسرون على هواهم ليتنصلوا من مسؤلياتهم جاء الرد فيه تهكم وإستخفاف يمكنهم ان يساعدوا الجياع ولكنهم يكتفون بعطف مزيف ،
    لتنهي تلك المعزوفة الجميلة نهاية قد أدركتها الكاتبة بحسها المرهف وأضفت على جو القصيدة نوع من اليأس وصوت حزين مختنق النبرات ينبري
    فانطفاء الخوخ أرخى سدوله

    و جعجعة الأسماء .

    أن كل مايقدمه هؤلاء من مساعدات عندما يرخي الخوخ سدوله وينطفأ وتعني نهاية الأشياءيصبح بلا معنى ولا فائدة ، مجرد اصوات مزعجة وكثيرا ماتكون مرافقة لأسماء تحاول أن تكون نصيرة لهؤلاء ولكن دون فعل حقيقي
    النص يحمل معاناة حقيقية للإنسان وخصوصا اولئك الذين هم بحاجة لعون اخيهم الإنسان ، جعلت من الخوخ والرمان وحوصلة الطيور والكروم صورة للجوع
    حاجة الإنسان للخبز هي حاجته للحياة
    لكنها أمام كل هذا الشحن الإنساني التي أرادت ان تستفز به الغير من اجل ترسيخ مفاهيم حالة من التكافل الإجتماعي الذي يجب أن يكن عليه المجتمع ، تبقى الصورة منقوصة لأننا إذا ما أرد نا أن نلغي الفقر ونلغي مسمى الجوع ، لايمكن أن نعتمد على هبات الأغنياء للفقراء تلك الهبات التي لايمكن ان تكون عادلة ، يجب أن يكون هناك نظام أقتصادي متين يعتمد على أسس علمية اشتراكية يعمل على تقليل الفوارق الطبقية بين الناس ، وبناء نظام دولة تكون هي الكفيلة لمثل هؤلاء الجياع ،
    نص رائع أخذني بعيدا ، تجلت به مواجع الإنسان ، شكرا
    على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
    جون كنيدي

    الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

  • غالية ابو ستة
    أديب وكاتب
    • 09-02-2012
    • 5625

    #2
    (بوصلة القِباب ..دعْ عنكَ أحجية العطفِ مآتم الزجاج )
    لتوجه بعد ذلك خطابا قاسيا إلى اولئك الذين لايهتمون بالفقير وجاء فيه دع عنك هذا العطف الزائف ،وخصت اولئك الذين تكون وجهاتهم نحو القباب الذاهبين إلى الجوامع لتظهر زيف إدعائتهم أولئك الذين جاءوا يحولون العطف على الفقراء غلى ما اشبه بالطلسم يفسرون على هواهم ليتنصلوا من مسؤلياتهم جاء الرد فيه تهكم وإستخفاف يمكنهم ان يساعدوا الجياع ولكنهم يكتفون بعطف مزيف ،
    لتنهي تلك المعزوفة الجميلة نهاية قد أدركتها الكاتبة بحسها المرهف وأضفت على جو القصيدة نوع من اليأس وصوت حزين مختنق النبرات ينبري
    فانطفاء الخوخ أرخى سدوله

    و جعجعة الأسماء .

    أن كل مايقدمه هؤلاء من مساعدات عندما يرخي الخوخ سدوله وينطفأ وتعني نهاية الأشياءيصبح بلا معنى ولا فائدة ، مجرد اصوات مزعجة وكثيرا ماتكون مرافقة لأسماء تحاول أن تكون نصيرة لهؤلاء ولكن دون فعل حقيقي
    النص يحمل معاناة حقيقية للإنسان وخصوصا اولئك الذين هم بحاجة لعون اخيهم الإنسان ، جعلت من الخوخ والرمان وحوصلة الطيور والكروم صورة للجوع
    حاجة الإنسان للخبز هي حاجته للحياة
    لكنها أمام كل هذا الشحن الإنساني التي أرادت ان تستفز به الغير من اجل ترسيخ مفاهيم حالة من التكافل الإجتماعي الذي يجب أن يكن عليه المجتمع ، تبقى الصورة منقوصة لأننا إذا ما أرد نا أن نلغي الفقر ونلغي مسمى الجوع ، لايمكن أن نعتمد على هبات الأغنياء للفقراء تلك الهبات التي لايمكن ان تكون عادلة ، يجب أن يكون هناك نظام أقتصادي متين يعتمد على أسس علمية اشتراكية يعمل على تقليل الفوارق الطبقية بين الناس ، وبناء نظام دولة تكون هي الكفيلة لمثل هؤلاء الجياع ،
    نص رائع أخذني بعيدا ، تجلت به مواجع الإنسان ، شكرا

    الأخ الأديب سالم وريويش
    تحية العدالة تحنّ لحروف
    تنقط لها قطر الندى من
    مشاتل الضمير

    ما أجمل تحليلك لهذه الخاطرة
    للمبدعة الرائعة غاليتي لبنى
    شكراً من الأعماق لفكرك وجهدك
    شكراً للبنى الجميلة
    تحياتي لكما
    دمتما بخير

    ما أحوجنا للنقد
    كم هو مهم لنا ونفتقده
    ليت في القسم ركنا نشطاً
    من نقاد مهمتهم النقد-ثم النقد


    التعديل الأخير تم بواسطة غالية ابو ستة; الساعة 12-02-2013, 04:34.
    يا ســــائد الطيـــف والألوان تعشــقهُ
    تُلطّف الواقـــــع الموبوء بالسّـــــقمِ

    في روضــــــة الطيف والألوان أيكتهــا
    لـــه اعزفي يا ترانيــــم المنى نـــغمي



    تعليق

    • لبنى علي
      .. الرّاسمة بالكلمات ..
      • 14-03-2012
      • 1907

      #3
      النص أيها الكريم النبيل سالم قد اكتسى بريشتكَ خمائلَ من تحليل أدبيّ تأمليٍّ راقٍ ومبصِرٍ

      لعمق النبض وعين الفكر و نسمات التخيّل التفكريّ التصوريّ لأبعاد المفردة

      و ضفاف الإيقاع ..


      فحتمًا أشكرُ ذائقتكَ الأدبية التي تناغمتْ وفصول الروض

      رُقيًّا تلو رُقيّ وآفاق رَسْمٍ رؤويٍّ قلميٍّ يقينيّ ..


      دمتَ أيها الفاضل سالم للنقد التحليليّ الوجوديّ المبصر التأمليّ

      لنعمَ الرُّبان مدادًا و قناديل بيان ..


      مع باقة تحيّة وشكر جزيل و قلائد تقدير ..
      التعديل الأخير تم بواسطة لبنى علي; الساعة 12-02-2013, 15:22.

      تعليق

      • سالم وريوش الحميد
        مستشار أدبي
        • 01-07-2011
        • 1173

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة غالية ابو ستة مشاهدة المشاركة
        (بوصلة القِباب ..دعْ عنكَ أحجية العطفِ مآتم الزجاج )
        لتوجه بعد ذلك خطابا قاسيا إلى اولئك الذين لايهتمون بالفقير وجاء فيه دع عنك هذا العطف الزائف ،وخصت اولئك الذين تكون وجهاتهم نحو القباب الذاهبين إلى الجوامع لتظهر زيف إدعائتهم أولئك الذين جاءوا يحولون العطف على الفقراء غلى ما اشبه بالطلسم يفسرون على هواهم ليتنصلوا من مسؤلياتهم جاء الرد فيه تهكم وإستخفاف يمكنهم ان يساعدوا الجياع ولكنهم يكتفون بعطف مزيف ،
        لتنهي تلك المعزوفة الجميلة نهاية قد أدركتها الكاتبة بحسها المرهف وأضفت على جو القصيدة نوع من اليأس وصوت حزين مختنق النبرات ينبري
        فانطفاء الخوخ أرخى سدوله

        و جعجعة الأسماء .

        أن كل مايقدمه هؤلاء من مساعدات عندما يرخي الخوخ سدوله وينطفأ وتعني نهاية الأشياءيصبح بلا معنى ولا فائدة ، مجرد اصوات مزعجة وكثيرا ماتكون مرافقة لأسماء تحاول أن تكون نصيرة لهؤلاء ولكن دون فعل حقيقي
        النص يحمل معاناة حقيقية للإنسان وخصوصا اولئك الذين هم بحاجة لعون اخيهم الإنسان ، جعلت من الخوخ والرمان وحوصلة الطيور والكروم صورة للجوع
        حاجة الإنسان للخبز هي حاجته للحياة
        لكنها أمام كل هذا الشحن الإنساني التي أرادت ان تستفز به الغير من اجل ترسيخ مفاهيم حالة من التكافل الإجتماعي الذي يجب أن يكن عليه المجتمع ، تبقى الصورة منقوصة لأننا إذا ما أرد نا أن نلغي الفقر ونلغي مسمى الجوع ، لايمكن أن نعتمد على هبات الأغنياء للفقراء تلك الهبات التي لايمكن ان تكون عادلة ، يجب أن يكون هناك نظام أقتصادي متين يعتمد على أسس علمية اشتراكية يعمل على تقليل الفوارق الطبقية بين الناس ، وبناء نظام دولة تكون هي الكفيلة لمثل هؤلاء الجياع ،
        نص رائع أخذني بعيدا ، تجلت به مواجع الإنسان ، شكرا

        الأخ الأديب سالم وريويش
        تحية العدالة تحنّ لحروف
        تنقط لها قطر الندى من
        مشاتل الضمير

        ما أجمل تحليلك لهذه الخاطرة
        للمبدعة الرائعة غاليتي لبنى
        شكراً من الأعماق لفكرك وجهدك
        شكراً للبنى الجميلة
        تحياتي لكما
        دمتما بخير

        ما أحوجنا للنقد
        كم هو مهم لنا ونفتقده
        ليت في القسم ركنا نشطاً
        من نقاد مهمتهم النقد-ثم النقد




        استاذتي الغالية غالية أبو ستة
        لا
        اكتمك سرا إني كنت قلقا جدا حين كتبت هذا النقد التحليلي
        لنص الفاضلة لبنى وكنت مترددا قبل نشره
        لأني خفت أن تظن بي الظنون ،وربما يقولها البعض
        إني طوعت المفردة بما يتفق ومخيلتي دون الأخذ بقصدية
        الكاتبة وقد أخذت أراء بعض أصدقائي فكان الرد مجاملا
        أكثر منه نقدا تفعيليا لنقدي
        لذا نشرته بموقع الحوار المتمدن قبل ان اتخذ قراري
        في وضعه هنا ،وكم كانت فرحتي كبيرة حين قرأت
        ماكتبتيه من رد بحق ماكتبت من قراءة أضافت لي
        الكثير ومنحتني الاطمئنان
        أستاذتي وسيدتي الراقية
        أن كل حرف طرز هنا هو وسام أفخر به ماحيي
        ت
        تقديري لك وامتناني الكبير
        ودمتي أيها الغالية


        همسة // أول مرة اكتب أسمك صحيحا حيث كنت أكتب غالية أبوسنة فعذرا

        التعديل الأخير تم بواسطة سالم وريوش الحميد; الساعة 12-02-2013, 20:31.
        على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
        جون كنيدي

        الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

        تعليق

        • لبنى علي
          .. الرّاسمة بالكلمات ..
          • 14-03-2012
          • 1907

          #5

          وعودة :



          رَسْم المعنى استقيتَهُ همسًا من خلال ينابيع التأملِ

          لجزيئات النبض و علبة ألوان التفكُّر بمكنون الومضات ..

          فإعمال العقل التصوريّ له من الأبعادِ النبضيّة ما له

          مصافحة تحليليّة قوس مطريّة ..

          فشكرًا مجددًا أيها النبيل ..

          وحتمًا احتفت
          أنفاس الرمان بمصافحتكَ لها

          تكثيف تحليل راقٍ ..
          التعديل الأخير تم بواسطة لبنى علي; الساعة 12-02-2013, 19:53.

          تعليق

          • جمال سبع
            أديب وكاتب
            • 07-01-2011
            • 1152

            #6
            قراءة نقدية جد جميلة
            رحلت بنا في عالم الكاتبة الرائعة لبنى علي
            سعدت بمروري بهذه اللوحة التأملية
            تحياتي و تقديري لك أستاذ عبد الحميد
            عندما يسألني همسي عن الكلمات
            أعود بين السطور للظهور

            تعليق

            • غالية ابو ستة
              أديب وكاتب
              • 09-02-2012
              • 5625

              #7



              أستاذي اللبيب سالم وريوش
              تحياتي
              قالوا عن الإنسان من لحم ودم

              ولكنهم أغفلوا أنه إحساس وحدس

              لم أضف شيئاً لما فهمته من تحليلك
              فلك الفضل
              أما عن اسمي فلا تنزعج

              فقط الاسم يتغير-وكان يمكن أن يكون
              اسماً آخر
              جميل ما تصيدت من حدائق الأدب
              بعين الفكر
              وفقك الله وشكراً جزيلاً على الثقة
              تحياتي



              التعديل الأخير تم بواسطة غالية ابو ستة; الساعة 12-02-2013, 20:04.
              يا ســــائد الطيـــف والألوان تعشــقهُ
              تُلطّف الواقـــــع الموبوء بالسّـــــقمِ

              في روضــــــة الطيف والألوان أيكتهــا
              لـــه اعزفي يا ترانيــــم المنى نـــغمي



              تعليق

              يعمل...
              X