إهداء إلى أرملة الشهيد, التي علمتني إن للوفاء وجود و إن الصبر حقيقة.
في عيد الحُب
لن أهديكَ وردا
لن أهديكَ دمعا
بل قلبي الحزين
أين أنتَ؟!
يا من أحب و أهوى
يا من أنتظر منذ سنين
قلتَ,
سأعود, لابد أن أعود
عامٌ يمر و أخر يموت
هل يوما تعود؟
أنسيت عهدا قطعناه
و وعود؟
تركتني و رحلت
إلى هناك,
إلى شوارع الخوف
و بوابة الموت
هناك في جبهات القتال
خلف سواتر الرمال
بين الرصاص و الدخان
بين الأشلاء
قتلى أم شهداء
أتذكرني هناك؟
تهمس باسمي
تكتب لي شعرا
تبكي
تغني
تصلي
تفكر باليوم الموعود
أين أنتَ
أسيرٌ
شهيد
أم مفقود؟
الكل عاد
و أنتَ هل تعود!
في يوم الحب
لن أهديك وردا
لن أهديك دمعا
بل قلبي الحزين
أهديك كل سنوات عمري
صبري
صباي
و أحلام السنين
كلمات حبستها في أوراقي
تفيض حبا وشوقا
و حنين
أملا كاذبا أم يقين؟؟
ستعود
لا زلت كما أنتَ
لم تُغيرك السنين
الشوق في عينيكَ
الدمعُ صَمتٌ حزين
صوتكَ يهمس في أنين
أحبكِ سيدتي
أنتِ وطني
أنتِ قلبي
أنتِ الأمل الدفين
تضمني,
و يضيع عطش السنين
أفيق من أحلامي
أين أنت؟
لا زلت هناك
بين النخيل
تحت الرمال
في أرضٍ كانت يوما
ساحات قتال
شهيدٌ أنتَ أم أسير
بل قلبي هو الأسير
في عيد الحب
لن أهديك وردا
لن أهديك دمعا
بل قلبي الحزين
أسير ذكراكَ
حبيس السنين
*********************
تحياتي – شاكرين السامرائي
تعليق