الاثنين 11-03-2013 في الصالون الصوتي و برنامج اختيارات أدبيّة وفنّيّة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سليمى السرايري
    مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
    • 08-01-2010
    • 13572

    الاثنين 11-03-2013 في الصالون الصوتي و برنامج اختيارات أدبيّة وفنّيّة

    [table1="width:95%;background-image:url('http://www.m5zn.com/uploads2/2012/1/4/photo/gif/010412000148ufb3agnycio569.gif');background-color:#cc9900;border:2px groove orange;"][cell="filter:;"][align=left][align=center][table1="width:80%;background-image:url('http:///up/uploads/images/w-4cba786cc0.gif');background-color:#ffcc99;border:2px groove orange;"][cell="filter:;"][align=right]
    أعزّائي الأفاضل


    يسعدنا أن ندعوكم إلى برنامجكم الأسبوعي
    "اختيارات أدبيّة و فنّيّة"
    الليلة 11-03-2013
    في الصالون الصوتي لملتقى الأدباء والمبدعين العرب

    وذلك في تمام 11 بتوقيت القاهرة.

    فائق تحيّات :

    أ. صادق حمزة منذر -سليمى السرايري
    - د. فوزي سليم بيترو

    كونـــوا معن
    ــا .


    De. Souleyma Srairi
    [/align][/cell][/table1][/align][/align][/cell][/table1]


    لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول
  • سليمى السرايري
    مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
    • 08-01-2010
    • 13572

    #2
    أنثى القلق / جوتيار تمر


    ترسمني الهواجس مومياء
    صخب الهواجس يفتح جهة الانتظار
    يشرّع نوافذ الوجع
    يغفو فوق جسد يتصفّحه ليل يأتي مرارا
    وحيد ......هذا السرير ليس لي
    أراهن الخراب ويراهنني
    أنثى أرهقها لوح يتدلّى في سقف الخوف
    بيني وبينك ليل ومطر يستغيث
    هذا صوتي يلوح من بعيد
    يستدرجه الصمت وغباء القلق
    لاشيء لي ...لاشيء يمر فوق هذا الكف
    كلامك يفر منه لون البياض
    كنت بعيداً وكنت الوحيدة أحمل أوزار حنجرة تعطّلت
    كنت هناك وكنت أحتضن فجيعة الفراق
    هيّا نكتشف ما أخفى البعد من معنى في العشق
    نؤثث مسافات بين أقدام الرّيح
    نصطاد لون الأفق ونلتقي
    هيّا نقرع أبواب تفضي إلى بعضها
    ونقتل غربة خطانا قبل أن يعقد الموت صفقة الموت

    لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

    تعليق

    • سليمى السرايري
      مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
      • 08-01-2010
      • 13572

      #3

      لمن تنازل برمودا عن رعبه؟؟؟؟؟؟؟

      مالكة حبرشيد

      على مائدة مطوقة ٍ بالتمائم
      وضعت الفضيلة
      أسماء وأسمال المغضوب عليهم
      ونهود نساء
      فردن جدائلهن تحت المآذن
      لم تكـِــلْهُـــمْ إلى قضاة
      يرسمون الأحكام بالأشعة
      بل أحالت أوراقهم إلى
      قبعات تنابزُ بالغموض
      تطوي دوران الوعي
      في كواكب معطلة

      صار الخطاب
      أمعن ضخا للبغضاء
      اخلعوا نعالكم
      قبل دخول الطابور
      لتصرفوا كراماتـِـكم بالدولار
      لا تتشبهوا بالرذيلة
      وما مُنــِـع بظهير المتمردين
      اليوم نوزع رغيف الصمت
      وبعض حبيبات من عرق الصبر
      تشد عضدكم ...
      إلى أن يصير الجرح قيثارة
      و الفجر عدما ملقـاً على القارعة
      لا تفكروا بقطع رأس الغول
      كيما تغضب أمنا الغولة
      كونوا أيتاما على باب الله
      لتستمر الفضيلة بألوان التلاشي
      لا تفكروا في تقشير أسماءَ
      لــُــبُها رجسٌ من عمل الشيطان
      فاجتنبوه.....
      كيما تنزلقوا في رحم النار
      اتبعوا صوت التصفيق
      يقودكم نحو سؤال نتن
      يتسلق الهياكل
      ليبلغ عنوان النص...
      يشكله بمـِــدادٍ نييء
      لم تجد علامات الاستفهام بُــدّا
      من تغيير تاريخ صلاحيته
      مذ استقر الرمح بالجسد
      وصار يقرأ للنار أشعارا
      لتعبر قافلة ٌ
      تكابد عشق الاستمرار
      من أمام قداسة اللعنة
      دون ان تفتح الدفاتر
      على طاولة الحوار
      فتقرأ الأفكار .....
      ويصير الغد ميدانا للتوبة

      عدنا إلى أزمنة تنكـــّـرنا لها
      نحمل خطايانا المؤمنة َ
      وأشلاء قتلانا الذين
      اشتهوا الانتصار حتفا مبينا
      كيما تنتهي الصرخات
      في قبو الاحتفال
      من منا الآن يعرف من أين
      نبدأ الغناء...الكتابة ....الرقص؟
      أين نضع صغار أحلامنا
      قبل أن تطيـّـــرها رياح الطوفان
      ونخلف وعدا قطعناه على أنفسنا
      حين قلنا لجلجامش =
      نـَـــمْ ..واهنأ ....
      إنا للحلم حافظون؟

      هذا الصباح استيقظت ميادين
      شَـــيّدت لها مسكنا في التاريخ
      تنادي أبناءها الذين غادروا
      نحو المحطات القصية
      أن ارجـــِـعوا ..فالغيث آت ...آت
      فوجئت بالباقين يشدون رحالهم
      نحو نهاية تليق بحزن
      طالما نأى في حدود الرمال والنار

      الشمس انطفاء مادامت لا تشتهى
      وإن أشرقت ....
      فبين الفضيلة والرذيلة تستبى
      يُصادر حلم كان لنا فيه سفر
      وكان له فينا اجتراحٌ وغربة ٌ
      وكانت المحطات لا تجيء
      المعابر مغلقة .....
      والأرق زُوّادُةُ الطريق

      صرنا أقربَ الى وجه الظلام
      بعدما اصطكت المسافة
      على إسفلتِ خارطة ٍ هشمها
      دانوبُ خــُـطبة ٍ تسكن حانة ً ...
      الحانة على رصيف برمودا...
      مثلث برمودا تنازل عن رعبه
      لحيتان الغيوم
      عربون محبة لخطوات عجلى
      تعبر القلاع نحو تاريخ منسي
      يتوهج في ملامح ِ نهارٍ بدائي
      مأهول ٍ بالثقوب والصرخات

      لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

      تعليق

      • سليمى السرايري
        مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
        • 08-01-2010
        • 13572

        #4
        بصمت ..

        إلى يوسف أبو سالم

        بقلم الدكتور حكيم هباس


        كان يوم مرضت حزني عظيما ، طاردته و لم أفلح في الخلاص إلا بعد أن عاد صوتك يسكب الشعر على جمراتي.. و الآن أفجع بك ثانية ؟! ... متأخر ، وحيد ، عاجز حتى عن الصمت و عن القول و عن البوح و حتى عن البكاء .. ما فيّ يا يوسف أكبر من الدمعة اللعينة التي لا تخفف حتى الحرقة فما بال االحريق..
        فتشت بين أوراقي ، فوجدتك كما عرفتك عذبا ، و وجدت رسالة كنت قد بعثتها لك من قبل ، أتشبثُ بها علّها تعيدك كما فعلت أوّل مرة... و هذا ... هذا بعض حزني..


        بالأمس كان الصيف يلملم قيظه على عجل ، و كنّا نراه يفرّ كعصفور مذعور أمام انسكاب الأصفر البني ّ ، فوق أشجار تزاحمت تحت الشرفة ، تسدّ الأفق ، و قد استبدلت حفيفها بحشرجات الخريف... فأقول : أنظر كيف ازرقّت السماء ، و أصبح الضوء نقيا كما حفنة ماء في كفّ صخرة بعد زخّة مطر.. أضحكُ و أقول : هي بشائر الخريف ، عمّا قليل سيروي الغمامُ العروقَ ، فأرحْ "نواعيرك" التي ظلت طيلة الصيف تدور ، تملأ سواقيك من أنهار"البَوْح" . فتقول : لا.. لا لن تقف ! و تفلسفها منهمكا بالشرح : "النّاعورة" شيء آخر .. ليس كما تظنّ ، هي ذلك الحبل السّري الذي يربط الأشياء ببعضها: النّجمة بالليل ، النسمة بورقة الشجر ، العصفور بجناحيه ، قطرة الماء بالعطش ، الغيمة بالساقية ، الدم بالوريد ، الزهرة بعطرها ، النبضة بالقصيد ، الروح بالجسد ، أناملها بالخيول ، الخيول بالصهيل ، الصهيل بقلبي ... تتنهّد و تقول و أنت تضع كفّك حيث اعتادت الرماح أن تستريح : أرأيت يا حكيم ، هذه الناعورة حبل سُرّي يشدنا لأم واحدة ، إختر إن شئت أمّا بين الشعر و الجمال... و تتحداني مبتسما: أتستطيع؟؟ أتستطيع؟؟
        اليوم .. بعد قليل ستنتهي مواسم الجوز و الزيتون ، و هاهم يهمّون لسكب الزيت بـ "مشكاة الشمس" ، .... و سيفيض النور ، الأخضر الزيتوني ، سيلمع مبتلةً ريشاته بمواسم الأمطار التي قالوا أنها ستكون وافرة .. أسير في "حقولك " التي "هيّجها" نقاءُ "البَوْح" ... وحيدا ... وحيدا حتى أنّني أسمع الريح تزمر في عظامي... فأين أنت ؟؟
        أقسمت أقحواناتك التي نسيتها على شرفتي ، أن لن تمرّ المواسم هذا العام من دونك ، و لن يكون زيتا لا للنجوم و لا لمشكاة الشمس ، و لا لقناديل العشاق .. و تجمعت أسراب الدوري فوق بيادرنا و أقسمت أنها لن "تُموسق " الحصاد من دونك ، و لن تنقر رؤوس أنامل الحبيبة ، و لن تتناقل أخبارها و لن "تذيع الخبر" ، و لن تستظل بالخزام ...أتذكر بيادرنا حيث كنّا نجمع السنابل ، و نعدّ حبات القمح حبّة حبة ، كي لا تخدعنا اليبادر فتخبئ تحت شالها للطيور بعضا منها ؟؟ أتذكرها ؟؟ ما زالت كفّاي كالبيادر الممدودة أمام السماء ، و قلبي كالبيادر الخاوية من السنابل ، و دمي كالبايدر دون نقر الطيور ... فأين أنت ؟؟
        في الغد سيكون يوم آخر ... و ستشرق الشمس كما العادة ، و ستدور في الكون الريح ، كما العادة أيضا ... فهل خلف الريح سنسمع وقع أقدامك آتية ... آتية ؟؟
        لا تبتعد كثيرا ... فالليل ثقيل ... ثقيل ، و أعناق الأقحوان لم تعد قادرة على هذا الحمل ... لا .. و لا قلبي بعد كلّ هذه السنين ... بعد أن "راشه" كلّ هذا الشيب..




        لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

        تعليق

        • سليمى السرايري
          مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
          • 08-01-2010
          • 13572

          #5

          تجريـ ـ ـ ـد

          صادق حمزة منذر




          في حومةِ التمردْ
          يُطلُّ شوقُنا
          ليَحسمَ الجدالَ فوقَ ظلّنا
          فهمسُنا لا يُحسنُ التجرّدْ
          ...
          آلامُنا تُحاورُ الندوبَ فوقَ دمعِنا المُقدّدْ
          وظلُّنا الباكي رمادَ حُلمِنا المُعقّدْ
          يُثوّرُ الحروبَ باستماتةٍ
          وفي رُبى مَلامةٍ
          يُقيمُ عرسَ شمعةٍ فتيلُها تَنهّدْ
          وأيقظَ الدخانَ في عروقِنا وعربَدْ
          صحا بذاتِ أمسِ
          أطالَ بعضَ همسِ
          وقالَ أن مريماً ليستْ لغيرِ أحمدْ
          وقامت الدنيا لهُ ولم تَعدْ لتقعُدْ
          وحالَ دونَ حلمِنا هوىً علا صَهيلُهُ رُؤىً
          وظلَّ مُقعَدْ

          وظلَّ طعمُ شوقِنا
          وبسمةُ الرضى
          وضوعُ نشوةِ الورودِ في نقائِنا مُقلَّدْ
          وكل ما يَشُوقُ في جيوبنا مُقلّدْ
          ...

          لا تَهدأُ الأنا وليسَ ترقُدْ
          وترفضُ التورّدْ
          إذا تطاولتْ بها بَنانُ مُغرمْ
          أضاعَ نصفَ عالَم ٍ
          وضِعفَ ضَعفِِ كائن ٍ مُحرّمْ
          يَعودُ بالأنا على شفيرِ حرفٍ مُجهَدْ
          فتشتهي ويشتهي
          ليُشعِلَ التماسُ في أنحائهِ التردُّدْ
          ويخلعُ الحماقةَ المقتولةْ
          في هيكلِ الطفولةْ
          نشيجُه تودّدْ
          في ذات منحنى
          أمثولة ُ الغِنى .. وصبرُ ساعةِ التّجدُدْ
          تُشير للمسافةِ المُعادهْ
          بين الصبا ولحظةِ الوِلادهْ

          تُجرّدُ المُجرّدْ

          لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

          تعليق

          • فوزي سليم بيترو
            مستشار أدبي
            • 03-06-2009
            • 10949

            #6
            يا طائرَ البرق,,,
            باسل البزراوي


            يا طائرَ البرقِ ما للبرقِ يُصبيني؟
            ويوقدُ الشوقَ في صدري ويغريني
            أبيتُ أرقبُ خلـفَ الغيـمِ مطلعَـهُ
            وفي الحكايـا وأزهـارِ البساتيـنِ
            أرى الوميضَ كأنّ الصبحَ يسكنـهُ
            وحولهُ الغيمُ سارٍ فـي شرايينـي
            أسامرُ الغيمَ علّ الهمسَ يحمِلنـي
            إلى فضاءٍ سرى في الفجر يَحكيني
            أضمُّ عطرَ الثرى فالصبحُ يألفنـي
            ويشربُ الخمرَ من دنّي ويروينـي
            وأسْكِرُ الصبحَ من خمر القصيدِ بها
            وإن تنكّر لـي صبـوُ الشياطيـنِ
            فقد غدوتُ حروفاً مـن حكايتهـا
            تشيخُ فيها أساطيـري وتوحينـي
            مضى الزمانُ بها, ما للزمانِ ولي
            حتى تبعثرَنـا ريـحُ الخماسيـنِ؟
            تلوذُ فـيَّ وتـذرو دمعَهـا ألمـاً
            وما تظـنّ بـأنّ الدمـعَ يُدمينـي
            وما تظنّ بـأنّ الـروحَ تسكنهـا
            وتسكنُ "الطيرةُ" النجوى و"سيرينـي"
            وفيَّ حلّت ربا "حيفا" ومـن ألمـي
            تبوحُ "ميعارُ" أسـراري و"مَيْرونـي"
            تعيش فيّ وتحلو حيـن تنبضنـي
            بين الضلوع وعند الليل تهذينـي
            تجيشُ في الصدر آهـاتٌ أعلّلهـا
            بما أمِلتُ وهل دهـري يُوافينـي؟
            فلستُ أدري إذا ما شاخ لـي أمـلٌ
            والليـل يظلـمُ والأيـام تعيينـي
            فمنذُ أن كنتُ كنتِ الجرحَ يُؤلمنـي
            وكنتِ دفءَ حروفي في دواوينـي
            وكنتِ لي وطناً في القلب أحملُـهُ
            وما يَزالُ علـى الآمـالِ يحيينـي
            لك القصائد مثل السيـل تسكبهـا
            روحي فتسقي لماها ما تُساقينـي
            ما أنت إلا احتراقاتـي وموجدتـي
            ولستِ إلا عبيرَ الشعـر يعرونـي
            أدمنتُ روحك أسقيها الهوى بدمي
            وأعزفُ الدهرَ ألحـانَ المجانيـن
            فمـا ذكرتـك إلا بـتّ أبصرنـي
            من رقّة الشوقِ قد تاهت عناويني
            فهل نعودُ وهل للنفس مـن وجـعٍ
            إلا فـراقٌ, وأرضُ الله تَطويـنـي
            وهل تروقُ الليالي بعـد جفوتهـا
            وتشرقُ الشمسُ بينَ الغيمِ تحدوني
            ظمئتُ واللهِ, إذ ضاقت بما رحُبـت
            كلُّ الحدودِ وغيضَ الحبرُ من دوني
            وتاق قلبي شذا الأغصان مائسـةً
            مع النسيم وأصـواتِ الحساسيـنِ
            فكيف أسلو وما في سلوتـي أمـلٌ
            إلا اجتراحُكِ من عطر الرياحيـنِ؟
            فما سلاني اختلاجُ الروح أو بكرتْ
            إليّ تسعى الخوافي كي تُناجينـي
            فصرتُ أهذي وتهذي بي مخيّلتـي
            في كلّ ناحيةٍ قـد تـاهَ مكنونـي
            وقفتُ ليلاً أناجي الظلّ واشتعلـت
            في مقلتـيّ أساريـري لتصبينـي
            فتثملُ الروحُ من راحٍ بها انسكبت
            على القوافي فكانت فيـكِ أفيونـي
            لك الدواوينُ من جرحٍ ومـن أمـلٍ
            يسري بقلبي وروحي يومَ تكويني
            فلا تظنّـي بـأنّ الشعـرَ ينبضُـهُ
            سوى ربوعك في الوهج الفلسطيني

            تعليق

            • فوزي سليم بيترو
              مستشار أدبي
              • 03-06-2009
              • 10949

              #7
              غربتنا
              ماهر المقوسي



              عساكِ بخير ِغاليتي
              أنا كالرمل ِ مصلوبٌ
              وملءَ الريح ِ خاصرتي



              معا جئنا وكان البحرُ مثلُ الليلِ في أيامِنا الأولى
              تجاهَ الريحِ كي نكبرْ،
              وكنتِ تهدهدينَ القلبَ أحيانا
              وأحيانًا يقطعهُ أنينُ الطيرِ يرمُقنا
              ويمضي خلَفنا يبكي حنينَ اللوزِ والزعترْ..


              معا كُنا وإيقاعُ الزمانِ المرْ
              ينمو فوقَ صدرينا
              كمخرزِ جرحِنا المالحْ،
              وحينَ يجفُّ دمعُ الدربِ
              حتى الدربَ يمسي رملُه جارحْ.
              ننادي الشرقَ
              ليس الشرقُ ذا جِهةٍ
              وليتَ الشرقَ ذو كفٍ تربت فوقَ ظهرينا
              فينأى حظُنا الكالحْ.



              لمن مروا كأطيافٍ ..
              لمن رصدوا نشيجَ الخيلِ
              كنتُ أقولُ:
              طوبى للذي يتلو على جسدِ النزيف
              ملامحُ الوطنِ المُسجى في المهبِّ
              ويودعُ الأنفاسَ في روحِ الندى جسرًا من الشهواتِ
              ترنو في المدى ثأرا..



              على أفقٍ من الأحداسِ باكيةٍ
              نقشتْ حديثَ غربتِنا:


              تلاشٍ في الصدى
              يأتي الردى
              .............
              حفَّ الخطا غدرُ
              ..............
              يتيماً
              كل دفءٍ قد بدا
              ..............
              صدرُ المدى حجرُ.



              ومن حجرٍ
              تجيء السيرةُ الأولى لأشعارٍ وأخبارٍ
              وشكلُ الأرضِ منذ الغزوةِ الأولى
              تجاهَ التيهِ في الإنسانِ
              والدورانِ حولَ دبيبِ أزمنةٍ من الطوفانْ.
              وفي حجرٍ
              تفتشُ كل قافلةٍ على صحراءِ غُربتنا
              عن الأسماءِ والأنحاءِ
              علّ الريحَ قد مرتْ
              فعرتْ سرَّ من سلكوا طريقَ البحثِ عن بابٍ لدائرةٍ
              فأفضى البحثَ عن عنوان.
              وفي حجرٍ
              يقاسُ الفارقُ المنسيُّ بينَ العيشِ في موتٍ
              وبينَ الموتِ في إرثٍ من النسيانْ.



              لأجلِ جميعِ من عبروا
              وقالوا:
              الماءَ مثلَ النارِ أحياناً..
              أثارَ الصمتُ أسئلتي:
              أمنْ نارٍ نمتْ في الأرضِ
              بذرةُ حلمِنا نحن الحيارى
              بين أسلوبِ التفجرِ في مزايانا
              وأسلوبِ التمترسِ في حنايانا؟
              أمن ماءٍ يقيسُ العشقَ فينا كل محرقةٍ
              دخلنا في وصاياها
              فصارَ الماءُ ناراً في مرايانا؟



              يجيءُ الصمتُ مرحلةً لتعميمِ الرثاءِ/صدى الشقاءْ
              على أقانيمِ الرياحِ
              ليستثيرَ العشقَ فوقٌ من مَنايانا..



              صحابٌ هاجروا فينا
              وكانوا مثلَ أقمارٍ
              على الأمداءْ
              ***
              ألا يا ليلُ...
              أطلوا من مآقينا
              سحاباً دون أمطارٍ
              وناحَ الخيلْ
              كفى يا ليلُ تُشقينا
              على أناتِ مشوارٍ
              طقوسُ الويلْ
              ***
              مع الأصداءْ..
              أننعاهُم وينعانا
              سرابٌ خلف أستارٍ
              بلا أسماءْ



              لأستارٍ يبايعُها شهيقُ الخوفِ
              من أشكالها الأولى
              نثرتُ غبارَ أزمنتي،
              وأودعتُ السؤالَ صدى السؤالِ:
              أكلما قامتْ حشودٌ من شتاتِ الموتِ
              حطت في مطارِحها
              مواسمُ رجمِنا بالزورِ والحقدِ المؤدلج ِ
              منذ أن صرنا سلاحاً من بقايانا؟!!

              تعليق

              • فوزي سليم بيترو
                مستشار أدبي
                • 03-06-2009
                • 10949

                #8
                النداء
                مصلح أبو حسنين



                تزورني جـِنـّيـَّة ٌ بتولْ

                من غير ما نداء

                عند الشروق مرة ً. . ومرة ً

                عند الأفولْ

                والفجر واستراحة المساءْ

                فأعلن التجول

                في كافة الأنحاءْ

                وأغلق الأبواب والنوافذ َ

                وأرشفُ الهواءَ رشفة َالشهيقْ

                وأطلق الزفير زوبعة ْ

                إلى الجهات الأربعة ْ

                وتمتطي أناملي اليراعْ

                يسري بها في لجـّة اضطرابها

                بقارب ٍ يغصّ ُ بالأوجاعْ

                فتشعل الأنوار في دماغي

                وتشعلُ الحريقْ

                وتنحني لهامتي

                وتفرغ الشحنات في خلايا الذاكرة ْ

                فتلهبُ النسيجَ والخلايا

                تزيد من بلائها . . بلاء ْ

                وتنثر الحروف والكلامْ

                فتارة هيامها في العشق والغرامْ

                وتارة

                تهيمُ بي

                في معجم الأحلامْ

                وتارة تهب كالرياح المرسلة ْ

                بالعطر من أوطاننا

                وهي التي تسربلت

                بدمائنا

                ولم تزلْ مسربلة

                إلهامها لا يعرف الحواجزْ

                لا يرتضي اعتراض من يناجزْ

                تحوم في أفلاكها فتحبلُ

                تـُطيلُ في مخاضها

                تـُوَلـْوِلُ

                يأتي الوليدُ بعده ُ

                محجلٌ

                يجلجلُ

                يفك قيد معصمي

                لأرفع الأذان من مآذن المدينة

                وأقرع الأجراس في الكنائس القديمة

                ويقفزُ اليراعُ من يدي

                ليكتب النداء :

                يا كل من تلبـّسَ العروش والكراسي

                يكفيكمو تـَجَـرُّعَ الهوان ِوالمآسي

                فلتسرجوا الخيولْ

                ولتقرعوا الطبولْ

                لسنا - ورب الكون – نرتضي

                بقاءنا بحالنا

                - خلف الورى - وكلنا ذيولْ

                تعليق

                • فوزي سليم بيترو
                  مستشار أدبي
                  • 03-06-2009
                  • 10949

                  #9
                  لا شئ ينقصني سواي
                  شكري بوترعة


                  كنت سيد نفسي
                  أختار ما أشاء من لغو الحانات
                  و أختار في أي أرض أموت
                  و في أي واد أهيم

                  التيه أغنيتي القديمة
                  و ينقصني صباح
                  ينقصني صوتي
                  و هو يخاطبني في الظلام
                  أدر مفتاح صمتي ببطء
                  كي لا يستيقظ الشجن النائم في الذكريات
                  كنت سيد نفسي

                  أنا المرصود بكل حواس الليل
                  أعرف أن المستقبل يغص بالمحن
                  و لست المحارب الذي ترك البلاد لجحافل النمل
                  لكني كنت أقتفي أثر الضوء
                  و لا أستريح ....
                  أرسم أشياء غامضة على الجدران
                  و أسميها الوطن
                  ...
                  لي في القلب دقة نادمة
                  و لي توأمان
                  لغة تحيط بها الحرائق
                  و لغة تعيد للموتى فسحة في البياض
                  لي توأمان
                  زمان تعثر في حصاة الروح الصغيرة
                  و فراشة مجهدة
                  ترجو السماء أن تنخفض
                  قليلا ......

                  مارس 1989

                  تعليق

                  يعمل...
                  X