في نقد الترجمة- حسام الدين مصطفى

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسام الدين مصطفى
    رئيس الجمعية المصرية للترجمة
    • 04-07-2007
    • 408

    في نقد الترجمة- حسام الدين مصطفى

    مدخل:
    كانت الترجمة ولا تزال معبرا تمر عليه صنوف العلوم والآداب، ومرجل تمتزج فيه إبداعات البشر من مختلف اللغات لتصب في قالب الإنسانية الجامع لتاريخ بني الإنسان وتراثهم، وشاع خطأ أن يختزل البعض مهمة نقد الترجمة في مجرد إعطاء تقييمات إجمالية للعمل المترجم، وتوصيات تحث على قراءة النص أو تحذر من إضاعة الوقت في قراءته، وفي بعض الأحيان كان بعض من يدعون نقدهم للترجمة يكتفون بإشارات رمزية لما يتعلق بجودة الترجمة ذاتها، ولعل أفضل نماذج نقد الترجمة هي الدراسات الأكاديمية التي تتناول الترجمات المختلفة للعمل الواحد، وتستخلص منه أحكاما وتوجه نقدها لطرق التعامل مع النص ومدى تطابق الأسلوب، والإلمام بثقافة اللغة المنقول عنها وصاحب النص وشخصيته، ومستوى اللغة وغير ذلك، وهذه العناصر هي التي يقوم عليها نقد الترجمة خاصة الترجمة الأدبية.
    إننا حين نتتبع المحاولات الأولى لنقد الأعمال التي نقلت إلى العربية نجد أنها لم
    تستطع أن تتعامل مع الأعمال التي خضعت للنقد وفق قواعد وأسس نقد الترجمة، وإنما كانت في مجملها محاولات تطبيق معايير النقد الأدبي على النص المعرب، ولطالما كان الغالب في هذه النصوص النقدية الموجهة للأعمال المنقولة إلى العربية يعتمد عل ترجيحات وتأثرات جمالية بحسن لغة المترجم، دون تطبيق موضوعي، والسبب في ذلك هو تأخر تأطير نظريات نقد الترجمة، ووضع المعايير والأسس الضابطة له، فالحديث عن الترجمة ذاتها يرجع إلى بدايات التاريخ لكن نظريات الترجمة والتعامل معها كعلم له محددات وأصول لم يتبلور حتى منتصف القرن العشرين،
    يتفق نقد الترجمة في وظيفته مع النقد الأدبي، لكن ما يميز ناقد الترجمة عن ناقد الأدب هو اشتراط أن يكون ناقد الترجمة ملم بثقافتي لغتي النص والهدف، ومتمكن من لغتيهما، إذ يتوجب عليه التنقل ما بين النص المترجم والنص الأصلي ليقارن بين النصين، ويقف على جودة النقل، ويوازن للقراءات المختلفة للنص المصدر، وأن يكون ملما بنظريات الترجمة قديمها وحديثها، وعارفا بعلم اللسانيات التطبيقية لصلته القوية بالترجمة وعلمها، هذا إضافة إلى ما يتشاركه مع الناقد الأدبي من علم بالآداب وأصنافها ونظرياتها وأسس النقد الأبي وقواعده وعلوم الأسلوب وتحليل الخطاب وقواعد اللغة وعلم الجمال.
    إن أمر نقد الترجمة
    لا يتعلق فقط بقياس ما براعة المترجم وقدرته على التعبير باللغة المنقول إليها، ومستوى إتقانه اللغوي والأسلوبي وفق قواعد هذه اللغة، ولا تقف عند حد الحديث عن القضايا الخلافية حول حسن الترجمة أو قبحها، أو صدق النقل وخيانته من خلال أطر فلسفية، فنجد البعض يتناول نقد الترجمة وفق معايير قيمية وجمالية، فمن يرون أن نقد الترجمة يقف عند هذه القشور الأولية مخطئون، بل ويخيب سعيهم إذ يوجهون نقدهم القائم على تعدد القراءات النصية التي تجعلهم يحكمون على الترجمة بأنها صادقة أمينة أو كاذبة خائنة إلى جمهور من عموم المتلقين قد لا يهمهم معرفة مدى صدق الترجمة مقارنة بجمل أسلوب المترجم، لذا فإن اختزال نقد الترجمة عند هذه القضايا هو أمر مجحف لا يعود بالفائدة على المختص المعني بالترجمة.
    إن الدور المهم لنقد الترجمة في الارتقاء بالترجمة وفنونها يضيع سدى عندما نحجم عن التعرض بالنقد الموضوعي المنهجي للأعمال التي تترجم إلى لغتها أو منها، إذ لابد لناقد الترجمة أن يقوم بواجبه النبيل تجاه ما يمر على جسر الترجمة سواء من لغته أو إليها.
    حسام الدين مصطفى
    مترجم - باحث- كاتب
    رئيس جمعية المترجمين واللغويين المصريين
    رئيس المجلس التأسيسي للرابطة المصرية للمترجمين- المركز القومي للترجمة
    أمين عام المجلس التأسيسي لنقابة المترجمين المصريين
    www.hosameldin.org
    www.egytrans.org

  • حسام الدين مصطفى
    رئيس الجمعية المصرية للترجمة
    • 04-07-2007
    • 408

    #2
    ما الذي ننقده في الترجمة:
    1)
    النص
    يقيس ناقد الترجمة مدى التزام المترجم بالترجمة الكاملة التفصيلية الدقيقة لكل ما ورد بالنص، ونحن هنا لا نتحدث عن ترجمة " كلمة بكلمة" وإنما عن ترجمة بمكافئات لفظية دون حذف أو تجاهل أو اختزال أو اختصار، أو إضافة أو تعديل، فهنا يركز الناقد على تحديد التزام المترجم بترجمة كل كلمة في النص وعدم إغفال أي منها إلا لأسباب تفرضها طبيعة اللغة المنقول إليها، وصيغ المكافئات اللفظية، فقد نجد في بعض اللغات تعبيرات تتكون من عدة كلمات لكن عند نقلها يمكن التعبير عنها بكلمة واحدة في اللغة المنقول إليها، أو قد يحدث العكس فنجد أنه قد يصح المعنى فلابد من ترجمة الكلمة الأصلية الواحدة إلى أكثر من كلمة في اللغة الهدف.
    حين نتعامل مع عملية الترجمة في إطار نظريات المعنى، فإنه يمكننا القول أن الترجمة هي عملية تحرير للنص من خلال استنباط للمعنى الذي ترسمه مكونات هذا النص التي استخدم المؤلف في صياغتها لغة ما ( اللغة المصدر)، لنقوم بإعادة تكوين نص جديد يعبر عن نفس معنى النص الأصلي بلغة جديدة هي (اللغة الهدف)، وعلى ذلك فإن المترجم يقوم في هذا الأمر بعمليتين أساسيتين هما: التعامل مع النص الأصلي وفيها يسعى المترجم إلى إيجاد المعنى الذي قصده صاحب النص من خلال التعامل مع المكونات اللفظية وغير اللفظية المتعلقة بالنص حتى يكتمل لدى المترجم تمام فهم المعنى المقصود باللغة المصدر، ويلي ذلك إعادة التعبير عن المعنى أو المعان التي تضمنها النص الأصلي من خلال استخدام سياقات بلغة الهدف تعبر عن نفس المعنى وتحدث نفس الأثر الذي سعى صاحب النص الأصلي إلى إحداثه في اللغة المصدر.
    2)
    التكافؤ اللغوي
    من أهم النقاط التي ينبغي قياسها عند وزن الترجمة بميزان النقد ما يتعلق بالتكافؤ اللغوي والذي يتحقق من خلال استخدام مستو لغوي عام في اللغة الهدف المنقول إليها يكافئ المستوى اللغوي في النص الأصلي المنقول منه، فلا يجوز بأي حال من الأحوال أن يكون هناك ثمة اختلاف ارتفاعا أو انخفاضا بين مستويي اللغتين، فلا يصح أن يرقى المترجم بمستوى لغة نقله أو يهوي بها، بل عليه الالتزام بالمستوى اللغوي والأسلوبي اللذان تضمنهما النص الأصلي، فلا يصح أن يترجم أرجوزة أجنبية بلغة المعلقات، أو أن ينقل نصا تغلب عليه اللغة التراثية القديمة فيضعه في صياغات وتعبيرات مستحدثة معاصرة
    3)
    المعنى والدلالة:
    هنا يسعى الناقد إلى تحديد مستوى قراءة المترجم للنص الأصلي، وذلك من خلال طرح قراءات ذهنية - لا صوتية- تشكل أنماطا مختلفة من المعاني، والوقوف على المهارات الإدراكية للمترجم، ومدى صحة قراءته الذهنية للنص، وطريقة فهم المترجم للتعبيرات المجازية وحيل اللغة المختلفة، وكيف أثر ذلك على صياغته للمعنى الكلي وانتخاب الألفاظ التي شكلت هذا المعنى. هنا يهتم الناقد بقياس قدرة المترجم على إيجاد معاني الكلمات ومستويات التراكيب اللغوية في النص الأصلي، وهنا يحلل ناقد الترجمة الدلالة اللفظية والصرفية والمعنوية للكلمة في النص الأصلي، ويقارنها بما اختاره المترجم من كلمات في اللغة المنقول إليها، ويبحث الناقد أيضا مدى إدراك المترجم للتغيرات الدلالية التي قد تطرأ على الكلمة نتيجة لعوامل تاريخية أو ثقافية، وقد يذهب الأمر إلى أبعد من دلالة الكلمة المطبوعة، بل هناك أيضا دلالة صوتية، وهي لا تقتصر على النصوص المسموعة بل يمكن استنباطها من خلال سياقات السرد داخل العمل الأدبي، والتي من خلالها نميز بين الصيغ التعجبية والاستنكارية والاستفهامية وغيرها. كما يقيس الناقد قدرة المترجم على التمييز بين دلالات الكلمات المترادفة والمتشابهة، وتمتاز لغتنا العربية عن غيرها من اللغات بدقة المعنى وخصوصية اللفظ، فرغم المقاربات التي قد تبدو لنا في كثير من الألفاظ العربية إلا أن هناك فروقاً دقيقة تميز كل لفظ عن اللفظ القريب منه.
    4)
    السياق:
    الكلمة لا تفهم إلا في سياقها، فإذا وجدت مجردة دون أن تشغل حيزاً في النص، فهي لا تحمل سوى دلالتها ومعناها اللغوي المنفرد، من واجبات المترجم أن يدرك كل ما يحيط بالنص من ملابسات وظروف سواء ما يختص بحال المتكلم، أو المخاطب، أو المشاركين في الحدث اللغوي، وأن يدرك أن هذا السياق هو الذي يرسم ويحدد المعنى المقصود في أي بناء نصي أو كلامي فهو لا يلقي الضوء على الكلمة والجملة فقط، وإنما على النص كله والكلام المجمل من خلال علاقة المفردات ببعضها في السياقات المختلفة. ووحده السياق هو الذي يجعلنا نستقر على معنى واحد فقط للكلمة، حتى وإن تعددت معانيها ضمن سياقات أخرى، وهنا يقيس الناقد مدى جودة فهم المترجم لسياق النص على مستويي السياق الداخلي المرتبط بالمادة اللغوية التي يتكون منها النص، وما ينشأ بينها من علاقات، والسياق الخارجي المرتبط بالبيئة الخارجية، والعوامل غير اللغوية ومحيط الحدث الذي عاصره النص، وهذا ينسحب على أنواع السياق المختلفة، السياق اللغوي وما يرتبط بأجزاء الكلام من ألفاظ وجمل و تراكيب صوتية تشكل الكلمات، وسياق الموقف المشتمل على المؤثرات المتعلقة بالظروف والبيئة التي قيل أو كتب فيها الكلام، وشخصيتي صاحب النص والمتلقي، فالمعنى لا يقتصر مضمونه على ما يعكسه السياق اللغوي وحده، بل يجب أخذ سياق الموقف أو الحال في الاعتبار، وكذا السياق الثقافي الذي ينتمي إليه اللفظ، والسياق الوجداني المعبر عن الحالة الوجدانية والانفعالية للمتكلم، تعمده استخدام ألفاظ بعينها، أو قصده معنى الكلام خلال هذه الحالة الانفعالية.
    5)
    الأسلوب:
    الأسلوب هو الطريقة التي يستخدمها صاحب النص في التعبير عن نفسه، وهو القالب الذي تصب فيه التراكيب التي تستمد قوتها وهو أحد أبرز السمات التي تميز النص، وهو من أهم المكونات التي يتعين على المترجم إدراكها جيداً، إذ أنه حين يدرك المترجم الأسلوب الذي استخدمه الكاتب أو المتحدث، فإنه بذلك يكون قد اقترب من رسم صورة لصاحب النص، والأساليب تتباين وتختلف وفق شخصية الكاتب أو المتحدث، وموضوع النص. من خلال الأسلوب الذي يستخدمه المؤلف يمكننا أن نعرف من هو، وغالباً ما يعبر الأسلوب الذي يستخدمه المؤلف عن شخصيته الحقيقية ويكون انعكاساً صادقاً لأفكاره ورؤاه ومعتقداته وعواطفه
    هناك حقيقتين: الأولى أن الأسلوب هو الرجل " Le style est i'homme "، فصاحب النص الأصلي يظل مرتبطاً بنصه، ومتواجد بين كلماته مدى الحياة، والثانية أن إدراك وفهم النص وما يتضمنه من أفكار ومشاعر يصبح ملكاً للمتلقي، ومرتبط به. لكن طريقة تلقي المترجم للنص تختلف عن طريقة تلقي المتلقي العادي لنفس النص، فالمترجم ليس هو المتلقي النهائي للنص، بل هو ناقل لمتلق جديد، وعليه أن يكون عادلاً ويتيح فرصة مساوية للمتلقي الذي يتلقى النص بلغة غير لغة النص الأصلي، تماماً كالتي يحصل عليها المتلقي في اللغة الأصلية.

    6)
    حيادية المترجم:
    ترتبط جودة الترجمة ارتباطا وثيقاً بالمترجم بوصفه (الصانع)، وكلما ازدادت مهارات المترجم اللغوية، واتسع حجم محتواه المعرفي، واستطاع أن يتقن أساليب الترجمة، فإن ذلك يصل به إلى درجة عالية من الإجادة، والناتج الترجمي النهائي يتأثر إذا ما شابت معالجة المترجم للنص الأصلي تحيز، وواجب المترجم أن يتخذ موقف الحياد من النص الأصلي ومؤلفه، ولا يتناول النص الأصلي وفق رؤيته وقناعاته الخاصة، ولا مجال على الإطلاق أن يسمح المترجم لنفسه بالتدخل في محتوى النص الأصلي وأفكاره وسماته الأسلوبية، و إلا فإن ما سينتجه لن يكون ترجمة للنص الأصلي، بل سيكون مؤلفاً جديداً يمزج بين أفكار المؤلف الأصلي والمترجم. لذا فإن ناقد الترجمة يسعى إلى قياس مدى التزام المترجم بحيادية النقل، وابتعاده عن التحيز أو الرفض.
    إن نقد الترجمة لا يعني الاقتصار على قراءة النسخة النهائية المترجمة و الاطمئنان إلى أنها تساير اللغة المنقول إليها، بل إن نقد الترجمة يقوم على مضاهاة النص الأصلي بالنص المترجم، والادعاء بأن هناك نقد لترجمة نص ما دون الرجوع إلى مصدره هو الخبال بعينه، وللأسف الشديد فإن هناك الكثير من المراجعات التي يشار إليها بأنها نقد للترجمة لا تزال تغفل ضرورة وضع النصين (الأصلي والهدف) في وضع تناظر - لا مقارنة شكلية- بهدف الوقوف على مدى نجاح المترجم في نقل كل محتويات النص الأصلي وسماته باستخدام أدوات اللغة الهدف.
    كذا فإن نقد الترجمة يمس أيضا تقييم الفائدة من العمل المترجم، وتبيان الجدوى من ترجمته وإضافته إلى المحتوى المعرفي في اللغة الهدف، وهذا يتطلب إلماما بجل ما أولف باللغة المصدر في المجال الذي تناوله النص الأصلي، ويمكن لنقد الترجمة أيضاً أن يتطرق إلى الحديث عن قيمة عمل معين مقارنة بما أورده المؤلف الأصلي من أعمال - إن تعددت أعماله-، ويمكن كذلك وضع ما قدمه المترجم من ترجمات في نفس المجال في حالة مقارنة للخروج بتقييم لتطور إجادة وخبرة المترجم.
    حسام الدين مصطفى
    مترجم - باحث- كاتب
    رئيس جمعية المترجمين واللغويين المصريين
    رئيس المجلس التأسيسي للرابطة المصرية للمترجمين- المركز القومي للترجمة
    أمين عام المجلس التأسيسي لنقابة المترجمين المصريين
    www.hosameldin.org
    www.egytrans.org

    تعليق

    • منيره الفهري
      مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
      • 21-12-2010
      • 9870

      #3
      الدكتور حسام الدين مصطفى
      دراسة قيمة سعدت بقراءتها و التعلم منها
      جزاكم الله كل الخير

      تقديري و احترامي سيدي الجليل


      تعليق

      • هناء عباس
        أديب وكاتب
        • 05-10-2010
        • 1350

        #4
        قال د حسام الدين مصطفي
        حين نتعامل مع عملية الترجمة في إطار نظريات المعنى، فإنه يمكننا القول أن الترجمة هي عملية تحرير للنص من خلال استنباط للمعنى الذي ترسمه مكونات هذا النص التي استخدم المؤلف في صياغتها لغة ما ( اللغة المصدر)، لنقوم بإعادة تكوين نص جديد يعبر عن نفس معنى النص الأصلي بلغة جديدة هي (اللغة الهدف)، وعلى ذلك فإن المترجم يقوم في هذا الأمر بعمليتين أساسيتين هما: التعامل مع النص الأصلي وفيها يسعى المترجم إلى إيجاد المعنى الذي قصده صاحب النص من خلال التعامل مع المكونات اللفظية وغير اللفظية المتعلقة بالنص حتى يكتمل لدى المترجم تمام فهم المعنى المقصود باللغة المصدر، ويلي ذلك إعادة التعبير عن المعنى أو المعان التي تضمنها النص الأصلي من خلال استخدام سياقات بلغة الهدف تعبر عن نفس المعنى وتحدث نفس الأثر الذي سعى صاحب النص الأصلي إلى إحداثه في اللغة المصدر.
        ____________________________________
        لعل مدرسة باريس هي احدي المدارس المحببة للمترجمين في بعض الميادين والتي تصلح لميادين دون ميادين اخري فلا يصلح ان تستخدم ترجمة المعني في المجالات العلمية الباحتة وهذا رأي لي كمترجمة وقد يختلف فيه البعض ولكن نستطيع ان نقول ان نظرية ترجمة المعني تصلح في المجالات الادبية دون العلمي منها لان المادة المترجمة تسمح بذلك وبها مرونة تحتمل ترجمة المعني وفي ترجمة المعني اؤكد علي شيء وهو اننا نترجم اللفظ ولا نترجم المقصود من النص.
        __________________________________________________ _
        تحياتي وتقديري لمقال د. حسام الدين مصطفي القيم.
        التعديل الأخير تم بواسطة هناء عباس; الساعة 23-02-2013, 18:06.
        يستطيع أي أحمقٍ جعل الأشياء تبدو أكبر وأعقد, لكنك تحتاج إلى عبقري شجاع لجعلها تبدو عكس ذلك.
        هناء عباس
        مترجمة,باحثة,مدربة الترجمة ومناهج وطرق تدريس اللغة الإنجليزية,كاتبة

        تعليق

        • المختار محمد الدرعي
          مستشار أدبي. نائب رئيس ملتقى الترجمة
          • 15-04-2011
          • 4257

          #5
          نعم أنا أتفق أن تكون الترجمة مركزة على المعنى و أن يتحسس المترجم مقصد الكاتب من خلال قراءة جملة كاملة قبل الشروع في ترجمة الكلمات لكني أضيف إشكالا آخر يتمثل في وجود مصطلحات
          علمية و عقائدية و غيرها لانجد لها أسماء في هذه اللغة أو تلك وتتطلب من المترجم بعض الشروحات و المعطيات حولها حتى يتسنى لقارئ الترجمة فهم النص ...
          فكيف يمكن مثلا أن نترجم (ليلة القدر ) في نصنا للقارئ المسيحي أو البوذي الذي سيقرأه في أقصى شمال اليابان أوفي أي مكان من العالم فهي كلمات غريبة بالنسبة له و لأول مرة يسمعها هل نكتفي بترجمة الكلمتين فقط: ليلة ثم القدر دون أن نعطيه ولو بسطة أو شرح بسيط
          عن معنى ليلة القدر عند المسلمين و ذلك حتى لا يفلت منه الخيط الذييوصله إلى ماهية و فهم النص ....
          إذن حسب إعتقادي فإن الترجمة لا تقتصر عن توصيل المعنى فقط في كل الحالات
          بل هناك إلى جانب ذلك تسميات من الموروثات الشعبية الدينية و العقائدية و العلمية يجب مراعاتها
          في أثناء الترجمة ...
          تحيتي و تقديري لكم أستاذنا الفاضل حسام الدين مصطفى على هذا الطرح المميز
          دمت بخير

          [youtube]8TY1bD6WxLg[/youtube]
          الابتسامة كلمة طيبة بغير حروف



          تعليق

          • حسام الدين مصطفى
            رئيس الجمعية المصرية للترجمة
            • 04-07-2007
            • 408

            #6
            الفاضلة الأستاذة منيرة الفهري
            شكر الله لك حسن ترحيبك وطيب كلماتك
            وبارك الله لك في هذا الجهد الواضح لإثراء ملتقى الترجمة
            ودام إبداعك المتألق بين بستان الأدب وروضة الترجمة
            لك كل التحية والتقدير
            حسام الدين مصطفى
            مترجم - باحث- كاتب
            رئيس جمعية المترجمين واللغويين المصريين
            رئيس المجلس التأسيسي للرابطة المصرية للمترجمين- المركز القومي للترجمة
            أمين عام المجلس التأسيسي لنقابة المترجمين المصريين
            www.hosameldin.org
            www.egytrans.org

            تعليق

            • حسام الدين مصطفى
              رئيس الجمعية المصرية للترجمة
              • 04-07-2007
              • 408

              #7
              الزميلة أ. هناء عباس

              أحسنت فيما وصلت إليه من محددات تصرف المترجم في محتوى النص، وما تصح فيه ترجمة المعنى الكلي من خلال استراتيجية الترجمة الشمولية،
              وهي بالتأكيد لا تصح عند التعامل مع النصوص العلمية الصرفة التي يغيب عنها الاهتمام ببيان الكاتب وبلاغة أسلوبه، ولا تتسع للصياغات الدلالية التخيلية. كذا فالحديث عن مدارس الترجمة الغربية والتي لا يتخطى عمر أقدمها بضع عقود قريبة، فأود الإشارة إلى أنني أوشك على الانتهاء قريبا بإذن الله تعالى من وضع أول صياغة لنظرية الترجمة وفق المدرسة العربية، والتي أثبت البحث أنها الأسبق طرحا، والأشمل تناولا والأدق منهجا، بل والأنجح تطبيقا، وليس القول بذلك من قبيل التشيع للعربية وأهلها، ولا غبن للنظريات الغربية على اختلاف لغاتها.
              حسام الدين مصطفى
              مترجم - باحث- كاتب
              رئيس جمعية المترجمين واللغويين المصريين
              رئيس المجلس التأسيسي للرابطة المصرية للمترجمين- المركز القومي للترجمة
              أمين عام المجلس التأسيسي لنقابة المترجمين المصريين
              www.hosameldin.org
              www.egytrans.org

              تعليق

              • حسام الدين مصطفى
                رئيس الجمعية المصرية للترجمة
                • 04-07-2007
                • 408

                #8
                الأخ الفاضل الأستاذ المختار الدرعي
                تحية لك وشكر على ما تفضلت بالإشارة إليه فيما يتعلق بمراعاة الخواص الثقافية للغة النص الأصلي، والتي قد تقصر يد اللغة المنقول إليها عن رسم صورة واضحة أو إيجاد مكافئ لفظي لها، وسيكون ذلك موضوع حديث مطول يسعدني أن أعرج عليه في معرض نقاشات على صفحات هذا المنتدى المتميز
                لك شكري وامتناني
                حسام الدين مصطفى
                مترجم - باحث- كاتب
                رئيس جمعية المترجمين واللغويين المصريين
                رئيس المجلس التأسيسي للرابطة المصرية للمترجمين- المركز القومي للترجمة
                أمين عام المجلس التأسيسي لنقابة المترجمين المصريين
                www.hosameldin.org
                www.egytrans.org

                تعليق

                يعمل...
                X