فاطمة 2

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فوزي سليم بيترو
    مستشار أدبي
    • 03-06-2009
    • 10949

    #16
    المشاركة الأصلية بواسطة فوزي سليم بيترو مشاهدة المشاركة
    فاطمةُ

    نُحِرَتْ فاطمةُ
    ارثُوها بأعذبِ الأناشيدِ
    انثُرُوا على قبرِها
    وردا وفُلاً
    في الحفرَةِ رُمِيَتْ
    غَدَتْ وليمةً للذئابِ
    الموتُ حَقٌ
    لَكِنَّ قَتْلَهَا هَكَذَا
    وَبِدُونَمَا ذَنْبٍ
    حَرَامٌ ... حَرَامُ
    فَاطِمَةُ اليَوْمَ ... نُحِرَتْ
    ارثوها بأعذبِ الأنَاشِيدِ
    انثروا على قبْرِهَا
    وردا وفُلاًّ

    أرَى جَبِينَكُمْ مُعَفَّرَا
    ماذا تُخَبِّئُونَ ؟
    بِأَيْدِيكُمْ أطْفَأْتُم شَمْعَةً
    أتَخْشَوْنَ النُّورَ ؟
    وَفِي الدَّيْجُورِ تَلْعَنُونَ اليَرَاعَ
    بأيديكم غَدَتْ فاطِمَةُ كَبْشَ فِدَاءٍ
    تَمُرُّونَ عَلَى جَسَدِهَا بِلَا حَيَاءٍ
    تَطْلُبُونَ بَعْدَ الهَزِيمَةِ أَنْصِبَةً فِي الغَنِيمَةِ
    بأيديكم نَزَعْتُمْ عَنْ وَجْهِهَا بَرَاءَةَ الأطْفَالِ
    نَهَبْتُم حُلْمَهَا الوَاعِدَ
    بإشارَةٍ
    فَأَشْفَيْتُم غَلِيلَ طُيُورِ الظَلَامِ

    لا مَلَاكَ سَيَأْتِي
    لا بِشَارَةَ يا فاطمةُ الآنَ
    لَيْسَ هُنَا مِنْ إرْثٍ قَدِيمٍ سِوَى اجْتِرَارِ الهَزَائِمِ
    وَطَعْنِ الحَرَائِرِ

    كُلُّ رَايَاتِكُمْ مِنْ قُمَاشٍ مُهْتَرِئٍ
    فَكَيْفَ إذَنْ تَرْفَعُونَهَا لِلسًّمَاءِ ؟
    وكيفَ تُوَارُونَ فَعْلَتَكُمْ
    والأرْضُ مَطْوِيَّةٌ بالصَّمْتِ؟
    في الغَيْبِ
    ولا شَئ َيَحْمِي الصَّبِيَّةَ
    لا صَرَخَاتُها
    ولا الغَضَبُ الكَامِنُ في أحشائِها
    أنْتُم لا تمْلِكُونَ الرِّياَحَ
    لا تملِكُونَ البَحْرَ ... لا تملكونَ القَدَرَ
    فكيفَ تُقِيمُونَ حُدُودًا للخَيْرِ للشَّرِ؟
    أنتم لا تَملكُونَ الغَيْبَ
    ولا تأذَنُونَ لِهُطُولِ المَطَرِ
    أنتم تَملِكونَ النَّارَ وَالحَطَبِ

    هَدَرْتُمْ دَمَهَا
    والوَأْدَ تّمْ ...
    غَسَلْتُم ْعَارَكُم
    وسَيْفَكُم فِي جِرَابِهِ
    مُعْتقلٌ ....
    وامُعْتَصِمَاهُ
    فَقَدَتْ رَحِيقَهَا وَالسَّحّرَ
    مَلْعُونٌ أنا بكلِّ كتابٍ
    أشاهِدُ ... أسْمَعُ ... فَأدْمَعُ
    أكتبُ ... ومَا فائدَةُ الكَلامِ
    والمشانِقُ بِالهَزِيعِ تُرْفَعُ

    الأذان
    يَطْرِقُ أبوابَكُم
    الصلاةُ في مَوَاعِيدِهَا
    صُكُّ غُفْرَانٍ
    سَوُّوا الصُّفُوفَ وراءَ الإمَامِ
    واطووا عالما زيّنَتْهُ الشَّهوَاتُ
    قَبْلَ أنْ يَأْتِيَ الطَّيْرُ
    لِيَهْبِطَ فَوْقَ رُؤوسِكُم
    يُوَسْوِسُ قَليلا ... يَغْفُو قليلا
    ثُمَّ يَهِبُّ يُغَطِّي المُصَلِّينَ
    فِي عَالَمٍ لَيْلُهُ وَثَنِيٌّ

    فاطمةُ .....
    يا حُبِّيَ الأوَّلُ والأخيرُ
    فاطمةُ .....
    يا أعذبَ نشيدٍ
    النهايةُ ليستْ جميلةً
    فهلْ في رَعْشَةِ مَوْتِك ، يَغْدُو الجَمَالُ ألمًا ؟

    لماذا دَمُ الرُّعْبِ في عُرُوقِهِمْ
    قد تجمَّدَ ؟
    وما أنتِ إلَّا صَبِيَّةٌ
    من شِدَّةِ الخَجَلِ
    خداك تفاح تورَّد
    يا دَمًا فاضَ بِكِبَرِيَاءٍ
    القَبِيلةُ اخْتَارَتْكِ اليَوْمَ أُضْحِيةً
    تقايضُ باسمِكِ مَنْ قَتَلَكِ
    وتُعَلِّقُ صُوَرُكِ أيقونةً
    فوقَ صُدُورِ الرُّهْبَانِ
    إنَّ دَمَكِ لا يَمْضِي سُدًى
    وسيظلُّ يَهْزَأُ بِفُرْسَانِ الفَضِيلَةِ
    بِحُرَّاسِ المَعْبَدِ
    بِحِزَامِ العِفَّةِ بِالبَكَارَةِ بالخِتَانِ
    يا دما فاض بكبرياءٍ
    سوْفَ أَخْطُو إليكِ ،
    وَنَمْضِي مَعًا نَحْوَ مَدِينَةٍ أَخِيرَةٍ
    أنا المَقْتُولُ ...
    المُعْتَقلُ
    وأنتِ الفراشَةُ الحُرَّةُ
    ضُمِّينِي ...
    ضُمِّينِي

    فاطمةُ تقولُ :
    ها أنا قدْ رَحَلْتُ
    هل تقيمونَ الصلاةَ فوقَ قَبْرِي ؟
    الرُّوحُ لمَالِكِهَا
    ــ سُبْحَانّ مَنْ يُحْييِ العِظَامَ ــ

    تعليق

    يعمل...
    X