مافيا على أرض طيبة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    مافيا على أرض طيبة

    لا يدري أي شيطان خدعه ، فيصدق كذبتهم ، و يغلق أذنيه عن سماع همس ، لا يدري من أين أتي وقتها ، محذرا من الانصياع لهم ، و العودة بالسيارة إلي المكان ذاته ، هناك عند انحدار السكة الزراعية ، تحت زعم إعادتها ، و معها المبلغ الضخم الذي أعطاه لهؤلاء الأشقياء .
    في قلق وتوتر يقطع الشارع جيئة و ذهابا ، و الهواجس تتلبسه ، كلما علا ذات الطنين : " لن تعود .. لا هي ، و لا الفلوس ".
    يقتات الوقت سجائره ، و الغيظ نجمة تتشظى ، بقوة الاحتراق ، و المسافة ما بين السيارة و الفلوس تتباعد ، كلما أمعن الوقت في السير ، و الغوص حد الضياع
    :
    "علم كبارهم بما يفعلون وراء ظهورهم .. لا تتسرع ، و تقع في شباك العنكبوت .. انتظر ".
    أنى له الانتظار ، و الوعد عند هؤلاء دين ، بغض النظر عن سفالتهم ، و انحطاطهم ، إلا أنهم في هذه لا يتسامحون .. في مكان قريب ترك السيارة في الطريق ، ثم أعطاها ظهره و مضى .. حسب التعليمات تماما ..لكنه بظهر عينيه رأى أحد الشبان يدنو منها بحذر شديد ، وبسرعة البرق كان داخلها ، و بنفس السرعة كان يغيب بها وسط غبار كثيف ، و كأنه خلع قطعة من جسده .
    :
    "هذه حسابات بينهم .. انأى بنفسك عنهم".
    لم يكن الوقت كافيا ليصل بيته ، قبل أن يصك أذنيه انفجار ، فيرتد على عقبيه ، ليشهد ألسنة الدخان تتصاعد ، و نفس الهمس يطارده : " أرأيت .. ألم أقل لك ، ضاعت السيارة و ضاع مالك ، و أيضا الطريق إلي هؤلاء .. لم يبق لك سوى عض أصابع الأسف ! ".
    التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 27-02-2013, 06:08.
    sigpic
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
    لا يدري أي شيطان خدعه ، فيصدق كذبتهم ، و يغلق أذنيه عن سماع همس ، لا يدري من أين أتي وقتها ، محذرا من الانصياع لهم ، و العودة بالسيارة إلي المكان ذاته ، هناك عند انحدار السكة الزراعية ، تحت زعم إعادتها ، و معها المبلغ الضخم الذي أعطاه لهؤلاء الأشقياء .
    في قلق وتوتر يقطع الشارع جيئة و ذهابا ، و الهواجس تتلبسه ، كلما علا ذات الطنين : " لن تعود .. لا هي ، و لا الفلوس ".
    يقتات الوقت سجائره ، و الغيظ نجمة تتشظى ، بقوة الاحتراق ، و المسافة ما بين السيارة و الفلوس تتباعد ، كلما أمعن الوقت في السير ، و الغوص حد الضياع
    :
    "علم كبارهم بما يفعلون وراء ظهورهم .. لا تتسرع ، و تقع في شباك العنكبوت .. انتظر ".
    أنى له الانتظار ، و الوعد عند هؤلاء دين ، بغض النظر عن سفالتهم ، و انحطاطهم ، إلا أنهم في هذه لا يتسامحون .. في مكان قريب ترك السيارة في الطريق ، ثم أعطاها ظهره و مضى .. حسب التعليمات تماما ..لكنه بظهر عينيه رأى أحد الشبان يدنو منها بحذر شديد ، وبسرعة البرق كان داخلها ، و بنفس السرعة كان يغيب بها وسط غبار كثيف ، و كأنه خلع قطعة من جسده .
    :
    "هذه حسابات بينهم .. انأى بنفسك عنهم".
    لم يكن الوقت كافيا ليصل بيته ، قبل أن يصك أذنيه انفجار ، فيرتد على عقبيه ، ليشهد ألسنة الدخان تتصاعد ، و نفس الهمس يطارده : " أرأيت .. ألم أقل لك ، ضاعت السيارة و ضاع مالك ، و أيضا الطريق إلي هؤلاء .. لم يبق لك سوى عض أصابع الأسف ! ".
    ربيع عزيزي
    هذا ديدنهم
    أناس لا يعرفون معنى الحياة إلا من خلال الخديعة وموت المقربين من خلال أكاذيبهم
    أحببت أن النص جاء على رؤية الدواخل وكأن الكاتب خبرهم
    ومن منا لم يخبرهم بعد الذي جرى خاصة المنفتحين ذهنيا
    أكره اإرهاب والإرهابيين لأنهم يقتطفون زهرة البسمات منا
    لأنهم قساة القلوب.. ويحهم واي كانت جنسياتهم
    يحاولون قتل البسمة
    ونحاول أن نخلق... الفرحة
    تحياتي ومحبتي من بغداد الحبيبة
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • ميساء عباس
      رئيس ملتقى القصة
      • 21-09-2009
      • 4186

      #3
      مشهد جميل ورائع
      صورتلك الأرض من كافة الزوايا
      وكانت الكاميرا متحركة جدا
      حتى آخر نقطة ضمير ودم
      شكرا لحضورك الجميل دائما
      وبورك حرفك
      كل التقدير
      ميساء العباس
      مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
      https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be

      تعليق

      • ربيع عقب الباب
        مستشار أدبي
        طائر النورس
        • 29-07-2008
        • 25792

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
        ربيع عزيزي
        هذا ديدنهم
        أناس لا يعرفون معنى الحياة إلا من خلال الخديعة وموت المقربين من خلال أكاذيبهم
        أحببت أن النص جاء على رؤية الدواخل وكأن الكاتب خبرهم
        ومن منا لم يخبرهم بعد الذي جرى خاصة المنفتحين ذهنيا
        أكره اإرهاب والإرهابيين لأنهم يقتطفون زهرة البسمات منا
        لأنهم قساة القلوب.. ويحهم واي كانت جنسياتهم
        يحاولون قتل البسمة
        ونحاول أن نخلق... الفرحة
        تحياتي ومحبتي من بغداد الحبيبة
        إنها صفحة مهمة من تاريخ الخزي الكوني
        الذي تمارسه أمريكا بكل وضاعة
        و كل من مشى مشيها

        شكرا كثيرا عائدة الطيبة

        محبتي
        التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 28-02-2013, 07:10.
        sigpic

        تعليق

        • ربيع عقب الباب
          مستشار أدبي
          طائر النورس
          • 29-07-2008
          • 25792

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة ميساء عباس مشاهدة المشاركة
          مشهد جميل ورائع
          صورتلك الأرض من كافة الزوايا
          وكانت الكاميرا متحركة جدا
          حتى آخر نقطة ضمير ودم
          شكرا لحضورك الجميل دائما
          وبورك حرفك
          كل التقدير
          ميساء العباس
          ربما ارهاصة لعمل أكبر .. من يدري
          شكرا كثيرا أستاذة ميساء مرورك و ما نثرت هنا

          تقديري و احترامي
          sigpic

          تعليق

          • م. زياد صيدم
            كاتب وقاص
            • 16-05-2007
            • 3505

            #6
            ** الاديب المتميز ربيع المنبر..

            اذا كانت العربة ايضا ملغمة لقتل اخر خيوط للجريمة .. حمدا على سلامة صاحبنا لوقت معلوم بلا شك ..فقد دخل لعبة الموت !!

            تحياتى العطرة
            أقدارنا لنا مكتوبة ! ومنها ما نصنعه بأيدينا ؟
            http://zsaidam.maktoobblog.com

            تعليق

            • ربيع عقب الباب
              مستشار أدبي
              طائر النورس
              • 29-07-2008
              • 25792

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة م. زياد صيدم مشاهدة المشاركة
              ** الاديب المتميز ربيع المنبر..

              اذا كانت العربة ايضا ملغمة لقتل اخر خيوط للجريمة .. حمدا على سلامة صاحبنا لوقت معلوم بلا شك ..فقد دخل لعبة الموت !!

              تحياتى العطرة
              شكرا كثيرا على مرورك الطيب أستاذي زياد
              تقبل خالص احترامي
              sigpic

              تعليق

              • نادية البريني
                أديب وكاتب
                • 20-09-2009
                • 2644

                #8
                القصة مكتنزة بصور مرعبة من الواقع
                حفظنا الله من الشّرور
                بارك الله في قلمك المبدع
                دمت بخير أستاذي ربيع
                تحيّاتي من تونس

                تعليق

                • محمد فطومي
                  رئيس ملتقى فرعي
                  • 05-06-2010
                  • 2433

                  #9
                  ليس مُتاحا لكلّ من يمسك القلم أن يصنع من النصّ حالة انفجار و توتّر بأسلوب هادىء و واثق إلاّ كاتب متمرّس حسّاس و واضح الرّؤية مثلك أستاذنا ربيع.
                  شخصيّا كنتُ و ما أزال أعتبر و أتعامل مع نصوصك على أنّها مرجع في مادّة القصّة القصيرة.
                  لستُ بالذي لم يتابع جلّ أعمالك كي يتوه عنّي أنّها مثال الأديب الذي كاد ينثر بالأسود على الأبيض ما يودّ قوله و أكثره .
                  لكنّي هنا لاحظتُ أنّك ضغطت النصّ أكثر ممّا ينبغي . كأنّك أغلقت على الأحداث و الأفكار في قمقم أصغر منها بكثير. حتّى أنّ شعورا راودني و أنا أقرأ و أعيد القراءة بأنّك احتفظت لنفسك منها بأكثر ممّا قدّمته للقارىء.
                  يقتات الوقت سجائره ، و الغيظ نجمة تتشظى ، بقوة الاحتراق ، و المسافة ما بين السيارة و الفلوس تتباعد ، كلما أمعن الوقت في السير ، و الغوص حد الضياع...
                  كم هو رائع هذا المقطع. العنوان أيضا أكثر من جميل.

                  مع ذلك ربّما احتاج النصّ إلى عنايتك أستاذي العزيز.

                  تقديري و محبّتي الخالصة.
                  مدوّنة

                  فلكُ القصّة القصيرة

                  تعليق

                  • ربيع عقب الباب
                    مستشار أدبي
                    طائر النورس
                    • 29-07-2008
                    • 25792

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة نادية البريني مشاهدة المشاركة
                    القصة مكتنزة بصور مرعبة من الواقع
                    حفظنا الله من الشّرور
                    بارك الله في قلمك المبدع
                    دمت بخير أستاذي ربيع
                    تحيّاتي من تونس
                    صباح الخير عزيزتي نادية
                    يارب تكوني بخير و سعادة
                    سررت لمرورك من هنا و قراءة هذا النص

                    تقديري و احترامي
                    sigpic

                    تعليق

                    • ربيع عقب الباب
                      مستشار أدبي
                      طائر النورس
                      • 29-07-2008
                      • 25792

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة محمد فطومي مشاهدة المشاركة
                      ليس مُتاحا لكلّ من يمسك القلم أن يصنع من النصّ حالة انفجار و توتّر بأسلوب هادىء و واثق إلاّ كاتب متمرّس حسّاس و واضح الرّؤية مثلك أستاذنا ربيع.
                      شخصيّا كنتُ و ما أزال أعتبر و أتعامل مع نصوصك على أنّها مرجع في مادّة القصّة القصيرة.
                      لستُ بالذي لم يتابع جلّ أعمالك كي يتوه عنّي أنّها مثال الأديب الذي كاد ينثر بالأسود على الأبيض ما يودّ قوله و أكثره .
                      لكنّي هنا لاحظتُ أنّك ضغطت النصّ أكثر ممّا ينبغي . كأنّك أغلقت على الأحداث و الأفكار في قمقم أصغر منها بكثير. حتّى أنّ شعورا راودني و أنا أقرأ و أعيد القراءة بأنّك احتفظت لنفسك منها بأكثر ممّا قدّمته للقارىء.
                      يقتات الوقت سجائره ، و الغيظ نجمة تتشظى ، بقوة الاحتراق ، و المسافة ما بين السيارة و الفلوس تتباعد ، كلما أمعن الوقت في السير ، و الغوص حد الضياع...
                      كم هو رائع هذا المقطع. العنوان أيضا أكثر من جميل.

                      مع ذلك ربّما احتاج النصّ إلى عنايتك أستاذي العزيز.

                      تقديري و محبّتي الخالصة.
                      صباح الخير أخي و أستاذي محمد
                      سررت بحضورك كثيرا
                      و قد لا قت رؤيتك كل الرضا
                      فقد كنت أحس أن هناك شيئا ما
                      شيئا ليس كبيرا .. و إن هو إلا جملة في سياق ما هنا
                      و لن يستلزم الأمر اعادة كتابته
                      إني لا أطمح إلي عدد صفحات لتلك
                      فهذه مفردات من عالم يمتلئ بالكثير

                      أحبك محمد لصدقك أولا و إنسانيتك ثانية
                      sigpic

                      تعليق

                      يعمل...
                      X