ترجمة قصيدة "في مديح الحسن" hymne à la beauté لشارل بودلير

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد الهادي الإدريسي
    عضو الملتقى
    • 06-01-2013
    • 45

    ترجمة قصيدة "في مديح الحسن" hymne à la beauté لشارل بودلير

    إلى الأخوات والإخوة والأحبة جميعا
    حياكم الله ورعاكم
    معذرة على الغياب الطويل، لكن قاتل الله العيش وهمومه
    إليكم أهدي هذه الترجمة التي انتهيت منها لتوي، وهي بنت اللحظة، لم أدرك حتى أن أنقحها، بل قل إني أفضل أن أطرحها كما هي لنقدكم وملاحظاتكم
    والقصيدة من البحر البسيط (مستفعلن فاعلن مستفعل فعلن)
    مع محبتي الصافية
    عبد الهادي



    في مديح الحُسن
    أترى تنزلتَ من أعلى من السحب
    أم جئت من قاع بئر مظلمٍ لَجِب
    يا حُسن! هاذي عيونك يستقر بها
    كفر الشياطين واطمئنان كل نبي
    في طيها اختلط الإجرام والكرم
    فكأنك الخمر إذ بالكأس دار صبي
    في عينك السم والترياق قد سكنا
    والشمس مشرقةً والشمس إذ تغِبِ
    تمضي كعاصفة حبلى بكل شذا
    هبت بجوف ظلام مطبق كئب
    قبلاتك الحب والشفتان مشربه
    يا رُب مَطعَمة أدهى من السغب! –
    يعنو الشجاع لها ويفر من فرق
    ويصير للطفل حِسُّ البارع الأرِب
    هل جئتنا صُعُدا من قاعِ مُظلمةٍ
    أم هل نزلت لنا من سامق الشهب؟
    كالكلب تتبعك الأقدار صاغرة
    ويمينُك الفصلُ بين الجد واللعب
    في قبضتيك عنان الأمر أجمعه
    لكنَّ هيهات أن تخشى لمحتسب
    تمشي على الموتى مستهزئا جذلا
    قد خضت يا حسن في قتلاك للرُّكَب
    الرعب تاج مليح قد زهوت به
    والقتل حليتك الأغلى من الذهب
    تعدو المنايا على جنبيك لاهية
    فلا تحاسَب إن تخطئ وإن تُصِبِ
    وترى النفوسَ لضوءٍ منك يبهرها
    مثل الفراشة إذ تدنو من اللهب
    حتى إذا احترقت صاحت مهللة
    طوبى لنارٍ لم تولد من الحطب!
    والصب إذ يهوي للمى حبيبته
    يبدو كمحتضر يهفو إلى العطب
    فسواء جئتَ لنا سرا تَنَزَّلَه
    مَلَكٌ كريم أم صعَّدت من تُرَب
    يا حسن، يا سيدا وحشا به خرَق
    يا من تَبَسُّمُه أدهى من الغضب! –
    أنَّى أمانع ما دامت عيونك لي
    كالنجم ترشدني توا إلى أربي
    وتنير بسمتك الجذلى الطريق إلى
    أفق فسيح بهيٍّ مسدَل الحُجُب
    كن نفحة من جنان أو فكن شررا
    يلقي به مارد من شرِّ منقلب
    أو كن ملاكا زكيا أو كحورية
    في البحر تغتال البحَّار من طرب
    فسواء ذاك وذا ما دمتَ تجعل لي
    يا ساحرا لعبت عيناه بالحقب
    يا نبض يا طيب يا نورا تُنار به
    ظلَم النفوس ويا من فاز بالغلب! –
    ما دمت تجعل لي المَحيا أقل ضنى
    وتعين قلبي على مستثقل الكرب!

    النص الأصل، من ديوانه "أزهار الألم"




    Hymne à la Beauté

    Viens-tu du ciel profond ou sors-tu de l'abîme, i
    O Beauté? ton regard, infernal et divin,
    Verse confusément le bienfait et le crime,
    Et l'on peut pour cela te comparer au vin.
    Tu contiens dans ton oeil le couchant et l'aurore;
    Tu répands des parfums comme un soir orageux;
    Tes baisers sont un philtre et ta bouche une amphore
    Qui font le héros lâche et l'enfant courageux.
    Sors-tu du gouffre noir ou descends-tu des astres?
    Le Destin charmé suit tes jupons comme un chien;
    Tu sèmes au hasard la joie et les désastres,
    Et tu gouvernes tout et ne réponds de rien.
    Tu marches sur des morts, Beauté, dont tu te moques;
    De tes bijoux l'Horreur n'est pas le moins charmant,
    Et le Meurtre, parmi tes plus chères breloques,
    Sur ton ventre orgueilleux danse amoureusement
    L'éphémère ébloui vole vers toi, chandelle,
    Crépite, flambe et dit: Bénissons ce flambeau!
    L'amoureux pantelant incliné sur sa belle
    A l'air d'un moribond caressant son tombeau.
    Que tu viennes du ciel ou de l'enfer, qu'importe,
    Ô Beauté! monstre énorme, effrayant, ingénu!
    Si ton oeil, ton souris, ton pied, m'ouvrent la porte
    D'un Infini que j'aime et n'ai jamais connu?
    De Satan ou de Dieu, qu'importe? Ange ou Sirène,
    Qu'importe, si tu rends, — fée aux yeux de velours,
    Rythme, parfum, lueur, ô mon unique reine! —
    L'univers moins hideux et les instants moins lourds? i
    التعديل الأخير تم بواسطة عبد المجيد برزاني; الساعة 04-03-2013, 12:53.
  • منيره الفهري
    مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
    • 21-12-2010
    • 9870

    #2
    أهلا أهلا بالشاعر و المترجم القدير
    الأخ الجليل عبد الهادي الإدريسي
    كم سرني أنك هنا و كم سعدت بهذه القصيدة الترجمة
    و لترجماتك طعمها الخاص أستاذي
    رائعة و أكثر الترجمة أيها الشاعر الكبير
    ليتك لا تغيب عنا حتى نستمتع بروائعك أستاذي الفاضل


    تعليق

    • سليمان بكاي
      أديب مترجم
      • 29-07-2012
      • 507

      #3
      يا للقصيدة، و يا للترجمة!!
      كل تحايا التقدير و الاحترام، أستاذ الإدريسي، على هذا العمل الفني الرائع، و أنك استطعت أن تعطي لنص الترجمة نظما من البسيط.
      لي عودة لقراءة الترجمة بتأن و استمتاع.
      تحياتي مع انتظار المزيد من نتاجك

      تعليق

      • عبد الهادي الإدريسي
        عضو الملتقى
        • 06-01-2013
        • 45

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة منيره الفهري مشاهدة المشاركة
        أهلا أهلا بالشاعر و المترجم القدير
        الأخ الجليل عبد الهادي الإدريسي
        كم سرني أنك هنا و كم سعدت بهذه القصيدة الترجمة
        و لترجماتك طعمها الخاص أستاذي
        رائعة و أكثر الترجمة أيها الشاعر الكبير
        ليتك لا تغيب عنا حتى نستمتع بروائعك أستاذي الفاضل


        أختي وأستاذتي الفاضلة الأستاذة المنيرة اسما على مسمى
        كل الشرف والفخر لي أختي بالتطواف ببابكم من حين لحين، وكما أسلفت، فقاتل الله العيش وهمومه
        مع محبتي الدائمة وتقديري الأخوي
        عبد الهادي

        تعليق

        • عبد الهادي الإدريسي
          عضو الملتقى
          • 06-01-2013
          • 45

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة سليمان بكاي مشاهدة المشاركة
          يا للقصيدة، و يا للترجمة!!
          كل تحايا التقدير و الاحترام، أستاذ الإدريسي، على هذا العمل الفني الرائع، و أنك استطعت أن تعطي لنص الترجمة نظما من البسيط.
          لي عودة لقراءة الترجمة بتأن و استمتاع.
          تحياتي مع انتظار المزيد من نتاجك
          أخي وسيدي الأستاذ سليمان
          حياك الله أخي ورعاك
          والله اخي إن تقديركم وكلماتكم الطيبة التي تخجل التواضع، ذاك بالضبط ما يشجع المرء على المضي قدما
          فلك الشكر والامتنان والمحبة
          عبد الهادي

          تعليق

          • سنية التونسي
            أديبة وكاتبة
            • 21-02-2013
            • 18

            #6
            Tout mon respect pour cette Magnifique traduction, aimante de Baudelaire et de sa façons unique à transmettre les fortes sensations, je m'incline face à votre plume qui a su dompter ces mots et leur donner autant de grandeur. Merci cher Maitre pour ce bel instant de lecture
            Avec tout le respect que je vous dois

            تعليق

            • عبد الهادي الإدريسي
              عضو الملتقى
              • 06-01-2013
              • 45

              #7
              C'est un grand honneur pour moi, chère Madame, que d'être lu et apprécié par un âme de poète telle la vôtre
              Un grand merci pour votre extrême amabilité

              تعليق

              • عبد الهادي الإدريسي
                عضو الملتقى
                • 06-01-2013
                • 45

                #8
                C'est un grand honneur pour moi, chère Madame, que d'être lu et apprécié par une âme de poète telle la vôtre
                Un grand merci pour votre extrême amabilité

                تعليق

                • منيره الفهري
                  مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
                  • 21-12-2010
                  • 9870

                  #9
                  ننتظر دائما حلولك الجميل بيننا
                  أستاذنا المترجم الكبير
                  عبد الهادي الإدريسي
                  فقد عودتنا على أروع التراجم و أجودها
                  تحياتي و كل التقدير سيدي الجليل


                  تعليق

                  يعمل...
                  X