الشهوة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حارس الصغير
    أديب وكاتب
    • 13-01-2013
    • 681

    الشهوة

    الشهوة
    اشتهيت أن أطبع قبلة علي شفتي زوجتي؛فخشيت أن تحمل،فقررت أن أقطع فمي وأواريه التراب.
    واشتهيت أن أدلف إلى حجرة أولادي وأن أخذهم في حضني؛فخشيت من طلباتهم التي لا تنتهي،فقررت أن أوصد باب حجرتهم بأقفال لا تفتح أبدا.
    واشتهيت الذهاب إلي المقهى الذي أعتدت الجلوس عليه بين أصدقائي؛فخفت من مواجهة صاحب البيت والبقال والجزار،فقررت مقاطعة المقهى مدي الحياة.
    واشتهيت ..واشتهيت ..حتى تلاشيت تماما.

    الحلم
    تسلل خيفة وقبع في أخر مكان بحجرة الدراسة.
    قال المعلم وهو يخط أول جملة له علي السبورة مبتدأ العام الدراسي:
    - المصاريف خمسون جنيها هذا العام.
    تذكر جيوب أبيه الخاوية والتي نفض أخر ما فيها هذاالصباح؛فتضاءل جسده النحيل خلف ملابسه المهترئة ،والتي طبعت عليه منذ عامين.
    تابع المعلم قائلا:
    - لن يعفي أحد من دفع المصاريف.
    كور حلم أبيه بأن يراه طبيبا،وقذف به من شباك الحجرة.
    أنهي المعلم كلامه قائلا :
    - كما أني لا أريد رؤية من لا يستطيع دفع المصاريف هنا.
    وأستدار المعلم مواجها؛فوجد مقاعداً بلا تلاميذ.



    الابتعاد
    أحب الخوف والصمت والابتعاد؛فحلق بعيدا ينشد الخلاء،فرنت إليه عينان صغيرتان ذابلتان،فأمطرت عيناه دمعات حارقة،وعاد إلي حيث يحتشد بين جنود من أحشائه،مكللا بالأمل.
    تحياتي
    حارس كامل يوسف
    التعديل الأخير تم بواسطة حارس الصغير; الساعة 08-03-2013, 18:33.
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    الزميل القدير
    حارس الصغير
    نصوص رائعة
    مرعبة
    جعلتني أمام فداحة حياتنا
    ولا أكذبك القول فقد وجدتني أقف امامها لحظات طويلة كأنها دهور لشدة قوتها
    رأيت لو أنك جعلت الكلمتين الأخيرتين في النص الثاني ( فوجد مقاعد الطلاب فارغة.. ترتعد.. أو ترتعش.. بردا أو خوفا ) لكانت أكثر وطأة
    رأي لك أن تأخذ به أو ترمه وراء ظهرك فهي رؤيتي الخاصة وليس عليك ( تبنيها أو قبولها )

    زميل حارس
    نصوصك رائعة ومفحمة حد التشظي
    أبصم لك
    تحياتي ومودتي ومليون وردة جورية لك
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • ريما ريماوي
      عضو الملتقى
      • 07-05-2011
      • 8501

      #3
      النص الأول رائع ... بكل ما فيه...
      أما الثاني فأجمل ما فيه القفلة
      المفاجئة إذ نكتشف أن كل التلاميذ
      كبطلنا النجيب الفقير..

      شكرا على نصوص مصاغة جيدا
      سواء من حيث الأسلوب والأفكار.

      تحيتي وتقديري.


      أنين ناي
      يبث الحنين لأصله
      غصن مورّق صغير.

      تعليق

      • حارس الصغير
        أديب وكاتب
        • 13-01-2013
        • 681

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
        الزميل القدير
        حارس الصغير
        نصوص رائعة
        مرعبة
        جعلتني أمام فداحة حياتنا
        ولا أكذبك القول فقد وجدتني أقف امامها لحظات طويلة كأنها دهور لشدة قوتها
        رأيت لو أنك جعلت الكلمتين الأخيرتين في النص الثاني ( فوجد مقاعد الطلاب فارغة.. ترتعد.. أو ترتعش.. بردا أو خوفا ) لكانت أكثر وطأة
        رأي لك أن تأخذ به أو ترمه وراء ظهرك فهي رؤيتي الخاصة وليس عليك ( تبنيها أو قبولها )

        زميل حارس
        نصوصك رائعة ومفحمة حد التشظي
        أبصم لك
        تحياتي ومودتي ومليون وردة جورية لك
        اختي الفاضلة عائدة
        اصابتك كلماتك قلمي بالغرور فنظر إلي مستعليا..
        اثلجت كلماتك قلبي ..أجزم بأنه ستعيد الحياة مرة أخري لي لكي أكتب..
        رأيك عزيز علي ولما لايتم الأخذ طالما به أفادة بالنص،ثم اذا لم يؤخد من المبدعة عائدة فممن يؤخذ.
        تحيتي وتقديري
        أنتظر دوما إطلالتك

        تعليق

        • حارس الصغير
          أديب وكاتب
          • 13-01-2013
          • 681

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة ريما ريماوي مشاهدة المشاركة
          النص الأول رائع ... بكل ما فيه...
          أما الثاني فأجمل ما فيه القفلة
          المفاجئة إذ نكتشف أن كل التلاميذ
          كبطلنا النجيب الفقير..

          شكرا على نصوص مصاغة جيدا
          سواء من حيث الأسلوب والأفكار.

          تحيتي وتقديري.
          أختي ريما
          أسعدتني كلماتك وثنائك علي نصوصي..
          وعزيزعلي رأيك فيما أكتب
          فشكرا لك ودائما أنتظر مرورك

          تعليق

          • محمد الشرادي
            أديب وكاتب
            • 24-04-2013
            • 651

            #6
            أخي حارس
            لكل شهوة ما يؤرقها و يمنعها من الذهاب إلى أقصى حدودها، لذلك بقيت شهتوه مجرد رغبات لن تتحقق أبدا شهوة تعترضها الكثير من المخاوف ...الكثير من الالتزامات الثقيلة.
            في النص الثاني
            في وطننا هناك دائما شخص متسلط يغتال أحلامنا.
            تحياتي أخي حارس

            تعليق

            • حارس الصغير
              أديب وكاتب
              • 13-01-2013
              • 681

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة محمد الشرادي مشاهدة المشاركة
              أخي حارس
              لكل شهوة ما يؤرقها و يمنعها من الذهاب إلى أقصى حدودها، لذلك بقيت شهتوه مجرد رغبات لن تتحقق أبدا شهوة تعترضها الكثير من المخاوف ...الكثير من الالتزامات الثقيلة.
              في النص الثاني
              في وطننا هناك دائما شخص متسلط يغتال أحلامنا.
              تحياتي أخي حارس
              اهلا بك اخي الشرادي
              انرت نصي بولوجك الكريم
              تحيتي وتقديري

              تعليق

              • جمال عمران
                رئيس ملتقى العامي
                • 30-06-2010
                • 5363

                #8
                الاستاذ حارس
                الشهوة
                اشتهيت أن أطبع قبلة علي شفتي زوجتي؛فخشيت أن تحمل،فقررت أن أقطع فمي وأواريه التراب.
                واشتهيت أن أدلف إلى حجرة أولادي وأن أخذهم في حضني؛فخشيت من طلباتهم التي لا تنتهي،فقررت أن أوصد باب حجرتهم بأقفال لا تفتح أبدا.
                واشتهيت الذهاب إلي المقهى الذي أعتدت الجلوس عليه بين أصدقائي؛فخفت من مواجهة صاحب البيت والبقال والجزار،فقررت مقاطعة المقهى مدي الحياة.
                واشتهيت ..واشتهيت ..حتى تلاشيت تماما.

                الحلم
                تسلل خيفة وقبع في أخر مكان بحجرة الدراسة.
                قال المعلم وهو يخط أول جملة له علي السبورة مبتدأ العام الدراسي:
                - المصاريف خمسون جنيها هذا العام.
                تذكر جيوب أبيه الخاوية والتي نفض أخر ما فيها هذاالصباح؛فتضاءل جسده النحيل خلف ملابسه المهترئة ،والتي طبعت عليه منذ عامين.
                تابع المعلم قائلا:
                - لن يعفي أحد من دفع المصاريف.
                كور حلم أبيه بأن يراه طبيبا،وقذف به من شباك الحجرة.
                أنهي المعلم كلامه قائلا :
                - كما أني لا أريد رؤية من لا يستطيع دفع المصاريف هنا.
                وأستدار المعلم مواجها؛فوجد مقاعداً بلا تلاميذ.
                ..............................
                الاستاذ فارس
                نصان جيدان نابعان من عالم ( الغلابة ) قرأتهما بكل أحاسيسى وتفاعلت معهما بكيانى ..
                لو كانت كل كتاباتك تميل الى هذا النوع من معالجة القضايا .. بهذا الأسلوب ..فيشرفنى أن تنضم إلى ( الغلابة ) وتكون واحدا منهم ... وهى دعوة من ( زعيم الغلابة ) إن قبلت سيادتكم الدعوة..
                مودتى

                التعديل الأخير تم بواسطة جمال عمران; الساعة 28-04-2013, 10:18.
                *** المال يستر رذيلة الأغنياء، والفقر يغطي فضيلة الفقراء ***

                تعليق

                • حارس الصغير
                  أديب وكاتب
                  • 13-01-2013
                  • 681

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة جمال عمران مشاهدة المشاركة
                  الاستاذ حارس
                  الشهوة
                  اشتهيت أن أطبع قبلة علي شفتي زوجتي؛فخشيت أن تحمل،فقررت أن أقطع فمي وأواريه التراب.
                  واشتهيت أن أدلف إلى حجرة أولادي وأن أخذهم في حضني؛فخشيت من طلباتهم التي لا تنتهي،فقررت أن أوصد باب حجرتهم بأقفال لا تفتح أبدا.
                  واشتهيت الذهاب إلي المقهى الذي أعتدت الجلوس عليه بين أصدقائي؛فخفت من مواجهة صاحب البيت والبقال والجزار،فقررت مقاطعة المقهى مدي الحياة.
                  واشتهيت ..واشتهيت ..حتى تلاشيت تماما.

                  الحلم
                  تسلل خيفة وقبع في أخر مكان بحجرة الدراسة.
                  قال المعلم وهو يخط أول جملة له علي السبورة مبتدأ العام الدراسي:
                  - المصاريف خمسون جنيها هذا العام.
                  تذكر جيوب أبيه الخاوية والتي نفض أخر ما فيها هذاالصباح؛فتضاءل جسده النحيل خلف ملابسه المهترئة ،والتي طبعت عليه منذ عامين.
                  تابع المعلم قائلا:
                  - لن يعفي أحد من دفع المصاريف.
                  كور حلم أبيه بأن يراه طبيبا،وقذف به من شباك الحجرة.
                  أنهي المعلم كلامه قائلا :
                  - كما أني لا أريد رؤية من لا يستطيع دفع المصاريف هنا.
                  وأستدار المعلم مواجها؛فوجد مقاعداً بلا تلاميذ.
                  ..............................
                  الاستاذ فارس
                  نصان جيدان نابعان من عالم ( الغلابة ) قرأتهما بكل أحاسيسى وتفاعلت معهما بكيانى ..
                  لو كانت كل كتاباتك تميل الى هذا النوع من معالجة القضايا .. بهذا الأسلوب ..فيشرفنى أن تنضم إلى ( الغلابة ) وتكون واحدا منهم ... وهى دعوة من ( زعيم الغلابة ) إن قبلت سيادتكم الدعوة..
                  مودتى

                  عزيزي الاستاذ /جمال
                  بما أني احد الغلابة يشرفني انضم الي كتيبة الغلابة تحت زعامتك
                  لنبدأ علي بركة الله
                  وأهلي من الصعايدة الغلابة كتير اعتبرهم جنود في الكتيبة
                  اسعدني مرورك
                  معزتي وتقديري

                  تعليق

                  • حسن لختام
                    أديب وكاتب
                    • 26-08-2011
                    • 2603

                    #10
                    الإشتهاء والرغبة هي جوهر الإنسان على حدّ تعبير "سبينوزا" والحياة هي البرهان واليقين على أنها قاسية وبئيسة في أحايين كثيرة، وهنا تكمن مفارقتها الغريبة والمأساوية..وما دور الأدب سوى الكشف عن هذه المعاناة والمأساة والإحتمالات الهائلة الموجودة في هذا العالم التافه..أشكرك على هذه النصوص الصادقة..
                    نصوص جميلة وصاعقة، حدّ الوجع، من هذا الواقع المأزوم
                    محبتي وتقديري، أخي المبدع حارس

                    تعليق

                    • خديجة بن عادل
                      أديب وكاتب
                      • 17-04-2011
                      • 2899

                      #11
                      قصص جميلة جدا من واقعنا المرير
                      لكن مالت للمباشرة والخبرية أكثر من أن نجد بها الصدمة أو الإرباك المرجو
                      لكن الثالثة أكثر وقعا على المتلقي حيث وجدت بها الحبكة المنتظرة
                      تحيتي أخي الكريم حارس الصغير ودام لك الألق .
                      http://douja74.blogspot.com


                      تعليق

                      • مصطفى الصالح
                        لمسة شفق
                        • 08-12-2009
                        • 6443

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة خديجة بن عادل مشاهدة المشاركة
                        قصص جميلة جدا من واقعنا المرير
                        لكن مالت للمباشرة والخبرية أكثر من أن نجد بها الصدمة أو الإرباك المرجو
                        لكن الثالثة أكثر وقعا على المتلقي حيث وجدت بها الحبكة المنتظرة
                        تحيتي أخي الكريم حارس الصغير ودام لك الألق .

                        أعفتني الأخت خديجة مما أردت قوله

                        أعجبتني الفكرة

                        وأرى النصوص بحاجة إلى عمل

                        دمت مبدعا

                        تحية وتقدير
                        [align=center] اللهم صل على محمد أفضل الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين

                        ستون عاماً ومابكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
                        لستم بأكفائنا لنكرهكم **وفي عَداء الوضيع مايضعُ

                        رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

                        حديث الشمس
                        مصطفى الصالح[/align]

                        تعليق

                        يعمل...
                        X