الشهوة
واشتهيت أن أدلف إلى حجرة أولادي وأن أخذهم في حضني؛فخشيت من طلباتهم التي لا تنتهي،فقررت أن أوصد باب حجرتهم بأقفال لا تفتح أبدا.
واشتهيت الذهاب إلي المقهى الذي أعتدت الجلوس عليه بين أصدقائي؛فخفت من مواجهة صاحب البيت والبقال والجزار،فقررت مقاطعة المقهى مدي الحياة.
واشتهيت ..واشتهيت ..حتى تلاشيت تماما.
الحلم
قال المعلم وهو يخط أول جملة له علي السبورة مبتدأ العام الدراسي:
- المصاريف خمسون جنيها هذا العام.
تذكر جيوب أبيه الخاوية والتي نفض أخر ما فيها هذاالصباح؛فتضاءل جسده النحيل خلف ملابسه المهترئة ،والتي طبعت عليه منذ عامين.
تابع المعلم قائلا:
- لن يعفي أحد من دفع المصاريف.
كور حلم أبيه بأن يراه طبيبا،وقذف به من شباك الحجرة.
أنهي المعلم كلامه قائلا :
- كما أني لا أريد رؤية من لا يستطيع دفع المصاريف هنا.
وأستدار المعلم مواجها؛فوجد مقاعداً بلا تلاميذ.
الابتعاد
تحياتي
حارس كامل يوسف
تعليق