حياة ظلّ
أيّها الظّل الثقيل
هل تذكر؟ مذ كنّا صغارا لم نفترق أبدا :
كنّا نقلّد مشيَ البطّ معاً
نجري عراة في باحة الدّار
نتسلّل إلى أشجار البرقوق سرّا عند الظّهيرة
نسرق الشّمس ونسجنها في قبضة كفّينا
في اللّيل حين تغيب الشّمس،
أشعل كتبي المدرسيّة، لأراك ثانية على الجدار القديم
كالهنود، كنت ترقص على إيقاع اللّهب،
***
أمّا الآن...و قد شاخ بك الزّمن
ما بالي أراك تتمسّح أخمص قدميّ؟
كالقطّ تموء و تبعث فيّ الشّفقهْ
في اللّيل أمام المدفأة،
كعجوز صدئة، كنت أسمعك تنشج في صمت
آه... أيّها الظّلّ،
كلّما ازدادت خطواتي عبد الطّرق الطّويلة
إلّا و ازدادت خشخشتك ورائي
ظلّي، كم أنت بخطاياي! كم تشبه انكساراتي!
ظلّي، ابتعد عنّي ما استطعت!
فأنت لم تعد تذكّرني،
إلّا بنفسي.
أيّها الظّل الثقيل
هل تذكر؟ مذ كنّا صغارا لم نفترق أبدا :
كنّا نقلّد مشيَ البطّ معاً
نجري عراة في باحة الدّار
نتسلّل إلى أشجار البرقوق سرّا عند الظّهيرة
نسرق الشّمس ونسجنها في قبضة كفّينا
في اللّيل حين تغيب الشّمس،
أشعل كتبي المدرسيّة، لأراك ثانية على الجدار القديم
كالهنود، كنت ترقص على إيقاع اللّهب،
***
أمّا الآن...و قد شاخ بك الزّمن
ما بالي أراك تتمسّح أخمص قدميّ؟
كالقطّ تموء و تبعث فيّ الشّفقهْ
في اللّيل أمام المدفأة،
كعجوز صدئة، كنت أسمعك تنشج في صمت
آه... أيّها الظّلّ،
كلّما ازدادت خطواتي عبد الطّرق الطّويلة
إلّا و ازدادت خشخشتك ورائي
ظلّي، كم أنت بخطاياي! كم تشبه انكساراتي!
ظلّي، ابتعد عنّي ما استطعت!
فأنت لم تعد تذكّرني،
إلّا بنفسي.
عبد العزيز الهاشمي
تعليق