طوال حياته وهو يشق طريقه بحثا عنها ؛ أملا في التفاتة منها ؛ وطلبا في حنان قلب يرق ؛ ويرسل إشارة منها . عانى الأمرين في دروب الحياة المتقلبة أحوالها ؛ والمتسارعة أحداثها ؛ حيث خبر كل أنواع الدسائس التي تستشري في عوالمها ؛ طمعا في أن يصبح يشار إليه بالبنان .
تقلب الحال وأصبح الحال غير الحال . "شهرة" تخلت عن بعض كبريائها ؛ ونثرت نتف رذاذها ؛ إلى من هو ساع بكل الطرق؛ لحمل مشعل بؤرة نور نجم من نجومها ؛ المتلألئة في سمائها.
ضاق ذرعا بسمة "شهرة" التي كان يسعى إليها سعيا . وأصبح المعجبون والمعجبات يشكلون له مصدر قلق ؛ مما جعله يتوق ؛ إلى الأيام الخوالي التي كان فيها نكرة؛ يصول ويجول في الشوارع والأماكن العمومية .. دون أن يثير فضول أحد .
أما اليوم فأصبح مضطرا للتخفي ؛ والتحكم بانضباط في سلوكياته من أقوال وأفعال ؛ وبالتالي اختيار العزلة كملاذ .
تعليق