( بحور الجوى )
محمد الحالمي
الحُزن خيَّمَ في الأحشاءِ واعتَكفا ..
والنومُ ولَّى عَنْ الأحدَاقِ وانصَرفَا
واغَرورقَ اللّحظُ وانهلَّتْ مَنابِعُهُ ..
وأجرَفَ الدَمعُ حُلو الصَبِّ مَا جَرفَا
وَهَزَّ هَذَا النَوَى قَلبَاً فَأرَّقَهُ ..
سُهدُ الليالي وَمَا للقلبِ قَد نَصفَا
تَرَيَّثَ الحُزنَ فِينَا عَلَّ وِجهَتهُ ..
لنا ولاقى رؤئ الأشواقِ واللهفا
و ظلّ يَبنِي عَلَى أَجسَادِنَا وَطَناً
وَمِن بحورِ الجَوى شِعرِي قَد اغتَرَفَا
***
ثَغرِ الصِبا لَم يَعُدْ يَا (حُزنُ) مُبتسِمَاً
وأنَّ جِسمَ المُنَى المُحدَودِبِ ارتَجَفَا
وفي حنينِ النَّوى نارٌ تُؤجِّجُهُ
ولوعةُ الهجرِ قد أضْنَتْهُ فانْعَطفا
وكلما عَزفتْ للحبّ قافيتي
رأتْ على خدّهِ الإعْياءَ و الكَلَفا
والمرء ما إن بقىْ يبكي صبابته ..
إلاَّ و دارَ به الإيلام أو عَصفا
ما كُل عينٍ تَرى خِلاً فُيسعدها ..
أو كُل نَبضٍ بَدا قد حَازهُ شغفا
والليل مهما مَضى يروي كآبته ..
أتى الصباح وبالأشجان قد هَتفا
***
ما دّثرتنا حياةٌ من محاسِنها
إلا لنلقى الأسى بالقلب ملتحفا
لا تركننَّ إلى وعد الزمان فمــا ..
أبدى البشاشة للمحزونِ ثمَّ وفى
وسابق العمر في الخيراتِ مُغتنماً ..
(وبالعفافِ غنىً فيما تَرى وكَفى)
فَكمْ صحيحٍ دَنتْ مِنهُ مَنيته ..
وكَمْ سَقيمٍ على رجليهِ قد وقفا
محمد الحالمي
الحُزن خيَّمَ في الأحشاءِ واعتَكفا ..
والنومُ ولَّى عَنْ الأحدَاقِ وانصَرفَا
واغَرورقَ اللّحظُ وانهلَّتْ مَنابِعُهُ ..
وأجرَفَ الدَمعُ حُلو الصَبِّ مَا جَرفَا
وَهَزَّ هَذَا النَوَى قَلبَاً فَأرَّقَهُ ..
سُهدُ الليالي وَمَا للقلبِ قَد نَصفَا
تَرَيَّثَ الحُزنَ فِينَا عَلَّ وِجهَتهُ ..
لنا ولاقى رؤئ الأشواقِ واللهفا
و ظلّ يَبنِي عَلَى أَجسَادِنَا وَطَناً
وَمِن بحورِ الجَوى شِعرِي قَد اغتَرَفَا
***
ثَغرِ الصِبا لَم يَعُدْ يَا (حُزنُ) مُبتسِمَاً
وأنَّ جِسمَ المُنَى المُحدَودِبِ ارتَجَفَا
وفي حنينِ النَّوى نارٌ تُؤجِّجُهُ
ولوعةُ الهجرِ قد أضْنَتْهُ فانْعَطفا
وكلما عَزفتْ للحبّ قافيتي
رأتْ على خدّهِ الإعْياءَ و الكَلَفا
والمرء ما إن بقىْ يبكي صبابته ..
إلاَّ و دارَ به الإيلام أو عَصفا
ما كُل عينٍ تَرى خِلاً فُيسعدها ..
أو كُل نَبضٍ بَدا قد حَازهُ شغفا
والليل مهما مَضى يروي كآبته ..
أتى الصباح وبالأشجان قد هَتفا
***
ما دّثرتنا حياةٌ من محاسِنها
إلا لنلقى الأسى بالقلب ملتحفا
لا تركننَّ إلى وعد الزمان فمــا ..
أبدى البشاشة للمحزونِ ثمَّ وفى
وسابق العمر في الخيراتِ مُغتنماً ..
(وبالعفافِ غنىً فيما تَرى وكَفى)
فَكمْ صحيحٍ دَنتْ مِنهُ مَنيته ..
وكَمْ سَقيمٍ على رجليهِ قد وقفا
تعليق