آثارنا لوحات جمال تتماهى فوق أرضنا

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسين أحمد سليم
    أديب وكاتب
    • 23-10-2008
    • 147

    آثارنا لوحات جمال تتماهى فوق أرضنا

    آثارنا لوحات جمال تتماهىفوق أرضنا
    بقلم: حسين أحمد سليم
    موروثات الأمس البعيد والوسيط والقريب, من صنوف الهياكل,وبقايا القلاع, ومختلف الحصون, وتنوّع عمارات القصور, وأشكال الجدران, وأنواعالأنصاب, وسمات الأعمدة, ومواصفات القواميع, وموادّ الحجارة المنحوتة, ووجودالمغاور في الصّخور, والكثير من معالم وأشكال الصّخور والحجارة الكبيرة الطّبيعيّةوغيرها... هي ما يُميّز أرضا عن أرض, وناحية عن ناحية, وبلد عن بلد, ووطن عنوطن... بحيث تُعتبر مثل هذه الموروثات, أينما كان موقعها الجغرافي, وعبر حقبالتّاريخ, جزء لا يتجزّأ من ثقافة وحضارة وثروة البلد التي هي جزء لا يتجزّأ منأرضه وترابه...ولبنان يتميّز بآثاره التّاريخيّة والطّبيعيّةوالإجتماعيّة والثّقافيّة, التي تراكمت في حقبات مختلفة من الزّمن الغابر، ما جعلهمركز حضاري وثقافي, تحجّ إليه الوفود من شتّى أقطار العالم...وتاريخعلم الآثار في لبنان, يعود إلى أيّام المتصرّفيّة، حيث كان المتصرّف واصا باشا(1883 – 1893) أوّل من اهتمّ بالتّنقيب عن الآثار... وهناك الكثير من المواقعالأثريّة التي تمّ الكشف عنها ولا يزال حتّى يومنا هذا، وعدد كبير منها أعيدترميمه وتأهيله ليبقى شاهدا على حضارة لبنان وتراثه الموروث...ومن أبرز الآثار اللبنانيّة على سبيل المثال: قلعةطرابلس وآثار عرقة وقلعة المسيلحة فيالشّمال, وقلعة ومساجد بعلبك القديمة وقلعة عنجر وقلعة حدث بعلبك وقلعة نيحاوبقايا قلاع تمنين وقصرنبا ونحلة, وقاموع الهرمل ومغارة مار مارون وقاموع إيعاتوقصر البنات, إضافة للأضرحة والمقامات المقدّسة في البقاع, وقلعة صيدا وقلعة صوروقلعة الشّقيف في الجنوب, ومغارة جعيتا ومغارة أفقا وبقايا آثار وقلاع في جبللبنان إضافة لقصر بيت الدّين, وقصور للشّهابيين, وما يزخر به متحف بيروت من قطع ومحتوياتأثريّة, وما يتماهى من بقايا آثار وزوايا ومساجد في وسط مدينة بيروت, ناهيك عنمنحوتة صخرة الرّوشة...فقصربيت الدّين, يقع في بلدة بيت الدّين في الشّوف, التي ترتفع حوالى 850 م. عن سطحالبحر. وهو قصر إقامة الأمير بشير الثّاني الشّهابي الذي حكم جبل لبنان حوالى نصفقرن من الزّمن. واستمرّ بناء القصر حوالى 30 عاما، ويشكّل نموذج العمارة اللبنانيّةالتّقليديّة في القرن التّاسع عشر. وعام 1942 أصبح القصر المقرّ الصّيفي لرئاسةالجمهوريّة، وكان الرّئيس بشارة الخوري أوّل رئيس لبناني يسكن فيه. والقصر يحتويعلى متحف يحتوي متاعا وألبسة وأسلحة تدلّ على فترة الإقطاع، بالإضافة إلى قطع أثريّةوفخّاريات وزجاجيّات ونواويس وقاعات كبيرة ودور حريم ومطابخ وحمّامات...وقلعة بعلبك, وهي تقع في بلدة بعلبك فيالبقاع، وتبعد 58 كلم عن بيروت، وانتقلت من يد الأمويين إلى العبّاسيين ثم الطّولونيينوالفاطميين والأيّوبيين، ثمّ نهبها المغول واستردّها المماليك عام 1260. ويتألفمجمع بعلبك الدّيني من 3 صروح: معبد "جوبّيتر" الكبير، معبد صغير منسوبإلى "باخوس" ومعبد مستدير منسوب إلى "الزّهرة". وتعتبر القلعةمن الآثار الرّومانية المميّزة بضخامتها وزخرفتها، وفي أرجائها تقام مهرجاناتعالميّة سنويّة...وقلعة صيدا وهي في مدينة صيدا الجنوبيّة التيتبعد 48 كلم من بيروت، ومن أشهر معالمها قلعة البحر التي يعود تاريخ بنائها إلىالقرن الثّالث عشر ق. م. وشيّدت على مراحل بين عامي 1227 و1291، عندما سقطتالمدينة في يد المماليك. أمّا الإستراحة في صيدا، فهي مركز سياحي يقع على شاطئالبحر المتوسط مقابل القلعة البحريّة، ولا تزال تحتفظ بعقودها الأثريّة القديمة...ومغارة جعيتا وهي من المغاور النّادرة فيالعالم من حيث امتدادها وغناها، وتمّ اكتشافها للمرّة الأولى عام 1836، وتحتوي علىمنحوتات من مياه كلسيّة متسرّبة وأملاح معدنيّة تكوّنت منذ آلاف السّنين، وكونّتمع مرور الزّمن أشكالا كلسيّة منحوتة مدهشة في روعتها...وتقعالمغارة في وادي نهر الكلب، على بعد حوالى 20 كلم إلى الشّمال من بيروت، يبلغطولها 8300 م. منها 6200 م. للمجرى المائي و2100 م. للدّهاليز العليا. وقد تصلمساحتها بشقّيها المائي والجافّ, وحسب المطّلعين, إلى 11 كلم, ويوجد فيها طبقتان:طبقة عليا جافّة, وطبقة سفلى يجري فيها نهر جوفي يشكّل الجزء المغمور من منابع نهرالكلب...وتمافتتاح المغارة السّفلى للمرّة الأولى أمام الزّوار في تشرين الأوّل عام 1958، أمّا المغارة العليا فافتتحت في كانونالثّاني عام 1969للميلاد...وهناك كذلك مراكز أثرية مثل: خان الخيّاطين في طرابلس،وهو مركز لصناعة النّسيج والأنسجة، وأعيد ترميمه ابتداء من عام 1996 للميلاد... وعادالخان بعد ترميمه إلى حلّته الأساسيّة العريقة، وهو لا يزال يقوم بصناعة الألبسةالتّراثيّة التّقليديّة من طرابيش وأرتيزانا وشراويل وعباءات وأقمشة مطرّزة وغيرها...ويعتبر الخان من أقدم المعالم الأثريّة في المدينة،ويعود إلى ما قبل العهد المملوكي، وربّما إلى ما قبل الإسلام، بعد العثور علىأعمدة بيزنطيّة في الحفريات التي أجريت في الخان عام 1948. وتعود ملكيّة الخان إلى دائرة أوقاف طرابلس،وهو مؤلّف من طبقتين، وتبلغ مساحته الإجماليّة حوالى 1200 متر مربع، ويحتوي على 26محل تجاري و26 غرفة في الطّابق العلوي...
    حسين أحمد سليم
    hasaleem
  • ريما الجابر
    نائب ملتقى صيد الخاطر
    • 31-07-2012
    • 4714

    #2
    وسيظل الماضي يحمل البصمات
    لنصل للحاضر ونزيد ونشيد
    ونخترق بوابة المستقبل

    تحية تليق بما خططت

    http://www.pho2up.net/do.php?imgf=ph...1563311331.jpg

    تعليق

    يعمل...
    X