مختارات من شعر المتنبي مع ترجمة للدكتور ابراهيم المميز

تقليص
هذا الموضوع مغلق.
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالرحمن السليمان
    مستشار أدبي
    • 23-05-2007
    • 5434

    مختارات من شعر المتنبي مع ترجمة للدكتور ابراهيم المميز

    [align=justify]نستمر في تعريف القراء بجهابذة المترجمين العرب وفي نشر مقتطفات من عيون أعمالهم.

    ونشير إلى أن هذه المقتطفات منشورة في كتب موجهة إلى الناطقين بالإنكليزية والمتحدثين بها، وأن أصحابها بذلوا قصارى ما في جهدهم ماديا ومعنويا، علميا وأدبيا ومعرفيا، لتعريف العالم بروائع الأدب العربي في أبهى حلة. وإننا إذ نثني على جهد الراحلين منهم كالمرحوم إبراهيم المميز، فإن ذلك من باب الوفاء لمن سبقنا من الأساتذة والعلماء الأجلاء الذي مهدوا لنا الطريق وأناروها لنا، فـ "مَن لا قديم له، لا جديد له" كما يقول المثل.
    [/align]

    مقتطفات من شعر المتنبي مترجمة إلى الإنجليزية
    ترجمة الدكتور ابراهيم المميز رحمة الله عليه


    وفي الجسم نفس لا تشيب بشيبه ولو إن ما في الوجه منه حراب
    لها ظفر أن كل ظفر أعده وناب إذا لم يبقى في الفم ناب

    A young soul in my ageing body plays,
    Though time’s sharp blades my weary visage raze.
    Hard biter in a toothless mouth is she,
    The will may wane, but she a winner stays.




    ذريني أنل ما لا ينل من العلا فصعب العلا في الصعب والسهل في السهل
    تريدين لقيان المعالي رخيصة ولا بد دون الشهد من ابر النحل

    Spare me to win glory’s forbidden prize.
    Glory in hardship, sloth in comfort lies.
    Em’nence is not with cheap comfort bought
    Hear the honey gath’rers bee-stung cries!




    ليس التعلل بالآمال من أربى ولا القناعة بالإقلال من شيمي
    وما أظن بنات الدهر تتركني حتى تسد عليها طرقها هممي

    No indolent dreaming dawdler am I,
    Nor am content, while riches I descry.
    Life’s heaving tides of woe shall spare me not,
    Unless I, its unblocked courses defy.




    ما أوجه الحضر المستحسنات به كأوجه البدويات الرعابيب
    حسن الحضارة مجلوب بتطرية وفي البداوة حسن غير مجلوب

    Softly do town girls their faces adorn.
    But Bedu are from garish colours shorn.
    Town beauty is with pampered softness sought,
    The Bedu are with unsought beauty born.




    مما أضر بأهل العشق أنهم هووا وما عرفوا الدنيا وما فطنوا
    تفنى عيونهم دمعا وأنفسهم في أثر كل قبيح وجهه حسن

    Grave harm have lovers to themselves done,
    Loving, ere understanding life begun,
    They, with with’ered and wasted souls,
    After vile, though pretty-faced creatures run.




    ومن خبر الغواني فالغواني ضياء في بواطنه ظلام
    إذا كان الشباب السكر والشيب هما فالحياة هي حمام

    Beauti’ful women, as experienced men know,
    Are but darkness wrapped in dazzling light aglow.
    A life of friv’lous youth and worried age,
    Its futile course to futile death will flow.




    إذا ما الكأس أرعشت اليدين صحوت فلم تحل بيني وبيني
    هجرت الخمر كالذهب المصفى فخمري ماء مزن كاللجين

    When my hands from brimming cups weakly shook,
    I awoke, ere sense my wined mind forsook.
    Shunning choice wines, as rich as purest gold,
    I, of spring showers silv’ry draught partook.




    وللسر مني موضع لا يناله نديم ولا يفضي إليه شراب
    وللخود مني ساعة ثم بيننا فلاة إلى غير اللقاء تجارب

    Secrets I keep no companion can discern.
    Nor to it can wine its potent way burn.
    Soft women I have for an hour, and then,
    Deserts I roam, never more to return.




    الرأي قبل شجاعة الشجعان هو أول وهي في المحل الثاني
    فإذا هما اجتمعا لنفس مرة بلغت من العلياء كل مكان

    Courage to reason second place must take.
    For valour should not balanced judgment shake.
    But if both in a hard soul united are,
    Then Glory’s realms their own demesne shall make.




    عش عزيزا أو مت وأنت كريم بين طعن القنا وخفق البنود
    فرؤوس الرماح إذ هب للغيط وأشفى لغل صدر الحقود

    Defiantly live, or in honour die,
    Midst slashing blades and banners flapping high
    Rage is best dispatched by lances’ points, and
    Spearing spiteful chests shall their spite deny.




    لا تلق دهرك إلا غير مكترث ما دام يصحب فيه روحك البدن
    فما يدوم سرور سررت به ولا يرد عليك الفائت الحزن

    Face with cool, carefree calm life’s caretorn climes,
    As long as your soul with its body chimes.
    Your joys of yore have passed beyond recall,
    And sadness can summon not bygone times.




    أعز مكان في الدنيا سرج سابح وخير جليس في الزمان كتاب
    لولا المشقة ساد الناس كلهم الجود بفقر والإقدام قتال

    A charger’s saddle is an exalted throne.
    The best companions are books alone.
    Without hardship everyone would prevail,
    The generous are poor, and courage kills its own.




    إذا ساء فعل المرء زادت ظنونه وصدق ما اعتاده من توهم
    وعاد محبيه بقول عداته واصبح في ليل من الشك مظلم

    One’s ill-conduct brooding mistrust will breed,
    For dark thoughts on darker suspicions feed.
    Sland’ring friends with what foes have slandered one,
    Thus in black nights of doubt one’s life will lead.




    فقد يظن شجاعا من به خرق وقد يظن جبانا من به زمع
    إن السلاح جميع الناس تحمله وليس كل ذوات المخلب السبع

    Fie’ry rashness may as valour be seen
    And nervous anger may cowardice mean
    Arms are carried by people everywhere
    But not all claws are lion’s, nor as keen.





    يرى الجبناء إن العجز عقل وتلك خديعة الطبع اللئيم
    وكل شجاعة في الأرض تفني ولا مثل الشجاعة في الحكيم

    Cowards see vapid impotence as sense,
    Such is treacherous villainy’s defense.
    Each of valour’s divers forms enriches,
    But valiant wisdom is of worth immense.




    نبكي لموتانا على غير رغبة تفوت من الدنيا ولا موهب جزل
    إذا تأملت الزمان وصرفه تيقنت ان الموت ضرب من القتل

    Our dead we mourn, though we very well know,
    That but Vanity they leave ere they go.
    Reflection upon life’s hard course shall teach
    ‘Tis one to die as be slain by a foe.




    لو كنت بحرا لم يكن لك ساحل أو كنت غيثا ضاق عنك اللوح
    وخشيت منك على البلاد و أهلها ما كان انذر به قوم نوح نوح

    Shoreless you would be of you were a sea.
    If rain, earth unable to contain ye,
    Country and people of you I could warn
    Of that which only Noah could foresee.




    رماني الدهر بالأرزاء حتى فؤادي في غشاء من نبال
    فصرت اذا أصابتني سهام تكسرت النصال على النصال

    Misfortune’s arrows do upon me rain.
    Countless arrowheads does my heart sustain.
    As more shafts at my studded heart fly,
    Steel upon Steel shatters the hardy twain.





    أوانا في بيوت البدو رحلي وآونه على قتد البعير
    أعرض للرماح الصم نحري وانصب حر وجهي للهجير

    At times in Bedu tents a home I find,
    Often, home is atop the camel’s hind,
    My body a target for the brigand’s lance,

    To scorching heat my aching face unbind.



    فإن تكن خلقت أنثى لقد خلقت كريمة غير أنثى العقل والنسب
    وان تكن تغلب الغلباء عنصرها فإن في الخمر معنى ليس في العنب

    Though a noble lady and highly born
    ‘Tis your unfeminine wisdom we mourn
    True spirit is from softer self distilled
    As potent wine from sweeter grapes is drawn.

    التعديل الأخير تم بواسطة عبدالرحمن السليمان; الساعة 10-03-2013, 09:18.
    عبدالرحمن السليمان
    الجمعية الدولية لمترجمي العربية
    www.atinternational.org
  • الهويمل أبو فهد
    مستشار أدبي
    • 22-07-2011
    • 1475

    #2
    ما أوجه الحضر المستحسنات به كأوجه البدويات الرعابيب
    حسن الحضارة مجلوب بتطرية وفي البداوة حسن غير مجلوب

    Softly do town girls their faces adorn.
    But Bedu are from garish colours shorn.
    Town beauty is with pampered softness sought,
    The Bedu are with unsought beauty born

    قد أنصف المتنبي وتميز المميز (رحمهما الله رحمة واسعة)

    والفرزدق يقول إن المسلم يعرف سجدة القرآن، لكنه هو يعرف أيضا سجدة الشعر

    فهل هناك من يعرف أيضا سجدة الترجمة؟

    تعليق

    • عبدالرحمن السليمان
      مستشار أدبي
      • 23-05-2007
      • 5434

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة الهويمل أبو فهد مشاهدة المشاركة
      ما أوجه الحضر المستحسنات به كأوجه البدويات الرعابيب
      حسن الحضارة مجلوب بتطرية وفي البداوة حسن غير مجلوب

      Softly do town girls their faces adorn.
      But Bedu are from garish colours shorn.
      Town beauty is with pampered softness sought,
      The Bedu are with unsought beauty born

      قد أنصف المتنبي وتميز المميز (رحمهما الله رحمة واسعة)

      والفرزدق يقول إن المسلم يعرف سجدة القرآن، لكنه هو يعرف أيضا سجدة الشعر

      فهل هناك من يعرف أيضا سجدة الترجمة؟

      الأخ الفاضل الأستاذ الهويمل أبو فهد سلمه الله،

      ليس أجمل من التواصل مع أهل الذكر، فردودهم، مهما كانت مقتضبة، لا تخلو من فائدة ومن متعة. ولله در الخليل بن أحمد كان يقول ما معناه إنه إذا خرج من بيته فإنه مُلاقٍ أحد ثلاثة: إما شخصا علمه مثل علمه فيتذاكر معه العلم ويحفظه من النسيان، أو شخصا علمه أقل من علمه فيعلّمه وينال الأجر، أو شخصا علمه أكبر من علمه ـ أي من علم الخليل ـ فيتعلم منه الخليل. وكان الخليل يردف بالقول: وذاك يوم الفائدة لأنه كان يتعلم فيه ويضيف إلى معلوماته معلومات جديدة.

      وأنا ما سمعت قبل اليوم بقول الفرزدق في (سجدة الشعر) علما أني أكاد أحفظ ديوانه عن ظهر غيب! لكني أدرك بصفتي أستاذا للترجمة، في أقدم جامعة كاثوليكية في العالم (عمرها خمسة قرون) ورئيسا لقسم دراسة الترجمة العربية فيها ومطلعا على أحوال الجامعات العربية التي تدرس الترجمة، أن الترجمة من حيث هي علم نظري وعلم تطبيقي وصناعة متطورة ومذاهب متعددة تكاد تصبح علما مجهولا في دنيا العرب لولا تلك الجهود الفردية التي كان يبذلها ولا يزال بعض الأساتذة المنتشرين حول العالم ومنهم أخي المرحوم إبراهم المميز وأخي الدكتور أحمد الليثي وثلة من المترجمين والمترجمات الأفذاذ الذين أنشؤوا جمعيات الترجمة الرصينة في محاولة منهم لاستدراك ما فات وهو كثير .. ولولا جهد الجامعة الأمريكية في الشارقة وكلية الألسن في القاهرة ومدرسة الملك فهد العليا للترجمة في طنجة لكنا اليوم (لا في العير ولا النفير ولا شروى نقير) كما يقول المثل الشهير .. وأيم الحق إن حزني اليوم كبير مما رأيت وسمعت وقرأت وصار لسان حالي مثل لسان حال القائل:


      عليَّ أن أنحتَ القوافيَ من مَعادِنها ----- وما عليَّ إذا لم تَفهَمِ البَقَرُ!

      فمن السهل جدا أن يلعن الأرض مَن يخفق في تعلم الرقص، لكن ليس من السهل أن تضيء شمعة في ظلام الجهل الدامس وأن تحافظ على نورها متقدا على الدوام وأن تحميه من الريح المنتنة التي تفوح من جوف السفهاء.

      تحياتي العطرة مع تقديري ودعائي.
      التعديل الأخير تم بواسطة عبدالرحمن السليمان; الساعة 10-03-2013, 17:17.
      عبدالرحمن السليمان
      الجمعية الدولية لمترجمي العربية
      www.atinternational.org

      تعليق

      • الهويمل أبو فهد
        مستشار أدبي
        • 22-07-2011
        • 1475

        #4
        الدكتور الفاضل السليمان

        تحية طيبة وبعد

        لا شك أن للأنترنت نصيب في نشر المعرفة (جيدة كانت أو أقل جودة)، وسهولتها وسهولة رفع المادة فيها وسيلة نشر مجانية، فتجمع. فإن كان الهدف رفع الوعي فهي من الوسائل المناسبة، في الأقل من يسعى للجيد سيجدة، ومن يلهو سيجد أيضا ما يسليه. عليك بجلد الفيل السميك إياه

        وفيما يخص الفرزدق أورد التالي

        عن الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني


        (نسخة الوراق الالكترونية ص: 1745)

        خبرني أحمد بن عبد العزيز قال حدثنا عمر بن شبة قال حدثني محمد بن عمران الضبي قال: حدثني القاسم بن يعلي عن المفضل الضبي قال: قدم الفرزدق فمر بمسجد بني أقيصر، وعليه رجل ينشد قول لبيد:

        وجلا السيول عن الطلول كأنها **** زبر تجد متونها أقـلامـهـا
        فسجد الفرزدق فقيل له: ما هذا يا أبا فراس? فقال: أنتم تعرفون سجدة القرآن، وأنا أعرف سجدة الشعر.


        وفي محاضرات الأدباء للراغب الأصفهاني ترد القصة حول (تعظيم الشعر):

        مر الفرزدق بمؤدب، وكان ينشد عليه صبي قول الشاعر

        وجلا السيول عن الطلول كأنها **** زبر تجد متونها أقـلامـهـا


        فنزل وسجد. فقال المعلم: ما هذا? فقال: هذه سجدة الأشعار نعرفها كما تعرفون سجدة القرآن.

        ولما قدم أبو تمام على الحسن بن رجاء، فأنشده قصيدته فيه حتى إنتهى إلى قوله



        لا تنكري عطل الكريم من الغنى **** فالسيل حرب للمكان العالي


        قام قائما، وقال: والله ما سمعتها إلا وأنا قائم لما تداخله من الأريحية، فلما فرغ قال: ما أحسن ما جلوت هذه العروس! فقال أبو تمام: لو أنها من الحور العين لكان قيامك أوفى مهر لها
        .


        ولعل في هذا ما يسري بعض هم

        تحياتي
        التعديل الأخير تم بواسطة الهويمل أبو فهد; الساعة 10-03-2013, 16:42.

        تعليق

        • سليمان بكاي
          أديب مترجم
          • 29-07-2012
          • 507

          #5
          ما أسعدني بهذا الحوار الممتع بين الأستاذين عبد الرحمن السليمان و الهويمل أبو فهد و هما يتجاذبان أطراف الحديث في الأدب و لطائفه و نوادره، خاصة عندما يغيب " دق الماء في المهراس"، و للاستشهاد بكتب الأسبقين نصيب في هذا و هو يضفي للحديث رونقا و شوقا.
          زيدونا من علمكم بارك الله فيكم، فالفائدة جمة و التعلّم مستمر ما دام في النفس نفَس.

          أستاذ عبد الرجمن السليمان
          لن ترتقي الترجمة عند العرب و من التصق بهم ما لم تكن همّا مستديما ينغص العيش، و يسعى به صاحبه نحو الكمال الحضاري. لقد ضرب الأجداد أروع مثال على ذلك، و أنت أدرى بهذا مني بكثير، عندما بزغ نجم الترجمة لدى العباسيين إذ أولتها الدولة كامل الرعاية و الاهتمام, و لا أرى في عصرنا إلا أن نضع اليد في اليد لصناعة شيء ما نتركه للخلف.
          تحياتي

          تعليق

          • عبدالرحمن السليمان
            مستشار أدبي
            • 23-05-2007
            • 5434

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة الهويمل أبو فهد مشاهدة المشاركة
            لا شك أن للأنترنت نصيب في نشر المعرفة (جيدة كانت أو أقل جودة)، وسهولتها وسهولة رفع المادة فيها وسيلة نشر مجانية، فتجمع. فإن كان الهدف رفع الوعي فهي من الوسائل المناسبة، في الأقل من يسعى للجيد سيجدة، ومن يلهو سيجد أيضا ما يسليه. عليك بجلد الفيل السميك إياه.
            أخي العزيز الأستاذ الهويمل أبو فهد،

            شكرا جزيلا على ردك. في الحقيقية كانت أول مشاركة لي في موقع عربي في الشبكة العنكبية صيف 2003، أي قبل عشر سنوات من الآن تقريبا. كنت قبلها منقطعا انقطاعيا كليا أو شبه كلي عن التواصل الفكري مع العالم العربي وذلك منذ 1980 تقريبا .. كانت فرحتي بوجود مواقع عربية جيدة يكتب فيها أدباء وشعراء ومفكرون ومترجمون كبيرة. فشاركت بقوة، وأسست مع بعض الزملاء الجمعية الدولية للمترجمين العرب ("واتا" أولا ثم غيرنا اسمها سنة 2008 إلى الجمعية الدولية لمترجمي العربية - www.atinternational.org)، وأعطيت محاضرات كثيرة في غرف صوتية مفتوحة ومغلقة، وتطوعت بدورات تدريبية في الترجمة، وبنيت جسورا مع عدة جامعات عربية من خلال الشبكة التي أتاحها لي التواصل عبر الإنترنت العربية، وعقدت اتفاقيات تبادل بين جامعتنا وجامعات عربية، وأطلقنا مشاريع ونحاول إطلاق مشاريع أخرى بعضها كان مثمرا. وتعرفت خلال هذه السنوات العشر على مجموعة من خيرة الناس، والتقينا، فمنهم من تشرفت بزيارته لي في بلجيكا (كالدكتور أحمد الليثي والدكتور فاروق مواسي والدكتور محمد بحدو والأستاذ حسن تيزيرين وغيرهم من الأفاضل) ومنهم من التقيت به في المغرب والسعودية وفرنسا وسويسرة
            وغيرها من الدول (كالزملاء الدكتور محمد الديداوي والدكتور عبدالله العميد والأستاذ عبدالقادر الغنامي وغيرهم من الأفاضل). لكن بالمقابل تعرفنا أيضا ـ أو بالأحرى ـ ابتلينا أيضا بشرار الناس الذين أكل الشر وكره الخير والغل والحسد أكبادهم، فصاروا يهاجمونك صبح مساء .. ونحن بشر أخي الكريم، فأحيانا نصبر على الأذى ونستمر، وأحيانا يفيض بنا فننسحب بهدوء لإراحة الأعصاب.

            ويبقى الجهل المنتشر بين الناس، وتبقى الغيرة على هذه الأمة التي يتحكم في أكثر مصائرها الجهلة والمجرمون، ويبقى حب العلم ونشره الدافع الأول والأخير بل العزاء أمام كل هذا الأذى وهذا الشر الذي ينبغي علينا أن نتحملهما في سبيل إشعال ولو شمعة في ظلام هذه الأمة الدامس. وأنا في ذلك أختلف مع زملاء لي أفاضل طلقوا المنتديات طلاقا بائنا بسبب أذى السفهاء واستبدلوها بالفيسبوك وغيره من وسائل نشر المعرفة بدون التعرض للأذى، وما زلت أؤمن بجدوى نشر المعرفة النوعية فيها.

            لقد كان المرحوم إبراهيم المميز يعتقد مثلما نعتقد، فكان من رواد الجمعية، وشارك معنا، وقال لي في آخر لقاء جمعنا في مطعم في مركز بروكسيل أواخر 2007: أعكف الآن على تأليف كتاب في الشعر الجاهلي يحتوي على دراسة وترجمة أوظف فيه جميع الأدوات المعرفية والعلمية ونتائج البحث العلمي والأدبي منذ عصر الزوزني وحتى اليوم. فقلت له: الجمعية مستعدة لنشر هذا الكتاب، لأن ذلك من صميم أهدافها. وشاورت أخي الدكتور أحمد الليثي رئيس الجمعية، فوافق على الفور. فسلمنا المرحوم المخطوطة بداية سنة 2010، وصدر الكتاب منتصف سنة 2010، وكانت سعادته بظهوره عظيمة. وكانت سعادتنا في الجمعية الدولية لمترجي العربية (
            www.atinternational.org) بنشر الكتاب أعظم من سعادته بالكتاب، لأننا عرفنا قيمة المرحوم وقيمة كتبه، ولأننا نعتقد بوجوب تقديم الأدب العربي للعالم، والأدب العالمي للعرب، في أمتن لغة، وأبهى حلة، وأجمل تقديم، ففي ذلك وفاء لأدبائنا وأوائلنا ومبدعينا، وفي ذلك وفاء للأدب الانساني الذي يهذب الذائقة ويصقل المواهب.

            كان المرحوم قد أهداني كتابا له يحتوي على ترجمة ودراسة لكتاب أدب الغرباء لأبي الفرج الأصفهاني، طبع في بغداد قبل سنوات كثيرة طبعة رديئة جدا تحتوي على أخطاء مطبعية .. وسأبذل قصارى جهدي حتى أخرج هذا الكتاب في طبعة جديدة أنيقة لدى ناشر غربي مرموق إن شاء الله. وهذا كله من بركات التواصل العنكبي مع أهل العلم والذكر والأفاضل، وفي ذلك عزاء لنا في تحمل الأذى حتى حين.

            تحياتي العطرة مع دعائي.
            عبدالرحمن السليمان
            الجمعية الدولية لمترجمي العربية
            www.atinternational.org

            تعليق

            • عبدالرحمن السليمان
              مستشار أدبي
              • 23-05-2007
              • 5434

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة سليمان بكاي مشاهدة المشاركة
              لن ترتقي الترجمة عند العرب ومن التصق بهم ما لم تكن همّا مستديما ينغص العيش، و يسعى به صاحبه نحو الكمال الحضاري.
              أخي العزيز الأستاذ سليمان بكاي،

              صدقت! لن ترتقي الترجمة ولا غيرها من العلوم إذا لم تكن هما مستديما يحركه الفضول العلمي والرغبة في إضافة قيمة على قيمة حتى نصبح ذوي قيم! ولا بد في أثناء ذلك من ملكة نقد صارمة تبين مواطن الحسن والقبح في النصوص المترجمة بهدف الوصول إلى زيادة الحسن ونقصان القبح في ما نترجم. أما الثناء الزائف على الجهد الذي يعدم القيمة فهو في أحسن الأحوال معول هدم يضاف إلى معاول الهدم الأخرى التي تعمل في ثقاتنا صبح مساء.

              تحياتي العطرة.
              أما النفاق والدجل
              عبدالرحمن السليمان
              الجمعية الدولية لمترجمي العربية
              www.atinternational.org

              تعليق

              • الهويمل أبو فهد
                مستشار أدبي
                • 22-07-2011
                • 1475

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحمن السليمان مشاهدة المشاركة
                أخي العزيز الأستاذ الهويمل أبو فهد،

                شكرا جزيلا على ردك. في الحقيقية كانت أول مشاركة لي في موقع عربي في الشبكة العنكبية صيف 2003، أي قبل عشر سنوات من الآن تقريبا. كنت قبلها منقطعا انقطاعيا كليا أو شبه كلي عن التواصل الفكري مع العالم العربي وذلك منذ 1980 تقريبا .. كانت فرحتي بوجود مواقع عربية جيدة يكتب فيها أدباء وشعراء ومفكرون ومترجمون كبيرة. فشاركت بقوة، وأسست مع بعض الزملاء الجمعية الدولية للمترجمين العرب ("واتا" أولا ثم غيرنا اسمها سنة 2008 إلى الجمعية الدولية لمترجمي العربية - www.atinternational.org)، وأعطيت محاضرات كثيرة في غرف صوتية مفتوحة ومغلقة، وتطوعت بدورات تدريبية في الترجمة، وبنيت جسورا مع عدة جامعات عربية من خلال الشبكة التي أتاحها لي التواصل عبر الإنترنت العربية، وعقدت اتفاقيات تبادل بين جامعتنا وجامعات عربية، وأطلقنا مشاريع ونحاول إطلاق مشاريع أخرى بعضها كان مثمرا. وتعرفت خلال هذه السنوات العشر على مجموعة من خيرة الناس، والتقينا، فمنهم من تشرفت بزيارته لي في بلجيكا (كالدكتور أحمد الليثي والدكتور فاروق مواسي والدكتور محمد بحدو والأستاذ حسن تيزيرين وغيرهم من الأفاضل) ومنهم من التقيت به في المغرب والسعودية وفرنسا وسويسرة
                وغيرها من الدول (كالزملاء الدكتور محمد الديداوي والدكتور عبدالله العميد والأستاذ عبدالقادر الغنامي وغيرهم من الأفاضل). لكن بالمقابل تعرفنا أيضا ـ أو بالأحرى ـ ابتلينا أيضا بشرار الناس الذين أكل الشر وكره الخير والغل والحسد أكبادهم، فصاروا يهاجمونك صبح مساء .. ونحن بشر أخي الكريم، فأحيانا نصبر على الأذى ونستمر، وأحيانا يفيض بنا فننسحب بهدوء لإراحة الأعصاب.

                ويبقى الجهل المنتشر بين الناس، وتبقى الغيرة على هذه الأمة التي يتحكم في أكثر مصائرها الجهلة والمجرمون، ويبقى حب العلم ونشره الدافع الأول والأخير بل العزاء أمام كل هذا الأذى وهذا الشر الذي ينبغي علينا أن نتحملهما في سبيل إشعال ولو شمعة في ظلام هذه الأمة الدامس. وأنا في ذلك أختلف مع زملاء لي أفاضل طلقوا المنتديات طلاقا بائنا بسبب أذى السفهاء واستبدلوها بالفيسبوك وغيره من وسائل نشر المعرفة بدون التعرض للأذى، وما زلت أؤمن بجدوى نشر المعرفة النوعية فيها.

                لقد كان المرحوم إبراهيم المميز يعتقد مثلما نعتقد، فكان من رواد الجمعية، وشارك معنا، وقال لي في آخر لقاء جمعنا في مطعم في مركز بروكسيل أواخر 2007: أعكف الآن على تأليف كتاب في الشعر الجاهلي يحتوي على دراسة وترجمة أوظف فيه جميع الأدوات المعرفية والعلمية ونتائج البحث العلمي والأدبي منذ عصر الزوزني وحتى اليوم. فقلت له: الجمعية مستعدة لنشر هذا الكتاب، لأن ذلك من صميم أهدافها. وشاورت أخي الدكتور أحمد الليثي رئيس الجمعية، فوافق على الفور. فسلمنا المرحوم المخطوطة بداية سنة 2010، وصدر الكتاب منتصف سنة 2010، وكانت سعادته بظهوره عظيمة. وكانت سعادتنا في الجمعية الدولية لمترجي العربية (
                www.atinternational.org) بنشر الكتاب أعظم من سعادته بالكتاب، لأننا عرفنا قيمة المرحوم وقيمة كتبه، ولأننا نعتقد بوجوب تقديم الأدب العربي للعالم، والأدب العالمي للعرب، في أمتن لغة، وأبهى حلة، وأجمل تقديم، ففي ذلك وفاء لأدبائنا وأوائلنا ومبدعينا، وفي ذلك وفاء للأدب الانساني الذي يهذب الذائقة ويصقل المواهب.

                كان المرحوم قد أهداني كتابا له يحتوي على ترجمة ودراسة لكتاب أدب الغرباء لأبي الفرج الأصفهاني، طبع في بغداد قبل سنوات كثيرة طبعة رديئة جدا تحتوي على أخطاء مطبعية .. وسأبذل قصارى جهدي حتى أخرج هذا الكتاب في طبعة جديدة أنيقة لدى ناشر غربي مرموق إن شاء الله. وهذا كله من بركات التواصل العنكبي مع أهل العلم والذكر والأفاضل، وفي ذلك عزاء لنا في تحمل الأذى حتى حين.

                تحياتي العطرة مع دعائي.

                الدكتور السليمان

                تحية طيبة وبعد

                قلة هم الذين يشعرون بثقل التاريخ وحق الوفاء للأجيال السابقة، ويقدمون وفاءهم عمليا. فبورك الجهد وبورك ناشره


                كما أغبطك كثيرا على صحبتك هذه الثلة الطيبة من أهل الفكر والعلم، وأشد على يدك في الدفع بالتعريف بما يستحق الحفظ والصون

                ربما على جمعيتكم الناشرة أن ترسل نشرة تعريفية بانتاج المميز وغيره إلى مكتبات الجامعات العربية والغربية وأقسام الأدب المقارن والاسماء البارزة في علم الاستشراق المعاصر.

                ولا باس أيضا أن ترسل نشرة أخرى إلى مواقع أدبية معقولة

                الحقيقة أدهشني طول باع الاستاذ تيزرين والأستاذ الغنامي في الترجمة مع أني لم أقرأ لهم انتاجا غير مشاركاتهم في "عتيدة"


                تقبل تحياتي وتقديري
                التعديل الأخير تم بواسطة الهويمل أبو فهد; الساعة 15-03-2013, 11:28.

                تعليق

                • عبدالرحمن السليمان
                  مستشار أدبي
                  • 23-05-2007
                  • 5434

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة الهويمل أبو فهد مشاهدة المشاركة

                  الحقيقة أدهشني طول باع الاستاذ تيزرين والأستاذ الغنامي في الترجمة مع أني لم أقرأ لهم انتاجا غير مشاركاتهم في "عتيدة"

                  تقبل تحياتي وتقديري
                  أخي العزيز الأستاذ الهويمل أبو فهد،

                  آسف على التأخير في الرد. وشكرا جزيلا على نصحك المفيد وكلمتك الطيبة.

                  الأستاذان عبدالقادر الغنامي وحسن تيزيرين من خيرة المترجمين العرب على المستوى المهني والانساني. تشرفت باللقاء بهما في جنيف صيف 2008 حيث قضينا أياما جميلة معا. ولا أحدثك عن كرمهما وحسن استقبالهما لي. ثم حضر الأستاذ تيزيرين مؤتمرا عقدته جامعتنا سنة 2010، فتشرفت باللقاء به في بلجيكيا.

                  الأستاذ عبدالقادر الغنامي من مؤسسي الجمعية الدولية لمترجمي العربية ومن روادها، وإليه وإلى زملاء آخرين ـ التحقت بهم فيما بعد ـ يعود الفضل في إنشاء هذه التجمعات المهنية المتخصصة في الترجمة كجمعية عتيدة وجمعيتنا والجمعية المصرية للمترجمين وغيرها. كان ذلك بداية 2003. وأظن أن العمل في هيئة الأمم المتحدة ثم العمل التطوعي يأخذ منهما جل وقتهما لذلك لم ينشرا ـ حسب علمي ـ أية إصدارات ورقية حتى الآن على الرغم من مقدرتهما على ذلك. وإن فعلا - وهما قادران على ذلك - فإنه سوف يكون لكتاباتهما قيمة مضافة كبيرة، لأنهما يملكان خبرة قوية جدا في الترجمة.

                  وأذكر أن الأستاذ حسن تيزيرين تطوع مشكورا بترجمة فصل من فصول كتاب الدكتور فاروق مواسي (دراسات في الأدب العربي) الذي أصدرته الجمعية سنة 2007:



                  تحياتي العطرة مع دعائي.
                  التعديل الأخير تم بواسطة عبدالرحمن السليمان; الساعة 19-03-2013, 06:27.
                  عبدالرحمن السليمان
                  الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                  www.atinternational.org

                  تعليق

                  • منيره الفهري
                    مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
                    • 21-12-2010
                    • 9870

                    #10

                    تعليق

                    • منير الرقي
                      عضو الملتقى
                      • 26-07-2010
                      • 191

                      #11
                      عمل يستحق كل تنويه
                      فمن الرائع أن يرى المرء عيون الشعر العربي مترجمة إلى لغة شكسبير
                      سرني أ. عبد الرحمن ما قرأت هنا
                      وأرجو لمشاريعكم كل التوفيق

                      تعليق

                      • عبدالرحمن السليمان
                        مستشار أدبي
                        • 23-05-2007
                        • 5434

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة منير الرقي مشاهدة المشاركة
                        عمل يستحق كل تنويه
                        فمن الرائع أن يرى المرء عيون الشعر العربي مترجمة إلى لغة شكسبير
                        سرني أ. عبد الرحمن ما قرأت هنا
                        وأرجو لمشاريعكم كل التوفيق
                        أخي العزيز الأستاذ منير الرقي،

                        أهلا وسهلا بك وبمرورك العطر، وشكرا جزيلا على الدعاء الطيب.

                        تحياتي العطرة.
                        عبدالرحمن السليمان
                        الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                        www.atinternational.org

                        تعليق

                        • عبدالرحمن السليمان
                          مستشار أدبي
                          • 23-05-2007
                          • 5434

                          #13
                          أخي العزيز الأستاذ الهويمل أبو فهد سلمه الله،

                          السلام عليكم.

                          حذفت المشاركات 13 إلى 17 على الرغم من الفائدة الجليلة التي حوتها مشاركتكم التي جاءت ردا على طعن المدعو (جاسم أبراهيم الأبراهيمي - هكذا بالهمزة فوق الألف مرتين وهذا مما يميز مشاركاته في العربية) حفاظا على العلم وأهله من عبث العابثين.

                          وسأغلق الموضوع حتى تطلع عليه الأستاذة منيرة الفهري المشرفة المسؤولة في هذا القسم تمهيدا لاتخاذ القرار المناسب بشأنه.

                          تحياتي العطرة مع اعتذاري الشديد لحضرتك لإجراء الحذف فأنا لا أستطيع أن أتسامح مع العبث بأعمال زملاء قضوا حياتهم في سبيل تثقيف الناس وتعريف العالم بأدبنا الجيد في أجمل حلل. ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله، والنقد الذي لا يشير إلى خلل في النص ليس نقدا بل طعن وعدوان مبعثه الغيرة والحسد.

                          تحياتي العطرة.
                          التعديل الأخير تم بواسطة عبدالرحمن السليمان; الساعة 15-04-2013, 19:19.
                          عبدالرحمن السليمان
                          الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                          www.atinternational.org

                          تعليق

                          يعمل...
                          X