قَبْلَ مَوْتِهَا!!
عَادَ لِتَوِّهِ مِنْ سَفَرٍطَوِيلٍ. كُلُّ شَيْءٍ فِي حَارَتِهِ الْقَدِيمَةِ تَغَيَّرَ، حَتَّى وُجُوهُ النَّاسِ الّتِي كَانَ يَأْلَفُهَا تَاهَتْ مَلَامِحُهَا مِنْ ذِهْنِهِ.
لَمْ يَبْقَ لَهُ فِيهَا سِوَي بَعْضِ جُدْرَانٍ كَانَتْ مَحْضَنَ طُفُولَتِهِ وَشَبَابِهِ، تُثِيرُ شَجَنَهُ وَتَسْتَدْعِي ذِكْرَيَاتِهِ الْبَعِيدَةَ؛ فَتَجْتَمِعُ لَدَيْهِ أَسْبَابُ الْحُزْنِ وَالسُّرُورِ.
تَشُقُّ عَلَى وَجْهِهِ مَمَرًا تِلْكَ الَّتِي سَالَتْ عَلَى خَدَّيْهِ دُونَ أَنْ يَشْعُرَبِهَا، حِينَ صَادَفَتْ عَيْنَاهُ صُورَتَهَا عَلَى الْحَائِطِ.
بِيَدِهِ يَمْسَحُ التُّرَابَ الَّذِي غَطَّاهَا. يَضُمُّهَا إِلَيْهِ، يُقَبِّلُهَا، ثُمَّ يُعَاوِدُ النَّظَرَإِلَيْهَا ثَانِيَةً، كَأَنَّ عَيْنَيْهَا تُحَاكِيهِ، تُعَاتِبُهُ، بَلْ رُبَّمَا تُحَاكِمُهُ!
طَرَقَ سَمْعَهُ قَوْلُهَا الْقَدِيمُ:
بَعْدَ مَوْتِي سَافِرْحَيْثُ شِئْتَ!!
فَخَرَّ أَرْضًا، وَقَدْ أَنْهَكَهُ الْبُكَاءُ.
انْتَبَهَ إِلَى صَوْتِ هَاتِفِهِ، فَوَضَعَ الصُّورَةَ فِي مَكَانِهِا، وَجَرَّ حَقِيبَتَهُ، وَانْطَلَقَ!!
عَادَ لِتَوِّهِ مِنْ سَفَرٍطَوِيلٍ. كُلُّ شَيْءٍ فِي حَارَتِهِ الْقَدِيمَةِ تَغَيَّرَ، حَتَّى وُجُوهُ النَّاسِ الّتِي كَانَ يَأْلَفُهَا تَاهَتْ مَلَامِحُهَا مِنْ ذِهْنِهِ.
لَمْ يَبْقَ لَهُ فِيهَا سِوَي بَعْضِ جُدْرَانٍ كَانَتْ مَحْضَنَ طُفُولَتِهِ وَشَبَابِهِ، تُثِيرُ شَجَنَهُ وَتَسْتَدْعِي ذِكْرَيَاتِهِ الْبَعِيدَةَ؛ فَتَجْتَمِعُ لَدَيْهِ أَسْبَابُ الْحُزْنِ وَالسُّرُورِ.
تَشُقُّ عَلَى وَجْهِهِ مَمَرًا تِلْكَ الَّتِي سَالَتْ عَلَى خَدَّيْهِ دُونَ أَنْ يَشْعُرَبِهَا، حِينَ صَادَفَتْ عَيْنَاهُ صُورَتَهَا عَلَى الْحَائِطِ.
بِيَدِهِ يَمْسَحُ التُّرَابَ الَّذِي غَطَّاهَا. يَضُمُّهَا إِلَيْهِ، يُقَبِّلُهَا، ثُمَّ يُعَاوِدُ النَّظَرَإِلَيْهَا ثَانِيَةً، كَأَنَّ عَيْنَيْهَا تُحَاكِيهِ، تُعَاتِبُهُ، بَلْ رُبَّمَا تُحَاكِمُهُ!
طَرَقَ سَمْعَهُ قَوْلُهَا الْقَدِيمُ:
بَعْدَ مَوْتِي سَافِرْحَيْثُ شِئْتَ!!
فَخَرَّ أَرْضًا، وَقَدْ أَنْهَكَهُ الْبُكَاءُ.
انْتَبَهَ إِلَى صَوْتِ هَاتِفِهِ، فَوَضَعَ الصُّورَةَ فِي مَكَانِهِا، وَجَرَّ حَقِيبَتَهُ، وَانْطَلَقَ!!
تعليق