انتظار!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمود السيد
    عضو الملتقى
    • 11-04-2012
    • 10

    انتظار!

    انتظار..!!

    في نهاية الشهر كان في طريقه للمنزل. يحمل أكياسا بها بعض الفواكه، ولفافة تتصاعد منها أبخرة معتقة برائحة اللحم تتخذ مسارا إلى أنفه، تغذي إحساسا كامنا لديه، فينتشي وتنتفخ أوداجه.. شعورقلما يدوم.

    كانت الرائحة تملأ كل فراغ حوله، فحثه ذلك على الإسراع. يتابع سيره، وكل ما يدور برأسه ويترجمه لسانه: الأولاد ينتظرون.


    قُبضت أساريرُه بفعل رائحة العفن المنبعثة من أكوام القمامة التي داهمته. حاول أن يمنع وصولها إلى أنفه حتى يحتفظ بانتشائه، فلم يستطع. أطبق بيده على أنفه، واستحثّ قدميه على الإسراع.

    لمح بطرف عينه حركة دائبة وسطها، فساقه فضوله للاقتراب.

    على أطراف قدميه اقترب منها .
    ..
    .
    اقترب أكثر.
    جميلة هي. ماذا تفعل هنا؟!

    تتحرك في كل مكان، تفرغ محتويات الأكياس، وتنتقي منها؛ لتضع في كيسها الأسود.
    تطارد القطة، تضربها بعنف.
    لفظت القطة ما كان بفيها؛ فأمسكته على عجل، ثم نظرت إليها، وهدرت بكلام لم يفهم منه سوى: عيالي.


    نبّهتْه حرارة ما في كيسه إلى طول وقوفه، وهي لم تنتبه لوجوده.

    مضى في طريقه رويدا رويدا.

    نظر خلفه؛ ليتابع حركتها.

    تابع سيره، ثم نظرإليها ثانية ووقف. أدخل يده في كيسه، ثم أخرجها بسرعة، والتفت إلى طريقه يمضي بخطى وثابة!





  • ميساء عباس
    رئيس ملتقى القصة
    • 21-09-2009
    • 4186

    #2
    آخر الشهر..ينتظر الفقراء وماأكثرهم
    ليتذوقوا طعم اللحوم ؟؟!!
    قمامة تتفنن برائحتها ؟!
    متسولة تفتش تنقّب عما بالقمامة
    لتأخذه لأولادها ؟؟!!
    أفكار ..طرحت
    بطريقة سردية ممتعة سلسة
    حرف ماهر
    القصة كانت ..
    شبه موقف واحد
    مشهد واحد..
    الخاتمة وجدتها غير مكتملة
    مرحبا وأهلا بك أديبنا الراقي محمود
    سعدنا بوجودك بيننا
    وبحرفك الراقي
    ننتظر جديدك ومشاركاتك
    لم يستطيع - لم يستطع
    ميساء العباس
    كل التقدير
    مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
    https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be

    تعليق

    • محمود السيد
      عضو الملتقى
      • 11-04-2012
      • 10

      #3
      أنى لي بما يكافئ يا أستاذة ميساء،

      على الدرب أسير مهتديا حينا، ومتحيرا أحيانا ..

      شاكر لك وُجودك، وَجودك..

      تعليق

      • ريما ريماوي
        عضو الملتقى
        • 07-05-2011
        • 8501

        #4
        حتى الخاتمة كانت بالنسبة لي كافية...
        عندما أعطاها ما معه .. لينطلق سعيدا بعطائه...
        قصة قصيرة ممتعة وصلت الفكرة والعبرة بيسر...

        شكرا لك، وأهلا بك عندنا...


        أنين ناي
        يبث الحنين لأصله
        غصن مورّق صغير.

        تعليق

        • محمود السيد
          عضو الملتقى
          • 11-04-2012
          • 10

          #5
          كل الشكر لكِ أستاذة ريما

          سعيد جدا أن ينال حرفي تعليقك

          تعليق

          • سعد المصراتى مؤمن
            أديب وكاتب
            • 25-10-2009
            • 149

            #6
            اخى محمود/
            لم انتظر طويلا فى هذا الأنتظار لكى افهم ,لآن الموضوع عولج ببساطة وبلغة سهلة وكان بسير سيرا طبيعا وكأن موسيقى تصويرية تصاحبه فكان عملا بستحق الأطلاع...وانا فى انتظار اعمال اخرى
            شئ واحد اتفق مع الشاعرة الآديبة الصديقة ميساء فى ان القفلة كانت واسعة بعض الشئ
            **********تحيّاتى ****
            التعديل الأخير تم بواسطة سعد المصراتى مؤمن; الساعة 25-03-2013, 08:08.

            تعليق

            • محمود السيد
              عضو الملتقى
              • 11-04-2012
              • 10

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة سعد المصراتى مؤمن مشاهدة المشاركة
              اخى محمود/
              لم انتظر طويلا فى هذا الأنتظار لكى افهم ,لآن الموضوع عولج ببساطة وبلغة سهلة وكان بسير سيرا طبيعا وكأن موسيقى تصويرية تصاحبه فكان عملا بستحق الأطلاع...وانا فى انتظار اعمال اخرى



              شئ واحد اتفق مع الشاعرة الآديبة الصديقة ميساء فى ان القفلة كانت واسعة بعض الشئ
              **********تحيّاتى ****
              شكر الله لك أستاذ سعد، كم أنا سعيد بوُجودك وَ جودك..

              وكم أنا سعيد بأن بعضي نال إعجابك

              أعدكم
              سأنظر في قفلتها ثانية
              التعديل الأخير تم بواسطة محمود السيد; الساعة 30-03-2013, 00:41.

              تعليق

              يعمل...
              X