لفتات تائهة ؟!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د. محمود بن سعود الحليبي
    عضو الملتقى
    • 02-06-2007
    • 471

    لفتات تائهة ؟!

    [align=center]

    لَفَتَاتٌ تَائِهَة ؟!

    ( قراءة في واقع أمتنا المبعثرة وغياب الحلم ! )

    شعر : محمود الحليبي

    ضَلَّتِ القَيْدُومَ (1) عَيْنُ القَافِلَهْ
    فَتَلاَشَى كُلُّ شَيْ
    المسَارَاتُ تَسَاوَتْ
    وَتَهَاوَتْ كَوْمَةُ الأَحْلاَمِ في عُرْضِ الطَّرِيقْ
    لَفَتَاتٌ .. أَعْيُنٌ حَمْرَاءُ .. أَنْفَاسٌ تَضِيقْ ..
    أَرْجُلٌ حَمْقَاءُ مَا عَادَتْ تُطِيقْ !
    وَالقُلُوبُ الخُضْرُ أَعْيَاهَا الوَلَهْ !!
    وَسُؤَالاتٌ عَلَى الدَّرْبِ ارْتَمَتْ
    صَرَعَتْهَا قَبْضَةُ المَجْهُولِ .. هَدَّتْهَا ظُهُورٌ مُثْقَلَهْ :

    أَهْوَ ضَلّ ؟
    أَهْوَ فَرّ ؟
    أَهْوَ مَيْتٌ .. أَهْوَ حَيّ ؟!!
    حَيْرَةٌ تَحْرِقُ أَعْصَابَ الفَرِيقْ
    وَتوَلَّى الأَمْرَ في العِيرِ (2) الظَّمَأْ !
    فَالخُطَى شَلاَّءُ وَالدَّرْبُ حَرِيقْ
    وَالنِّدَاءَاتُ تَنَاسَاهَا الصَّدَى
    شَرِبَ الرَّمْلُ جَمِيعَ الأَسْئِلَهْ !!

    ** *** *** ***

    ضَلَّتِ القَيْدُومَ عَيْنُ القَافِلَهْ
    فَتَلاَشَى كُلُّ شَيْ
    وَعَثَا فِي العِيرِ لَوْمٌ وَظُنُونٌ وَبَلَهْ :
    بَعْضُهُمْ قَالَ : خَؤُونٌ غَشَّنَا لَمَّا مَضَى
    وَهَزِيلٌ رَاحَ يَبْكِي : لاَ ؛ جَبَانٌ خَافَ وَحْشًا وَاخْتَبَأْ
    وَعَجُوزٌ صَاحَ : يَا قَوْمُ اسْمَعُونِي .. صَدِّقُونِي ..
    تَاهَ لَيْلاً وَقَضَى
    وَغَدًا يَأْتِي النَّبَأْ
    وَهُنَا اسْتَيْقَظَ صَوْتٌ وَتَدَانَى الجَمْعُ لَهْ
    قَالَ : كَلاَّ .. مَا تَلاَشَى كُلُّ شَيْ ..
    إِنَّ مَنْ تَرْجُونَ حَيّ
    لَمْ يَكُنْ يَوْمًا جَبَانًا
    لَمْ يَكُنْ يَوْمًا خَؤُونًا
    لَمْ يَضِعْ يَوْمًا بِدَرْبٍ
    لَمْ تَنْلْهُ ضَرْبَةٌ لِلشَّمْسِ .. كَلاَّ ..
    لَمْ يَزَلْ في مُشْمِسِ الأَيَّامِ فَيّا
    لَمْ يَمُتْ كَلاَّ وَلكِنْ هُوَ حَيّ
    لم يزل ـ واللهِ ! ـ حيَّا
    هُوَ حَيٌّ حَوْلَهُ مَوْتَى وَأَيّ ..
    أَيُّ جَدْوَى حِينْ يَحْيَا بَيْنَ أَهْلِ المَوْتِ حَيْ !!



    (1) القيدوم : القائد المقَّدم من الإبل .
    (2) العِير : القافلة .

    [/align]
    [size=4][align=center][color=#FF0000]هنا حيث تنسكب روحي على الورق :[/color]

    [url]http://www.alqaseda.com/vb/index.php[/url]

    [url]http://dr-mahmood.maktoobblog.com/[/url] [/align][/size]
  • ظميان غدير
    مـُستقيل !!
    • 01-12-2007
    • 5369

    #2
    أَيُّ جَدْوَى حِينْ يَحْيَا بَيْنَ أَهْلِ المَوْتِ حَيْ !!


    معك حق ...


    الشاعر د . محمود بن سعود الحليبي ..


    اسعدني القراءة لكم ..لك تحياتي وتقديري

    ظميان غدير
    نادت بإسمي فلما جئتها ابتعدت
    قالت تنح ّ حبيبي لا أناديكا
    إني أنادي أخي في إسمكم شبه
    ما كنت َ قصديَ إني لست أعنيكا

    صالح طه .....ظميان غدير

    تعليق

    • عبد الرحيم محمود
      عضو الملتقى
      • 19-06-2007
      • 7086

      #3
      شاعرنا الرائع
      أثبتها مقدما وغدا ان شاء الله
      سأنقدها مطولا ، فقد وجدت النص الذي
      يستحق التجول بين وروده طويلا
      تحياتي !!
      نثرت حروفي بياض الورق
      فذاب فؤادي وفيك احترق
      فأنت الحنان وأنت الأمان
      وأنت السعادة فوق الشفق​

      تعليق

      • د. محمود بن سعود الحليبي
        عضو الملتقى
        • 02-06-2007
        • 471

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة ظميان غدير مشاهدة المشاركة
        أَيُّ جَدْوَى حِينْ يَحْيَا بَيْنَ أَهْلِ المَوْتِ حَيْ !!


        معك حق ...


        الشاعر د . محمود بن سعود الحليبي ..


        اسعدني القراءة لكم ..لك تحياتي وتقديري

        ظميان غدير
        وأسعدني جدا قربك من بوحي ..

        تحيتي ومحبتي
        [size=4][align=center][color=#FF0000]هنا حيث تنسكب روحي على الورق :[/color]

        [url]http://www.alqaseda.com/vb/index.php[/url]

        [url]http://dr-mahmood.maktoobblog.com/[/url] [/align][/size]

        تعليق

        • د. محمود بن سعود الحليبي
          عضو الملتقى
          • 02-06-2007
          • 471

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة عبد الرحيم محمود مشاهدة المشاركة
          شاعرنا الرائع
          أثبتها مقدما وغدا ان شاء الله
          سأنقدها مطولا ، فقد وجدت النص الذي
          يستحق التجول بين وروده طويلا
          تحياتي !!

          أخي الحبيب
          الشاعر والناقد المبدع
          الأستاذ عبد الرحيم محمود

          إطلالتك عطر ، وعودتك توجب الشكر !

          محبتي ..
          [size=4][align=center][color=#FF0000]هنا حيث تنسكب روحي على الورق :[/color]

          [url]http://www.alqaseda.com/vb/index.php[/url]

          [url]http://dr-mahmood.maktoobblog.com/[/url] [/align][/size]

          تعليق

          • عارف عاصي
            مدير قسم
            شاعر
            • 17-05-2007
            • 2757

            #6
            الحبيب الشاعر
            د0 محمود

            هُوَ حَيٌّ حَوْلَهُ مَوْتَى وَأَيّ ..
            أَيُّ جَدْوَى حِينْ يَحْيَا بَيْنَ أَهْلِ المَوْتِ حَيْ !!


            اختصرت هنا كل المسافات

            بورك القلب والقلم
            تحاياي
            عارف عاصي

            تعليق

            • عبد الرحيم محمود
              عضو الملتقى
              • 19-06-2007
              • 7086

              #7
              نقد وتحليل
              مدخل القصيدة يدل على أننا سندخل على الزمكان الحائر
              فزماننا لم يعد زماننا ولا مكاننا عاد مكاننا فقدنا وعاء
              الفعل ، وتاه من قدمنا الطريق ، وأصبحت بوصلتنا لا
              تعمل ولا تتجه لاتجاه لا بل هي دائمة التحرك من النقيض
              للنقيض حتى أصبحنا نتلفت حول أنفسنا لفتات حائرة
              نخاف من انفسنا ونخاف أن يرانا الناس ونخجل أن
              يبصرنا أبناؤنا فيرون حالتنا الذليلة المهينة التي
              ارتضيناها ، وبعدما رسم الشاعر أرضية الحدث
              بقوله :
              لَفَتَاتٌ تَائِهَة ؟!

              انتقل نقلة نوعية بصورة حادة للغاية فمسخ الأمة
              لقطيع من الجمال التائهة الحائرة التي فقدت القيدوم
              أي الناقة التي تخوض بالقطيع المحيط من الرمل
              بدرايتها وخبرتها وبصيرتها ، ولم يكتف الشاعر
              بقوله
              ضَلَّتِ القَيْدُومَ
              بل أتبعها بما يشبه اليقين بقوله :
              عَيْنُ القَافِلَهْ
              ليؤكد أن القطيع أصبح يهيم على وجهه كمن فقط بصره
              في عتمة التيه ، ويفصل الشاعر مع أن التفصيل أصبح
              واضحا في خيال القارئ ومنق الحدث فيقول :
              فَتَلاَشَى كُلُّ شَيْ
              المسَارَاتُ تَسَاوَتْ
              وَتَهَاوَتْ كَوْمَةُ الأَحْلاَمِ في عُرْضِ الطَّرِيقْ
              لَفَتَاتٌ .. أَعْيُنٌ حَمْرَاءُ .. أَنْفَاسٌ تَضِيقْ ..
              أَرْجُلٌ حَمْقَاءُ مَا عَادَتْ تُطِيقْ !
              وَالقُلُوبُ الخُضْرُ أَعْيَاهَا الوَلَهْ !!
              وَسُؤَالاتٌ عَلَى الدَّرْبِ ارْتَمَتْ
              صَرَعَتْهَا قَبْضَةُ المَجْهُولِ .. هَدَّتْهَا ظُهُورٌ مُثْقَلَهْ :
              عندما تتوه القافلة يصبح المصير مجهولا لا يتحكم
              به اي من افراد القطيع ، وتصبح الجمال مجرد
              ضياع بلا هدف ولا مصير ، تتقاذفها الأحداث بلا
              هدف وبكل اتجاه .
              ثم يتساءل القطيع عن القيدوم أي القائد كما في
              حالتنا العربية ، ما الذي جرى للقائد :

              أَهْوَ ضَلّ ؟
              أَهْوَ فَرّ ؟
              أَهْوَ مَيْتٌ .. أَهْوَ حَيّ ؟!!
              حَيْرَةٌ تَحْرِقُ أَعْصَابَ الفَرِيقْ
              فتتحول الأمة القطيع لكتلة أعصاب محترقة
              ليتولى الحرمان جوعا وعطشا قيادتها من حاجاتها
              الأساس ، البقاء هو الهدف والرسن بيد من ياتي
              بالكلأ والماء كما هي حال أمتنا التي يتحكم فيها
              سيد الخبز !!
              وَتوَلَّى الأَمْرَ في العِيرِ الظَّمَأْ !
              فَالخُطَى شَلاَّءُ وَالدَّرْبُ حَرِيقْ
              وَالنِّدَاءَاتُ تَنَاسَاهَا الصَّدَى
              شَرِبَ الرَّمْلُ جَمِيعَ الأَسْئِلَهْ !!
              لم يعد الوطن مهما ولا المستقبل مهما فالأمر
              أصبح أسباب بقاء الحياة !!
              ** *** *** ***

              ضَلَّتِ القَيْدُومَ عَيْنُ القَافِلَهْ
              فَتَلاَشَى كُلُّ شَيْ
              وَعَثَا فِي العِيرِ لَوْمٌ وَظُنُونٌ وَبَلَهْ :
              بَعْضُهُمْ قَالَ : خَؤُونٌ غَشَّنَا لَمَّا مَضَى
              وَهَزِيلٌ رَاحَ يَبْكِي : لاَ ؛ جَبَانٌ خَافَ وَحْشًا وَاخْتَبَأْ
              وَعَجُوزٌ صَاحَ : يَا قَوْمُ اسْمَعُونِي .. صَدِّقُونِي ..
              تَاهَ لَيْلاً وَقَضَى
              وَغَدًا يَأْتِي النَّبَأْ
              وَهُنَا اسْتَيْقَظَ صَوْتٌ وَتَدَانَى الجَمْعُ لَهْ
              قَالَ : كَلاَّ .. مَا تَلاَشَى كُلُّ شَيْ ..
              إِنَّ مَنْ تَرْجُونَ حَيّ
              لَمْ يَكُنْ يَوْمًا جَبَانًا
              لَمْ يَكُنْ يَوْمًا خَؤُونًا
              لَمْ يَضِعْ يَوْمًا بِدَرْبٍ
              لَمْ تَنْلْهُ ضَرْبَةٌ لِلشَّمْسِ .. كَلاَّ ..
              لَمْ يَزَلْ في مُشْمِسِ الأَيَّامِ فَيّا
              لَمْ يَمُتْ كَلاَّ وَلكِنْ هُوَ حَيّ
              لم يزل ـ واللهِ ! ـ حيَّا
              هُوَ حَيٌّ حَوْلَهُ مَوْتَى وَأَيّ ..
              أَيُّ جَدْوَى حِينْ يَحْيَا بَيْنَ أَهْلِ المَوْتِ حَيْ !!
              ومن حالة الخواء يأتي صوت عاقل ليقول ليس العيب
              في القائد لا بل في الشعب الميت المنقاد من جزئه
              الشهواني بمتع البطن لا برغبة بناء الوطن ، ويقول
              الشاعر بلباقة متناهية العيب كل العيب ليس في القيدوم
              إنما في الشعب الذي نصب جاهلا ضالا مضلا فاسدا
              مفسدا فاللوم على الشعب لا على من يتحكم برقبته
              فلولا ان من يقوده رآه يستحق حالة الضنك التي يعيشها
              واستغلها لصالحه ورضي الشعب الميت بحالة مواته
              لما استطاع رجل واحد أن يركب ظهر القطيع !!
              - شاعرنا الرائع أنت كتبت ما يجب أن يكتبه الكتاب
              شعراء وأدباء وهو تنوير الواقع واستنهاض الأمة
              لتفيق من مواتها ، أخفيت نفسك في كلماتك فبرزت
              قائدا يقوم بدوره في ريادة افق جديد لشعبه ، حاولت
              إخفاء احتراق نفسك حسرات على امتك فظهرت
              قلبا كبيرا يتسع لخارطة الوطن !!
              تحياتي ومحبتي واحترامي
              نثرت حروفي بياض الورق
              فذاب فؤادي وفيك احترق
              فأنت الحنان وأنت الأمان
              وأنت السعادة فوق الشفق​

              تعليق

              • زياد بنجر
                مستشار أدبي
                شاعر
                • 07-04-2008
                • 3671

                #8
                الأخ الكريم و الشاعر الرائع " د. محمود الحليبي "
                السلام عليكم و رحمة الله ..
                أنت في الذاكرة أخي .. فقد تجاورنا في ملحق الأربعاء قبل سنوات عدة ..
                " لفتات تائهة " ليست تائهة على الإطلاق فقد وصلت إلى قلوبنا و أحاسيسنا ..
                هي الآن قيدوم في ركاب الشعر .
                دمت بحفظ الله و عايته .
                زياد بنجر
                لا إلهَ إلاَّ الله

                تعليق

                • د. محمود بن سعود الحليبي
                  عضو الملتقى
                  • 02-06-2007
                  • 471

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة عارف عاصي مشاهدة المشاركة
                  الحبيب الشاعر
                  د0 محمود

                  هُوَ حَيٌّ حَوْلَهُ مَوْتَى وَأَيّ ..
                  أَيُّ جَدْوَى حِينْ يَحْيَا بَيْنَ أَهْلِ المَوْتِ حَيْ !!


                  اختصرت هنا كل المسافات

                  بورك القلب والقلم
                  تحاياي
                  عارف عاصي

                  مرحبا بالأخ الحبيب الشاعر الأريب عارف عاصي

                  إشراقة دافئة !

                  شكرا لك ..
                  [size=4][align=center][color=#FF0000]هنا حيث تنسكب روحي على الورق :[/color]

                  [url]http://www.alqaseda.com/vb/index.php[/url]

                  [url]http://dr-mahmood.maktoobblog.com/[/url] [/align][/size]

                  تعليق

                  • د. محمود بن سعود الحليبي
                    عضو الملتقى
                    • 02-06-2007
                    • 471

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة عبد الرحيم محمود مشاهدة المشاركة
                    نقد وتحليل
                    مدخل القصيدة يدل على أننا سندخل على الزمكان الحائر
                    فزماننا لم يعد زماننا ولا مكاننا عاد مكاننا فقدنا وعاء
                    الفعل ، وتاه من قدمنا الطريق ، وأصبحت بوصلتنا لا
                    تعمل ولا تتجه لاتجاه لا بل هي دائمة التحرك من النقيض
                    للنقيض حتى أصبحنا نتلفت حول أنفسنا لفتات حائرة
                    نخاف من انفسنا ونخاف أن يرانا الناس ونخجل أن
                    يبصرنا أبناؤنا فيرون حالتنا الذليلة المهينة التي
                    ارتضيناها ، وبعدما رسم الشاعر أرضية الحدث
                    بقوله :
                    لَفَتَاتٌ تَائِهَة ؟!

                    انتقل نقلة نوعية بصورة حادة للغاية فمسخ الأمة
                    لقطيع من الجمال التائهة الحائرة التي فقدت القيدوم
                    أي الناقة التي تخوض بالقطيع المحيط من الرمل
                    بدرايتها وخبرتها وبصيرتها ، ولم يكتف الشاعر
                    بقوله
                    ضَلَّتِ القَيْدُومَ
                    بل أتبعها بما يشبه اليقين بقوله :
                    عَيْنُ القَافِلَهْ
                    ليؤكد أن القطيع أصبح يهيم على وجهه كمن فقط بصره
                    في عتمة التيه ، ويفصل الشاعر مع أن التفصيل أصبح
                    واضحا في خيال القارئ ومنق الحدث فيقول :
                    فَتَلاَشَى كُلُّ شَيْ
                    المسَارَاتُ تَسَاوَتْ
                    وَتَهَاوَتْ كَوْمَةُ الأَحْلاَمِ في عُرْضِ الطَّرِيقْ
                    لَفَتَاتٌ .. أَعْيُنٌ حَمْرَاءُ .. أَنْفَاسٌ تَضِيقْ ..
                    أَرْجُلٌ حَمْقَاءُ مَا عَادَتْ تُطِيقْ !
                    وَالقُلُوبُ الخُضْرُ أَعْيَاهَا الوَلَهْ !!
                    وَسُؤَالاتٌ عَلَى الدَّرْبِ ارْتَمَتْ
                    صَرَعَتْهَا قَبْضَةُ المَجْهُولِ .. هَدَّتْهَا ظُهُورٌ مُثْقَلَهْ :
                    عندما تتوه القافلة يصبح المصير مجهولا لا يتحكم
                    به اي من افراد القطيع ، وتصبح الجمال مجرد
                    ضياع بلا هدف ولا مصير ، تتقاذفها الأحداث بلا
                    هدف وبكل اتجاه .
                    ثم يتساءل القطيع عن القيدوم أي القائد كما في
                    حالتنا العربية ، ما الذي جرى للقائد :

                    أَهْوَ ضَلّ ؟
                    أَهْوَ فَرّ ؟
                    أَهْوَ مَيْتٌ .. أَهْوَ حَيّ ؟!!
                    حَيْرَةٌ تَحْرِقُ أَعْصَابَ الفَرِيقْ
                    فتتحول الأمة القطيع لكتلة أعصاب محترقة
                    ليتولى الحرمان جوعا وعطشا قيادتها من حاجاتها
                    الأساس ، البقاء هو الهدف والرسن بيد من ياتي
                    بالكلأ والماء كما هي حال أمتنا التي يتحكم فيها
                    سيد الخبز !!
                    وَتوَلَّى الأَمْرَ في العِيرِ الظَّمَأْ !
                    فَالخُطَى شَلاَّءُ وَالدَّرْبُ حَرِيقْ
                    وَالنِّدَاءَاتُ تَنَاسَاهَا الصَّدَى
                    شَرِبَ الرَّمْلُ جَمِيعَ الأَسْئِلَهْ !!
                    لم يعد الوطن مهما ولا المستقبل مهما فالأمر
                    أصبح أسباب بقاء الحياة !!
                    ** *** *** ***

                    ضَلَّتِ القَيْدُومَ عَيْنُ القَافِلَهْ
                    فَتَلاَشَى كُلُّ شَيْ
                    وَعَثَا فِي العِيرِ لَوْمٌ وَظُنُونٌ وَبَلَهْ :
                    بَعْضُهُمْ قَالَ : خَؤُونٌ غَشَّنَا لَمَّا مَضَى
                    وَهَزِيلٌ رَاحَ يَبْكِي : لاَ ؛ جَبَانٌ خَافَ وَحْشًا وَاخْتَبَأْ
                    وَعَجُوزٌ صَاحَ : يَا قَوْمُ اسْمَعُونِي .. صَدِّقُونِي ..
                    تَاهَ لَيْلاً وَقَضَى
                    وَغَدًا يَأْتِي النَّبَأْ
                    وَهُنَا اسْتَيْقَظَ صَوْتٌ وَتَدَانَى الجَمْعُ لَهْ
                    قَالَ : كَلاَّ .. مَا تَلاَشَى كُلُّ شَيْ ..
                    إِنَّ مَنْ تَرْجُونَ حَيّ
                    لَمْ يَكُنْ يَوْمًا جَبَانًا
                    لَمْ يَكُنْ يَوْمًا خَؤُونًا
                    لَمْ يَضِعْ يَوْمًا بِدَرْبٍ
                    لَمْ تَنْلْهُ ضَرْبَةٌ لِلشَّمْسِ .. كَلاَّ ..
                    لَمْ يَزَلْ في مُشْمِسِ الأَيَّامِ فَيّا
                    لَمْ يَمُتْ كَلاَّ وَلكِنْ هُوَ حَيّ
                    لم يزل ـ واللهِ ! ـ حيَّا
                    هُوَ حَيٌّ حَوْلَهُ مَوْتَى وَأَيّ ..
                    أَيُّ جَدْوَى حِينْ يَحْيَا بَيْنَ أَهْلِ المَوْتِ حَيْ !!
                    ومن حالة الخواء يأتي صوت عاقل ليقول ليس العيب
                    في القائد لا بل في الشعب الميت المنقاد من جزئه
                    الشهواني بمتع البطن لا برغبة بناء الوطن ، ويقول
                    الشاعر بلباقة متناهية العيب كل العيب ليس في القيدوم
                    إنما في الشعب الذي نصب جاهلا ضالا مضلا فاسدا
                    مفسدا فاللوم على الشعب لا على من يتحكم برقبته
                    فلولا ان من يقوده رآه يستحق حالة الضنك التي يعيشها
                    واستغلها لصالحه ورضي الشعب الميت بحالة مواته
                    لما استطاع رجل واحد أن يركب ظهر القطيع !!
                    - شاعرنا الرائع أنت كتبت ما يجب أن يكتبه الكتاب
                    شعراء وأدباء وهو تنوير الواقع واستنهاض الأمة
                    لتفيق من مواتها ، أخفيت نفسك في كلماتك فبرزت
                    قائدا يقوم بدوره في ريادة افق جديد لشعبه ، حاولت
                    إخفاء احتراق نفسك حسرات على امتك فظهرت
                    قلبا كبيرا يتسع لخارطة الوطن !!
                    تحياتي ومحبتي واحترامي

                    شاعري وناقدي القدير

                    لك شكري وشكر قصيدتي

                    وقفة نقدية عميقة تزيد القصيدة وصاحبها أرقا .. !

                    أصلح الله الأحوال ..

                    محبتي
                    [size=4][align=center][color=#FF0000]هنا حيث تنسكب روحي على الورق :[/color]

                    [url]http://www.alqaseda.com/vb/index.php[/url]

                    [url]http://dr-mahmood.maktoobblog.com/[/url] [/align][/size]

                    تعليق

                    • عفت عزيز
                      عضو الملتقى
                      • 31-01-2008
                      • 299

                      #11
                      هُوَ حَيٌّ حَوْلَهُ مَوْتَى وَأَيّ ..
                      أَيُّ جَدْوَى حِينْ يَحْيَا بَيْنَ أَهْلِ المَوْتِ حَيْ !!



                      صدقت حكمتك ايها الشاعر الحكيم

                      قصيدة تحاكي واقع مؤلم وضعته هنا بين اعيننا لنتأسي

                      استمتعت جدا برائع تعبيرك وعمق فكرك وجزالة لفظك

                      دمت متميزا لاشاعر مثلك

                      تحياتي

                      عفت عزيز
                      [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;background-image:url('http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/4.gif');background-color:deeppink;"][CELL="filter:;"][FONT=Diwani Letter][SIZE=6][COLOR=darkblue][ALIGN=center]القمــــــــر صديقــــــي الأبـــــــــدي[/ALIGN][/COLOR][/SIZE][/FONT][/CELL][/TABLE1][/ALIGN]

                      تعليق

                      • حياة سرور
                        أديب وكاتب
                        • 16-02-2008
                        • 2102

                        #12
                        [align=center]شاعر الحرف الألق ... د. محمود سعود الحليبي

                        ماذا أقول هنا ، وكيف لقلمي أن يخط حروفه الفقيرة أمام شعرك

                        لعلي أتخذ ركناً هنا لأستمتع لهمس حروفك ،،، أو أتخذ مكاناً في الفراغات التي

                        بين الكلمات ،،، أو أسقط دمعةً لتكون حرفاً من قصيدتك الرائعة

                        الأمة العربية قابعة في غيّها منذ زمنٍ بعيد

                        وتحتاج إلى قصيدتك كهذه بل مزيد من القصائد علًها تستفيق وتنهض إلى الفلاح وإصلاح حالها الهالك ..

                        نصٌّ شعريٌّ طاغي في الحقيقة الواقعة لأمتنا ... شعرية تُجبر على الإنصياع لك طائعة راضخة يافارس الشعر

                        دمت للشعر ربيعاً مونقاً زدمت شاعراً ربيعياً ثائراً

                        أكرمك الله ونصر نهجك ولغتك

                        بارك الله فيك وزادك الله من فضله

                        خالص ودي وتقديري [/align]


                        تعليق

                        • د. محمود بن سعود الحليبي
                          عضو الملتقى
                          • 02-06-2007
                          • 471

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة زياد بنجر مشاهدة المشاركة
                          الأخ الكريم و الشاعر الرائع " د. محمود الحليبي "
                          السلام عليكم و رحمة الله ..
                          أنت في الذاكرة أخي .. فقد تجاورنا في ملحق الأربعاء قبل سنوات عدة ..
                          " لفتات تائهة " ليست تائهة على الإطلاق فقد وصلت إلى قلوبنا و أحاسيسنا ..
                          هي الآن قيدوم في ركاب الشعر .
                          دمت بحفظ الله و عايته .
                          زياد بنجر

                          مرحبا بك أخي الكريم

                          أسعدني جوارك الأمس ويسعدني اليوم

                          أشكر لك إطلالتك السخية

                          حياك الله ورعاك !
                          [size=4][align=center][color=#FF0000]هنا حيث تنسكب روحي على الورق :[/color]

                          [url]http://www.alqaseda.com/vb/index.php[/url]

                          [url]http://dr-mahmood.maktoobblog.com/[/url] [/align][/size]

                          تعليق

                          • منى حسن الحاج
                            عضو الملتقى
                            • 30-05-2008
                            • 52

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة د. محمود بن سعود الحليبي مشاهدة المشاركة
                            [align=center]

                            لَفَتَاتٌ تَائِهَة ؟!

                            ( قراءة في واقع أمتنا المبعثرة وغياب الحلم ! )

                            شعر : محمود الحليبي

                            ضَلَّتِ القَيْدُومَ (1) عَيْنُ القَافِلَهْ
                            فَتَلاَشَى كُلُّ شَيْ
                            المسَارَاتُ تَسَاوَتْ
                            وَتَهَاوَتْ كَوْمَةُ الأَحْلاَمِ في عُرْضِ الطَّرِيقْ
                            لَفَتَاتٌ .. أَعْيُنٌ حَمْرَاءُ .. أَنْفَاسٌ تَضِيقْ ..
                            أَرْجُلٌ حَمْقَاءُ مَا عَادَتْ تُطِيقْ !
                            وَالقُلُوبُ الخُضْرُ أَعْيَاهَا الوَلَهْ !!
                            وَسُؤَالاتٌ عَلَى الدَّرْبِ ارْتَمَتْ
                            صَرَعَتْهَا قَبْضَةُ المَجْهُولِ .. هَدَّتْهَا ظُهُورٌ مُثْقَلَهْ :

                            أَهْوَ ضَلّ ؟
                            أَهْوَ فَرّ ؟
                            أَهْوَ مَيْتٌ .. أَهْوَ حَيّ ؟!!
                            حَيْرَةٌ تَحْرِقُ أَعْصَابَ الفَرِيقْ
                            وَتوَلَّى الأَمْرَ في العِيرِ (2) الظَّمَأْ !
                            فَالخُطَى شَلاَّءُ وَالدَّرْبُ حَرِيقْ
                            وَالنِّدَاءَاتُ تَنَاسَاهَا الصَّدَى
                            شَرِبَ الرَّمْلُ جَمِيعَ الأَسْئِلَهْ !!



                            (1) القيدوم : القائد المقَّدم من الإبل .
                            (2) العِير : القافلة .

                            [/align]
                            لا فض فوك أخي ولا شلت يمينك..
                            ما هذا الإبداع؟
                            والله إنه لصدق ما كتبت عن واقع أمتنا الذي نسأل الله تغييره فقد ضَلَّتِ القَيْدُومَ والله.
                            تعابير قوية جميلة خارجة عن قلم عربي أصيل أبدع في الوصف والتشبيه.
                            أحييك على هذه الرائعة
                            [color=#FF8C00][size=6][align=center]رحمك الله يا أبي[/align][/size][/color][poem=font="Traditional Arabic,5,orange,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
                            تصبرتُ لا أني صبرتُ وإنما=أُعلل نفسي أنها بك لاحقة
                            ولو خيروها لكانت إلى الردى=أمامك من دون البرية سابقة[/poem]

                            تعليق

                            • خالد المعمري
                              • 31-05-2008
                              • 6

                              #15
                              ::
                              ::

                              مرور على عجــل

                              تقبله يا دكتور ..

                              دمتَ أنت والإبداع في كف واحد
                              [overline][size=5][font=Simplified Arabic]
                              [color=#2E8B57]:: تركتُ الغدير حزيناً ، وجئتُ أغنّـي ::[/color][/font][/size][/overline]

                              تعليق

                              يعمل...
                              X