[align=center]
لَفَتَاتٌ تَائِهَة ؟!
( قراءة في واقع أمتنا المبعثرة وغياب الحلم ! )
شعر : محمود الحليبي
ضَلَّتِ القَيْدُومَ (1) عَيْنُ القَافِلَهْ
فَتَلاَشَى كُلُّ شَيْ
المسَارَاتُ تَسَاوَتْ
وَتَهَاوَتْ كَوْمَةُ الأَحْلاَمِ في عُرْضِ الطَّرِيقْ
لَفَتَاتٌ .. أَعْيُنٌ حَمْرَاءُ .. أَنْفَاسٌ تَضِيقْ ..
أَرْجُلٌ حَمْقَاءُ مَا عَادَتْ تُطِيقْ !
وَالقُلُوبُ الخُضْرُ أَعْيَاهَا الوَلَهْ !!
وَسُؤَالاتٌ عَلَى الدَّرْبِ ارْتَمَتْ
صَرَعَتْهَا قَبْضَةُ المَجْهُولِ .. هَدَّتْهَا ظُهُورٌ مُثْقَلَهْ :
أَهْوَ ضَلّ ؟
أَهْوَ فَرّ ؟
أَهْوَ مَيْتٌ .. أَهْوَ حَيّ ؟!!
حَيْرَةٌ تَحْرِقُ أَعْصَابَ الفَرِيقْ
وَتوَلَّى الأَمْرَ في العِيرِ (2) الظَّمَأْ !
فَالخُطَى شَلاَّءُ وَالدَّرْبُ حَرِيقْ
وَالنِّدَاءَاتُ تَنَاسَاهَا الصَّدَى
شَرِبَ الرَّمْلُ جَمِيعَ الأَسْئِلَهْ !!
** *** *** ***
ضَلَّتِ القَيْدُومَ عَيْنُ القَافِلَهْ
فَتَلاَشَى كُلُّ شَيْ
وَعَثَا فِي العِيرِ لَوْمٌ وَظُنُونٌ وَبَلَهْ :
بَعْضُهُمْ قَالَ : خَؤُونٌ غَشَّنَا لَمَّا مَضَى
وَهَزِيلٌ رَاحَ يَبْكِي : لاَ ؛ جَبَانٌ خَافَ وَحْشًا وَاخْتَبَأْ
وَعَجُوزٌ صَاحَ : يَا قَوْمُ اسْمَعُونِي .. صَدِّقُونِي ..
تَاهَ لَيْلاً وَقَضَى
وَغَدًا يَأْتِي النَّبَأْ
وَهُنَا اسْتَيْقَظَ صَوْتٌ وَتَدَانَى الجَمْعُ لَهْ
قَالَ : كَلاَّ .. مَا تَلاَشَى كُلُّ شَيْ ..
إِنَّ مَنْ تَرْجُونَ حَيّ
لَمْ يَكُنْ يَوْمًا جَبَانًا
لَمْ يَكُنْ يَوْمًا خَؤُونًا
لَمْ يَضِعْ يَوْمًا بِدَرْبٍ
لَمْ تَنْلْهُ ضَرْبَةٌ لِلشَّمْسِ .. كَلاَّ ..
لَمْ يَزَلْ في مُشْمِسِ الأَيَّامِ فَيّا
لَمْ يَمُتْ كَلاَّ وَلكِنْ هُوَ حَيّ
لم يزل ـ واللهِ ! ـ حيَّا
هُوَ حَيٌّ حَوْلَهُ مَوْتَى وَأَيّ ..
أَيُّ جَدْوَى حِينْ يَحْيَا بَيْنَ أَهْلِ المَوْتِ حَيْ !!
(1) القيدوم : القائد المقَّدم من الإبل .
(2) العِير : القافلة .
[/align]

لَفَتَاتٌ تَائِهَة ؟!
( قراءة في واقع أمتنا المبعثرة وغياب الحلم ! )
شعر : محمود الحليبي
ضَلَّتِ القَيْدُومَ (1) عَيْنُ القَافِلَهْ
فَتَلاَشَى كُلُّ شَيْ
المسَارَاتُ تَسَاوَتْ
وَتَهَاوَتْ كَوْمَةُ الأَحْلاَمِ في عُرْضِ الطَّرِيقْ
لَفَتَاتٌ .. أَعْيُنٌ حَمْرَاءُ .. أَنْفَاسٌ تَضِيقْ ..
أَرْجُلٌ حَمْقَاءُ مَا عَادَتْ تُطِيقْ !
وَالقُلُوبُ الخُضْرُ أَعْيَاهَا الوَلَهْ !!
وَسُؤَالاتٌ عَلَى الدَّرْبِ ارْتَمَتْ
صَرَعَتْهَا قَبْضَةُ المَجْهُولِ .. هَدَّتْهَا ظُهُورٌ مُثْقَلَهْ :
أَهْوَ ضَلّ ؟
أَهْوَ فَرّ ؟
أَهْوَ مَيْتٌ .. أَهْوَ حَيّ ؟!!
حَيْرَةٌ تَحْرِقُ أَعْصَابَ الفَرِيقْ
وَتوَلَّى الأَمْرَ في العِيرِ (2) الظَّمَأْ !
فَالخُطَى شَلاَّءُ وَالدَّرْبُ حَرِيقْ
وَالنِّدَاءَاتُ تَنَاسَاهَا الصَّدَى
شَرِبَ الرَّمْلُ جَمِيعَ الأَسْئِلَهْ !!
** *** *** ***
ضَلَّتِ القَيْدُومَ عَيْنُ القَافِلَهْ
فَتَلاَشَى كُلُّ شَيْ
وَعَثَا فِي العِيرِ لَوْمٌ وَظُنُونٌ وَبَلَهْ :
بَعْضُهُمْ قَالَ : خَؤُونٌ غَشَّنَا لَمَّا مَضَى
وَهَزِيلٌ رَاحَ يَبْكِي : لاَ ؛ جَبَانٌ خَافَ وَحْشًا وَاخْتَبَأْ
وَعَجُوزٌ صَاحَ : يَا قَوْمُ اسْمَعُونِي .. صَدِّقُونِي ..
تَاهَ لَيْلاً وَقَضَى
وَغَدًا يَأْتِي النَّبَأْ
وَهُنَا اسْتَيْقَظَ صَوْتٌ وَتَدَانَى الجَمْعُ لَهْ
قَالَ : كَلاَّ .. مَا تَلاَشَى كُلُّ شَيْ ..
إِنَّ مَنْ تَرْجُونَ حَيّ
لَمْ يَكُنْ يَوْمًا جَبَانًا
لَمْ يَكُنْ يَوْمًا خَؤُونًا
لَمْ يَضِعْ يَوْمًا بِدَرْبٍ
لَمْ تَنْلْهُ ضَرْبَةٌ لِلشَّمْسِ .. كَلاَّ ..
لَمْ يَزَلْ في مُشْمِسِ الأَيَّامِ فَيّا
لَمْ يَمُتْ كَلاَّ وَلكِنْ هُوَ حَيّ
لم يزل ـ واللهِ ! ـ حيَّا
هُوَ حَيٌّ حَوْلَهُ مَوْتَى وَأَيّ ..
أَيُّ جَدْوَى حِينْ يَحْيَا بَيْنَ أَهْلِ المَوْتِ حَيْ !!
(1) القيدوم : القائد المقَّدم من الإبل .
(2) العِير : القافلة .
[/align]
تعليق