الكوميديا والمبدع والسلطة والقمع-ترجمة فيلم University Of Laughs

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فيصل كريم
    مـستشار في الترجمة المرئية
    • 26-09-2011
    • 386

    الكوميديا والمبدع والسلطة والقمع-ترجمة فيلم University Of Laughs

    بسم الله الرحمن الرحيم

    أقدم لكم أيها الإخوة والأخوات الكرام عملا يابانيا رائعا أتابع به ما كنتُ عرضته سابقًا من نوافذ على الأعمال التي تصنف ضمن روائع الألفية الجديدة في اليابان من ناحية المستوى والشعبية. وقرّرتُ أن أتجّه بالبوصلة هذه المرّة نحو الكوميديا التي أعتقد أنها أصعب ما قد يواجه المترجم للأعمال المرئية، وهو ما سنفصّل فيه لاحقًا بهذا الموضوع. وعملنا اليوم مستمد من الكوميديا المسرحيّة، وكوميديا الموقف تحديدًا.




    والعمل من إخراج مامورو هوشي وتأليف مسرحي كوكي ميتاني. والفيلم المقتبس من المسرحية هو عبارة عن "دويتو" بالمجمل، أي يقوم على ممثلين إثنين أساسًا، وهما النجم الياباني الكبير كوجي ياكوشو والنجم الواعد غورو إيناغاكي الذي شاهدناه بشخصية الشرير بفيلم 13 مقاتل. وقُدّم العمل كمسرحية بالأصل بنفس العنوان عام 1997. وبعد نجاح المسرحية، عُرض كعمل سينمائي عام 2004. وترشّح كوجي ياكوشو من خلاله لجائزة أحسن ممثل في مهرجان أكاديمية السينما اليابانية وكذلك كوكي ميتاني لجائزة أحسن سيناريو.

    والموضوع الرئيس للعمل يدور حول فكرة الرقابة التي تفرضها السلطة وأدواتها على حرية التعبير والفكر، ويوصف المسرح بأنه أحد أهم وسائل الإبداع الفكري والحضاري. والغريب أن المؤلف ظلّ يؤكد أنه لم يقصد جانب النقد السياسي للسلطة عمومًا، فكل ما كان يسعى إليه هو الكوميديا، إلا إن العامل السياسي بارز بالموضوع بروزًا لا يمكن الابتعاد عنه. ومن طريف القول أن المرء مهما هرب من السياسة فهي ستلحقه وتطارده. فكلامنا ومشاهداتنا وتعاملاتنا تندرج في إطار السياسة بطريقة أو بأخرى. وبهذا فإن مؤلف العمل حتى لو تجنّب السياسة فإنها طاغية الفكرة بالعمل، ولكنه من ناحية أخرى لا يعترض على الرقابة أو يعمل على تشويهها بالمجمل، بل يلجأ من خلال تطور القصة إلى جعلها كعامل مفيد بشكل أو بآخر. والعمل يحمل معاني الطرفة والظرافة المبنية على كوميديا الموقف، وهو كذلك مباراة في الأداء التعبيري بين ياكوشو وإيناغاكي تجلّت به عناصر التلاعب اللفظي كالتورية والجناس والطباق، ورغم أنه يدور بين شخصيتين فقط إلا إنه يحمل عنصر التشويق والاستفزاز مما يجعل من رغبة المتابعة مطلوبة من المتفرج. أما نهاية الفيلم فهي غير قابلة للوصف من روعتها وتأثيرها، حيث تظهر أعماق الشخصيات ويبرز عامل كشفها لذروة المشاعر والتمنيّات.

    عانت اليابان أثناء فترة الحكم العسكري في منتصف ثلاثينات القرن العشرين من تسلط الرقابة والتعتيم على حرية الفكر. ورغم أنها تخلصت من الحكم الديكتاتوري بشكل مرير بعد هزيمتها الشنيعة بنهاية الحرب العالمية الثانية واحتلال القوات الأمريكية لها، إلا إن اليابان تعلّمت الدرس جيدًا، فلا تطور وتقدم حقيقي بلا حرية وفتح آفاق التعبير السلمي والنقد الإيجابي وتصحيح الأخطاء ومكافحة الفساد. ومن جهة أخرى، لا تزال أقطارنا العربية تعاني من التعتيم والقمع الفكري والسلطوي. ولعل حرية الفكر تعاني من خنجرين يطعنان بظهرها: أولهما، تسلط الأنظمة ولجوئها للرقابة الشاملة لكل ما لا يروق لها بلا قانون صحيح وشرعي سوى ما تشرعه لنفسها عبر برلماناتها الصورية. وثانيهما، وهو استغلال حرية الفكر من بعض من يطلقون على أنفسهم كتّابًا أو مثقفين ليضعوا ما يضرب بمعتقدات الأمة وزعزعة مبادئها الثابتة، وغالبًا ما يحدث ذلك عبر التهجّم على الدين ورموزه، وهذا الخنجر اسوأ من سلفه لأنه مسموم ومغلّف بشعار حرية الفكر، وكأن هذا لا يتأتى إلا بهدم أسس المجتمع وعقائده ومبادئه. ولعل السلطة تعتمد على هذا النوع من التدمير الداخلي حتى تمعن باستغلال نفوذها لغير صالح المجتمع وحرية أفراده بالتعبير ونقد الفساد وحتى لا يعكّر صفوها من يطالب بإصلاح إعوجاج السلطة ومتنفذيها والمنتفعين منها. ولذلك يجب أن تكون حرية الفكر حقيقية وأصيلة، لا أن تكون حق يراد به باطل وأن تُستَغل لفساد الأخلاق وهدم المعتقدات والأسس الفكرية والمرجعية.


    الكوميديا والترجمة
    اعتماد الكوميديا على الحوار هو من طبائع الأمور، وهذا يمثل تحديًّا ليس بالهيّن لمن يتصدى لترجمة الكوميديا التي تعتمد في معظم الأوقات على الإبداع الفني ووقع الكلمات والعبارات الظريفة والمضحكة للمشاهد، وهو ما يجعل من إيجاد المقابل اللفظي الطريف مسألة تتّسم بالتحدي من ناحية مدى القدرة الإبداعية التي يمتلكها المترجم. ومثالنا البارز هنا هو عبارة Exsqueez me التي ترد كعبارة طريفة متكلفة بالعمل وهي تحوير لعبارة Excuse me المعروفة. وقد وجدتُ بتحوير "استمحيك عُصرًا" (كتحوير لعبارة "استميحك عذرًا") مقابلاً معقولاً -وقد يكون طريفًا- حسب السياق. وسواء كانت المحاولة موفّقة أم لا، فإن هذا أفضل من كتابة معنيين توضيحيين بنفس سطور الترجمة المرئية، فهذه عملية سقيمة للغاية، فلا يمكن للمترجم أن يضع المتفرج أمام خيارين خلال بضعة ثوان قليلة، وهو ما يمارسه بعض ممارسي الترجمة المرئية بلا وجل، وهذا مفسد بطبيعة الحال لمتعة المشاهدة. ولكن كما ذكرنا مرارًا، أن هذا مجال مفتوح وهذه إحدى عيوبه القاتلة، ومن أراد إصلاح مستواه فكان بها، أما من تقوقع على نفسه بلا علم، فسيدور بحلقة مفرغة.
    نسخة الفيلم

    University.Of.Laughs.2004.DVDRip.DivX-AXiNE

    اسطوانتان

    التورنت مع الترجمة بالمرفقات
    (ويحتاج التورنت لقليل من الصبر حتى يكتمل)

    وتقبلوا مني أطيب تحية
    فيصل كريم

    الملفات المرفقة





    تصميم سائد ريان
  • منيره الفهري
    مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
    • 21-12-2010
    • 9870

    #2
    و هذا فلم آخر من ترجمة الأستاذ القدير
    فيصل كريم
    و يبدو أننا سنسعد و سنستمتع بمشاهدته
    إذ كم نحن في حاجة إلى ضحكة بريئة و بسمة من القلب
    سأحمّل الفلم و أعود بعد المشاهدة باذن الله
    احترامي الكبير أستاذ فيصل لهذه الجهود القيمة المثمرة


    تعليق

    • عبد الرحيم محمود
      عضو الملتقى
      • 19-06-2007
      • 7086

      #3
      جهد مميز وجهد يستحق الثناء والتقدير / محبتي .
      نثرت حروفي بياض الورق
      فذاب فؤادي وفيك احترق
      فأنت الحنان وأنت الأمان
      وأنت السعادة فوق الشفق​

      تعليق

      • ربان حكيم آل دهمش
        أديب وكاتب
        • 05-12-2009
        • 1024

        #4
        العزيز المبدع المترجم الضليع المبتكر
        أستاذى الجليل
        فيصل كريم ..
        أرفع القبعة احتراما وتقديرا لك على ماتحمله من فكر نير ومعرفة ثاقبة ...
        بإختيارك الجيد والمتميز لهذا العمل الصعب وكعادتك تجيده بأستاذية المترجم
        " الكوميديا والمبدع والسلطة والقمع " وكالعادة إبداع رائع وطروحاتك الذهبية
        تستحق المتابعة الجيدة دمت بخير..
        شكراً لك .

        احترامي وتقديري
        قبطان بحري
        حكيم ..

        تعليق

        • منيره الفهري
          مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
          • 21-12-2010
          • 9870

          #5
          الأستاذ القدير الرائع
          فيصل كريم
          كان فلما رااائعا
          شكرااااااا لجهودك الكبيرة و لتراجمك القيمة هنا
          شكرااا بحجم السماء
          و ننتظر مزيدا من الإبداع سيدي الجليل


          تعليق

          • رجاء نويصري
            عضو الملتقى
            • 04-01-2012
            • 41

            #6
            جهود تذكر فتشكر
            سلام الله عليك استاذ فيصل كريم
            و تحياتي لهذا التألق دائما
            كل التحايا لك و كل الاحترام و التقدير

            تعليق

            • محمد بوسنة
              أديب وكاتب
              • 30-04-2013
              • 507

              #7
              مواضيع جد مفيدة رأيتها في هذا القسم المفيد
              و أنا أهوى الأفلام و هذه فرصة لكي أتابعكم
              أستاذ فيصل كريم
              سأحاول تحميل الفلم و أرجو أن أوفق في ذلك
              تقديري و كل تحياتي أيها الاستاذ المترجم

              تعليق

              • الزدكي
                أديب وكاتب
                • 23-11-2012
                • 12

                #8
                بادرة حسنة

                محاولتك تستحق التنويه نظرا لكون حقل الترجمة ما يزال محدود الأفق والرؤية

                تعليق

                يعمل...
                X