المشاركة الأصلية بواسطة غالية ابو ستة
مشاهدة المشاركة
تضاد في تضاد
في حظائر الإفتاء
مباع أمسي وحاضري وغدي
......
شوارع مدني ملهاة للموتى
مزدانة بأصص الحفاة والعراة والقتلى
الفرح فيها يبحث له عن وجود
بيوتها ممهورة
بتوابيت الياسمين ومدافن الورود
طلاب أرغفة الجوع أشبعتهم الوعود
تحتضر على شفاهم آمال الغد الموعود
تصفعهم حكايات الأمس الصلود
منذ ألف عام والناس للمنايا صعود
.........
شدوف الربيع
تذروها نسائم ضلال القادمات
ينعشها لهيب جمر الأمنيات
يوم غاد و أيام آتيات
سماسرة الغواية فسروا الآيات بالشبهات
فأزف الجمال من ربوع الكائنات
و غرد القبح سحرا
على أيك القدود الآثمات
..............
هيهات أن يكون للحب مكان في قلب شاعر
محال أن تزرع كلمات الشعر بديوان ثائر
الظلم ولود والعدل أحلام لامرأة عاقر
مدن العشق غزتها اللصوص
مغارات علي بابا أصبحت
مرتعا لكل غادر
فكل معتوه أو مغامر
صار مناضل ... صار ثائر
........
تمرغت جباه الحقيقة في مفترى الكلام
ما عاد ت تخيف الرضيع نذر الفطام
ولا ترانيم أو أغاني ...
على ألحانها يغفو و ينام
أدمنوا السيجار والترياق وكؤوس المدام
منذ أن وطأت أرضنا
أقدام دعاة الزيف والكلام
وتمرغت الجباه على ناعم حبات القتام
والحقد صار أصدق منهلا للأنام
أبدلوا هجير الشتاء بزمهرير الصيف
و أيقظوا الموتى وأماتوا النيام
وأوجروا مراثي الحب
تنورا على الآكام
.....
الرعديد أمسى باسلا ثابت الجنان
والمغوار مصلوبا على أسيدة الحيطان
سغب أحرق مروج السواد و الشطآن
أشعل اليم كمدا في قلوب الفتيان
تذر الأحلام ذرا في عيون القيان
تمر الليالي والشهور
ويبقى الزمان هصور
مأسورة يا بحار النور
والدجنة طليقة تختال عالم النشور
غاوية أينما دارت
على هواها تدور
تعليق