الضفدع الحكيم

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالله محمد عبدالله
    أديب وكاتب
    • 10-02-2013
    • 365

    الضفدع الحكيم

    الضفدع الحكيم
    --------------
    قال الضفدع : لم لا أكتب ...! إن كان الماء في فمي فيدي حرة , و سأبحث عن مكان لا يراني فيه أحد , غاص في الاعماق وبدأ يكتب ...
    - ما الامر , إن الحبر يفشو و ينتشر... سيفتضح أمري ... ماذا أفعل ؟؟ وفجأة داهمته التماسيح ..:
    - ماذا تفعل هنا ...؟
    - لا شيء يا سيدي .
    - إنك تعكر صفو المياه , ألا تعلم أن الماء مكان عام ؟! لقد آذيت غيرك وهذه جريمة يعاقب عليها القانون !! ثم قل لي ... ماذا كنت تكتب ؟؟ أجب بسرعة هيا ...
    ( و اقترب منه فاغرا فاه )
    - كنت أمدح مولاي السلطان .
    - و لم َ الاختفاء ...؟؟
    - كي لا تسرق القصيدة يا مولاي ...
    ( اقترب مرة أخرى )
    إسمع قصيدتي يا مولاي :

    يا سيدي التمساح يا رمز الصلاح يا من له باع بتضميد الجراح
    يا من إذا المظلوم يطرق بابه لا يستريح سوى بتضميد الجراح
    و العين تذرف من سماحة قلبه ضرب المثال بدمعة التمساح

    وهنا ضربه التمساح ضربة كسرت يده و خلعت فؤاده ...
    - أتتهكم و تهزأ لألقننك درسا لن تنساه ... ولئن نشرت لأسحقن عظامك و لأحطمن دماغك ...
    و هنا تذكر :
    " قالت الضفدع قولا فسرته العلماء
    في فمي ماء و هل ينطق من في فيه ماء"
    في يدي ماء و هل يكتب من في الكف ماء
    في دماغي الماء هل يعقل من في الرأس ماء
    في فؤادي الماء هل يعشق من في القلب ماء

    فعاودته الحكمة فارتجل :
    نقَ نقُ النقنقيق المستنيق النقنقيقي
    فوق نقات النقانقيق النقيق المستنيق ِ
    تحت نِقناق النقيقات النقيق النقنقيقي
    - أحسنت , هذا هو الشعر الحقيقي ....
    التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله محمد عبدالله; الساعة 21-03-2013, 19:55.
  • نادية البريني
    أديب وكاتب
    • 20-09-2009
    • 2644

    #2
    أعجبني هذا الحوار الطريف بين الضّفدع والتّمساح وأعجبتني لغة الحوار
    لكن أتساءل إلى متى تنقنق الضّفادع ؟إلى متى تستسلم للأقدار،أقدار صنعتها التّماسيح؟
    وجدت الضّفدع في البدء راغبا في الكتابة، في تعرية أمر معيّن لكنّ الخوف جعله يتراجع أوّلا وألجمه ثانيا
    راقني ما قرأت فهو صورة من واقعنا بتقلّباته المختلفة
    بورك قلمك

    تعليق

    • عبدالله محمد عبدالله
      أديب وكاتب
      • 10-02-2013
      • 365

      #3
      الأخت الكريمة نادية البريني
      هو ما قلت : واقع مرير ... متقلب
      ومن وحي فكرك أرجو أن أوفق لكتابة " عندما تتحول النقات إلى طلقات "
      لا أدري كيف أبدا ولا حتى الفكرة ...
      لدي العنوان فقط ...
      أشكرك كثيرا
      وجزاك الله خيرا
      التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله محمد عبدالله; الساعة 23-03-2013, 07:02.

      تعليق

      • ميساء عباس
        رئيس ملتقى القصة
        • 21-09-2009
        • 4186

        #4
        قصة ممتعة
        حوار جميل وماهر
        فكرة رائعة
        هناك سخرية مكتومة جميلة ممتعة
        الخاتمة رائعة
        أهلا بك أديبنا عبد الله
        سعدت بحضورك وحرفك
        وكما أنت تنتظر من يقرأ حروفك
        أيضا الزملا ينتظرونك لتنتعش الروح
        دمت بخير وألق
        ميساء العباس
        مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
        https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be

        تعليق

        • عبدالله محمد عبدالله
          أديب وكاتب
          • 10-02-2013
          • 365

          #5
          الاخت الكريمة ميساء
          يسعدني رأيك و أفخر به
          أنت صاحبة القلم المبدع
          أشكر لك هذا المرور وهذه الكلمات الراقية
          و دمت لنا مباركة
          التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله محمد عبدالله; الساعة 23-03-2013, 19:45.

          تعليق

          • آسيا رحاحليه
            أديب وكاتب
            • 08-09-2009
            • 7182

            #6
            ذكّرني نصك بكليلة و دمنة و تلك القصص
            على لسان الحيوان التي تحمل الحكمة و تلقّن الدروس ..
            كم استمتعت بقراءتها في صباي ..
            هل من الحكمة اتّباع السلطان و لو كان جاهلا ؟؟
            مجرّد سؤال خطر ببالي ..
            الشعر أكبر من مجرّد نقنقة ..
            النقيق يذروه الليل فلا يطلع عليه نهار ..
            أحببت القصة ..
            تحياتي لك .
            يظن الناس بي خيرا و إنّي
            لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

            تعليق

            • عبدالله محمد عبدالله
              أديب وكاتب
              • 10-02-2013
              • 365

              #7
              الأخت آسيا
              أشكرك على هذا المرور الطيب
              وهذا السؤال الذي يطرح نفسه
              وددت لو أني وضعت هذه القصة في "الساخر"
              لكان العنوان جوابا
              فهي ساخرة في واقع نعيشه ...
              ويسخر منا كل يوم
              نضحك ألما
              و لا نبكي فرحا ...
              ولك كل احترام و تقدير

              تعليق

              • ولاء عطاالله
                أديب وكاتب
                • 04-01-2013
                • 39

                #8
                ما أروعه من حوار،لغة بلاغيه جميلة..نص حقيقي رائع
                تحيــاتي لك أستاذ/عبدالله محمد

                تعليق

                • عبدالله محمد عبدالله
                  أديب وكاتب
                  • 10-02-2013
                  • 365

                  #9
                  أشكرك أخت ولاء على هذا المرور
                  وهذه الكلمات الجميلة
                  و أفخر برأيك
                  وجزاك الله خيرا

                  تعليق

                  يعمل...
                  X