البديهة والإرتجال
عند العرب
البديهة والارتجال تعني في أقرب وأوجز تعريف لها أنها القول المناسب أو الفعل المناسب في الوقت المناسب .
وقد اتصفت العرب بهذه الصفة العظيمة ، ضمن الكثير من الصفات والجلائل التي حباها بها ربنا تبارك وتعالي .
ومن ثم ……..فإنه يطيب لنا أن نسجل بعضا من الطرف والملح من البديهة والارتجال عند العرب .
** سال رجل العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه وأرضاه قائلا :
أأنت اكبر أم رسول الله صلي الله علي وسلم ؟
فاجاب علي الفور :
هو أكبر مني ولكن ولدت قبله .
** قال معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما لرجل من اليمن :
ما كان أجهل قومك حين ملكوا عليهم امرأة .
فقال الرجل علي الفور :
اجهل من قومي قومك ، الذين قالوا حين دعاهم النبي صلي الله عليه وسلم :
" اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء او ائتنا بعذاب اليم "
ولم يقولوا :
اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك ، فاهدنا إليه .
** قال يهودي للإمام علي كرم الله وجهه :
مالكم لم تلبثوا بعد نبيكم إلا خمس عشرة سنة حتي تقاتلتم ؟
فقال الإمام رضي الله عنه وأرضاه علي الفور :
ولم أنتم لم تجف أقدامكم من البلل [ لما عبروا البحر مع موسى عليه السلام] حتى قلتم :
يا موسى. إجعل لنا الها كما لهم آلهة ؟.
** قال معوية رضي الله عنه يوما :
ايها الناس ، إن الله حبا قريشا بثلاث :
قال لنبيه صلي الله عليه وسلم :
" وأنذر عشيرتك الأقربين " ،،، ونحن عشيرته الأقربون ،
وقال تعالي :
" وإنه لذكر لك ولقومك " ،،، ونحن قومه ،
وقال سبحانه :
" لإيلاف قريش إيلافهم " ،،، ونحن قريش .
فأجابه علي الفور رجل من الأنصار قائلا :
علي رسلك يا معاوية ……
فإن الله تعالي يقول :
" وكذب به قومك وهو الحق " ،،، وأنتم قومه .
وقال سبحانه :
" ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون " ،،، وأنتم قومه .
وقال تعالي :
" وقال الرسول إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا " ،،، و أنتم قومه .
يا معاوية ،،، ثلاث بثلاث ،،، ولو زدتنا لزدناك .
** كان أبو قيس بن رفاعة يغدو سنة إلي النعمان بن المنذر اللخمي …وسنة أخري إلي أبي شمر الغساني ،،، وهما متضادان متنافران متنافسان .
فلما كان عند الحرث الغساني يوما ، قال له :
يا ابن رفاعة ، بلغني أنك نفضل النعمان عليّ .
فقال علي الفور :
كيف أفضله عليك أبيت اللعن ، ووالله لقفاك أحسن من وجهه ، وأمك أشرف من أبيه ، ولأمسك أفضل من يومه ، ولشمالك أجود من يمينه ، ولحرمانك أنفع من بذله ، ولقليلك أكثر من كثيره .
وأما عن البديهة والارتجال عند الأعراب ( سكان البادية ) ، فحدث ولا حرج ،،
** قيل : إن أعرابيا حضر علي مائدة بعض الخلفاء ( او الأمراء) ، فقدم جدي مشويّ ، فجعل الأعرابي يسرع في أكله منه .
فقال له الخليفة ( أو الأمير) :
أراك تأكله بحرد ، كأن أمه نطحتك .
فقال الأعرابي علي الفور :
و أراك تشفق عليه ، كأن أمه أرضعتك .
** قيل : إن الحجاج بن يوسف الثقفي لقي أعرابيا ، فسأله :
من أين أتيت ؟
فقال الأعرابي : من البادية .
فقال الحجاج : وما بيدك ؟
قال :
عصا ،،، أركزها لصلاتي ، وأعدها لعداتي ، وأسوق بها دابتي ، وأقوي بها علي سفري ، وأعتمد بها في مشيتي ليتسع بها خطوي ، وأثب بها النهر فتؤمنني . وألقي عليها كسائي فيسترني من الحر ، ويقيني من القر .
وهي محمل سفرتي ، وعلاقة أداوتى ، ومشجب ثيابي ، أعتمد بها عند الضراب . وأقرع بها الأبواب ، وأنفي بها عقور الكلاب .،
تدني ما بعد عني ، وتنوب عن الرمح في الطعان ، وعن الحرب عند منازلة الأقران .
ولي فيها مآرب أخري .
وأما عن البديهة والارتجال فيما بين النساء والرجال ،،،،، فهيا نقرأ معا ما يلي :
** مر شاعر بنسوة . فأعجبه شأنهن ، فأنشد :
إن النساء شياطين خلقن لنا *** نعوذ بالله من شر الشياطين
فسمعته إحداهن ،، فأجابته علي الفور منشدة :
ان النساء رياحين خلقن لكم *** وكلكم يشتهي شم الرياحين
** قيل : إن الرشيد عرضت عليه جارية ليشتريها ، فتأملها قليل ، ا ثم قال لمولاها :
خذ جاريتك ، فلولا كلف بوجهها . وخنس بأنفها لاشتريتها .
فلما سمعت الجارية قول الرشيد …بادرته قائلة :
يا أمير المؤمنين … اسمع مني ما أقول .
قال : قولي .
فقالت :
ما سلم الظبي علي حسنه *** كلا ولا البدر الذي لا يوصف
الظبي فيـه خنـــس بـيّـن *** والبــدر فيـــه كلــف يعــــرف
فأعجب الرشيد بقولها وفصاحتها وسرعة بديهتها . واشتراها .
** قالت عجوز لزوجها ، تلومه وتعنفه :
يا رجل ، أما تستحي ان تزني ، ولك حلال طيب ؟
فأجابها علي الفور :
أما حلال فنعم ،، وأما طيب فلا ،
وهكذا كالت البديهة والارتجال عند العرب .
صلاح جاد سلام
عند العرب
البديهة والارتجال تعني في أقرب وأوجز تعريف لها أنها القول المناسب أو الفعل المناسب في الوقت المناسب .
وقد اتصفت العرب بهذه الصفة العظيمة ، ضمن الكثير من الصفات والجلائل التي حباها بها ربنا تبارك وتعالي .
ومن ثم ……..فإنه يطيب لنا أن نسجل بعضا من الطرف والملح من البديهة والارتجال عند العرب .
** سال رجل العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه وأرضاه قائلا :
أأنت اكبر أم رسول الله صلي الله علي وسلم ؟
فاجاب علي الفور :
هو أكبر مني ولكن ولدت قبله .
** قال معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما لرجل من اليمن :
ما كان أجهل قومك حين ملكوا عليهم امرأة .
فقال الرجل علي الفور :
اجهل من قومي قومك ، الذين قالوا حين دعاهم النبي صلي الله عليه وسلم :
" اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء او ائتنا بعذاب اليم "
ولم يقولوا :
اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك ، فاهدنا إليه .
** قال يهودي للإمام علي كرم الله وجهه :
مالكم لم تلبثوا بعد نبيكم إلا خمس عشرة سنة حتي تقاتلتم ؟
فقال الإمام رضي الله عنه وأرضاه علي الفور :
ولم أنتم لم تجف أقدامكم من البلل [ لما عبروا البحر مع موسى عليه السلام] حتى قلتم :
يا موسى. إجعل لنا الها كما لهم آلهة ؟.
** قال معوية رضي الله عنه يوما :
ايها الناس ، إن الله حبا قريشا بثلاث :
قال لنبيه صلي الله عليه وسلم :
" وأنذر عشيرتك الأقربين " ،،، ونحن عشيرته الأقربون ،
وقال تعالي :
" وإنه لذكر لك ولقومك " ،،، ونحن قومه ،
وقال سبحانه :
" لإيلاف قريش إيلافهم " ،،، ونحن قريش .
فأجابه علي الفور رجل من الأنصار قائلا :
علي رسلك يا معاوية ……
فإن الله تعالي يقول :
" وكذب به قومك وهو الحق " ،،، وأنتم قومه .
وقال سبحانه :
" ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون " ،،، وأنتم قومه .
وقال تعالي :
" وقال الرسول إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا " ،،، و أنتم قومه .
يا معاوية ،،، ثلاث بثلاث ،،، ولو زدتنا لزدناك .
** كان أبو قيس بن رفاعة يغدو سنة إلي النعمان بن المنذر اللخمي …وسنة أخري إلي أبي شمر الغساني ،،، وهما متضادان متنافران متنافسان .
فلما كان عند الحرث الغساني يوما ، قال له :
يا ابن رفاعة ، بلغني أنك نفضل النعمان عليّ .
فقال علي الفور :
كيف أفضله عليك أبيت اللعن ، ووالله لقفاك أحسن من وجهه ، وأمك أشرف من أبيه ، ولأمسك أفضل من يومه ، ولشمالك أجود من يمينه ، ولحرمانك أنفع من بذله ، ولقليلك أكثر من كثيره .
وأما عن البديهة والارتجال عند الأعراب ( سكان البادية ) ، فحدث ولا حرج ،،
** قيل : إن أعرابيا حضر علي مائدة بعض الخلفاء ( او الأمراء) ، فقدم جدي مشويّ ، فجعل الأعرابي يسرع في أكله منه .
فقال له الخليفة ( أو الأمير) :
أراك تأكله بحرد ، كأن أمه نطحتك .
فقال الأعرابي علي الفور :
و أراك تشفق عليه ، كأن أمه أرضعتك .
** قيل : إن الحجاج بن يوسف الثقفي لقي أعرابيا ، فسأله :
من أين أتيت ؟
فقال الأعرابي : من البادية .
فقال الحجاج : وما بيدك ؟
قال :
عصا ،،، أركزها لصلاتي ، وأعدها لعداتي ، وأسوق بها دابتي ، وأقوي بها علي سفري ، وأعتمد بها في مشيتي ليتسع بها خطوي ، وأثب بها النهر فتؤمنني . وألقي عليها كسائي فيسترني من الحر ، ويقيني من القر .
وهي محمل سفرتي ، وعلاقة أداوتى ، ومشجب ثيابي ، أعتمد بها عند الضراب . وأقرع بها الأبواب ، وأنفي بها عقور الكلاب .،
تدني ما بعد عني ، وتنوب عن الرمح في الطعان ، وعن الحرب عند منازلة الأقران .
ولي فيها مآرب أخري .
وأما عن البديهة والارتجال فيما بين النساء والرجال ،،،،، فهيا نقرأ معا ما يلي :
** مر شاعر بنسوة . فأعجبه شأنهن ، فأنشد :
إن النساء شياطين خلقن لنا *** نعوذ بالله من شر الشياطين
فسمعته إحداهن ،، فأجابته علي الفور منشدة :
ان النساء رياحين خلقن لكم *** وكلكم يشتهي شم الرياحين
** قيل : إن الرشيد عرضت عليه جارية ليشتريها ، فتأملها قليل ، ا ثم قال لمولاها :
خذ جاريتك ، فلولا كلف بوجهها . وخنس بأنفها لاشتريتها .
فلما سمعت الجارية قول الرشيد …بادرته قائلة :
يا أمير المؤمنين … اسمع مني ما أقول .
قال : قولي .
فقالت :
ما سلم الظبي علي حسنه *** كلا ولا البدر الذي لا يوصف
الظبي فيـه خنـــس بـيّـن *** والبــدر فيـــه كلــف يعــــرف
فأعجب الرشيد بقولها وفصاحتها وسرعة بديهتها . واشتراها .
** قالت عجوز لزوجها ، تلومه وتعنفه :
يا رجل ، أما تستحي ان تزني ، ولك حلال طيب ؟
فأجابها علي الفور :
أما حلال فنعم ،، وأما طيب فلا ،
وهكذا كالت البديهة والارتجال عند العرب .
صلاح جاد سلام
تعليق