البديهة والإرتجال عند العرب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • صلاح جاد سلام
    عضو الملتقى
    • 11-05-2008
    • 137

    البديهة والإرتجال عند العرب

    البديهة والإرتجال
    عند العرب
    البديهة والارتجال تعني في أقرب وأوجز تعريف لها أنها القول المناسب أو الفعل المناسب في الوقت المناسب .
    وقد اتصفت العرب بهذه الصفة العظيمة ، ضمن الكثير من الصفات والجلائل التي حباها بها ربنا تبارك وتعالي .
    ومن ثم ……..فإنه يطيب لنا أن نسجل بعضا من الطرف والملح من البديهة والارتجال عند العرب .

    ** سال رجل العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه وأرضاه قائلا :
    أأنت اكبر أم رسول الله صلي الله علي وسلم ؟
    فاجاب علي الفور :
    هو أكبر مني ولكن ولدت قبله .


    ** قال معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما لرجل من اليمن :
    ما كان أجهل قومك حين ملكوا عليهم امرأة .
    فقال الرجل علي الفور :
    اجهل من قومي قومك ، الذين قالوا حين دعاهم النبي صلي الله عليه وسلم :
    " اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء او ائتنا بعذاب اليم "
    ولم يقولوا :
    اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك ، فاهدنا إليه .


    ** قال يهودي للإمام علي كرم الله وجهه :
    مالكم لم تلبثوا بعد نبيكم إلا خمس عشرة سنة حتي تقاتلتم ؟
    فقال الإمام رضي الله عنه وأرضاه علي الفور :
    ولم أنتم لم تجف أقدامكم من البلل [ لما عبروا البحر مع موسى عليه السلام] حتى قلتم :
    يا موسى. إجعل لنا الها كما لهم آلهة ؟.


    ** قال معوية رضي الله عنه يوما :
    ايها الناس ، إن الله حبا قريشا بثلاث :
    قال لنبيه صلي الله عليه وسلم :
    " وأنذر عشيرتك الأقربين " ،،، ونحن عشيرته الأقربون ،
    وقال تعالي :
    " وإنه لذكر لك ولقومك " ،،، ونحن قومه ،
    وقال سبحانه :
    " لإيلاف قريش إيلافهم " ،،، ونحن قريش .
    فأجابه علي الفور رجل من الأنصار قائلا :
    علي رسلك يا معاوية ……
    فإن الله تعالي يقول :
    " وكذب به قومك وهو الحق " ،،، وأنتم قومه .
    وقال سبحانه :
    " ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون " ،،، وأنتم قومه .
    وقال تعالي :
    " وقال الرسول إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا " ،،، و أنتم قومه .
    يا معاوية ،،، ثلاث بثلاث ،،، ولو زدتنا لزدناك .


    ** كان أبو قيس بن رفاعة يغدو سنة إلي النعمان بن المنذر اللخمي …وسنة أخري إلي أبي شمر الغساني ،،، وهما متضادان متنافران متنافسان .
    فلما كان عند الحرث الغساني يوما ، قال له :
    يا ابن رفاعة ، بلغني أنك نفضل النعمان عليّ .
    فقال علي الفور :
    كيف أفضله عليك أبيت اللعن ، ووالله لقفاك أحسن من وجهه ، وأمك أشرف من أبيه ، ولأمسك أفضل من يومه ، ولشمالك أجود من يمينه ، ولحرمانك أنفع من بذله ، ولقليلك أكثر من كثيره .

    وأما عن البديهة والارتجال عند الأعراب ( سكان البادية ) ، فحدث ولا حرج ،،

    ** قيل : إن أعرابيا حضر علي مائدة بعض الخلفاء ( او الأمراء) ، فقدم جدي مشويّ ، فجعل الأعرابي يسرع في أكله منه .
    فقال له الخليفة ( أو الأمير) :
    أراك تأكله بحرد ، كأن أمه نطحتك .
    فقال الأعرابي علي الفور :
    و أراك تشفق عليه ، كأن أمه أرضعتك .


    ** قيل : إن الحجاج بن يوسف الثقفي لقي أعرابيا ، فسأله :
    من أين أتيت ؟
    فقال الأعرابي : من البادية .
    فقال الحجاج : وما بيدك ؟
    قال :
    عصا ،،، أركزها لصلاتي ، وأعدها لعداتي ، وأسوق بها دابتي ، وأقوي بها علي سفري ، وأعتمد بها في مشيتي ليتسع بها خطوي ، وأثب بها النهر فتؤمنني . وألقي عليها كسائي فيسترني من الحر ، ويقيني من القر .
    وهي محمل سفرتي ، وعلاقة أداوتى ، ومشجب ثيابي ، أعتمد بها عند الضراب . وأقرع بها الأبواب ، وأنفي بها عقور الكلاب .،
    تدني ما بعد عني ، وتنوب عن الرمح في الطعان ، وعن الحرب عند منازلة الأقران .
    ولي فيها مآرب أخري .

    وأما عن البديهة والارتجال فيما بين النساء والرجال ،،،،، فهيا نقرأ معا ما يلي :

    ** مر شاعر بنسوة . فأعجبه شأنهن ، فأنشد :
    إن النساء شياطين خلقن لنا *** نعوذ بالله من شر الشياطين
    فسمعته إحداهن ،، فأجابته علي الفور منشدة :
    ان النساء رياحين خلقن لكم *** وكلكم يشتهي شم الرياحين

    ** قيل : إن الرشيد عرضت عليه جارية ليشتريها ، فتأملها قليل ، ا ثم قال لمولاها :
    خذ جاريتك ، فلولا كلف بوجهها . وخنس بأنفها لاشتريتها .
    فلما سمعت الجارية قول الرشيد …بادرته قائلة :
    يا أمير المؤمنين … اسمع مني ما أقول .
    قال : قولي .
    فقالت :
    ما سلم الظبي علي حسنه *** كلا ولا البدر الذي لا يوصف
    الظبي فيـه خنـــس بـيّـن *** والبــدر فيـــه كلــف يعــــرف
    فأعجب الرشيد بقولها وفصاحتها وسرعة بديهتها . واشتراها .

    ** قالت عجوز لزوجها ، تلومه وتعنفه :
    يا رجل ، أما تستحي ان تزني ، ولك حلال طيب ؟
    فأجابها علي الفور :
    أما حلال فنعم ،، وأما طيب فلا ،
    وهكذا كالت البديهة والارتجال عند العرب .

    صلاح جاد سلام
    التعديل الأخير تم بواسطة صلاح جاد سلام; الساعة 29-05-2008, 01:04.
  • يسري راغب
    أديب وكاتب
    • 22-07-2008
    • 6247

    #2
    الاستاذ المفكر / صلاح
    اسعد الله اوقاتك
    المعاناة أم الإبداع

    الكتابة معاناة في حد ذاتها ، في نشأتها ، وفي نشرها , وحتى لو كانت ذات منحى عاطفي بحت يتلصص إلى الذات المتقوقعة داخل أغلفة القلب والجسد ودون أن تتجاوزه ، لان فيها معاناة تخرج إلى الناس بصور واقعيه صادقه عن حالة إنسانيه متماثلة فيها من الواقعية والمباشرة ما يغني عن المماحكة البعيدة عن الممارسة .
    وهذه المباشرة هي التي تبني للواقعية بناء في شارع الأمل والألم وفيها مكاشفة للذات بالذات تطرح عيوبها لاقتلاعها واجتثاثها من جذورها من خلال تميزها الإبداعي عند التعبير عن الانفعالات الانسانيه الصادقة ، وتختلف عن المماحكة التي تهدم قصورا شامخة لعدم قدرتها على خلق الفعل الإبداعي بأشكاله المعروفة في دواوين اللغة وحروفها , وتحت مسمى النقد قد نقتل مبدعا .
    فالكتابة ليست ردود فعل مزاجيه في حالة الإبداع أو تقييمه بل إنها في الحالين فعل لمن يعيش ألفاظها ، كلمة كلمة ، وحرفا تلو حرف ولو كان الفعل الإبداعي ناقصا إلا انه يبقى محاولة إبداعيه دخلت معاناة المبادرة في نشوئها أو في انتشارها وبالتأكيد تكون المبادرة من المبدع أقوى للحالة الادبيه من مبادرة الناقد المحلل أيا كان الأسلوب النحوي الذي يستخدمه الناقد وهو يجري إصلاحاته المتنوعة في النصوص المعلنة عن المبادرة القوية التي تكون النوافذ الابداعيه وتخلق حالة رقي مع تراكمها وارتقائها .
    من خلال هذا الفهم وحده وبقدر الصدق والشفافية أتعامل مع الكتابة في حدود المعاناة التي تسكب على اللغة مشاعر وأحاسيس تخلق ألفاظا جديدة تتوالد بعفويه مع اكتمال الموهبة ولا تختلف مع حرفية البلاغة اللغوية وقواعدها الثابتة .
    المعاناة تبقى في مجملها واضحة عند احتلال وطن أو ضياع امرأة
    الوطن / محتلا ، مجزئا ، قلت أو زادت موارده / هو الوطن بأهله وجغرافيته ... والمرأة في كل صورها : مشهورة أو مغمورة ، غنية أو فقيرة ، جميلة أو قبيحة ، هي / الأم ، والزوجة ، والابنة والصديقة ، والزميلة : المقاتلة ، الصادقة ، القوية ، الشر يفه ، المحافظة ، وهي نفسها قد تكون حالات مغايره لكل هذه القيم . تلك هي المعاناة التي أتفاعل معها ،وأعيش بها ولها برؤية ذاتيه قد تكون صائبة وقد تكون خاطئة ، لكنها تخصني ، والخصوصية حق مكتسب تؤكد عليه قوانين الحرية في كل زمان ومكان كما تقوم عليها شريعة الإبداع وان نتجت عنها / معاناة القهر والاضطهاد القمعي الرسمي وغير الرسمي ، لأنني بدون الحرية في التعبير عن المعاناة لا أمارس الإبداع بقدر ما أمارس وظيفة الكتابة كموظف على درجه يمنحني إياها أولي الأمر الأغبياء وأنا ارفض أن أكون موظفا في حقل الإبداع وهذا سر معاناتي كلها .
    والمعاناة باقية مادامت الحياة باقية ...
    ولكن هل يستمر الإبداع كما هي المعاناة مستمرة ..؟
    سؤال هو بحجم الحياة ذاتها ، وإجابته غير وارده ، لان المدينة الفاضلة لم تظهر بعد ، ولان الحياة مستمرة إلى يوم البعث .
    مع كل احترامي وتقديري
    الكاتب / يسري راغب شراب

    تعليق

    يعمل...
    X