حماري والأمير
ركنت حماري حيث توقف، سحبت من الجراب خبزا ساحت منه قطرات زيت بلدي أسابق جوعا حادا يكتسح بطني، خيّل إليّ أن الحمار نهق فتذكرت قصة الأمير مع حصانه، جفل يشكو صاحبه جوعا يمزق أحشاءه، ودون انتظار، ركله بحافريه فأرداه قتيلا، ترقبت أن ينهق الحمار، لأمده بزادي عن آخره، تسمرت عيناه على يدي، أظنني رأيت ما بدا لي لعابا يسيل من شدقية، لم ينهق، بل لم يتحرك منه شيء، ناولتني ما أسعفتني به فتحة عضت على الخبز بالنواجد، دون أدنى انشغال بالممكن منه.
تعليق