على مراد الله...

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ريمه الخاني
    مستشار أدبي
    • 16-05-2007
    • 4807

    على مراد الله...

    على مراد الله...


    في كل مرة أجد ألما صعبا يجتاحني وأنا أذهب إليه لرؤية ولدي..
    وأعلم تماما العلم ضرورة ذهابي..فكل أمر مضى عليه زمن طويل يتصلب كعجينة إسمنت ولا يعد قابلا للتشكيل مرة أخرى بل بات للكسر أقرب...
    كنت أود لو انفردت به مرة واحدة, وفي كل مرة يعدونني بمتسع من الوقت كي استمتع بقربه ويستمتع بقربي براحة أكثر..ولكن..
    هيهات...
    تقفزلذاكرتي قصة سيدتنا مريم, هل لإنجابها بلا رجل حكمة بالغة؟.هل هذا يعني أنه يمكننا العيش بلا رجل؟.
    لكنني مازلت أفتقد لوجوده معي, ومقولة :
    قوة حاجة الرجل لامراة أكثر من حاجتها له ليست القاعدة أبدا...
    وبرغم ما وجدت به من سيئات لاتحتمل!. مازلت .أحبه..
    هل كان السبب هو قلبي الطيب المشكل بطريقة مفزعة ؟.
    أم هي قلة حيلتي بصراحة ؟.
    أم لتقدمي في العمر؟.
    أدلف للداخل على أمل أن يخرج إلي وقد أدخلتني الخادمة.
    لم أكن أريد رؤية زوجته الغربية الجديدة, فقد انزاحت تربيتي لابني وتغير جداً...
    لم يعد كما ربيته ولم أعد كما كنت...
    أنتظر طويلا وأنا أقلب عيني بين مناحي أناقة الغرفة...فلاهي ذوقي الذي أحب ولا هي حياتي التي أتخيل..شيئ مختلفت تماما...
    كانت تلك البقعة الغريبة ,تملك من الترف وزحمة التحف الكثير...مما لاأستطيعه...صعب أن تجد ماتفتقد له بقوة حولك..وهو يلمع بتشفٍ...
    حتى أنني وجدت شيئا من بصمتي في زاوية مهملة من الغرفة فقفزت من فوري أريد التأكد..تلك هي قطعة فنية من السيراميك البارد كنت صنعتها قديما...
    وإنه ...ذات الإناء الصيني الصغير المرسوم باليد... غيرت زاويته.. وعدلت طريقة عرضه وعدت لجلستي..أنتظر من جديد.
    ظهر أمامي كمارد المصباح ...ارتعشت بلا شعور مني...انتابتني قشعريرة
    ترتجف أنحاء من جسدي عنوة...
    قلت بلا سيطرة :
    -أنتَ؟
    -أنتِ؟
    وقفت جفلة ... ..اقترب مني...
    دمعت ْعيناه...كدت أبكي ..
    تمالكت شعوري لأتحلى ببعض شجاعة...
    -افتقدتكَ...
    -افتقدتكِ...
    لم أجد مكانا لإعراب جملة مضى عليها زمن طويل...وتكررت كثيرا..
    دلف ابني عندها مندهشا من جمودنا ....قائلا بعفوية:
    -حبوا بعضكم..
    ليبتسم من مفاجأة جميلة غشيته..وهي نظراتنا الحميمة..
    شبّك أيدينا ببعضها على ذهولنا الغريب...
    لكنها حضرت الآن وحدها ...تلاشى الغيم الماطر من سماء الحضور...
    جلست معه..
    وحدنا في الغرفة..
    وعندما انتهى الوقت المحدد..قال طفلي الحبيب :
    -لاترحلي..
    ريمه الخاني 24-3-2013
  • آسيا رحاحليه
    أديب وكاتب
    • 08-09-2009
    • 7182

    #2
    قص جميل أختي العزيزة ريما..
    أعجبتني القصة و بعض العبارات جميلة حقا البداية مشوّقة و النهاية فيها رشّة أمل محبّبة .
    لم يعجبني العنوان ..أراه غير مناسب . بعض الأخطاء تسرّبت تستوجب منك مراجعة ..
    تحياتي لك و أصدق المنى .

    عزيزتي ريما .. كنت أودّ أن أبدي ملاحظة أيضا و نسيت ..
    بخصوص ذكرك للسيدة مريم عليها السلام ..
    لم أجد للموضوع علاقة حقا و تمنيت لو أنك لم تأتي على ذكر ذلك ..
    عموما هو رأي شخصي لا ألزمك به طبعا .. شكرا لك .
    يظن الناس بي خيرا و إنّي
    لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

    تعليق

    • أمنية نعيم
      عضو أساسي
      • 03-03-2011
      • 5791

      #3
      يدأت بدهشة وانتهيت بدهشة اكبر وأوسع
      الاستاذة ريما ...
      من النادر جداً أن أقرأ مثل هذه الصراحة في الحديث عن المشاعر
      تقريرك أن الرجال اشد حاجة للنساء ليس صحيحاً وأنه العكس صحيح
      وأنك رغم سيئاته الكثيرة ما زلتي تحبينه
      بحثك عن أثرك في بيته
      جمودك عند رؤيته ...؟؟؟
      والله لقطات عديدة أدهشتني وأمتعتني أيضا
      دائماً ما أفترض أن الكاتب يحمل جزءاً كبيراً من النص
      في ذاته او تجربة قريبة جداً منه ليكون بهذا الصدق
      أسجل كامل أعجابي بما قرأت
      تحياتي واحترامي
      [SIGPIC][/SIGPIC]

      تعليق

      • سامر السرحان
        أديب وكاتب
        • 24-11-2012
        • 860

        #4
        تحياتي يا سيدتي
        قصتكِ جميله وفكرتها رائعه ...
        ذكرتي في قصتك ((
        وقفت جفلة ... رغم علمه بمجيئي ..اقترب مني...
        دمعت ْعيناه...كدت أبكي ..)).. كلمة رغم علمه بمجيئي.. هل هي تتبع الجمله الأولى فنتوقف ام الثانيه .. ؟
        وقلتي :
        دلف ابني عندها مندهشا من جمودنا ....قائلة بعفوية: ...
        الأبن هو للذكر وللمؤنث وكان التأنيث بالتاء المربوطه ( قائله ) فكان بأستطاعتكِ أن تؤنثي كلتا الكلمتين أو تُعوميهما ..
        إلى الأمام وبحفظ الرحمان ...

        https://www.facebook.com/samer.al.940

        تعليق

        • محمد فطومي
          رئيس ملتقى فرعي
          • 05-06-2010
          • 2433

          #5
          الأستاذة ريمة الخاني ، قاصّة الأسرة بامتياز.
          طبعا أقول هذا من باب المزاح، لكنّك حقيقة برهنتِ في هذا النصّ عن براعتك و قدرتك على تحويل الخاصّ إلى عامّ ، و على محاورة المجتمع من داخل الأسرة،هذه الشّجرة الصّغيرة التي يصحّ بفضلها و يبطل بسببها الحديث عن استقرار للنّوع البشري.
          أحيّيك مرّة أخرى و أعبّر لك عن مدى سروري بتجربتك التي ما تنفكّ تنضج و تُصقل.

          السّياق هنا بدا غير واضح تماما:
          فكل أمر مضى عليه زمن طويل يتصلب كعجينة....


          شكرا لكِ.
          مدوّنة

          فلكُ القصّة القصيرة

          تعليق

          • ريمه الخاني
            مستشار أدبي
            • 16-05-2007
            • 4807

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة آسيا رحاحليه مشاهدة المشاركة
            قص جميل أختي العزيزة ريما..
            أعجبتني القصة و بعض العبارات جميلة حقا البداية مشوّقة و النهاية فيها رشّة أمل محبّبة .
            لم يعجبني العنوان ..أراه غير مناسب . بعض الأخطاء تسرّبت تستوجب منك مراجعة ..
            تحياتي لك و أصدق المنى .

            عزيزتي ريما .. كنت أودّ أن أبدي ملاحظة أيضا و نسيت ..
            بخصوص ذكرك للسيدة مريم عليها السلام ..
            لم أجد للموضوع علاقة حقا و تمنيت لو أنك لم تأتي على ذكر ذلك ..
            عموما هو رأي شخصي لا ألزمك به طبعا .. شكرا لك .
            نعم غاليتي ملاحظتك في محلها.
            لك محبتي واحترامي.
            كل التقدير لحضورك الجميل.

            تعليق

            • عبدالحميد ناصف
              أديب وكاتب
              • 05-02-2013
              • 146

              #7
              أسلوب شيق وتصوير رائع لدواخل نفس البطله
              وصدق المشاعر..
              وأتفق مع الزملاء فى ملاحظاتهم على النص
              وأزيد بأن النص يحتمل أن يكون أطول من ذلك بالتطرق لذكريات تزيد من الشوق للقاء
              ولا تعتمد على حنينها للرجل لترتوى ولو بماء مالح..

              دمتى مبدعة

              تعليق

              • غالية ابو ستة
                أديب وكاتب
                • 09-02-2012
                • 5625

                #8
                الأخت الأدي
                حتى أنني وجدت شيئا من بصمتي في زاوية مهملة من الغرفة فقفزت
                من فوري أريد التأكد..تلك هي قطعة فنية من السيراميك البارد كنت صنعتها قديما...
                وإنه ...ذات الإناء الصيني الصغير المرسوم باليد... غيرت زاويته.
                . وعدلت طريقة عرضه وعدت لجلستي..أنتظر من جديد.

                القصة وموضوعها
                هي حنين نفس رقيقة
                لكل شيء ارتبطت به
                فيه شيئ من روحها يشدها
                قطعة السيراميك--الوعاء
                وربما لو كانت أتفه الأشياء
                هذه طبيعة تتوفر للأوفياء فقط
                حتى التسامح-والشعور بحميمية
                المشاعر رغم القطيعة-وهذه سمة
                مصدرها كذلك الوفاء
                استذكرت---قول شاعر
                خلقت ألوفاً لو رجعت الى الصبا
                لغادرت شيبي موجع القلب باكياً

                أتدرين--المعتقل على بشاعته لو مر
                بقربه من عاش فيه مدة حرجة ولا
                يريد طرياها----لومر بقربه سينظر
                اليه بنوع من الألفة ربما بغيضةجداً
                لكنه يشعر نحوه بنوع من تقارب
                جميل أم قبيح --هذا ليس المقصود
                لكن-----سيكون
                اقتربت جداً جداً من علم النفس
                من نفسية الإنسان السوي الودود
                الأليف--لذا كان قصك وحرفك يداعب
                الأحاسيس الانسانية السوية بشدة
                تحياتي لك وللحرف الامين

                -دمت بخيرغاليتي
                يا ســــائد الطيـــف والألوان تعشــقهُ
                تُلطّف الواقـــــع الموبوء بالسّـــــقمِ

                في روضــــــة الطيف والألوان أيكتهــا
                لـــه اعزفي يا ترانيــــم المنى نـــغمي



                تعليق

                • سالم وريوش الحميد
                  مستشار أدبي
                  • 01-07-2011
                  • 1173

                  #9

                  أستاذة ريمه الخاني
                  كم تمنيت ألا تنتهي هذه المعزوفة الجميلة ..
                  وأن يبقى النص عائما في لانهائية تحده

                  النص يحمل الكثير من المعاني ،
                  هو واحدة من معاناة المرأة .. ومعاناة الأم بالذات ..

                  هو البيت الذي تسلل إليه الأغراب ودنسوا صقاءه
                  ليضيع ماضيه وحاضرة في ثقافة هذا الدخيل ,
                  ويبقى أبناءه هم القادرين على أن يعيدوا الحياة إليه مهما بذل الدخلاء
                  من جهد لقلعهم من جذورهم وإبدالها بجذورأخرى
                  إلا أ ن هؤلاء الأبناْء هم الوحيدين القادرين
                  على ترميم كل ماثلم وما أفسده الدهر وأعادة الحب والوئام
                  إلى القلوب في هذا البيت الكبير .....
                  على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
                  جون كنيدي

                  الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

                  تعليق

                  • عبد الله راتب نفاخ
                    أديب
                    • 23-07-2010
                    • 1173

                    #10
                    وحُقًّ له أن يقولها
                    قصة فيها من الدفء الكثير أستاذتي
                    دمتم بروعتكم

                    الأديب هو من كان لأمته و للغتها في مواهب قلمه لقب من ألقاب التاريخ

                    [align=left]إمام الأدب العربي
                    مصطفى صادق الرافعي[/align]

                    تعليق

                    • ريمه الخاني
                      مستشار أدبي
                      • 16-05-2007
                      • 4807

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة أمنيه نعيم مشاهدة المشاركة
                      يدأت بدهشة وانتهيت بدهشة اكبر وأوسع
                      الاستاذة ريما ...
                      من النادر جداً أن أقرأ مثل هذه الصراحة في الحديث عن المشاعر
                      تقريرك أن الرجال اشد حاجة للنساء ليس صحيحاً وأنه العكس صحيح
                      وأنك رغم سيئاته الكثيرة ما زلتي تحبينه
                      بحثك عن أثرك في بيته
                      جمودك عند رؤيته ...؟؟؟
                      والله لقطات عديدة أدهشتني وأمتعتني أيضا
                      دائماً ما أفترض أن الكاتب يحمل جزءاً كبيراً من النص
                      في ذاته او تجربة قريبة جداً منه ليكون بهذا الصدق
                      أسجل كامل أعجابي بما قرأت
                      تحياتي واحترامي
                      اهلا بغاليتي قد لاتكون تجربة لصيقة لكنني أملك من الحساسية ما إن كلمة تحرك بي الكثير.
                      لك محبتي الغامرة.

                      تعليق

                      • ريمه الخاني
                        مستشار أدبي
                        • 16-05-2007
                        • 4807

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة سامر السرحان مشاهدة المشاركة
                        تحياتي يا سيدتي
                        قصتكِ جميله وفكرتها رائعه ...
                        ذكرتي في قصتك ((
                        وقفت جفلة ... رغم علمه بمجيئي ..اقترب مني...
                        دمعت ْعيناه...كدت أبكي ..)).. كلمة رغم علمه بمجيئي.. هل هي تتبع الجمله الأولى فنتوقف ام الثانيه .. ؟
                        وقلتي :
                        دلف ابني عندها مندهشا من جمودنا ....قائلة بعفوية: ...
                        الأبن هو للذكر وللمؤنث وكان التأنيث بالتاء المربوطه ( قائله ) فكان بأستطاعتكِ أن تؤنثي كلتا الكلمتين أو تُعوميهما ..
                        إلى الأمام وبحفظ الرحمان ...

                        حقيقة لضيق وقتي اصطاد الفكرة واسهو عن التنقيح والزلات الطباعية,لك تحيتي واحترامي.

                        تعليق

                        يعمل...
                        X