صابر حجازى يحاور الأديبة الأردنية ريما ريماوي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • صابر حجازى
    أديب وكاتب
    • 27-05-2011
    • 283

    صابر حجازى يحاور الأديبة الأردنية ريما ريماوي


    صابر حجازى يحاور الأديبة الأردنية ريما ريماوي
    ----------------------------------------------




    جمعت الكاتبة ريما ريماوى في قصصها ما بين أسلوب التشويق والإثارة والحب والتمرد والحرية, فبحثت عن الحرية بين أحداث وشخصيات روايتها وتمردت على شعور بالكبت داخل المجتمعات العربية، فنعيش ونتعايش مع شخصياتها القصصيه ما بين التمرد على تقاليد المجتمع، و ما بين القدرة على المحافظة أمام التغيرات الإجتماعية المتسارعة والمنفتحة- ومن خلال كل ذلك وفي محاولة للتعارف عليها من قرب كان لنا معها الحوار التالي...


    [aimg=borderSize=0,borderType=none,borderColor=blac k,imgAlign=none,imgWidth=,imgHeight=]http://sphotos-a.xx.fbcdn.net/hphotos-ash3/576782_377202025675330_1652631346_n.jpg[/aimg]

    س :- كيف تقدمي نفسك للقارئ العربي ؟
    انسانة عشت حياتي، وجدت عندي شيء ما ورسالة أريد أن ابوح بها من خلال قصصي التي أحرص أن يتوافر بها الهاءات الثلاث حسبما يوصي بها أساتيذنا الكبار وأولهم الأستاذ الكبير حسين ليشوري ألا وهي:
    "هادئة، هادفة، وهادية"،
    واتمنى أنجح في ذلك، وهدفي وطموحي ترك أثر مني يدل عني...

    س:- أنتاجك الادبي : نبذة عنة - وبعض النماذج من قصصك ؟
    عندي فوق المائة وعشرة قصص منقسمة بين القصة القصيرة والقصيرة جدا غالبيتها قصص اجتماعية منوعة: كوميدية مضحكة، ورومانسية، ودراما حزينة، وبعضها عن الجرائم والمجرمين، وواحدة منهم عن الاشباح..
    حرصت فيها ان تكون لغتها سهلة بسيطة لتصل إلى أكبر شرائح المجتمع
    ..وهذة بعض من القصص:-

    ليالي الشتاء الباردة
    -------------------------

    تجلس وحيدة على أريكتها الوثيرة ..
    يداعبها دفء ذكرى، حين ذات شهوة،
    التفت مع زوجها بغطاء واحد،
    وشرعا يتناولان المثلجات المجمدة...
    من نفس العلبة....!

    ******************************************

    ** بين يديّ الرحمن **
    --------------------------


    رافعا يديّ إلى السماء: "يا إلهي أنقذنا..."

    - يا للمصيبة لقد فقدت السيطرة على الشاحنة...

    هتفت مخاطبا الشاب صاحب هذه الشاحنة الضخمة، والذي يجلس قربي...

    منذ بضعة دقائق تركت سيارتي في منتصف الشارع الشديد الانحدار، واستلمت قيادة الشاحنة صعودا إلى أعلى التلّة، بقصد تجربتها قبل شرائها، كي نستخدمها في توصيل البضاعة التي يتم تجهيزها في المصنع خاصتنا...

    "لقد أوهمني اللعين بأنها بحالة جيدة."

    - أستاذ يوجد فيها مشكلة بسيطة فقط ( بالبريك ) ..

    "أتقول مشكلة بسيطة؟! قبحك الله، كلها مشاكل يا أخو الــــــــ ... " فكرت في نفسي،

    حتى ذراع تغيير السرعة لا يتجاوب بسهولة، آآخ.. لقد توقف المحرك عن الدوران، يا للهول.. رغم أنني أدوس دعسة الكابح إلا أنه لا يتجاوب وتعطل أيضا...

    - ما العمل الآن؟ بدأت الشاحنة تتقهقر إلى الخلف بسرعة مخيفة ومتسارعة. مددت يدي الى ذراع الفرامل اليدوية أسحبه فانكسر في يدي خارجا من مكانه، كسيف دون كيشوت من غمده... صرخت:

    - ويلاااااااه.. رحنا فيها وانتهى أمرنا.

    رميته فزعا وقد اجتاحني شعور عارم بالغضب، التفت باتجاه الشاب أرغب في صفعه.. وإذا به مكوم على أرض الشاحنة يرتعد خوفا... من العبث التحدث معه الآن ...

    ما زالت الشاحنة تتراجع بسرعة، يقولون في اللحظات الحرجة يرى الشخص حياته تمر أمامه، أنا لا.. بل انصب كل تفكيري على كيفية إيقاف آلة الموت تلك،

    "الله يستر، اللهم أبعد المشاة والسيارات عن طريق هذه المجنونة، يا للهول أسمع بوق سيارة تحاول تنبيهي، عذرا يا صاحبي أنت من عليه الهرب من طريقي."

    أخرجت رأسي من النافذة لأرى ما الذي أستطيع فعله.

    أحد جانبي الشارع يطل على هاوية، وفي الجانب الآخر محال تجارية أمامها سيارات متوقفة على جانب الرصيف.

    - يا الله ارحمنا، ستخرج عناوين الجرائد بخبر حادث مؤسف.

    "يجب عليّ السيطرة على الموقف، ها هي سيارتي وابني ينتظرني قربها، ماذا؟ إنه يحمل سيجارة، تبا له، ليس وقته الآن بل يجب التركّز على وضعي المنيّل حاليّا."

    نظرت إليه يرمي السيجارة وينظر حائرأ، من الواضح أنه لم يفهم مصابي: "لن أسمح للموت بالتمكن مني، لم يحن وقتي بعد".

    هنالك فراغ بين السيارات قرب الرصيف.. هذه فرصتي الوحيدة وعليّ أن استغلها، سأدخل الشاحنة عرضيا بينهما باستعمال المقود...

    توقفت الشاحنة بين السيارتين بالضبط دون أن تصطدم بأيهما ولكنها اصطدمت بعنف بطرف الرصيف العالي.. المكان الوحيد بالشارع الذي يعلو فيه الرصيف إلى هذا الحد، وكأن العناية الإلهية جهزته لإنقاذنا.

    وأخيرا توقفت الشاحنة، دون خسائر.. قفزت منها على الفور غير مصدق أن قد كتبت لي النجاة.

    ناداني الشاب بعد جلوسه في مقعد السائق ونجح في تشغيلها:

    - هيا اركب يا عمي كي أوصلك إلى سيارتك.

    - تبا لك أيها الجاهل انصرف وشاحنتك المهلهلة عن وجهي.

    وصلت سيارتي ماشيا متقطع الأنفاس، أفكّر في أمر تدخين ابني، وأمه المريضة.

    أخرجت مشطي الصغير لأرتب شعري المنكوش المنفوش، نظرت في المرآة فأذهلتني رؤية شعري الأسود قد تحول إلى اللون الرمادي ولقد غزا الشيب مفرقي....!



    ************************************************** ******


    وفاء .. وانتظار ...!
    -----------------------------

    مشيت في جوّ مكفهّر، على طرف رصيف
    مبلول زلق بعد عاصفة مطر ...

    هنالك رأيتها أمي الضئيلة ..
    ملصقة وجهها بين أصابع السور الحديدي ..
    تنظر في الأفق البعيد، قبّلتُ رأسها المبلل ..

    لم تلتفت، قالت:

    أينه .. والدك؟! لم يأتني بعد وما زلت أنتظر!



    [BIMG]http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQiQnYk00f98QilY5G_hTcEnCYKKCtXU 7v9rj_-lGyUi-3M081w[/BIMG]

    س:- من هم الادباء والكتاب الذين تاثرت بهم ؟وكانوا كقدوة ومثال لك ؟
    معظم قراءاتي كانت وأنا طفلة صغيرة من مكتبة جدي، لهذا غالبية الكتاب الذين أحببتهم من القدامى خصوصا يوسف السباعي ونجيب محفوظ من العرب، ومارك توين وارنست همنغواي وفيكنور هيغو من الأجانب..
    قرأت لكثيرين غيرهم سواء بالعربية عموما، وأيضا بعض الكتب بالإنجليزية.
    أحب السيرة الذاتية لانطوان تشيخوف، وأرى أن الذي يجيد الكتابة حقا هو المؤلف كثير الأسفار والترحال الذي يخالط الشعوب، وجميع فئات المجتمع.
    اؤمن أن من عمق حجم الألم والمعاناة يأتي الإبداع.
    لكن لا توجدعتدي قدوة محددة أحذو حذوها.. انما أكتب بتلقائيتي وعلى السليقة.

    س :- أيهما اصدق في كتابة الادب بشكل عام الرجل أم المراه ؟
    لا يوجد فرق بالنسبة لي ولم أحاول التمييز بيتهما، أعتقدهما كليهما يكتبان تأثرا بعصف ذهني إلى درجة تصديقه، لكن الكاتبة حظوظها بالشهرة أقل من الرجل، لعظم المسؤوليات الملقاة على عاتقها تجاه أولادها وبيتها، ولم أك محظوظة بالقراءة إلا لعدد محدود منهن أهمهن أغاثا كريستي وحين اوستن.
    في المسابقات التي بدون أسماء.. أستطيع أحيانا التفريق بين الكاتب الرجل والأنثى، خصوصا في القصص العاطفية، هو يصف الجسد حسيا بينما هي عاطفية تصف الأحاسيس والمشاعر...

    س:- المشهد الثقافي الادبي الحالي في الاردن - كيف هو ؟
    أنا بطبيعتي خجولة غير اجتماعية، لكن اعرف أن بعض الأديبات يعقدن صالونات ثقافية في بيوتهن، ويالإضاقة للأدب يهمهن واقع الأردن السياسي والاجتماعي. وحركة النشلر نشطة عندنا لحضور الكثير من الكتاب العراقيين لتنفيذ ذلك عندنا.
    علما بأن الأردني إنسان مثقف واع على جميع الأصعدة إذ هو أغلى ما نملك.

    س:- أنت عضو في العديد من المنتديات الثقافية والادبية - فهل استطاعت الشبكة العنكبوتية
    تقديم التواصل بين الاديب والمتلقي ؟
    نعم أكيد أصلا لم أبدأ في الكتابة إلا من خلال المنتديات وأخص بالذكر ملتقى الأدباء والمبدعين العرب، ولم تتطور ملكتي الأدبية إلا من خلال النقد والتوجيه في المنتديات الأدبية المختلفة ومن خلال صداقاتي بالفيسبوك. أما التشجيع فكان من خلال المنتديات الاجتماعية.

    يمكن التواصل معي عبرالشبكة العنكبوتية من خلال الروابط التالية:-


    هذا يمثل الكاتبة ريما ريماوي

    قصص قصيرة لربما ريماوي .....



    قصص ق ج - ريما ريماوي


    مجموعة قصصية للأديبة ريما ريماوي



    س :- هل ترى أن حركة النقد علي الساحة الادبية - مواكبة للإبداع ؟
    كلا، حركة النقد ضعيفة جدا بالنسبة للكتابة، والكثير من النقاد يستنكفون عن إبداء رأيهم النقدي الهام قبل نشر التصوص ورقيا، بسبب عدم رغبتهم في إضاعة وقتهم.
    هذا الأمر يثير حيرتي ما الفائدة من نقد وتشريح نص تمت طباعته على الورق، ألم يكن الأحرى نقده وإبراز عيوبه وتلافي أخطائه قبل الطبع؟


    س :- كيف يمكن ان يكون الادب قادر على المساهمة في صناعة رأي عام في ظل الاحداث الجارية
    في الوطن العربي تحت مسمي (الربيع العربي )؟
    إن الله لا يغير ما بقوم حتي يغيروا ما بأنفسهم، نحن الشعوب العربية تعودنا العيش بغوغائية، وعاطفية، وسريعي التأثر.
    بعد إحباطات ما بعد الثورات صار صعبا على الأدب التأثير بالشعوب، إذ صارت هواية المطالعة نفسها بطريقها للإنقراض، طبعا رأيي ينطبق على هذه الفترة بالذات.
    لكن هذا لا يمنع الكاتب من الاستمرار بالكتابة الهادية الهادفة الهادية.. التنويرية (العيار الي ما يصيب يطرطش).

    س :- مشروعك المستقبلي - كيف تحلمي بة - وما هو الحلم الادبي الذى تصبو الي تحقيقة ؟
    ما زلت أكتب القصص الجديدة مع تطوير أسلوبي وتحسينه.
    أتمنى أجد الناشر الذي يؤمن بموهبتي ويدعمني ويتولى النشر لي.
    وكلما توفر الوقت.. أعود إلى نصوصي القديمة المهمة وأعيد صياغتها وتحسينها وتنقيحها وتطويرها.
    أما هدفي الأسمى وكما قلت سابقا "ترك أثر مني ينم عني."

    س :- هل تستقي موضيع كتاباتك من رصد الاخرين - أم أنك لجأت بالأحرى إلى تجاربك الخاصة كي تنسجي عالم قصصك؟
    أستقي مواضيعي من الحياة نفسها سواء تجاربي الخاصة او تجارب الآخرين، أو من قراءاتي المتعددةـ أو حوادث سمعت بها من الناس او الأخبار أو التلفاز، حتى قد أستقيها من أحلامي أيضا.

    س : - خيارك السردي مثير للاهتمام: على الرغم من أن كل قصة تعبر عن وجهة نظر مختلفه حيث انك تستخدمي ضمير المتكلم حينا وضمير هو حينا اخر . هل هذا قد ينتج وقعاً مختلفاً ؟
    على حسب موضوع القصة التي أتناولها، قد يكون الراوي أنا أو هو لا فرق، إلا بقناعتي الشخصية الخاصة بالأقوى تأثيرا على المتلقي.
    لكن نفسيا لا أرتاح ولا ألجأ للسرد على لساني في حالة كون البطل مجرما.


    [aimg=borderSize=0,borderType=none,borderColor=blac k,imgAlign=none,imgWidth=,imgHeight=]http://sphotos-a.xx.fbcdn.net/hphotos-ash3/528674_401126003285204_1042662083_n.jpg[/aimg]


    س :- حين تكتبين، أي جمهور قراء تتخيلينه لكتابك؟ثم لنتوقف قليلا امام نماذج اخرى من كتاباتك القصصية
    أحب أن يقرأني الجميع بغض النظر عن ثقافاتهم وتعليمهم، لهذا أستعمل اللغة البسيطة المتداولة...
    واليك تلك القصص :-

    ** قارورة عطر **
    -------------------------

    مندهشة الأم.. تشمُّ شذى ورود اصطناعية،
    لكنها لم تنتبه على طفلتها، تقبضها
    فارغة في يدها، وتبتسم..!



    -----------------------------

    اختلاط
    ----------

    اخترقت الرواق الطويل إلى مؤخرة الطائرة الضخمة.. تسحب حقيبة سفر صغيرة تبحث عن مقعدها بالنظر إلى الأرقام المثبتة أعلى المقاعد. أخيرا وجدته بالوسط بين مقعدين مشغولين.. قرب النافذة يجلس رجل ملتحي وعلى الطرف الآخر رجل نحيل.

    حاولت توسيع مكان لوضع حقيبتها مع الحقائب الموضوعة بعشوائية على الرف فوق المقاعد لكنها لم تستطع زحزحتها... نظرت في عينيهما ترجوهما، فهبّا على الفور يساعدانها دون تلكؤ أمام سحرها وأنوثتها الطاغية، بدآ في مبادلتها الابتسامات العذبة وهذا غمرها بدفء الطمأنينة، في أول رحلة جوية لها بمفردها بين القارات.

    عندما استقرت في مقعدها بادرها الملتحي الحديث بلغته فلم تفهم منه شيئا.. فعاد يخاطبها بالإنجليزية المكسرة:

    - الرحلة طويلة وسنمضي الساعات في الجو.. ما رأيك في التعارف وتبادل أطراف الحديث.. هذا يساعد في قضاء الوقت دون ملل. قال مبتسما في تودد.

    علا محياها ابتسامة عذبة:

    - نعم، صحيح.. اسمي "غزالة" من الشرق من بلد الشمس والسماء الزرقاء...

    - أعتقد إنني سمعت بها، هل حقا تربون الجِمال داخل منازلكم؟

    رنت ضحكتها الموسيقية العذبة، قائلة:

    - شخصيّا لم أرَ الجِمال إلاّ في الأماكن السياحية، بلدي بلد الحضارة والعراقة والأصالة، تاريخه طويل وقد مرت عليه الحضارات المتعاقبة. وأبناء وطني مثاليون يقدّسون القيم والأخلاق الحسنة...

    - أهلا بك.. وببلدك الجميل لقد شجعتني على زيارته مستقبلا، اسمي "مارك"، أنا من مدينة الثلج والضباب والسحاب والمطر.. بلد الزهور والورود والحريّات المطلقة...

    سكت قليلا ثم أردف قائلا:

    - أعمل بحارا في سفينة كبيرة، خضنا البحار لمدة ستة أشهر كاملة، والآن في طريق العودة إلى ديارنا بعدما تركنا السفينة حيث ترسو، لقضاء الإجازة السنوية... أضاف:

    - كل الصفوف الخلفية هنا كما ترين مشغولة أيضا بزملائنا من طاقم السفينة.

    - أوه الأمر طريف حقا، أول مرة أسمع عن هذا العدد من البحارة يمخرون عباب الجو لا البحر.. ! صفقت بيديها ضاحكة، وتابعت:

    - أف.. من المفروض عليي البقاء عدة ساعات في مطار بلدكم، لحين موعد الرحلة التالية إذ أنا في طريقي لزيارة أخي حيث يسكن في بلاد الغربة.

    - ما أنعم صوتك وما أجمل ضحكتك كدقات البيانو، قال الرجل النحيل الجالس إلى يسارها، يحملق فيها يكاد يأكلها بنظراته.

    - أعذرينا.. بالحقيقة لم نشاهد أنثى مذ ركبنا البحر من نصف عام... علّق مارك موضحا.

    - هيّا اقتربي مني يا جميلتي... قال النحيل متوددا يلمس يدها وبعض أجزاء جسدها..

    بينما بدأ رجل أصلع يجلس خلفها في مداعبة شعرها البني الطويل المربوط ذيل فرس ويشدّها منه، واكتفى مارك بنظرات الإعجاب وقد سحره جمالها الشرقي; عيناها العسليتان الدعجاوتان، لونها النحاسي الملوّح بشمس بلادها الحارة، فمها المكتنز المصبوغ بالأحمر كحبة فراولة طازجة شهية.

    ذهبت إلى مضيف الطائرة الأجنبي وعلامات الضيق تكسو وجهها ترجوه حلا:

    - من فضلك.. أجلس بين بحارة يزعجونني، فهلا وجدت لي مكانا آخر بعيدا عنهم.

    - لا.. لا أستطيع الطائرة ممتلئة ولا يوجد أي مقعد شاغر.. ارجعي مكانك من فضلك، لأننا بصدد تقديم الطعام، أجابها آمرا يرمقها بنظرة دونيّة كأنها مخلوق فضائي غريب.

    "يا الله ما العمل الآن إنهم يرعبونني، يسكرون ويتمسحون بي" .. فكرت قلقة.

    - هييي.. يا رجل استيقظ وابتعد عني كتفي ليس وسادة لك.. هتفت متأففة، وقد تملكها الغضب.
    " أفٍّ يا لأنفاسه هذا الثمل، هذه أوّل مرة أرى الخمرة وأشمّها، لم أتعوّد في حياتي أن يلمسني غريب عنّي." فكرت.

    نعم.. ينطبق عليها المثل الشعبي ( ما باس* تمها غير أمها) ..

    استمرت تفكر في مشكلتها، تحمد الله على إنها تلبس بنطالا من (الجينز) السميك، ولم يكن النحيل ليفوّت فرصة في تحسس فخذها.

    "مارك البحار لا يشبههم، يبدو أنه تفهم شعوري بالضيق، سررت عندما خاطب زميله فابتعد عني.. على الأرجح هو الأعلى رتبة فيهما" ..
    تقطب جبينها تواصل حوارها مع نفسها:
    "صحيح انه مثلهم يشرب الخمر لكنه لم يفقد السيطرة، على الأرجح هو قادرعلى التحكم بنفسه، أو ربما عائلته - التي أطلعني على صورها سابقا - السبب في شده بعيدا عني.. مهما كان، من الأفضل أعتصم الصمت لحين انتهاء الرحلة."

    "الحمد لله.. ها هو قائد الطائرة يعلن الوصول، سأحرص على البقاء بين الناس وأنا في الانتظار، هؤلاء البحارة لا يؤتمن جانبهم..."

    تقدم مارك نحوها منشرح الأسارير:
    - أهلا غزالتي الشرقية أعرف إنه ما زال لديك الوقت الكافي، ولأنك أعجبتني حقّا.. فلنذهب إلى البار كي نحتسِ كأسا، ثم أختلي بك مكانا قصّيا لأعلمك فنون الحب.. غمز بعينه يشجعها.

    " حتى أنت... " بصعوبة منعت نفسها من أن تنهال عليه بصفعة مدويّة، واكتفت بالرفض، ثم مضت في طريقها ترفع رأسها بأنفة ، وهو ينظر إليها مشدوها: تلك أول فتاة ترفض عرضه على الرغم من وسامته ورجولته.

    أسرعت نحو رقم بوابة المغادرة، جلست تضم ساقيها مدة خمس ساعات أخرى.. تنتظر.
    *******************

    - صديقي "جوزيف" (يوسف) أود أن أعرفك على أختي الجميلة "غزالة" القادمة من الشرق بهدف الزيارة... ولا يوجد عندي أي مانع إن أحببت الخروج معها، فهي ليست مرتبطة ..... !

    *****************
    بالعامية:
    باس = قبّل.
    تمّها = فمها



    س :- بعد ان تنشرى نصوصك للقارئ - هل يكون لديك وجهة نظر مختلفة تجاهها؟
    غالبية نصوصي واضحة لكنني أفرح إن أولت في غير اتجاه، الا ما يخص القصص التي تتناول أهلي مثلا ويـأولونها بمعنى شرير.
    أما التعديل عليها فإنه لا يقف وأستمر أعدل عليها طيلة الوقت وأنقحها وأحب أتعلم مباشرة من خلال التحاور بخصوصها مع القراء.

    س :- ألا تظنين بأن وضع المرأة العربيه تطور؟
    أنا محجبة وأعرف ربي وديني والحمد لله، لكن وضع المرأة سابقا كان أحسن بكثير من الوضع الحالي عندنا بالعالم العربي، لا يعجبني مثلا أن المرأة السعودية لم يسمح لها بقيادة السيارة بصورة رسمية حتى الآن وهذه من أبسط الأمور.
    هذا لا يمنع أن هتالك نساء كثيرات متطورات متعلمات ويشغلن مناصب متقدمة والحمد لله، لكن المهم نتطور بتفكيرنا أيضا ونتوقف عن نعت المرأة بأنها عورة.
    ومع التطور التكنولوجي بإمكانها القيام بكل الأعمال لافرق بينها وبين الرجل أبدا، وهي تتميز بذكائها وجلدها بالعمل وبإمكانها أن تتبوأ أعلى المراكز.

    س :- واخيرا ما الكلمة التي تحب ان تقوليها في ختام هذة المقابلة ؟
    إن شاء الله يا رب أكون خفيفة على القراء... واتمنى أن تتحسن الظروف والأحوال عندنا بالاردن وفي جميع العالم العربي، وان تعطي الثورات العربية أكلها الصحيح...
    أشكرك الأستاذ الكريم صابر حجازي على هذه الاستضافة، دمت بخير صحة وعافية.


    ********************************************


    كنوز ادبية ..لمواهب حقيقية

    ان غالبية المهتمين بالشان الثقافي والابداعي والكتابة الادبية بشكل عام يعانون من ضائلة المعلومات الشخصية عن اصحاب الابداعات الثقافية، والتي من شانها ان تساهم في فرصة ايصال رسالتهم واعمالهم وافكارهم مع القارئ الذى له اهتمام بانتاجهم الفكري والتواصل معهم ليس فقط من خلال ابداعاتهم وكتاباتهم ، في حين هناك من هم علي الساحة يطنطنون بشكل مغالي فية ،لذلك فان اللقاءات بهم والحوار معهم من اجل اتاحة الفرص امامهم للتعبيرعن ذواتهم ومشوارهم الشخصي في مجال الابداع والكتابة.
    لهذا السبب كانت
    هذة هي الحلقة التاسعة من السلسلة التي تحمل عنوان ( كنوز ادبية لمواهب حقيقة ) والتي ان شاء الله اكتبها عن ومع بعض هذا الاسماء

    صابر حجازى ..اديب وكاتب وشاعر مصرى
    الاديب المصرى صابر حجازى | Facebook
    الجروب عالفيسبوك
    ‎صابر حجازى‎ is on Facebook. Join Facebook to connect with ‎صابر حجازى‎ and others you may know. Facebook gives people the power to share and makes the world more open and connected.

    الصفحه الرسميه
    ‎الاديب المصرى صابر حجازى‎. 2,632 likes. ‎الصفحة الرسمية للاديب المصرى صابر حجازى يقوم بادراتها بشكل شخصى الجروب عالفيسبوك http://www.facebook.com/hegazy.s البلوجات http://saberhegazy.blogsp‎



    الملفات المرفقة
    التعديل الأخير تم بواسطة نايف ذوابه; الساعة 09-04-2013, 07:07. سبب آخر: تصويب العنوان على البنر وبداية الحوار
    [gdwl]
    "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفورالرحيم"
    هذه آية المغفرة احببتها وجعلتها في التوقيع وأرجو ان يدخلني الله بحبي اياها الجنه
    [/gdwl]
  • ميساء عباس
    رئيس ملتقى القصة
    • 21-09-2009
    • 4186

    #2
    ريما أديبة جميلة الحرف والخلق
    حرفها هادئ مميز
    يسلط الضوء على بعض وجع
    حرفها لايحب الغموض
    ولاالوقوف بين عدة خيارات
    رومانسية الروح حين طرحها
    تحتفظ من الشرق مايليق بالأنسانية
    متفتحة الجهات
    دائما تنتظر الشمس وتتلقفها بحرارة
    لتدون أفكارها الجميلة
    سعدت جدا بإقامتي بين حروفك
    وطيات قلبك النابض بجمال
    محبتي
    وشكرا كبيرة
    للأديب صابر لإطلالته علينا
    ومنحنا الفرصة للتعرف أكثر على أديبة
    راقية وجميلة
    ميساء العباس

    مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
    https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be

    تعليق

    • منار يوسف
      مستشار الساخر
      همس الأمواج
      • 03-12-2010
      • 4240

      #3
      ريما ريماوي
      لها نكهة خاصة في كتاباتها
      و أسلوب يجذب القاري من أول وهلة
      فهي تكتب ببساطة و هدوء و كأنها تترجم ما يدور بخاطرها
      دون تعقيد أو غموض
      لهذا المرور على قصصها رحلة ممتعة
      بين الأدب و الإحساس المرهف و الخيال و السرد المشوّق و اللغة الراقية
      جميلة هذه الإطلالة على أديبتنا الراقية الخلوقة ريما
      أحببت حقا أن أعرف عنها المزيد
      شكرا لك أستاذ صابر
      و تمنياتي للغالية ريما كل التوفيق في مسيرتها الأدبية الناصعة

      تعليق

      • سليمى السرايري
        مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
        • 08-01-2010
        • 13572

        #4
        أسجّل اعجابي ولي عودة
        شكرا على الدعوة
        لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

        تعليق

        • نجلاء الرسول
          أديب وكاتب
          • 27-02-2009
          • 7272

          #5
          تحيتي للأديبة الراقية والصديقة الرائعة ريما الريماوي وهذه اللمحة الجميلة عن فكرها ورؤاها في الأدب والحياة

          وهي تحية موصولة لك أخي القدير صابر حاجزي
          نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


          مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
          أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

          على الجهات التي عضها الملح
          لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
          وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

          شكري بوترعة

          [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
          بصوت المبدعة سليمى السرايري

          تعليق

          • ريما ريماوي
            عضو الملتقى
            • 07-05-2011
            • 8501

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة صابر حجازى مشاهدة المشاركة

            صابر حجازى يحاور ألأديبة الأردنية ريما ريماوي
            ----------------------------------------------




            جمعت الكاتبة ريما ريماوى في قصصها ما بين أسلوب التشويق والإثارة والحب والتمرد والحرية، فبحثت عن الحرية بين أحداث وشخصيات روايتها وتمردت على شعور بالكبت داخل المجتمعات العربية، فنعيش ونتعايش مع شخصياتها القصصيه ما بين التمرد على تقاليد المجتمع، و ما بين القدرة على المحافظة أمام التغيرات الإجتماعية المتسارعة والمنفتحة- ومن خلال كل ذلك وفي محاولة للتعارف عليها من قرب كان لنا معها الحوار التالي...


            [aimg=borderSize=0,borderType=none,borderColor=blac k,imgAlign=none,imgWidth=,imgHeight=]http://sphotos-a.xx.fbcdn.net/hphotos-ash3/576782_377202025675330_1652631346_n.jpg[/aimg]

            س :- كيف تقدمي نفسك للقارئ العربي ؟

            انسانة عشت حياتي، وجدت عندي شيء ما ورسالة أريد أن أوصلها من خلال قصصي، والتي أحرص أن تتوافر بها الهاءات الثلاث حسبما يوصي بها أساتيذنا الكبار، وأولهم الأستاذ الكبير حسين ليشوري ألا وهي: "هادئة، هادفة، وهادية" اتمنى أنجح في ذلك،

            جل هدفي وطموحي ترك أثر مني يدل عني....

            س:- أنتاجك الادبي : نبذة عنة - وبعض النماذج من قصصك ؟

            عندي فوق المائة وعشرة قصص منقسمة بين القصة القصيرة والقصيرة جدا غالبيتها قصص اجتماعية منوعة كوميدية مضحكة ورومانسية ودراما حزينة وبعضها عن الجرائم والمجرمين وواحدة منهم عن الأشباح.. حرصت فيها ان تكون بلغة سهلة بسيطة كي تصل إلى أكبر شرائح المجتمع...
            وهذه بعض القصص:-

            ليالي الشتاء الباردة
            -------------------------

            تجلس وحيدة على أريكتها الوثيرة ..
            يداعبها دفء ذكرى، حين ذات شهوة،
            التفت مع زوجها بغطاء واحد،
            وشرعا يتناولان المثلجات المجمدة...
            من نفس العلبة....!

            ******************************************

            ** بين يديّ الرحمن **
            --------------------------


            رافعا يديّ إلى السماء: "يا إلهي أنقذنا..."

            - يا للمصيبة لقد فقدت السيطرة على الشاحنة...

            هتفت مخاطبا الشاب صاحب هذه الشاحنة الضخمة، والذي يجلس قربي...

            منذ بضعة دقائق تركت سيارتي في منتصف الشارع الشديد الانحدار، واستلمت قيادة الشاحنة صعودا إلى أعلى التلّة، بقصد تجربتها قبل شرائها، كي نستخدمها في توصيل البضاعة التي يتم تجهيزها في المصنع خاصتنا...

            "لقد أوهمني اللعين بأنها بحالة جيدة."

            - أستاذ يوجد فيها مشكلة بسيطة فقط ( بالبريك ) ..

            "أتقول مشكلة بسيطة؟! قبحك الله، كلها مشاكل يا أخو الــــــــ ... " فكرت في نفسي،

            حتى ذراع تغيير السرعة لا يتجاوب بسهولة، آآخ.. لقد توقف المحرك عن الدوران، يا للهول.. رغم أنني أدوس دعسة الكابح إلا أنه لا يتجاوب وتعطل أيضا...

            - ما العمل الآن؟ بدأت الشاحنة تتقهقر إلى الخلف بسرعة مخيفة ومتسارعة. مددت يدي الى ذراع الفرامل اليدوية أسحبه فانكسر في يدي خارجا من مكانه، كسيف دون كيشوت من غمده... صرخت:

            - ويلاااااااه.. رحنا فيها وانتهى أمرنا.

            رميته فزعا وقد اجتاحني شعور عارم بالغضب، التفت باتجاه الشاب أرغب في صفعه.. وإذا به مكوم على أرض الشاحنة يرتعد خوفا... من العبث التحدث معه الآن ...

            ما زالت الشاحنة تتراجع بسرعة، يقولون في اللحظات الحرجة يرى الشخص حياته تمر أمامه، أنا لا.. بل انصب كل تفكيري على كيفية إيقاف آلة الموت تلك،

            "الله يستر، اللهم أبعد المشاة والسيارات عن طريق هذه المجنونة، يا للهول أسمع بوق سيارة تحاول تنبيهي، عذرا يا صاحبي أنت من عليه الهرب من طريقي."

            أخرجت رأسي من النافذة لأرى ما الذي أستطيع فعله.

            أحد جانبي الشارع يطل على هاوية، وفي الجانب الآخر محال تجارية أمامها سيارات متوقفة على جانب الرصيف.

            - يا الله ارحمنا، ستخرج عناوين الجرائد بخبر حادث مؤسف.

            "يجب عليّ السيطرة على الموقف، ها هي سيارتي وابني ينتظرني قربها، ماذا؟ إنه يحمل سيجارة، تبا له، ليس وقته الآن بل يجب التركّز على وضعي المنيّل حاليّا."

            نظرت إليه يرمي السيجارة وينظر حائرأ، من الواضح أنه لم يفهم مصابي: "لن أسمح للموت بالتمكن مني، لم يحن وقتي بعد".

            هنالك فراغ بين السيارات قرب الرصيف.. هذه فرصتي الوحيدة وعليّ أن استغلها، سأدخل الشاحنة عرضيا بينهما باستعمال المقود...

            توقفت الشاحنة بين السيارتين بالضبط دون أن تصطدم بأيهما ولكنها اصطدمت بعنف بطرف الرصيف العالي.. المكان الوحيد بالشارع الذي يعلو فيه الرصيف إلى هذا الحد، وكأن العناية الإلهية جهزته لإنقاذنا.

            وأخيرا توقفت الشاحنة، دون خسائر.. قفزت منها على الفور غير مصدق أن قد كتبت لي النجاة.

            ناداني الشاب بعد جلوسه في مقعد السائق ونجح في تشغيلها:

            - هيا اركب يا عمي كي أوصلك إلى سيارتك.

            - تبا لك أيها الجاهل انصرف وشاحنتك المهلهلة عن وجهي.

            وصلت سيارتي ماشيا متقطع الأنفاس، أفكّر في أمر تدخين ابني، وأمه المريضة.

            أخرجت مشطي الصغير لأرتب شعري المنكوش المنفوش، نظرت في المرآة فأذهلتني رؤية شعري الأسود قد تحول إلى اللون الرمادي ولقد غزا الشيب مفرقي....!



            ************************************************** ******

            وفاء .. وانتظار ...!
            -----------------------------


            مشيت في جوّ مكفهّر، على طرف رصيف
            مبلول زلق بعد عاصفة مطر ...

            هنالك رأيتها أمي الضئيلة ..
            ملصقة وجهها بين أصابع السور الحديدي ..
            تنظر في الأفق البعيد، قبّلتُ رأسها المبلل ..

            لم تلتفت، قالت:

            أينه .. والدك؟! لم يأتني بعد وما زلت أنتظر!



            [BIMG]http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQiQnYk00f98QilY5G_hTcEnCYKKCtXU 7v9rj_-lGyUi-3M081w[/BIMG]

            س:- من هم الادباء والكتاب الذين تاثرت بهم ؟وكانوا كقدوة ومثال لك ؟

            معظم قراءاتي كانت وانا طفلة صغيرة من مكتبة جدي المثقف، لهذا غالبية الكتاب الذين أحببتهم من القدامى خصوصا يوسف السباعي ونجيب محفوظ من العرب ومارك توين، ارنست همنغواي، وفيكنور هيغو من الأجانب..

            قرأت للكثير غيرهم سواء باللغة العربية وبالإنجليزية أيضا.

            أحب السيرة الذاتية لانطوان تشيخوف، وارى أن الذي يجيد الكتابة هو كثير الأسفار والترحال الذي يخالط الشعوب وجميع فئات المجتمع،
            لكن لا يوجد قدوة محددة عندي أحاول حذو حذوها..

            اؤمن أن من عمق حجم الألم والمعاناة يأتي الإبداع. وأكتب بتلقائية وعلى السليقة.

            س :- أيهما اصدق في كتابة الادب بشكل عام الرجل أم المراه ؟

            لا يوجد فرق عندي بينهما ولم أحاول التمييز، وأعتقد بأن كليهما يكتبان تأثرا بعصف ذهني إلى درجة تصديقه، لكن الكاتبة حظوظها بالشهرة أقل من الرجل لغظم المسؤوليات الملقاة على عاتفها تجاه أولادها وبيتها، خصوصا إذا كانت تعمل خارج بيتها.
            هذا ولم أكن محظوظة بالقراءة إلا لعدد محدود منهن أهمهن أغاثا كريستي، جين اوستن وغادة السمان.
            في المسابقات التي بدون أسماء أستطيع أحيانا التفريق بين الكاتب الذكر والأنثى بما يخص القصص العاطفية إذ يصف هو الجسد حسيا، بينما تصف هي الأحاسيس والمشاعر...

            س:- المشهد الثقافي الادبي الحالي في الاردن - كيف هو ؟

            للأسف أنا خجولة جدا، وغير مطلعة جيدا على هذا الجانب، لكن بعض الأديبات يعقدن صالونات ثقافية أدبية وسياسية في بيوتهن، يبحثن فيها واقع الأردن السياسي والاجتماعي بالإضافة للأدب.

            الكثير من الكتاب العراقيين يأتون للنشر عندنا.

            بالأردن الإنسان مثقف واع على جميع الأ صعدة وهو أغلى ما نملك.

            س:- أنت عضو في العديد من المنتديات الثقافية والادبية - فهل استطاعت الشبكة العنكبوتية
            تقديم التواصل بين الاديب والمتلقي ؟


            نعم أكيد أصلا لم أبدا في الكتابة إلا من خلالها، ولم تتطور ملكتي الأدبية إلا من خلال النقد والتوجيه في المنتديات الأدبية المختلفة، ومن خلال صداقاتي بالفيسبوك.
            أما التشجيع فكان من خلال المنتديات الاحتماعية.

            يمكن التواصل معي عبرالشبكة العنكبوتية من خلال الروابط التالية :-


            هذا يمثل الكاتبة ريما ريماوي

            قصص قصيرة لريما ريماوي .....



            قصص ق ج - ريما ريماوي


            مجموعة قصصية للأديبة ريما ريماوي


            س :- هل ترى أن حركة النقد علي الساحة الادبية - مواكبة للإبداع ؟

            كلا حركة النقد ضعيفة جدا بالنسبة للكتابة، والكثير من النقاد يستنكفون عن إبداء رأيهم النقدي الهام قبل نشر التصوص ورقيا، لأنهم لا يرغبون بإضاعة وقتهم، وهذا الأمر يثير حيرتي ما الفائدة من نقد وتشريح نص قد طبع على الورق، ألم يكن الأحرى بهم نقده وإبراز عيوبه وتلافي أخطائه قبل الطبع؟

            س :- كيف يمكن ان يكون الادب قادر على المساهمة في صناعة رأي عام في ظل الاحداث الجارية
            في الوطن العربي تحت مسمي (الربيع العربي )؟


            إن الله لا يغير ما بقوم حتي يغيروا ما بأنفسهم، نحن الشعوب العربية تعودنا العيش دون تخطيط.. نتفاعل مع الأحداث بغوغائية، عاطفيين، سريعي التأثر.

            وبعد إحباطات ما بعد الثورات صار صعبا على الأدب التأثير بالشعوب، إذ أصبحت هواية المطالعة نفسها بخطر وفي طريقها للإنقراض، طبعا رأيي ينطبق على هذه الفترة بالذات.

            لكن هذا لا يمنع بأن على الكاتب الاستمرار بالكتابة الهادية الهادفة الهادية التنويرية (العيار الي ما يصيب يطرطش).

            س :- مشروعك المستقبلي - كيف تحلمي بة - وما هو الحلم الادبي الذى تصبو الي تحقيقة ؟

            ما زلت أكتب القصص الجديدة، وأطور في أسلوبي.. أتمنى أجد الناشر الذي يؤمن بموهبتي فيدعمني وينشر لي.

            في نفس الوقت لا أنسى العودة إلى نصوصي القديمة المهمة كلما توفر الوقت فأعيد صياغتها وتحسينها وتنقيحها وتطويرها.

            أما هدفي الأسمى وكما قلت سابقا: "ترك أثر مني ينم عني."

            س :- هل تستقي مواضيع كتاباتك من رصد الاخرين - أم أنك لجأت بالأحرى إلى تجاربك الخاصة كي تنسجي عالم قصصك؟


            أستقيها من الحياة نفسها سواء تجاربي الخاصة أو تجارب الآخرين، ومن قراءاتي المتعددة، أو حوادث سمعت بها من الناس أو الأخبار أو التلفاز، ومن أحلامي نفسها أيضا.

            س : - خيارك السردي مثير للاهتمام: على الرغم من أن كل قصة تعبر عن وجهة نظر مختلفه حيث انك تستخدمي ضمير المتكلم حينا وضمير هو حينا اخر . هل هذا قد ينتج وقعاً مختلفاً ؟


            حسب موضوع القصة التي أتناولها يكون الراوي أنا أو غيري لا فرق عندي المهم الذي يحدث تأثيرا أكبر، لكن نفسيا لا أرتاح بالسرد على لساني في حالة كون البطل مجرما.


            [aimg=borderSize=0,borderType=none,borderColor=blac k,imgAlign=none,imgWidth=,imgHeight=]http://sphotos-a.xx.fbcdn.net/hphotos-ash3/528674_401126003285204_1042662083_n.jpg[/aimg]

            س :- حين تكتبين، أي جمهور قراء تتخيلينه لكتابك؟ ثم لنتوقف قليلا امام نماذج اخرى من كتاباتك القصصية..

            أود أن يقرأني الجميع بغض النظر عن أعمارهم وثقافاتهم وتعليمهم، لهذا أستعمل اللغة البسيطة المتداولة..

            واليك تلك القصص :-

            ** قارورة عطر **
            -------------------------

            مندهشة الأم.. تشمُّ شذى ورود اصطناعية،
            لكنها لم تنتبه على طفلتها، تقبضها
            فارغة في يدها، وتبتسم..!



            -----------------------------


            اختلاط
            ----------


            اخترقت الرواق الطويل إلى مؤخرة الطائرة الضخمة.. تسحب حقيبة سفر صغيرة تبحث عن مقعدها بالنظر إلى الأرقام المثبتة أعلى المقاعد. أخيرا وجدته بالوسط بين مقعدين مشغولين.. قرب النافذة يجلس رجل ملتحي وعلى الطرف الآخر رجل نحيل.

            حاولت توسيع مكان لوضع حقيبتها مع الحقائب الموضوعة بعشوائية على الرف فوق المقاعد لكنها لم تستطع زحزحتها... نظرت في عينيهما ترجوهما، فهبّا على الفور يساعدانها دون تلكؤ أمام سحرها وأنوثتها الطاغية، بدآ في مبادلتها الابتسامات العذبة وهذا غمرها بدفء الطمأنينة، في أول رحلة جوية لها بمفردها بين القارات.

            عندما استقرت في مقعدها بادرها الملتحي الحديث بلغته فلم تفهم منه شيئا.. فعاد يخاطبها بالإنجليزية المكسرة:

            - الرحلة طويلة وسنمضي الساعات في الجو.. ما رأيك في التعارف وتبادل أطراف الحديث.. هذا يساعد في قضاء الوقت دون ملل. قال مبتسما في تودد.

            علا محياها ابتسامة عذبة:

            - نعم، صحيح.. اسمي "غزالة" من الشرق من بلد الشمس والسماء الزرقاء...

            - أعتقد إنني سمعت بها، هل حقا تربون الجِمال داخل منازلكم؟

            رنت ضحكتها الموسيقية العذبة، قائلة:

            - شخصيّا لم أرَ الجِمال إلاّ في الأماكن السياحية، بلدي بلد الحضارة والعراقة والأصالة، تاريخه طويل وقد مرت عليه الحضارات المتعاقبة. وأبناء وطني مثاليون يقدّسون القيم والأخلاق الحسنة...

            - أهلا بك.. وببلدك الجميل لقد شجعتني على زيارته مستقبلا، اسمي "مارك"، أنا من مدينة الثلج والضباب والسحاب والمطر.. بلد الزهور والورود والحريّات المطلقة...

            سكت قليلا ثم أردف قائلا:

            - أعمل بحارا في سفينة كبيرة، خضنا البحار لمدة ستة أشهر كاملة، والآن في طريق العودة إلى ديارنا بعدما تركنا السفينة حيث ترسو، لقضاء الإجازة السنوية... أضاف:

            - كل الصفوف الخلفية هنا كما ترين مشغولة أيضا بزملائنا من طاقم السفينة.

            - أوه الأمر طريف حقا، أول مرة أسمع عن هذا العدد من البحارة يمخرون عباب الجو لا البحر.. ! صفقت بيديها ضاحكة، وتابعت:

            - أف.. من المفروض عليي البقاء عدة ساعات في مطار بلدكم، لحين موعد الرحلة التالية إذ أنا في طريقي لزيارة أخي حيث يسكن في بلاد الغربة.

            - ما أنعم صوتك وما أجمل ضحكتك كدقات البيانو، قال الرجل النحيل الجالس إلى يسارها، يحملق فيها يكاد يأكلها بنظراته.

            - أعذرينا.. بالحقيقة لم نشاهد أنثى مذ ركبنا البحر من نصف عام... علّق مارك موضحا.

            - هيّا اقتربي مني يا جميلتي... قال النحيل متوددا يلمس يدها وبعض أجزاء جسدها..

            بينما بدأ رجل أصلع يجلس خلفها في مداعبة شعرها البني الطويل المربوط ذيل فرس ويشدّها منه، واكتفى مارك بنظرات الإعجاب وقد سحره جمالها الشرقي; عيناها العسليتان الدعجاوتان، لونها النحاسي الملوّح بشمس بلادها الحارة، فمها المكتنز المصبوغ بالأحمر كحبة فراولة طازجة شهية.

            ذهبت إلى مضيف الطائرة الأجنبي وعلامات الضيق تكسو وجهها ترجوه حلا:

            - من فضلك.. أجلس بين بحارة يزعجونني، فهلا وجدت لي مكانا آخر بعيدا عنهم.

            - لا.. لا أستطيع الطائرة ممتلئة ولا يوجد أي مقعد شاغر.. ارجعي مكانك من فضلك، لأننا بصدد تقديم الطعام، أجابها آمرا يرمقها بنظرة دونيّة كأنها مخلوق فضائي غريب.

            "يا الله ما العمل الآن إنهم يرعبونني، يسكرون ويتمسحون بي" .. فكرت قلقة.

            - هييي.. يا رجل استيقظ وابتعد عني كتفي ليس وسادة لك.. هتفت متأففة، وقد تملكها الغضب.
            " أفٍّ يا لأنفاسه هذا الثمل، هذه أوّل مرة أرى الخمرة وأشمّها، لم أتعوّد في حياتي أن يلمسني غريب عنّي." فكرت.

            نعم.. ينطبق عليها المثل الشعبي ( ما باس* تمها غير أمها) ..

            استمرت تفكر في مشكلتها، تحمد الله على إنها تلبس بنطالا من (الجينز) السميك، ولم يكن النحيل ليفوّت فرصة في تحسس فخذها.

            "مارك البحار لا يشبههم، يبدو أنه تفهم شعوري بالضيق، سررت عندما خاطب زميله فابتعد عني.. على الأرجح هو الأعلى رتبة فيهما" ..
            تقطب جبينها تواصل حوارها مع نفسها:
            "صحيح انه مثلهم يشرب الخمر لكنه لم يفقد السيطرة، على الأرجح هو قادرعلى التحكم بنفسه، أو ربما عائلته - التي أطلعني على صورها سابقا - السبب في شده بعيدا عني.. مهما كان، من الأفضل أعتصم الصمت لحين انتهاء الرحلة."

            "الحمد لله.. ها هو قائد الطائرة يعلن الوصول، سأحرص على البقاء بين الناس وأنا في الانتظار، هؤلاء البحارة لا يؤتمن جانبهم..."

            تقدم مارك نحوها منشرح الأسارير:
            - أهلا غزالتي الشرقية أعرف إنه ما زال لديك الوقت الكافي، ولأنك أعجبتني حقّا.. فلنذهب إلى البار كي نحتسِ كأسا، ثم أختلي بك مكانا قصّيا لأعلمك فنون الحب.. غمز بعينه يشجعها.

            " حتى أنت... " بصعوبة منعت نفسها من أن تنهال عليه بصفعة مدويّة، واكتفت بالرفض، ثم مضت في طريقها ترفع رأسها بأنفة ، وهو ينظر إليها مشدوها: تلك أول فتاة ترفض عرضه على الرغم من وسامته ورجولته.

            أسرعت نحو رقم بوابة المغادرة، جلست تضم ساقيها مدة خمس ساعات أخرى.. تنتظر.
            *******************

            - صديقي "جوزيف" (يوسف) أود أن أعرفك على أختي الجميلة "غزالة" القادمة من الشرق بهدف الزيارة... ولا يوجد عندي أي مانع إن أحببت الخروج معها، فهي ليست مرتبطة ..... !

            *****************
            بالعامية:
            باس = قبّل.
            تمّها = فمها


            س :- بعد ان تنشرى نصوصك للقارئ - هل يكون لديك وجهة نظر مختلفة تجاهها؟

            غالبية نصوصي واضحة، لكنني افرح إن أولت في غير اتجاه، إلا ما يخص القصص التي تتناول أهلي مثلا ويـأولونها بمعنى شرير.
            أما التعديل عليها فإنه مستمر وطيلة الوقت أنقحها، وأحب أتعلم مباشرة من خلال التحاور بخصوصها مع القراء.

            س :- ألا تظنين بأن وضع المرأة العربيه تطور؟

            أنا محجبة وأعرف ربي وديني والحمد لله، لكن وضع المرأة سابقا كان أحسن بكثير من الوضع الحالي عندنا بالعالم العربي، لا يعجبني مثلا أن المرأة السعودية لم يسمح لها قانونيا بقيادة السيارة وهذا من أبسط الأمور.

            هذا لا يمنع أن هتالك نساء كثيرات متطورات متعلمات ويشغلن مناصب متقدمة، لكن المهم نتطور بتفكيرنا أيضا ونتوقف عن نعت المرأة بأنها عورة.

            مع التطور التكنولوجي بإمكانها القيام بكل الأعمال لافرق بينها وبين الرجل بتاتا، وهي تتميز بذكائها وجلدها على العمل وبإمكانها أن تتبوأ أعلى المراكز.

            س :- واخيرا ما الكلمة التي تحب ان تقوليها في ختام هذة المقابلة ؟

            إن شاء الله يا رب أكون خفيفة على من يقرأني ... وأتمنى أن تتحسن الظروف والأحوال عندنا بالاردن، وفي جميع العالم العربي، وأن تعطي الثورات العربية أكلها الصحيح...

            أشكرك الأستاذ الكريم صابر حجازي على هذه الاستضافة،
            دمت بخير صحة وعافية.



            ********************************************


            كنوز ادبية ..لمواهب حقيقية

            ان غالبية المهتمين بالشان الثقافي والابداعي والكتابة الادبية بشكل عام يعانون من ضائلة المعلومات الشخصية عن اصحاب الابداعات الثقافية، والتي من شانها ان تساهم في فرصة ايصال رسالتهم واعمالهم وافكارهم مع القارئ الذى له اهتمام بانتاجهم الفكري والتواصل معهم ليس فقط من خلال ابداعاتهم وكتاباتهم ، في حين هناك من هم علي الساحة يطنطنون بشكل مغالي فية ،لذلك فان اللقاءات بهم والحوار معهم من اجل اتاحة الفرص امامهم للتعبيرعن ذواتهم ومشوارهم الشخصي في مجال الابداع والكتابة.
            لهذا السبب كانت
            هذة هي الحلقة التاسعة من السلسلة التي تحمل عنوان ( كنوز ادبية لمواهب حقيقة ) والتي ان شاء الله اكتبها عن ومع بعض هذا الاسماء

            صابر حجازى ..اديب وكاتب وشاعر مصرى
            الاديب المصرى صابر حجازى | Facebook
            الجروب عالفيسبوك
            ‎صابر حجازى‎ is on Facebook. Join Facebook to connect with ‎صابر حجازى‎ and others you may know. Facebook gives people the power to share and makes the world more open and connected.

            الصفحه الرسميه
            ‎الاديب المصرى صابر حجازى‎. 2,632 likes. ‎الصفحة الرسمية للاديب المصرى صابر حجازى يقوم بادراتها بشكل شخصى الجروب عالفيسبوك http://www.facebook.com/hegazy.s البلوجات http://saberhegazy.blogsp‎




            شكرا كثيرا الأستاذ صابر على رسالتك القيمة، ومحاولتك التعريف علينا... وعلى النقل بأمانة.. هذا وعذرا لبعض الأخطاء المطبعية
            أو في الصياغة... أرجو منك اعتماد المقتبس هنا ليحل محل النسخة الأصلية إذ قمت بتعديل بعض ردودي عليك...

            تقبل خالص امتناني واحترامي وتقديري..

            تحيتي.


            أنين ناي
            يبث الحنين لأصله
            غصن مورّق صغير.

            تعليق

            • سالم وريوش الحميد
              مستشار أدبي
              • 01-07-2011
              • 1173

              #7
              أستاذي العزيز صابر حجازي
              تقديري لك وحبي الكبير لقد جاءت مبادرتك هذه
              ليس لتكريم ريما ريماوي التي قدمت الكثير والكثير لهذا الملتقى
              بل لإنصافها بعد أن ابتعدت عنها الأقلام المنصفة
              ولم تعطها الأهمية التي يجب أن تكون عليه فهي كاتبة مبدعة
              وكبيرة وإنسانة تمتاز برقة الأحساس وحبها للجميع
              فأكاد أقول جازما إنها واحدة من بين قليل يرد على نصوص
              الجميع دون طمعا بأن يقابله الغير بالمثل

              كتبت الكثيرمن القصص القصيرة كتبت
              وصية مليونير

              من جد .. وجد
              صمود امرأة
              الحب الخالد
              النضوج القسري
              أبوعرب
              آه من الرجال
              الأرملة

              فردس

              وهناك قصصا قصيرة جدا للكاتبة المبدعة نجحت في أثراء الملتقى بكم منها ،
              بعض منها كانت نصوص تنبض بالحياة ،قادرة على جس نبض القاريء ، تمتاز نصوصها بالبساطة والطرح المباشر ، وسلاسة اللغة فهي لا تثقل الموضوع بالعبارات المؤطرة والمتكلفة والزخارف اللفظية ،حواراتها لا لبس فيها ولا غموض ترى الواقع بلا رتوش تصوره كما هو ، نجد في كتاباتها اتجاهات تربوية ونصائح وقيم إنسانية مثالية تحاول إن تجسدها في صورة عاشق أو ضرير أو أم أو صديق تجدها متأثرة بالأدب الوجداني القديم ، والأدب الأنساني

              في كتابة أميرة أحلامه ، كنت أرى أنها استطاعت أن تخلق مادة طريفة وحلوة ذروة الإبداع فيها هي النهاية التي غيرت كل الاحتمالات وقلبت موازين القصة وكان حدثا نادر التوقع ، في هذا النص تتجسد رؤى ريما الفنية بما يؤهلها لولوج عالم القص بأسلوب جديد ، قد تكرر أيضا في قصة القبو فهي بناء محكم وقدرة عالية على التعبير ، ظنون وهواجس ،وخوف من المجهول تحيل عمل الزوج بوضع مدفأة جديدة لزوجته الحبيبة إلى حالة مأساوية ورغم المأساة إلا أنها كانت طريفة وقصة من النوع الهيشكوكي وفي قصة الحب الخالد ، قصة منفلوطية ، فيها إغراق في العاطفة والخيال وفيه حب عذري .. يذكرنا بحب أيام زمان ،
              وقد كان الزمن جزء من العناصر المحركة للقصة ، ، كانت القصة ، ذات نظرة تفاؤلية للحياة ، وكانت ذات أسلوب رائق وشفاف ، فيها قدرة من التصوير الإبداعي ، كانت قريبة من أدب القصة الطويلة ، لما فيها من شرح وتطويل
              تذكرت كتابات الأديبة المبدعة غادة السمان ، وتحليلات الدكتورة نوال السعداوي الرافضة للواقع المتخلف الذي ينظر الى المرأة نظرة دونية ، حين قرأت قصة ( التحول القسري ) وهي تحكي قصة فتاة يغرر بها ،من قبل رجل كبير .. هذا الطرح الجريء نحن بحاجة إليه أكثر ، لأن مغريات الحياة كثيرة ، وفرص الوقوع ببراثن الخطأ أكثر، وهي معالجة قد تكون من وجهة نظرها هي فهي تقدم صورة لأب مثالي وأم مثالية ، استطاعا أن يتغلبا على أعراف اجتماعية وقوانين صارمة تحكم مجتمعنا ،وتتحكم به ورغم بساطتها إلا أنها رسالة لكل فتاة ترى سمعتها وشرفها هو التاج الذي يجب أن تتوج به في قصة (وصية مليونير )القصة المثيرة للجدل ، لقد أبدعت في طرح فكرة عميقة وفلسفة راقية ، رغم بساطة التصوير ، أعطت دروس مجانية لشكل العلاقات الإنسانية ، التي يجب أن تكون ، فقد ألغت فكرة التمايز الطبقي والاستعلاء على ما هم في عيون الآخرين دونا منهم ، رفضت بعض العادات التي كانت نتاج علاقات أرستقراطية ، وأوجدت الدواء لكل داء ، فعلاج التعالي أن يعيش المريض ويتعايش مع حالة القهر والإذلال ، ويمر بها فعليا ، وعلاج الخوف أن يواجه الفرد بالخوف وهي من مقومات العلاج النفسي الحديث وطرق علاج مثلى أثبت نجاحها في التطبيق العملي فلن يحس بطعم المرارة إلا من ذاقها
              النص ذكرني بسلسلة روايات عبير القصصية ، فهي موجهة للشباب في سن المراهقة ، وهي بسيطة المضمون ، ومشحونة بالأحداث
              أنها عبارة عن حكم متداخلة ، ولكنها تقع على الجراح

              تمتاز بخفتها ووقعها الخفيف ، وأسلوبها الممتع والطريف
              أبدع ما فيها كانت النهاية التي علمتهم الدرس الذي كانوا بحاجة إليه كي يثيبوا إلى رشدهم وتلك الضحكات التي كانت بالغة الدلالة على أنهم ما كانوا إلا في ظلال كبير ،فقد كسبوا الحكمة وهي خير من المال ،

              كانت ريما
              أكثر من رائعة في قصصها القصيرة التي تنحو منحى ، قصة القبو ، وقد لمست تقدما كبيرا في قصصها الأخيرة التي استطاعت أن تخرج فيها من شرنقة الرتابة وكانت تمحيصا جيدا لأعمالها في حاد البصيرة كان الأنموذج من نوع آخر أعمى ولكنه يريد أن يراه الناس على حقيقته فجاءت كلماته للرد على سؤال الفتاة (
              وتجرّأت فسألته:
              - لماذا لا تضع نظارة سوداء؟ أجاب:
              - لا أريد أن أخفي نفسي عن عيون الناس, وعلى من يراني أن يتقبلني هكذا كما خلقني ربي.
              هذا الأعمى الذي لم يعقه عوقه من نيل شهادة الدكتوراه ، وقد قدمت الكاتبة شرحا لحالة الأعمى هي غير معنية بشرحه بل تترك التحليل للقارئ (

              لكنّها بدأت تحترم العميان وتفهمهم أكثر وتأكدت من كونهم من أقوى الناس
              في الشخصية فهم يعوّضون نعمة البصر بشحذ ذكائهم وتقوية بقية حواسهم) لكن رغم بعض الهفوات إلا أنها تبقى عالقة في الذهن قوية بمضمونها هذا الشخص حين كان غير ذي أهمية كان لا يحسب حسابا لكلام الناس أما بعد أن أصبح مديرا فقد تغير إحساسه بالعالم وما يحيط به فقد أصبح للنظارة معنى في حياته وهي رمزية وإشارة ذكية لأن الإنسان كلما علا شأنه كلما أراد أن يخفي عيوبه هذه نماذج من كتابات الأستاذة الكبيرة ريما ريماوي ..شكرا للجميع

              · اما مشاركتي معها في قصة فردوس والتي كانت مطولة بعض الشيء فقد كان النص تزاوجا بين فكرين وبيئتين مختلفتين وهو كل هذه الخصال جاءت مجتمعة لتلتقي افكاري وافكارك في عمل واحد حاولنا صياغة حروفه حرفا حرفا
              فطارت أفكارنا عبر النت سجالا نتبادل الأراء ونعدل في النص
              حتى وصلنا إلى قناعة أن مانشر هو نهاية الجهد لكن لم يك نهاية طموح
              وكتجربة لابد ان تكون بداية فيها بعض من هنات تعتورها ، هنا وهناك
              ولكنها أتت قوية أوهكذا شعرت بها
              أما ردود الكاتبة المبدعة ريما فهي تكاد الا تتركا نصا إلا وتعلق عنه وتحلله وتنقحه أحيانا دون إشارة منها ، كانت تعطي أمالا كبيرة لكل الكتاب وخصوصا الشباب منهم
              و لا أنسى مطلقا إنني كنت في حالة إحباط تام بداية دخولي الملتقى حيث كانت تمضي نصوصي كما يمضي السحاب لا أحد يعلق عليها فكتبت نصا عنونته ( ويمضي زورقي وحيدا ) فما كان منها إلا أن تبث في داخلي روح الأمل وتمنحني شهادة من خلال مراسلات عدة كنت بحاجة إليها حتى استمر وأكتب
              وهذه شهادة للتأريخ فلريما علي فضلين فضل بثت فيه الأمل بداخلي وأخرجتني من دائرة اليأس والأحباط وأكدت بإني سأقدم شيئا مميزا وفضل آخرهو إعادتي إلى الملتقى بعد أن قررت هجره ... أرجو لها الموفقية ,ودوام العطاء

              شكرا لك أستاذي الكبير
              وشكرا لعطاء الأستاذة ريما ريماوي
              على الإنسانية أن تضع حدا للحرب وإلا فسوف تضع الحرب حدا للإنسانية.
              جون كنيدي

              الرئيس الخامس والثلاثون للولايات المتحدة الأمريكية

              تعليق

              • فوزي سليم بيترو
                مستشار أدبي
                • 03-06-2009
                • 10949

                #8
                الأخت الكريمة ريما ريماوي زميلة نشطة ومثابرة
                وأديبة ذات قلم مميز .
                أتابع حرفها البديع ، وردودها وتعليقاتها بشغف واهتمام .
                لها في القصة القصيرة جدا اطلالة عالية القيمة
                وفي نصوصها دائما تجدها واضحة دون غموض
                الشكر لك أخي صابر حجازي لهذا الجهد
                وأجمل تحية لأختنا ريما


                فوزي بيترو

                تعليق

                • عبد المجيد التباع
                  أديب وكاتب
                  • 23-03-2011
                  • 839

                  #9
                  تحية للمبدعة ريما ريماوي مع تمنياتي لها بمزيد العطاء وتحية للأستاذين صابر حجازي وسالم وريوش

                  تعليق

                  • سامية عبد الرحيم
                    أديب وكاتب
                    • 10-12-2011
                    • 846

                    #10
                    الأديبة المبدعة ريما ريماوي وهل يخرج الجمال إلا من بين يديها
                    شكراً الأديب والناقد صابر حجازي على هذا الحوار الرائع
                    دمتما بألق وللأمام دائماً
                    تحياتي وشكراً على الدعوة
                    مــن دمــوعــي تــرتــوي الذكريــات
                    مــن أنينــي ينحنــي جــذع الأهــات
                    لا تسلْني هل مضى العمر استــراق
                    إنــنــــي حــلـــمٌ بــــــلا مــــــأوى وزاد

                    تعليق

                    • صابر حجازى
                      أديب وكاتب
                      • 27-05-2011
                      • 283

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة ريما ريماوي مشاهدة المشاركة
                      شكرا كثيرا الأستاذ صابر على رسالتك القيمة، ومحاولتك التعريف علينا... وعلى النقل بأمانة.. هذا وعذرا لبعض الأخطاء المطبعية
                      أو في الصياغة... أرجو منك اعتماد المقتبس هنا ليحل محل النسخة الأصلية إذ قمت بتعديل بعض ردودي عليك...

                      تقبل خالص امتناني واحترامي وتقديري..

                      تحيتي.

                      الاديبة الصديقة الاستاذة ريما ريماوي

                      السلام عليكم

                      اتمني ان اكون نفذت كل التعديلات التي ارسلتيها لي ....

                      واتمني ان يتحقق لك كل امالك واحلامك .....

                      وارجو ان اكون ذكرى طيبة بين الناس

                      [gdwl]
                      "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفورالرحيم"
                      هذه آية المغفرة احببتها وجعلتها في التوقيع وأرجو ان يدخلني الله بحبي اياها الجنه
                      [/gdwl]

                      تعليق

                      • صابر حجازى
                        أديب وكاتب
                        • 27-05-2011
                        • 283

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة ميساء عباس مشاهدة المشاركة

                        محبتي
                        وشكرا كبيرة
                        للأديب صابر لإطلالته علينا
                        ومنحنا الفرصة للتعرف أكثر على أديبة
                        راقية وجميلة
                        ميساء العباس


                        الاديبة الاستاذة ميساء العباس رئيس ملتقي القصة

                        السلام عليكم

                        كل الشكر والتقدير لمروركم وتعليقكم الجميل

                        خالص المؤدة

                        صابر

                        [gdwl]
                        "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفورالرحيم"
                        هذه آية المغفرة احببتها وجعلتها في التوقيع وأرجو ان يدخلني الله بحبي اياها الجنه
                        [/gdwl]

                        تعليق

                        • صابر حجازى
                          أديب وكاتب
                          • 27-05-2011
                          • 283

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة منار يوسف مشاهدة المشاركة
                          أديبتنا الراقية الخلوقة ريما
                          أحببت حقا أن أعرف عنها المزيد
                          شكرا لك أستاذ صابر



                          الاستاذة منار
                          السلام عليكم
                          بل الشكر لكم
                          [gdwl]
                          "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفورالرحيم"
                          هذه آية المغفرة احببتها وجعلتها في التوقيع وأرجو ان يدخلني الله بحبي اياها الجنه
                          [/gdwl]

                          تعليق

                          • صابر حجازى
                            أديب وكاتب
                            • 27-05-2011
                            • 283

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة سليمى السرايري مشاهدة المشاركة
                            أسجّل اعجابي ولي عودة
                            شكرا على الدعوة

                            نحن مازلنا في الانتظااااااااااااااااااااااااااار

                            [gdwl]
                            "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفورالرحيم"
                            هذه آية المغفرة احببتها وجعلتها في التوقيع وأرجو ان يدخلني الله بحبي اياها الجنه
                            [/gdwl]

                            تعليق

                            • صابر حجازى
                              أديب وكاتب
                              • 27-05-2011
                              • 283

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة نجلاء الرسول مشاهدة المشاركة
                              تحية موصولة لك أخي القدير صابر حاجزي


                              الاديبة الراقية الاستاذة
                              نجلاء الرسول
                              السلام عليكم
                              لحضورك وتعليقك اشعاع خاص
                              ابحث عنة دائما
                              تحية تقدير
                              صابر حاجزي ...اقصد صابر حجازى

                              [gdwl]
                              "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفورالرحيم"
                              هذه آية المغفرة احببتها وجعلتها في التوقيع وأرجو ان يدخلني الله بحبي اياها الجنه
                              [/gdwl]

                              تعليق

                              يعمل...
                              X